أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - العراق: اليوم عادت السيادة فمتى تعود الإرادة؟














المزيد.....

العراق: اليوم عادت السيادة فمتى تعود الإرادة؟


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8843 - 2026 / 9 / 29 - 22:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يقول العراق أنه استعاد السيادة على كامل ترابه. واعلن عن تعطيل الدوام الرسمي من يوم الاربعاء إلى يوم الخميس ٣ اكتوبر احتفاء ب "أيام السيادة" وتجاهل، بقصد او بدون قصد، يوم الإرادة الذي لا يقل شأنا عن السيادة. فاذا كانت إرادتك بيد واشنطن فما قيمة انسحاب ما يسمى بقوات التحالف الدولي؟ واذا كانت الدولارات (لقمة عيش العراقيين) يتم شحنها من امريكا وكأنها هدية أو اكرامية او بخشيش فاين هي السيادة؟ ثم ماذا فعلتم بالإرادة؟ وكيف تجاهلتم أن السيادة والارادة لا ينفصلان عن بعضهما البعض ابدا؟

تعود "السيادة" إلى العراق بعد أكثر من عقدين من الزمن عاشها بأقل من ربع سيادة. واذا افترضنا جدلا أن قوات التحالف الدولي سوف تغادر العراق فعلا في هذه الأيام، فهذا لا يعني أن امريكا والدول الغربية سوف تترك البلد لقمة سائغة في فم إيران الشره أو أي جهة أخرى. فالاحتلال لا يعني بالضرورة تواجد قوات عسكرية في البلد. فهناك دول كثيرة غير محتلة عسكريا (من قبل أمريكا) لكن أمريكا تسيّر أمورها حسب الحاجة والضرورة ومصالحها الخاصة.

ان فقدان الإرادة لدى الحكومة العراقية اتضح جليا عندما اغلقت الأجواء بوجه الطيران الإيراني. وكانت بغداد سباقة، قبل غيرها من الدول، إلى تطبيق قرار امريكي غير قانوني واستبدادي وناتج عن طبيعة امبريالية عدوانية تتخذ من البلطچة الدولية سياسة ثابتة لها. مع العلم أن حكومة بغداد تعلم علم اليقين أن "رزق" آلاف وربما ملايين العراقيين ياتي بهذا الشكل او ذاك عن طريق الجارة إيران. ناهيك عن الروابط الدينية والاجتماعية وحتى المذهبية بين البلدين. كما ان غلق الاجواء امام الايرانيين ليس فيه مصلحة من اي نوع للعراق. بل هو تأكيد على فقدان الإرادة السياسية. أن كانت موجودة اصلا.

أن بعض دول المنطقة تضحك على نفسها وعلى شعوبها مدعية بأنها دول "ذات سيادة". ولكن السيادة فيها لا تتجاوز حدود الدولة. وكل ما يتعلق بسياستها الخارجية فهو مرهون بشروط ومطالب خارجية غير قابلة، في أغلب الأحيان، للنقاش أو للتفاوض. وفي حالة العراق لا يمكن اعتبار "السيادة" كاملة أو سيادة حقيقية طالما يبقى القرار السياسي مكبلا بسلالسل وقيود امريكية. فما زال العراق، رغم علاقته "الوطيدة" مع واشنطن، يعاني من تبعات ارتهانه للآخرين سواء في المنطقة، إيران وتركيا مثلا، أو ابعد من ذلك، كالولايات المتحدة الأمريكية.

وليكن الاحتفاء ب "أيام السيادة" لا بعدد أيام العطل بل بإتخاذ اجراءات وقوانين وتوجهات تهدف إلى تحرير القرار السياسي والإرادة الوطنية من براثن التبعية. فاقامة علاقات متوازنة ومبنية على الاحترام المتبادل، لا على فرض الشروط والاملاءات، هو التعبير الحقيقي على أن البلد يتمتع فعلا بسيادة وإرادة في آن واحد. ويكملان بعضهما البعض، وهو ما يحتاجه العراق بعد سنوات من التخبط والضياع السياسي شرقا و غربا دون الوصول إلى شاطيء الامان...



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في غفلةٍ من القوافي وأمورٍ أخرى لا تُقال علناً
- متى تنتهي حيرة المرتاب دونالد ترامب ؟
- النازية اعلى مراحل التطرّف العنصري - ايتمان بن غفير نموذجا
- هل جنت على نفسها المحكمة الجنائية الدولية؟
- هكذا سقط المستشار وهكذا انتصر اليسار !
- أمريكا تودّع حرية الصحافة إلى مثواها الأخير !
- مشاهير الغرب يتبرعون لفلسطين ومشاهير العرب لا حياة لمن تنادي ...
- حروب أمريكا لن تنتهي إلا بزوال النظام الراسمالي
- محمود عباس (ابو مازن) ممنوع من دخول الجنّة الأمريكية بقرار ا ...
- الجريمة مستمرة ولن يوقفها فلم (نازا) الاسرائيلي
- النهج العدواني والسلوك التخريبي لادارة الرئيس دونالد ترامب
- بريكس والاتحاد الأوروبي: شروق المستقبل وغروب الماضي
- هل المساجد اهم من المدارس والمستشفيات؟
- هل يُلدغ المواطن الأمريكي من جحر ترامب مرتين؟
- هدف الكيان دمار الشعوب وخراب الاوطان
- خريف المستشار ميرتس وشتاء المهرج زيلينسكي
- بئس هذا الزمان: لا بديل سوى حزب البديل من أجل المانيا !
- منظمة ايباك: بالمال ترفع من تشاء وبالمال تُسقط من تشاء
- يختلف الفساد باختلاف البلاد والعباد - اوكرانيا والعراق
- رفع العلم الفلسطيني في الحفلات الغنائية لا ينقذ أرواح الأبري ...


المزيد.....




- شاهد.. حافلة مدرسية تتدلى من حافة جسر وتنجو من السقوط في نهر ...
- سوريا: إحباط -مخطط تخريبي- لخلية تابعة لحزب الله في درعا
- كيف استغل نتنياهو هجوم 7 أكتوبر لحرب كبرى؟
- كانت تستعد للإقلاع.. لماذا حجزت تركيا طائرة إيرانية في مطار ...
- حزب الخضر الألماني.. من خسارة الحكومة إلى استعادة النفوذ
- الخارجية الروسية: كييف مستعدة لإيقاع ربع السكان في فخ الإدما ...
- ليست الإمارات وحدها.. تقارير عبرية تكشف مفاجأة بشأن لقاء نتن ...
- هيغسيث يعتزم تقليص مناصب الجنرالات والأدميرالات في القوات ال ...
- بكري يكشف تفاصيل لقاء السيسي المفاجئ بقيادات مصر التنفيذية و ...
- تحالف مرتقب بين دحلان وحماس والجهاد الإسلامي ومروان البرغوثي ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - العراق: اليوم عادت السيادة فمتى تعود الإرادة؟