شوكت جميل
الحوار المتمدن-العدد: 8853 - 2026 / 10 / 9 - 01:13
المحور:
الادب والفن
_ 1 _
ليمونةٌ بهيهْ
غسلت أوراقها
شآبيبُ المطرْ
و الرياحْ
جوريّةٌ فيحاءْ
على خدودها المخمليهْ
قطراتٌ من ندى
_ 2 _
نخلةٌ حيَّانيِّةٌ أبيّهْ
قدها مع النسيمِ يميسْ
و أعذاقها ترجفُ وجلاً..
من غاقاتِ الغربانْ
و صريرِ نطاط الليلْ!
سيقانُ موزةٍ بضّةٍ ملساءْ
كم خفتُ على عودها الانثناءْ
من تحت سبائطها الثقلى
آهٍ..لو كنت المتكأَ...
_ 3 _
وعلى فرعِ الرمانْ
يمامتانِ ترتلانْ
و الأغصانُ..براقعْ
و فلقٌ في رمانهْ
فضحَ..أسنانها اللؤلؤيهْ!
_ 4 _
أرانبُ ساذجةٌ
تمرع فوق رابيةٍ... مكشوفهْ
إذْ لم تعرف بعد..ما عينَ الصيادْ
أو تخبرْ ما مكرَ الثعلبْ
_ 5 _
عواءُ ذئابْ
خوارُ ظباءْ
وقوقةُ أسرابِ البطْ
و صفيرُ ديوكِ الحجلْ
ثغاءُ جداءْ
تملأُ حنايا..سماواتكْ
سهوبك غنّاءْ
_ 6 _
سهوبكِ غناءْ
و طلتكِ غناءْ
في كل ثنياتكْ
مرجةُ ريحان و نعنعْ
أريجُ الزعترِ..طعمُ التينْ
و كهوفٌ دافئةٌ غامضةٌ..
من عصرٍسحيقٍ..سحيقْ
_ 7 _
و وراء سهوبكِ تربضُ في دعةٍ..و جلالْ
كثيبةُ رملٍ ناعمْ
تكادُ الريحُ تموُّجها
تشرفُ على ينبوعٍ رهوٍّ فياضْ
يتقطّرُ أمواهً حرّى
كم عطشي لهذي الأمواه
عذراً !
أسرفتُ في القول؟!
_ 8 _
عذريَ أنك كل هذا و أكثرْ
أشواكٌ أنتِ بل رفشٌ مغروسٌ..
و مقيمٌ بالقلبْ
لأنِّيَ..الخريفْ!
كم تقتُ لو أنِّيَ بستانيكِ..
لكنني الشيخُ العابرُ الغريبْ
#شوكت_جميل (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