أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فريدة عدنان - راسائل في طي ااصمت/الرسالة الأولى














المزيد.....

راسائل في طي ااصمت/الرسالة الأولى


فريدة عدنان
كاتبة وشاعرة

(Farida Adnane)


الحوار المتمدن-العدد: 8307 - 2025 / 4 / 9 - 09:56
المحور: الادب والفن
    


الرسالة الأولى

التاريخ : آذار سنة ٢٠٢٤
إليك يا وشما أبديا بروحي أبعث ألف قصيدة حب ، تحملها عواصف الشوق المدوية بصدري ،لتتساقط زخاتٍ على أرضك حيت أنت ،كما تتساقط حبات المطر هذا الصباح فرحة بقدوم آذار.
هذا الشهر المحفوف بالغموض والجمال فبعدما كان سيد الحرب في موروث الرومان استطاعت قصائد غزله وجميل حكاياته أن تهزم ذلك الموروث الدامي وتتوجَهُ ملكا للحب.
فزهر الأقحوان والبيلسان وزخات المطر الرشيقة لا تليق إلا بالعشاق.
وأنا اليوم يا تاج الملاح العاشقة لعيونك والمطر ممتنة لأول ريح من آذار لكونها بعثت في أعماق روحي المتصدعة موجة جديدة من الأمل.
عانقتُ برودتها فأفصحتْ دقات قلبي المتسارعة عما يجيش في صدري من شوق إليك.
أيها القريب أنت هنا رغم الغياب ،كل الاشياء تذكرني بك .حتى أصوات تلك الطيور المهاجرة تأتيني باسمك فيكبر الحلم في عقلي الصغير بعودتك معها عندما يتفتح زهر الدحنون .
أخالك هنا بقربي كما كنت بالأمس وآذار يهرع لمعانقتنا تحت زخاته وشمسه الخجولة تستحيل لون خدودي ورودا تتفتح قبل حلول الربيع بأيام وأنت تغازلني قائلا :هلا سألت عيونك يا حبيبتي أن تخبرني كيف لي أن أخفي لهفتي وشوقي أمام جبروت سحرهما؟!!
فتعم حينها الفوضى في قلبي وأرتجف فرحا وأنا أراقص زخات المطر وابتسامتك الهادئة تطوقني من كل جانب.
هكذا لا زالت كلماتك تتردد على مسامعي وتسافر بي حيث أنت وطيفك الجميل يلف كل الأمكنة.
حبيبي هذا الصباح ساورني إحساس أن ريح آذار مهما عصفت لا تهمس باليأس. فالربيع حتما سيأتي ويصبح العالم كله حديقة غناء تتفتح فيها الورود وترقص على بتلاتها الفراشات .
حتى الرعد المدوي يغازل تلك الغيمات السابحات في كبد السماء
فتهوى على الأرض خجلا وفرحا أرتوي من مائها حتى الثمالة.
أنادي وأصيح باسمك علَّ الريح تحملك إليَّ فللشتاء يا حبيبي ذاكرة لا تشيخ يأتيني بكلك حتى عبير أنفاسك، فأدقق النظر في تفاصيلك وأصنع من تلك الخطوط الرفيعة على وجهك طرقا توصلني إليك. فتضحك مني الريح ويطرق المطر المنهمر زجاج نافذتي ، يقف قلمي حائرا فأمرر أناملي على خصلات شعري كمن يمشط أحلامه قبل النوم . يضيع مني النبض وتبقى في قلبي أنت والمطر ثم لا شيء يذكر.
توقيع : عاشقة المطر



#فريدة_عدنان (هاشتاغ)       Farida__Adnane#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألا تشتاق؟!!
- دعني أراك
- شيء مني
- من أحق بمن؟!!
- من كل الزوايا
- بلغ مسامعي
- ملكنا سلطان
- ذات صباح
- سقطت سهوا
- إقصائيات التبوريدة بمهد الخيول -تيسة-
- لمن تكتبين؟!
- تدللي
- كلماتك
- عشق أم قدر!
- عذارى أفكاري
- هل لي أن أراك؟
- هناك خلل
- مجرد شوق
- شذرات1
- محفل من ورق


المزيد.....




- من غزة إلى الأوسكار.. -المواطن أسامة- يمثل فلسطين في فئة أفض ...
- زنازين صيدنايا تُبكي الممثلة السورية روزينا لاذقاني في معرض ...
- طغاة في منتجع العزلة.. هشاشة الديكتاتور في رواية -خيط البارو ...
- أم كلثوم في دمشق.. حفل نادر، وذكريات لا تُنسى.. حفل نادر تكش ...
- الرواية الأمريكية تحت المجهر.. كواليس الضربة الأولى لصاروخ - ...
- -حكم العدالة- يعود إلى الواجهة من بوابة معرض دمشق الدولي
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- -أرض اللبان- في مهرجان قازان.. رحلة سينمائية تكشف أسرار الشج ...
- إدانة زعيم عصابة سابق بقضية مقتل مغني الراب توباك شاكور عام ...
- جيجي لامارا يظهر في فيديو كليب أغنية نانسي عجرم الجديدة -اشه ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فريدة عدنان - راسائل في طي ااصمت/الرسالة الأولى