أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمود الوندي - انتفاضة الجياع ضد الفاسدين














المزيد.....

انتفاضة الجياع ضد الفاسدين


محمود الوندي
(Mahmmud Khorshid)


الحوار المتمدن-العدد: 6371 - 2019 / 10 / 6 - 18:32
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


تعدُ هذه التظاهرات هي الاعنف منذ سقوط نظام البعث في عام 2003 وحتى الان، اذ خرج الالاف احتجاجا في تظاهرات احتجاجية مطالبين بتوفير الخدمات، وتحسين الواقع المعيشي، وتوفير الوظائف للعاطلين، والقضاء على ظاهرتي البطالة المتفشية في المجتمع، والفساد المالي والاداري المستشري في دوائر الدولة ومؤسساتها.
ظهر احتقانا شعبيا كبيرا تجاه الوضع المعيشي الصعب الذي يعانيه غالبية العراقيين جراء غياب العدالة الاجتماعية واستشراء الفساد، مع اتساع رقعة الفوارق الاجتماعية.. حيث نشأ في العراق الفارق الطبقي الكبير (طبقة مترفة للغاية وأخرى لا تجد ثمن عشاء يومها)، الى جانب الإخفاقات الأمنية !!. هناك أيضاً أفرزت فضائح عديدة بتورّط شخصيات سياسية بارزة بعمليات تهريب وغسل الأموال واستيراد مواد صحية وأغذية فاسدة للعراقيين. ناهيك عن الأزمات العميقة التي يعاني منها العراق نتيجة النهج المحاصصة للعملية السياسية.
أن جملة ظروف وعوامل تكدست في السنيين الماضية، وفشلت الحكومة العراقية في إدارة الدولة بصورة صحيحة، وفقد العراقيين ثقتهم بها، كانت كفيلة لخلقها شرارة تفجر التظاهرات في دفع العراقيين للنزول إلى ساحات المدن والشوارع للاحتجاج على سياسة الحكومة، والمطالبة بحقوقها المشروعة. واحتجاجا على الفساد المتفشي في صفوف الأحزاب الحاكمة وعدم إرساء أسس القضاء المستقل النزيه لمحاسبة الفاسدين. وهناك ما تصدره المنظمات الاستقصائية التي تثبت في كل مرة أن معدلات الفساد المالي في العراق بازدياد مستمر!!!
ان الاحزاب والكتل المسيطرة على إدارة البلاد منذ عام 2003؛ لم يقدموا أي خدمات الى الشعب العراقي، وحرمانه، من أبسط شروط العيش الكريم، من الماء والكهرباء، إلى جانب ارتفاع معدلات الفقر والبطالة الواضحة في صفوف الشباب وعدم إيجاد فرص العمل لهم، أضافة الى ذلك بان المحاصصة الطائفية أدت الى أقصاء الكفاءات والمختصين وابعادهم عن مؤسسات الدولة، ولم تستفيد من عقولهم في بناء العراق الجديد.
لقد انحسرت فرص العمل والوظائف بالمقربين من الأحزاب السياسية وأهملت شريحة كبيرة من المثفين والشهادات العالية، فيما زادت الجماهير العراقية في نقمة متزايدة على الحكومة، بحيث دفعت الطبقة الكادحة الى الشارع العراقي الى التظاهرات والاحتججات، بشكل أكثر عنفوانا.
أصبح اليوم، يوم اسود على الحكومة، عندما برزت الصحوة العراقية وتعاطف واسع من المثقفين والمنظمات المدنية مع المنتفضين، لذلك لم تتمكن الاجهزة الامنية من قمع هذه الانتفاضة، رغم سقوط مئات الشهداء والجرحى. وتعتبر هذه بداية الشرارة أن تستبدل طبقة سياسية غير نزيهة التي حكمت العراق وظلمت الشعب بكل شرائحه، وفرقت الشعب على كانتونات طائفية وعرقية.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لم ودعتنا مبكراً يا نبراس الشعر والادب ابراهيم الخياط ؟؟
- أَصدَقُ الدُّموعِ في رِثاءِ الصديق
- الى متى ينتظر الشعب وعودهم الكاذبة
- لعبة سياسية لسياقت اتفاقيات سابقة
- الإستراتيجية الأمريكية لتخريب الشرق الأوسط
- هل سنترحم على صدام حسين أم لا ؟
- ارهاق المواطن العراقي في بعض دوائر الدولة في ظل غياب المعايي ...
- المصالح الاميركية وتخطيها لحقوق الانسان في الشرق الاوسط
- الشرق الاوسط بين فكي كماشة الارهاب والدول الكبرى!
- أحزاب سياسية بعلقية بعثية
- هل تتلاشى احلام الفاسدين ومغتصبي السلطة !!؟؟
- ثرثرة كُتاب في اثارة الفتن
- مفهوم الديمقراطية يعني انتقاص الأحزاب من بعضها
- البطل حسين منصور الشهيد الذي زفته جماهير كوردستان بمهج القلو ...
- الحمدلله على خسارة منتخبنا
- وقفة تأمل في استقبال العام الجديد
- الشعب الكوردي شعب مسالمٌ وعريق لا يناله الموتورين من حثالات ...
- صمود مدينة كوباني تذكرنا صمود ستالينغراد الروسية
- مدينة كوباني تنزف وتحترق .. ألا هل من مغيث ؟
- أين التغيير في تشكيلة الحكومة الجديدة ؟ !


المزيد.....




- زلزال شدته 4.5 درجة يضرب سواحل اليونان
- رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيلي يفوز بولاية خامسة
- دراسة إسرائيلية: كورونا الجنوب إفريقي قادر على اختراق لقاح - ...
- هزة أرضية بقوة 4.5 درجة تضرب سواحل اليونان
- أفضل 7 أطعمة لتحسين خصوبة الرجال
- برازيلي يقضي 38 يوما وحيدا في غابات الأمازون بعد تحطم طائرته ...
- وفاة وزير العدل الأمريكي الأسبق محامي صدام حسين
- الأردن.. إعفاء المواطنين والعرب من رسوم دخول المواقع الأثرية ...
- السعودية.. 70 كاميرا حرارية لرصد درجات حرارة المعتمرين في مك ...
- النمسا.. توقيف مواطن من أصل مصري على صلة بهجوم نوفمبر الإرها ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمود الوندي - انتفاضة الجياع ضد الفاسدين