أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - محمد أحمد الصغير على عيد - نحو شرق أوسط أكثر إنسانية وعدالة: دراسة تحليلية في الإصلاح الديني، التكامل الإقليمي، وبناء دولة المواطنة















المزيد.....

نحو شرق أوسط أكثر إنسانية وعدالة: دراسة تحليلية في الإصلاح الديني، التكامل الإقليمي، وبناء دولة المواطنة


محمد أحمد الصغير على عيد

الحوار المتمدن-العدد: 8841 - 2026 / 9 / 27 - 01:28
المحور: قضايا ثقافية
    


نحو شرق أوسط أكثر إنسانية وعدالة: دراسة تحليلية في الإصلاح الديني، التكامل الإقليمي، وبناء دولة المواطنة

مقدمة

يشهد النظام الدولي تحولاً بنيوياً نحو تعددية قطبية، تتصاعد فيها قوى اقتصادية وتكنولوجية جديدة، بينما تتراجع هيمنة القوى التقليدية تدريجياً. وتُعد منطقة الشرق الأوسط الكبير من أكثر المناطق تأثراً بهذه التحولات، إذ ظلت لعقود ساحة للتنافس الدولي أكثر منها فاعلاً في صناعة القواعد. وتسعى هذه الدراسة إلى الإجابة على سؤال محوري: كيف يمكن بناء مجتمع إنساني عادل في الشرق الأوسط الكبير، يقوم على الإصلاح الديني ودولة المواطنة والتكامل الإقليمي، في ظل نظام عالمي متعدد الأقطاب؟

منهجية الدراسة

تعتمد الدراسة منهجاً تحليلياً-استشرافياً، يجمع بين تحليل القوى الفاعلة، والتحليل المؤسسي، ومراجعة الأدبيات المقارنة، مع الاستناد إلى أحدث البيانات الدولية (2024-2026). وتنطلق من فرضية أساسية مفادها أن بناء مجتمع إنساني عادل مشروط بثلاثة شروط: إصلاح ديني معرفي، وتكامل إقليمي مؤسسي، ودولة مواطنة حقيقية.

---

الفصل الأول: الإصلاح الديني — من تجميد الاجتهاد إلى فقه المقاصد

1.1 أزمة الاجتهاد: الأسباب والنتائج

تراكمت عوامل تاريخية أدت إلى ما يمكن تسميته "ضمور الاجتهاد" في الفقه الإسلامي، من بينها تشرذم الدولة الإسلامية، وتقليد المذاهب، وخوف السلطة من الفتاوى المستقلة. غير أن الدعوات إلى التجديد لم تتوقف، إذ يمثل مفهوم التجديد والاجتهاد "القدرة الديناميكية على التكيف في الفقه الإسلامي"، وهو ما يضمن استمرار صلاحيته في السياقات المعاصرة. وقد أكدت دراسات حديثة أن "التنظير المقاصدي معيار أساسي وتوجيهي للحركة الاجتهادية"، حيث يفتح للاجتهاد آفاقاً للبحث في القضايا المستجدة.

1.2 مقاصد التشريع: من يُحددها؟

مقاصد الشريعة (حفظ الدين، النفس، العقل، النسل، المال) تمثل الإطار العام للتشريع، لكن تحديدها وتطبيقها محل خلاف بين التيارات. ويشير الاتجاه الإصلاحي المعاصر إلى أن الربط بين الاجتهاد وفقه المقاصد "ضرورة دينية ومنهجية". وقد برزت في السنوات الأخيرة دعوات إلى إدماج التقنيات الجديدة، حيث تدافع دراسات أكاديمية عن "نهج دقيق لمعالجة القضايا الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية والاستدامة البيئية، مع الحفاظ على سلامة المبادئ الإسلامية".

1.3 من يملك حق الاجتهاد؟ الإجابة الصادقة

في التصور السني الكلاسيكي، الإجماع لا يُنشأ بمرسوم، بل يُكتشف. والاجتهاد لا يُمنح، بل يُمارس من قِبل من توفرت فيه أهليته العلمية. المشكلة الحقيقية ليست في الأهلية العلمية — فهي موجودة في الأزهر والزيتونة والقرويين وجامعات الخليج وماليزيا وإندونيسيا — بل في الحرية التي يحتاجها الاجتهاد. والسلطة السياسية تخاف من الاجتهاد لأنه قد يُنتج ما لا تريده.

