أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمود الوندي - كلمات وفاء وتأبين للرفيق الراحل كمال شاكر














المزيد.....

كلمات وفاء وتأبين للرفيق الراحل كمال شاكر


محمود الوندي
(Mahmmud Khorshid)


الحوار المتمدن-العدد: 8837 - 2026 / 9 / 23 - 16:32
المحور: المجتمع المدني
    


نودّعك جسدًا يا رفيقي كمال شاكر، ويبقى اسمك في قلوبنا مثل كلمةٍ محفورة على الحجر

محمود الوندي

فلا أدري من أين أبدأ، أأذكر مسيرته النضالية الطويلة ومواقفه وتضحياته، وما قدمه على امتداد عقود للحركة الشيوعية والوطنية والكردستانية. أم ما تعرّض له الرفيق المرحوم كمال شاكر من محنٍ وبلاء في سبيل الشعب والوطن وما تحمله من ملاحقة وسجن واضطهاد في زمن الدكتاتورية. أو أذكر شهامته ووقوفه إلى جانب رفاقه في مواجهة الطغاة والدكتاتورية، ودفاعه عن قضايا الشعب العراقي وحقوق شعب كردستان، وتمسكه بقيم الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وحقوق الكادحي؟
أم أتحدث عن سخائه وهبّته لمساعدة الناس والتخفيف من آلامهم، أم عن حبّه وقربه من المجتمع وحرصه على إدخال السرور إلى قلوب أبنائه؟ أم أبدأ ببساطته وعفويته وتواضعه الذي ميّزه بين الناس؟
كلماتي هذه موجّهة إلى الإنسان الذي ضحّى بشبابه من أجل الوطن والشعب؛ إنها رسالة من أخٍ وصديق إلى شخصية وطنية غادرتنا نهائيًا إلى دار الآخرة، إلى دار النعيم والخلود. كلماتٌ تخرج من قلبٍ يتفطّر ألمًا وحزنًا على فراقك، فما كنت أتوقع أن يخطفك الموت من أحبّتك ورفاقك بهذه السرعة، وأن يترك في نفوسنا هذا الفراغ الكبير.
كان كمال شاكر دمث الأخلاق، كريم النفس، عالي الهمة، استطاع بشخصيته الحميدة أن يدخل قلوب أبناء مدينته، وأن يكسب احترامهم وثقتهم، كما حظي بثقة زملائه ورفاقه وإعجابهم في الحزب الشيوعي العراقي. كان من كوادره الكفوءة والبارزة، وشغل مواقع ومسؤوليات عدة في الحزب، كما تولّى مسؤوليات إدارية في إقليم كردستان، وأدّى مهامه بإخلاص وتفانٍ.
كان يتحلّى بالأخلاق الرفيعة، وأعطى الكثير طوال سنوات عمره، ونجح في إثبات قدرته على مواجهة الصعوبات التي اعترضت طريقه النضالي. لم تثنه التحديات، ولم تمنعه المحن من مواصلة عطائه، فكان مثالًا يُحتذى به في الانضباط والإيثار والإنسانية.
صحيح أن الموت نهاية رحلة كل إنسان في هذه الحياة، ولكن الذكر الطيب يبقى في قلوب المحبين أبد الدهر. كان الفقيد الغالي صديقًا وقريبًا لجميع المكونات العراقية، وظل وفيًّا ومخلصًا للمبادئ التي تربّى عليها ودافع عنها طوال حياته.
ومنذ نعومة أظفاره وحتى تركه منصب سكرتير الحزب الشيوعي الكردستاني، ظل متمسكًا بمبادئه ومسؤولياته، وحين ترك موقعه كان حريصًا على إفساح المجال أمام الشباب لمواصلة مسيرة الحزب، مع الاطمئنان إلى أن الأمور تسير بإتقان وأمانة.
كان المرحوم معروفًا بإتقانه وانضباطه، سواء على الصعيد التنظيمي أم الاجتماعي. ظل بشوشًا، مبتسمًا، محبًا للتواصل مع الناس وتقديم المساعدة لهم حتى آخر لحظات حياته. وكان يتعامل مع المشكلات بحكمة وعقلانية، ويحرص على أن يكون عونًا لكل من يحتاج إليه. لذلك استحق أن يترحّم عليه ليس فقط كل من عرفه، بل كل من سمع عنه وعن عطائه وسيرته الطيبة.
أيها الأخ الطيب، ورفيق الدرب الوفي، طيّب الله ثراك.
لقد أصاب أبناء مدينتك من الحزن ما أصاب زملاءك ورفاقك في الحزب الشيوعي، وكل من عرفك وأحبك. يا من يعزّ علينا أن نفارقك، لقد وجدنا بعدك فراغًا لا يملؤه أحد، وما زال الوفاء لذكراك يعمّر قلوب أحبائك ويحرّك مشاعرهم.
أيها الإنسان الوفي، نم قرير العين؛ ستبقى حيًّا في قلوب محبيك، وسنبقى نحن أحبّتك ورفاقك ما دمنا أحياء. إن رحيلك، أيها الفقيد الغالي، خسارة لا تعوّض لنا جميعًا. وأبقى ذكراك حيّةً في قلوب من عرفوك وأحبّوك.



