أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فريدة عدنان - حين تتحدث الأفعال














المزيد.....

حين تتحدث الأفعال


فريدة عدنان
كاتبة وشاعرة

(Farida Adnane)


الحوار المتمدن-العدد: 8845 - 2026 / 10 / 1 - 00:01
المحور: الادب والفن
    


كانت شاحنة تعترض الطريق الفرعية وتفرغ حمولتها، خفضتُ سرعتي وسألتُ أحد العمال بابتسامة إن كانت الطريق سالكة. وفي الخلف كانت سيارة تلاحقني بإشارات ضوئية متتالية. تجاوزتُ الشاحنة بحذر، ثم واصلتُ بالسرعة القانونية، مفسحة لها المجال كي تتجاوزني، رغم ضيق الطريق.
وما إن صارت بمحاذاتي حتى أدار سائقها المقود فجأة نحوي! تداركتُ الموقف في اللحظة الأخيرة، وسيطرتُ على سيارتي قبل أن يقع اصطدام.
جنّ جنوني من تصرّفه الأرعن. وعند الإشارة الحمراء التالية، نظرتُ إليه؛ شاب ملتحٍ يبدو في أواخر الثلاثينيات، وإلى جانبه طفلة لم تتجاوز السابعة، كانت تطوّق عنقه بذراعيها الصغيرتين.لم أدرِ أكان ذلك خوفًا من الطريق، وهي تقف إلى جواره من دون أدنى حماية، أم كان حبًّا وتعلّقا بالرجل الذي يقلها؟
قلتُ له:
«تحتاج إلى إعادة تربية! على الأقل، إن كنتَ لا تحترم القانون، احترم تلك الطفلة التي تقف إلى جانبك؛ ما فعلتَه يُعدّ جريمة!»
نظر إلي بازدراء، وخفض صوت المذياع الذي كان ينبعث منه صوت أحد الدعاة، ثم أمطرني بوابل من الكلام المهين للمرأة.
عندها ابتسمتُ وقلتُ في نفسي:
«حقًّا، إنسان لا يمتّ إلى التربية بصلة!»
نظرتُ إلى الطفلة بكثير من الشفقة، وتركته ينفث سمومه ويلوث المكان، ثم أكملتُ طريقي...



#فريدة_عدنان (هاشتاغ)       Farida__Adnane#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطيئة الريح
- وجع أنيق
- فوق حدود الطين
- ذاكرة للمزاد
- ذاكرة القلب
- أنا تاج البيان
- حكاية عمر في معرض/ قصة
- همسة ،،
- أعدت ترتيب أحاسيسي
- زيرا حكاية وطن
- شرفة العالم الموازي
- رسالة من مجهول
- نحن إخوة
- ضياعي
- راسائل في طي ااصمت/الرسالة الأولى
- ألا تشتاق؟!!
- دعني أراك
- شيء مني
- من أحق بمن؟!!
- من كل الزوايا


المزيد.....




- -كيف يُفهم التاريخ؟-.. حفريات في صنعة التاريخ وهواجس المؤرخ ...
- قبل -المؤثرات- وصانعات المحتوى.. ماري عجمي ووداد سكاكيني نسا ...
- منتدى -حوار الثقافات- يفتتح أعماله في متحف الإرميتاج بمشاركة ...
- تتصدّر رواية سيمونيان مبيعات الكتب في موسكو للأسبوع الثاني ع ...
- أسبوع الموضة في موسكو يستقطب إقبالا كبيرا في أيامه الأولى
- تردد قناة بطوط كيدز الجديد 2026 على النايل سات لمتابعة أجمل ...
- الناجون بعد تشي: رحلة سينمائية استغرقت 22 عاماً لاستنطاق مصا ...
- تتصدّر رواية سيمونيان مبيعات الكتب في موسكو للأسبوع الثاني ع ...
- فيلم وثائقي يرصد تاريخ إنغوشيا وثقافتها وحياتها المعاصرة
- تغيير مسار طائرة كانت متجهة من الإمارات إلى تل أبيب.. ما الر ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فريدة عدنان - حين تتحدث الأفعال