---

الفصل الثاني: التقريب بين المذاهب — ضرورة الوحدة في مواجهة التشرذم

2.1 الأزهر ودوره في التقريب

يُعد الأزهر الشريف المحرك الأبرز لجهود التقريب بين المذاهب الإسلامية. وقد أشار الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب إلى أن المسلمين يعيشون في أزمة "يدفع المسلمون ثمنها غالياً حيثما كانوا". وتُعد "دار التقريب بين المذاهب الإسلامية" في القاهرة، التي تعمل تحت إشراف الأزهر، من أبرز المؤسسات العاملة في هذا المجال. وقد وجد الفقه الإمامي صدى في مصر بلد الأزهر، لا لأن أهل العلم وافقوا على كل جزئية فيه، بل "لأنهم وجدوا روحه من روحهم، وأصوله من أصولهم".

2.2 التقريب كأداة لمواجهة الفتنة

أظهرت التحولات الإقليمية الأخيرة أن التقريب لم يعد ترفاً فكرياً، بل ضرورة استراتيجية. فقد طرحت تساؤلات حول ما إذا كان التقريب بين المذاهب "سدّاً منيعاً في وجه الفتنة والتقسيم"، لا سيما في ظل تصاعد التوترات الطائفية. ويؤكد وزير الأوقاف المصري أن العلاقة بين المذاهب تقوم على "التعايش لا الصراع". وهذا يتسق مع دعوات الأزهر إلى "التعددية الفكرية والتنوع الفقهي في المجتمع المسلم".

2.3 تحديات التقريب

رغم الجهود، يبقى التقريب مهدداً بعوامل عدة: الخلافات العقدية العميقة، وتوظيف الطائفية سياسياً، ودور قوى خارجية تستفيد من التشرذم. وينبغي التمييز بين التقريب كحوار معرفي، والتقريب كمشروع سياسي — فالأول مشروع علمي طويل الأمد، والثاني عرضة للتوظيف.

---

الفصل الثالث: الوحدة الإسلامية والعربية — من منظمة التعاون إلى الفاعلية المؤسسية

3.1 الإطار المؤسسي القائم

تضم المنطقة العربية والإسلامية عدة منظمات: جامعة الدول العربية (1945)، ومنظمة التعاون الإسلامي (1969)، ومجلس التعاون الخليجي (1981). لكن هذه المنظمات تعاني من ضعف الآليات التنفيذية، وغياب الإلزام، وتداخل الأجندات. والدليل الأبرز على ذلك أن التجارة العربية البينية لا تتجاوز 13% من إجمالي التجارة الخارجية للدول العربية، رغم إزالة جزء كبير من الرسوم الجمركية.

3.2 مجلس التنسيق الأعلى المصري-السعودي: نموذج واعد؟

في فبراير 2025، تم إنشاء مجلس التنسيق الأعلى المصري-السعودي بقرار جمهوري رقم 55 لسنة 2025، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي وولي العهد الأمير محمد بن سلمان. ويهدف المجلس إلى "تعزيز التشاور السياسي، وتعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وتذليل العقبات أمام تدفق الاستثمارات السعودية إلى مصر". كما يشمل التعاون مجالات التعليم والصحة والزراعة والبيئة والثقافة والصناعة والتقنية والاتصالات والنقل والبنى التحتية والطاقة.

3.3 حدود النموذج

هذا المجلس، رغم أهميته، يبقى ثنائياً لا إقليمياً. ولا يمكن لمصر والسعودية وحدهما أن تبنيا نظاماً إقليمياً؛ فالتكامل يحتاج شبكة متعددة المراكز: مصر بعمقها الثقافي، والسعودية بثقلها المالي، وتركيا بصناعتها، وماليزيا بنموذجها التعددي، والمغرب والجزائر ببوابتهما الأفريقية والأوروبية.

---

الفصل الرابع: المواطنة وحقوق الإنسان — من الشعارات إلى المؤسسات

4.1 واقع حقوق الإنسان في المنطقة العربية

يكشف التقرير السنوي التاسع لمؤسسة "ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان" لعام 2025 أن المنطقة العربية تمر بمرحلة دقيقة، حيث "النظام الدولي متعدد الأطراف يقف على مفترق طرق: الصراعات المسلحة تنتشر، والثقة في المؤسسات الدولية والإقليمية تتآكل". ويشير التقرير إلى أن "الإرهاب والجريمة المنظمة وتغير المناخ والفقر وغياب الأمن تشكل تهديدات وشيكة للمنطقة العربية".

