أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شوكت جميل - لماذا الحرب الأمريكية الإيرانية ؟(2)














المزيد.....

لماذا الحرب الأمريكية الإيرانية ؟(2)


شوكت جميل

الحوار المتمدن-العدد: 8646 - 2026 / 3 / 14 - 17:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما بين الموضوعي و الذاتي..و مسئولية ترامب في الحرب.
.....................................
عرض المقال الفائت عنصر الطاقة و التحكم في ممراتها و مفاتيحها كأحد العلل الرئيسية للصراع و الحرب، وأن أسبابهما الموضوعية كانت بالفعل تتجامع و تترى حتى اكتملت، مؤذنةً باندلاع الحرب، لم تكن الأغصان و الأوراق الجافة التي تتكدس في الغابة الشاسعة يوما فيوما، و عاما من بعد عام؛ إلا في انتظار شررةٍ عرضية حتى يشب الحريق الكبير، و لا يعدو أن يكون "ترامب" سوى هذه "الشررة"؛ إذْ دعت المصلحة الأمريكية، و لأسباب موضوعية لا تلين(كما أسلفنا) إلى تصعيد الصراع إلى ذروته، لذا لم يكن النزاع بينه و بين بعض الساسة الأمريكيين الكبار، في ظني، عن حقيقة الصراع أو أسبابه أو تصعيده، بقدر ما كان نزاعا على توقيته و طريقته..
و لا يغيّر من الأمر شيئا أن يتباله أولاء الساسة عن كنهة الحرب و أسبابها! أو أن يرموه بالحماقة التي تشعل حربا بلا أسباب..و حقيقة الأمر، أن الحماقة في نظرهم ليست في إشعال الحرب بل في إشعالها دونما توطئة أخلاقية و ضماناتٍ كافية و تنسيقات مع الحلفاء، كما في سيرة حرب "تحرير االكويت"؛ فبعد أن استدرجوا خصمهم إلى الفعل المنكر، نجحوا ليس في خلق استقطاب عالمي ضده و حسب ، بل و في استعداء جيرانه و استعمالهم في حربهم عليه أيضا.. بيد أن ترامب لم يكن في وسعه أن يسلك سيرتهم أو أن يتبع سنتهم ، بل كان متلهفاً على الحرب تلهف الرضيع على ثدي أمه؛ إذ لم يكن قريرا صنوهم؛ فيتمهل و يتروى ليكسوا العظام العارية الناتئة لحما، و الوجه الأشمط مساحيق الرياء، لأسباب تتصل بنرجسيته و أزمته ، و ترد إلى " شخصه و ذاته"، قبل أي شيءٍ آخر:
ترامب، كما هو مشهور، مرتهن للميول الاستعراضية و نرجسيته التي ملكت عليه كل جوارحه حد التطرف، ثم هو مهووس بالعظمة حد التعبد، و لطالما تضور إعولا كالطفل على جائزة نوبل للسلام! و حقيقة الأمر، أن ترامب يتلمظ كالقط العجوز و يشتهي شهوة لا حد لها لأن يكتب اسمه في التاريخ، ثم هو يفطن إلى أن عامل السن لم يعد حليفه، لذا لا يحفل بعدها أكتب اسمه بحروفٍ من نورٍ أم بالسخام الأسود...:
يريد ترامب أن يُسجل في التاريخ كالرئيس الذي أنهى خطر إيران النووي، و قضى على "البعبع" بشكل جذري وعسكري، بعدما فشلت الحلول الدبلوماسية (مثل الاتفاق النووي الذي انسحب منه!). يسعى ترامب إلى حل و حسم ملفات معضلات عجز الرؤساء السابقون عنها ، لترسيخ إرثه السياسي كأقوى رئيس أمريكي، أو كأقوى رجل في العالم، و من ناحية أخرى، لا يمانع أن ينعت برئيس أكبر عصابة في العالم؛ لا يهم لديه لون القطة المهم أن تصطاد التاريخ!
دعا ترامب صراحة الشعب الإيراني للاستيلاء على حكومته، مما يشير إلى رغبته في تحقيق "نصر استراتيجي" بإسقاط نظام معادي لأمريكا منذ عام 1979، وهو ما يعتبره "إنجازاً رئاسياً مطلقاً".
و حيث أن قاعدته الانتخابية باتت تميل للتقلص، عمد إلى إظهار القوة و اكتساب تهليل الدهماء و أتباعه الشوفينيين و اليمينيين، وأنه الوحيد الذي يملك ردا على ما وصفه بـ (47 عاماً من العدوان الإيراني)، و بسيرته تلك يغذي الصورة التي يسوقها عن نفسه بأنه لا يتهاون مع الاعتداءات، كسجية خصومه الديمقراطيين الخائرة.
وما من شكٍ أن الضغط الإسرائيلي بقيادة نتنياهو و ممولين الحزب الجمهوري في اتجاه الحرب كان مؤثرا، غير أن ترامب لم يكن ليذعن له إلا لأنه يغذي مشروع عظمته و نرجسيته، كما يضمن له دعماً مالياً و سياسياً قوياً.
تتزامن انطلاق عملية "الغرب الملحمي" مع ضغوط هائلة واجهها ترامب بسبب ملفات جيفري إبستين؛ حيث قامت وزارة العدل في مارس 2026 بنشر مذكرات مقابلات لمكتب التحقيقات الفيدرالي، تتضمن اتهامات مباشرة لترامب بإساءة معاملة قاصرات في الثمانينيات.
و يلوح الأمر كما لو أن ترامب استخدم "قنابل الحرب الحقيقية" كقنابل من "دخان " لتشويش و تعمية اهتمام الإعلام والرأي العام عن الفضيحة الأخلاقية والقانونية التي كانت تهدد استقرار رئاسته.
و أذ يغوض ترامب غمار الحرب، يعزز صورته قائدا في وقت الشدة، فيبات أمر محاسبته و حتى انتقاده على قضايا شخصية كأنه تقويض للأمن القومي، أو شييء قريب من ذلك، في نظر مؤيديه...فيغدو الحديث عنها من توافه الأمور مقارنة بما ينجزه الأمبراطور العظيم ترامب.
و آخيرا: معظم عظماء التاريخ مجرمون!