#محمود_الوندي (هاشتاغ)       Mahmmud_Khorshid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مدينة خانقين تحتفل بعيد ميلادها
- مرض كورونا وعزلة النظام الإيراني
- قراءة متأنية في مفهوم الاعلام والهجرة
- تصعيد العنف بحق التظاهرات لإنهاءها
- تصعيد العنف بحق التظاهرات لإسكات أصوات الحق
- -التظاهرات المضادة- تكتيك الأحزاب السياسية المتنفذة
- شرارات اندلعت واذا بشظاياها تصاب المسؤولين الفاسدين
- انتفاضة الجياع ضد الفاسدين
- لم ودعتنا مبكراً يا نبراس الشعر والادب ابراهيم الخياط ؟؟
- أَصدَقُ الدُّموعِ في رِثاءِ الصديق
- الى متى ينتظر الشعب وعودهم الكاذبة
- لعبة سياسية لسياقت اتفاقيات سابقة
- الإستراتيجية الأمريكية لتخريب الشرق الأوسط
- هل سنترحم على صدام حسين أم لا ؟
- ارهاق المواطن العراقي في بعض دوائر الدولة في ظل غياب المعايي ...
- المصالح الاميركية وتخطيها لحقوق الانسان في الشرق الاوسط
- الشرق الاوسط بين فكي كماشة الارهاب والدول الكبرى!
- أحزاب سياسية بعلقية بعثية
- هل تتلاشى احلام الفاسدين ومغتصبي السلطة !!؟؟
- ثرثرة كُتاب في اثارة الفتن


المزيد.....




- أول لقاء بين الشرع والزيدي على هامش الجمعية العامة للأمم الم ...
- دور أصغر في بيئة معقدة.. ما مستقبل الأمم المتحدة في منطقة ال ...
- الفارون من الساحل الغربي إلى مأرب.. رحلة لجوء جديدة إلى مخيم ...
- الإغاثة الطبية تحذر من تفاقم الوضع الصحي في غزة مع نقص الأدو ...
- البرازيل أولًا وأمريكا ثانيًا.. هكذا يُحدَّد ترتيب المتحدثين ...
- متحدث الرئاسة الفلسطينية: قرار منع عباس من حضور اجتماعات الأ ...
- نتنياهو يتوعد بـ -كشف الحقيقة- أمام الأمم المتحدة ويهاجم رئي ...
- الأمم المتحدة في مهب الأزمات: انقسامات دولية وعجز مالي يهددا ...
- تحركات في مصر لمنع قبول الطلاب المهاجرين واللاجئين
- من على منبر الأمم المتحدة.. انتقادات دولية حادة للوضع الإنسا ...


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمود الوندي - كلمات وفاء وتأبين للرفيق الراحل كمال شاكر