4.2 مؤشر الديمقراطية

وفقاً لمؤشر الديمقراطية لعام 2025، يُصنف العالم العربي من بين أدنى المناطق في العالم، بمعدل 3.16 من 10، وهو أقل من العتبة التي يُصنف عندها النظام كـ"استبدادي". وهذا يعني أن المواطنة الحقيقية لا تزال بعيدة المنال في معظم الدول العربية.

4.3 المواطنة الحقيقية: ما تعنيه

المواطنة الحقيقية تعني:

· المساواة أمام القانون بغض النظر عن الدين أو العرق أو الجنس.
· استقلال القضاء كضمانة للحقوق.
· حرية التعبير والتجمع كأدوات ضبط اجتماعي.
· محاسبة الجميع من القمة إلى القاع.

ولا يمكن بناء دولة مواطنة على أساس مذهبي بعينه، لأن ذلك يُنتج إقصاءً للشيعة والمسيحيين واليهود والعلويين والإباضيين والدروز — وهم مواطنون. الأمان الحقيقي لا يأتي بأن يكون مذهب الأغلبية هو المذهب الرسمي، بل بأن يكون الجميع متساوين أمام القانون.

---

الفصل الخامس: الذكاء الاصطناعي — الفجوة الرقمية وخطر الاستعمار الرقمي الجديد

5.1 الفجوة الرقمية العربية

كشف الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي عن فجوة واسعة في جاهزية المنطقة العربية لاستيعاب تقنيات الذكاء الاصطناعي، رغم الفرص الاقتصادية الكبيرة. ففي دول مثل الإمارات والسعودية، تصل مساهمة الذكاء الاصطناعي في الناتج المحلي إلى 14%، بينما لا تتجاوز 1% في دول أخرى. ويُعد معدل الطاقة الاستيعابية لمراكز البيانات في العالم العربي 6.8 ميجاوات لكل مليون نسمة فقط، مقارنة بـ 15 ميجاوات عالمياً، و50 في الصين، و206 في الولايات المتحدة.

5.2 الذكاء الاصطناعي بين التحرير والاستعمار

الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة تحرير — بتعليم مفتوح، وصحة رقمية للأرياف، واقتصاد معرفة. لكنه يمكن أن يكون أداة استعمار رقمي جديد — باحتكار المعرفة، والتحكم في السرديات بالخوارزميات، وبطالة جماعية بلا شبكات أمان. والشرط الجوهري هو أن تتوفر سياسات ذكاء اصطناعي شاملة اجتماعياً، تضمن توفير بيئة تمكينية للجميع.

5.3 توصيات الاتحاد العربي

دعا الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي إلى "الاستثمار في رأس المال البشري عبر برامج تدريب واسعة تستهدف إعداد الشباب العربي"، وإلى "تبني تشريعات عربية منسّقة تشجع الابتكار وتضمن بيئة آمنة للتحول الرقمي".

---

الفصل السادس: الفقر في أفريقيا وآسيا — أولوية إنسانية واستراتيجية

6.1 أرقام الفقر العالمي

في عام 2025، كان حوالي 808 ملايين شخص يعيشون في فقر مدقع worldwide، غالبيتهم (73%) في أفريقيا جنوب الصحراء. وتشير بيانات البنك الدولي إلى أن أفريقيا جنوب الصحراء وحدها تمثل 70% من فقراء العالم. وبحلول عام 2030، من المتوقع أن تهيمن دول هشة - بقيادة نيجيريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية - على اتجاهات الفقر.

6.2 التفاوت الاقتصادي

في عام 2022، حصل أغنى 10% من السكان على 57% من إجمالي الدخل في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، و54% في أفريقيا جنوب الصحراء. أما تفاوت الثروة فهو أكثر حدة: أغنى 10% يمتلكون 72% من الثروة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، و68% في أفريقيا جنوب الصحراء.

6.3 الفقر في آسيا

تتفاوت معدلات الفقر في آسيا بشكل كبير، إذ تتراوح بين انعدامه في كازاخستان ووصوله إلى 11.8% في أوزبكستان و8.7% في الهند. ويعاني عدد من الدول الآسيوية الأقل نمواً من تحديات مشتركة في تقليل الفقر.