#شوكت_جميل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا الحرب الأمريكية الإيرانية؟
- نداء إلى العمال الأمريكيين:لينين
- القومية شيطاناً أم ملاكاً ؟!
- فانكا لتشيخوف(من حكايا الكريسماس)
- عسس
- ضرورةٌ وحشية
- رسالة لمبرمجي الذكاء الصناعي
- الذرائعية إله الرأسمالية و مطيتها!
- الجدلية كما أفهمها
- قطر و سمكة الرماد!
- أصل الفلسطينيين و اليهود جينياً (حوار مع A.I)
- القبلة النكراء
- نبيٌّ و بوق
- الوعي عند ماركس و فاعليته
- الميلاد(الثائرُ يولد مصلوباً)
- لَومُ الخِرَاف
- حديث إلى العمّال(1)
- حديث إلى العمال (2)
- حديث إلى العمّال
- ليست ريَّا الأيام_ عزرا بَوِند


المزيد.....




- روسيا تستغل حرب إيران.. وتمطر كييف بوابل من الصواريخ والمسير ...
- كيف علقت -حماس- على هجمات إيران ضد الدول العربية؟
- -عجز عسكري وإفلاس أخلاقي-.. أنور قرقاش يعلق على هجمات إيران ...
- ما هي الدول المستفيدة من الحرب على إيران، وما الدول التي ستت ...
- إيران تستهدف منشأة نفطية وتهدد بمهاجمة قواعد أمريكية في الإم ...
- إيران تتحدى ترامب بعد تهديده بقصف شبكة النفط في جزيرة خرج
- أمين عام حزب الله: أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة وتهديدات إسرا ...
- إصابات وتضرر مبانٍ إثر قصف إيراني على إيلات جنوبي إسرائيل
- بالصور.. آثار القصف الأمريكي الإسرائيلي على شرق طهران
- تصاعد دخان من مركز نفطي بالفجيرة بعد اعتراض مسيرة


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شوكت جميل - لماذا الحرب الأمريكية الإيرانية ؟(2)