6.4 الفقر: أم الفساد والصراعات

الفقر ليس مجرد مشكلة اقتصادية، بل هو أم الفساد والصراعات. عندما لا يجد الإنسان لقمة عيشه، يصبح أداة سهلة للتجنيد في الجماعات المسلحة، أو للهجرة غير الشرعية، أو للجريمة. وأفريقيا وآسيا تملكان الثروات — المعادن، الأرض، الطاقة، الشباب — لكن الفقر ليس نقصاً في الموارد، بل سوء توزيع وسوء إدارة وفساد وتبعية.

---

الفصل السابع: العمال الوافدون — الوجه المنسي للإنسانية

7.1 نظام الكفالة: استمرارية الانتهاكات

على الرغم من الإصلاحات التي أُدخلت في بعض دول الخليج، لا يزال نظام الكفالة يضع العمال المهاجرين تحت سيطرة أصحاب عملهم. في الكويت، أُدخلت إصلاحات محدودة في 2020 تسمح لبعض العمال بنقل كفالتهم دون موافقة صاحب العمل، لكن عاملات المنازل استُثنين من هذه الإصلاحات، ولا يزال بإمكان أصحاب العمل تقديم بلاغات "هروب" ضد من يغادرون دون موافقتهم.

7.2 سرقة الأجور ومصادرة الجوازات

تُعد سرقة الأجور "أكثر آليات الإكراه الاقتصادي انتشاراً داخل نظام الكفالة"، إذ تعمل كاستراتيجية متعمدة لتقييد حركة العمال وتعظيم أرباح أصحاب العمل. وتشمل الانتهاكات الشائعة مصادرة جوازات السفر، وتأخير أو حجب الأجور، وساعات العمل المفرطة، والإيذاء الجسدي أو اللفظي.

7.3 إصلاحات السعودية: خطوة في الاتجاه الصحيح

في يونيو 2025، أعلنت المملكة العربية السعودية قرارها بإلغاء نظام الكفالة، وهو ما يمكن أن يُمثل "نقلة نوعية نحو حماية حقوق العمال الوافدين في دول مجلس التعاون الخليجي". غير أن التحدي الحقيقي يكمن في التنفيذ، لا في الإعلان.

7.4 العمال الوافدون في الكويت

في الكويت، عدد السكان يقارب 4.8 مليون، منهم نحو 1.5 مليون كويتي فقط. الهنود يشكلون أكبر جالية وافدة (نحو مليون)، والبنغاليون مئات الآلاف، ومعهم مصريون وباكستانيون وفلبينيون وغيرهم. كثير منهم يعيش تحت نظام الكفالة، ويتعرض لسرقة الأجور، وحجز الجوازات، وسوء المعاملة. وأي مشروع إنساني لا يراهم هو مشروع ناقص.

---

الفصل الثامن: دور مصر والسعودية — القيادة بين الإمكان والشرط

8.1 الإمكانات

تمتلك مصر والسعودية ثقلاً ديموغرافياً واقتصادياً ودينياً لا يُضاهى في المنطقة العربية. مصر: 105+ مليون نسمة، والأزهر كمرجعية سنية، وموقع جغرافي بين أفريقيا وآسيا. السعودية: 35+ مليون نسمة، وأكبر اقتصاد خليجي، والحرمين الشريفين.

8.2 حدود القيادة

لكن القيادة لا تُعلن — تُفرض فرضاً. وتظل مشروطة بقدرة هذه القوى على:

· تجاوز التبعية للخارج.
· بناء نموذج تنموي قابل للاحتذاء.
· كسب ثقة الشعوب لا فقط النخب.
· التحول من الخطاب إلى المؤسسات.

8.3 رؤية 2030: بين الطموح والتحديات

تواجه رؤية 2030 السعودية تحديات اقتصادية متزايدة. فقد أشارت وكالة موديز إلى أن المملكة تحقق "تقدماً غير متساوٍ" في مشاريعها الطموحة بسبب "قيود هندسية، ونقص الاستثمار الخاص، وانخفاض أسعار النفط". وتتوقع الحكومة استمرار العجز في الموازنة حتى عام 2028. وهذا يعني أن القيادة الاقتصادية تحتاج إلى تنويع حقيقي، لا إلى مشاريع ضخمة فقط.

---

الخاتمة والتوصيات

النتائج

1. الإصلاح الديني ضرورة لكنه يحتاج حرية لا إذناً، ومؤسسات علمية مستقلة لا سلطة سياسية.
2. التقريب بين المذاهب ضرورة استراتيجية، لكنه يبقى مهدداً بالتوظيف السياسي.
3. الوحدة الإسلامية والعربية تحتاج مؤسسات تنفيذية، لا شعارات.
4. المواطنة الحقيقية لا تتحقق إلا بدولة القانون، لا بدولة مذهب بعينه.
5. الفجوة الرقمية قد تتحول إلى استعمار رقمي إن لم تُوجَّه لصالح الجميع.
6. الفقر في أفريقيا وآسيا أولوية إنسانية واستراتيجية.
7. العمال الوافدون جزء من أي مشروع إنساني حقيقي.
8. مصر والسعودية قادرتان على القيادة لكن بشرط التحول من الوصاية إلى الشراكة.

التوصيات

1. مجمع فقهي عالمي مستقل يمثل كل المذاهب، وقراراته استشارية.
2. جامعات إسلامية حرة تُخرّج مجتهدين لا مقلدين.
3. تفعيل مجلس التنسيق الأعلى المصري-السعودي كمنصة لتنفيذ شراكة استراتيجية.
4. إصلاح نظام الكفالة بشكل جذري: إلغاء، وحد أدنى عادل للأجور، وحرية التنقل.
5. استراتيجية إقليمية للقضاء على الفقر بتعاون عربي-أفريقي-آسيوي.
6. استثمار في الذكاء الاصطناعي مع ضمانات اجتماعية تمنع احتكار المعرفة.
7. بناء تضامن عابر للحدود: نقابات، جامعات، مجتمع مدني، إعلام بديل.

---

المراجع

أولاً: تقارير دولية ومؤشرات

1. البنك الدولي. (2025). تقرير الفقر العالمي 2025.
2. مشروع أنماط الديمقراطية العالمي (V-Dem). (2025). مؤشر سيادة القانون.
3. مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان. (2026). Endless Hardships & Boundless Aspirations: Human Rights in the Arab Region in 2025.
4. الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي. (2025). فجوة البنية الرقمية العربية.
5. منظمة العمل الدولية (ILO). (2025). العمال المهاجرون في الدول العربية.

ثانياً: مراجع في الإصلاح الديني

6. Abd Allah, Abd Allah Hamat. (2025). "Renewal and ijtihad practices: an analytical study in light of the objectives of Islamic Sharia". Journal of Scientific Development for Studies and Research, 6(21), 370-396.
7. المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية. (2025).
8. دار التقريب بين المذاهب الإسلامية، القاهرة.
9. الأزهر الشريف. (2025). بيانات شيخ الأزهر حول التقريب بين المذاهب.

ثالثاً: مراجع في العلاقات المصرية-السعودية

10. الجريدة الرسمية المصرية. (2025). قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 55 لسنة 2025 بشأن تشكيل مجلس التنسيق الأعلى المصري-السعودي.
11. وكالة أنباء البرلمان (واب). (2025). مجلس النواب يوافق على قرار تشكيل مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي.

رابعاً: مراجع في الذكاء الاصطناعي

12. World Bank. (2025). AI & the digital economy: The GCC s ambitions go orbital.
13. Future UAE. (2026). Navigating Challenges, Seizing Opportunities - The Arab World in the Age of AI.

خامساً: مراجع في حقوق العمال

14. ADHRB. (2025). على الرغم من الإصلاحات، لا يزال العمال المهاجرون في الكويت يعانون من ممارسات غير عادلة وتعسفية.
15. Walk Free. (2025). Saudi Arabia has moved to end the kafala system.
16. OHCHR. (2025). Migrant Rights and the Kafala System.

---

كلمة أخيرة: لا يمكن بناء مجتمع إنساني عادل بقرار من الخارج، ولا بمال وحده، ولا بخطاب ديني وحده. البناء يحتاج إرادة شعبية مستمرة، ونخباً واعية، ومؤسسات تصمد بعد رحيل الأفراد. ومصر والسعودية — بحكم ثقلهما — تتحملان مسؤولية تاريخية في قيادة هذا التحول، لكن قيادتهما ستظل مشروطة بقدرتهما على التحول من الوصاية إلى الشراكة، ومن الخطاب إلى المؤسسات.

اللهم إني أستودعك هذا الكلام، وأنت خير الحافظين.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار في الظلام: سجال بين الوعي والنظام : دراسة درامية في هند ...
- هندسة الإدراك والهيمنة الرقمية: دراسة بنيوية في آليات التحكم ...
- المال مال الله: دراسة تحليلية في ازدواجية السياسات الخليجية ...
- حصار المثقف الوافد: دراسة تحليلية في آليات التضييق والاغتيال ...
- من المختبر إلى الساحة: إطار تحليلي لرأس المال الإعلامي الريا ...
- توظيف النساء في شبكات النفوذ: مقاربة بنيوية لآليات التجنيد و ...
- سؤال الوحدة والالتئام: من نقاش الفكرة إلى هندسة المشروع : مر ...
- من -الطائفية- إلى -أمن النظام-: التحليل النقدي للديناميكيات ...
- من -الطائفية- إلى -أمن النظام-: التحليل النقدي للديناميكيات ...
- التنافس الأمريكي الصيني على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في ...
- الاستعمار الداخلي: المفهوم، الآليات، وأهمية المقاومة : دراسة ...
- مصير الباحثين المستقلين في ظل الاستعمار الداخلي: رؤية استشرا ...
- الوعظ والسلطة والاستعمار الداخلي: تفكيك أطروحة علي الوردي في ...
- الأيديولوجيات السياسية الحديثة والاستعمار الداخلي: قراءة نقد ...
- الجامعة والمؤسسة الثقافية بين الهيمنة والتحرر : دراسة في الا ...
- السينما والمسرح والاستعمار الداخلي: تفكيك آليات الهيمنة الثق ...
- من استعمار الأجساد إلى استعمار الرغبات: نحو نظرية نقدية في ا ...
- الهوية السائلة في العصر الرقمي: تفكيك البنى الوجودية في ضوء ...
- من سلطة النص إلى سلطة الخوارزم: نحو نظرية نقدية للهيمنة المع ...
- أنماط التدين المسيس والاستقطاب الأمني: دراسة في آليات الهيمن ...


المزيد.....




- أول تعليق من خارجية إيران بعد رفض ترامب مقترح فتح مضيق هرمز ...
- بعد تصويت اللاعبين، أيرلندا تخوض مباراتها أمام إسرائيل
- عشر سنوات سجن لسعد لمجرد ـ هل تصمد نجوميته أمام الحكم الجديد ...
- العميد شكارجي يتوعد: حتى بعد انتهاء الحرب.. قتلة خامنئي والش ...
- مشتبه بإلقائه مملحتين على طاولة نفتالي بينيت يسب خلال التحقي ...
- ترامب: أعمل على حل النزاع في أوكرانيا.. وهو الأصعب على الإطل ...
- لفتة غريبة لترامب بعد مصافحة زيلينسكي تثير أسئلة
- -جيش داخل الجيش- ذراع إسرائيل الرمادية لترسيخ مشروع ضم الضفة ...
- البابا يتحدث في باريس عن -العطش إلى المعنى- و-التعلق بالأصنا ...
- عاصفة -نورإيستر- تضرب أمريكا.. إلغاء رحلات و100 ألف منزل بلا ...


المزيد.....

- ظلال القصيدة وأصداء النص الشعري / حكمت الحاج
- الموسوعة الثقافية الكبري الجزء الاول - الطبعة الثانية / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- كتاب الموسوعة الثقافية الكبرى الجزء الثاني / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- بعيدا عن الزبد قراءة في المشهد الثقافي / كريم الوائلي
- تحولات المعنى قراءة في التراث والحداثة / كريم الوائلي
- التفتيش التربوي في العراق في العهد الملكي مدرسة سامراء الابت ... / كريم الوائلي
- أزمة التعليم في العرا ق / كريم الوائلي
- منهج الدراسة الابتدائية في العراق الحديث / كريم الوائلي
- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - محمد أحمد الصغير على عيد - نحو شرق أوسط أكثر إنسانية وعدالة: دراسة تحليلية في الإصلاح الديني، التكامل الإقليمي، وبناء دولة المواطنة