أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيل الزهاوي - التقدم العلمي والاجتماعي وحدود تعميم التجربة الصينية















المزيد.....



التقدم العلمي والاجتماعي وحدود تعميم التجربة الصينية


سهيل الزهاوي

الحوار المتمدن-العدد: 8837 - 2026 / 9 / 23 - 16:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الفصل السادس: التقدم العلمي والاجتماعي وحدود تعميم التجربة الصينية

تمهيد
بحث الفصل السابق تكوّن الدولة الحديثة والقاعدة الصناعية والبنية التحتية والتحولات الزراعية والحضرية التي صنعت القدرة المادية للصين. لذلك لا يعيد هذا الفصل سرد ذلك المسار، بل ينتقل إلى نتائجه النوعية: هل تحولت القدرة الإنتاجية إلى قدرة على إنتاج المعرفة والتقنية؟ وإلى أي حد انعكس الفائض المتولد في الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية؟ وما الذي يمكن أن تستفيد منه بلدان أخرى من التجربة من دون تحويلها إلى وصفة قابلة للنسخ؟
وينطلق التحليل من أن التقدم العلمي والاجتماعي لا يكفي، بمفرده، لإثبات الطبيعة الاشتراكية للنظام. فالمعرفة قد تتحول إلى منفعة عامة، وقد تصبح ملكية احتكارية؛ وزيادة الإنتاجية قد تخفض زمن العمل، وقد تقترن بتكثيفه؛ واتساع الخدمات قد يؤسس حقوقًا متساوية، وقد يبقي تفاوتًا واسعًا في الجودة والقدرة على الوصول. ومن ثم يُقاس الإنجاز بمقدار ما يوسّع قدرات السكان وسيطرتهم على شروط حياتهم، لا بحجم الموارد والمؤسسات وحده.
أولًا: من استيعاب التكنولوجيا إلى بناء قدرة ابتكارية محلية
1. القدرة الاستيعابية قبل الابتكار
لم يبدأ الصعود التقني بعد عام 1978 من فراغ. فقد ورثت مرحلة الإصلاح شبكةً من الجامعات والمعاهد والمؤسسات الصناعية وكوادر هندسية وفنية تكونت في العقود السابقة، وإن ظلت محدودةً ومتفاوتةً وتعرضت لاضطرابات سياسية. ولا تكمن أهمية هذه القاعدة في المعدات التي امتلكتها فقط، بل في قدرتها على فهم التكنولوجيا المستوردة وتشغيلها وصيانتها وتعديلها. فالمعرفة لا تصبح قوة إنتاجية لأنها موجودة في الكتب أو المختبرات، وإنما حين تتجسد في تنظيم العمل والمهارات والمؤسسات والتعاون الاجتماعي. (163)
وهذا هو الفارق بين شراء التقنية واستيعابها. فاستيراد المصنع يرفع الطاقة الإنتاجية مباشرةً، أما الاستيعاب فينشئ القدرة على تصنيع المكونات وتغيير التصميم وتطوير جيل لاحق من المنتج. وقد شدد لينين، عند بحث مهمات السلطة السوفيتية، على أن تغيير الملكية لا يعوض نقص المعرفة والتنظيم والمحاسبة والخبرة الفنية؛ إذ لا بد من استيعاب منجزات العلم الحديث وإخضاع استخدامها للأهداف الاجتماعية. (164)
استخدمت الصين، بعد الإصلاح، التجارة والاستثمار الأجنبي والمشروعات المشتركة والمناطق الاقتصادية الخاصة قنواتٍ لاكتساب المعدات والمعايير والخبرة الإدارية والوصول إلى الأسواق. لكن انتقال المعرفة لم يكن آليًا؛ فقد أبقت شركات أجنبية البحث والتصميم والمكونات الحاسمة خارج الصين، بينما نُقلت مراحل التجميع كثيفة العمل. ولذلك تفاوتت النتيجة بحسب شروط الاستثمار، وقوة الموردين المحليين، وقدرة الشركات والجامعات على التعلم، والسياسة التي ربطت الانفتاح ببناء قاعدة وطنية. (165)
2. من التجميع إلى التصميم والبحث
بدأت قطاعات كثيرة بالتجميع وفق تصميمات أجنبية، ثم ارتفعت نسبة المكونات المحلية، وتكونت شبكات الموردين، واكتسب المهندسون والعمال معرفةً تراكمية من الإنتاج نفسه. ومع ارتفاع الأجور، وتغير البنية السكانية، واشتداد المنافسة، لم يعد ممكنًا الحفاظ على الموقع الصناعي بالعمل الرخيص وحده. فالصناعة الحديثة، كما لاحظ ماركس وإنجلز، تجدد أدوات الإنتاج باستمرار وتعيد توزيع مواقع البلدان داخل السوق العالمية؛ ومن يتوقف عند تقنية مكتسبة يفقد ميزته سريعًا. (166)
ولا ينبغي وضع التقليد والابتكار في تعارض جامد. فقد كان التعلم من التقنيات القائمة مرحلةً في بناء صناعات عديدة، لكن قيمته التاريخية تتوقف على تجاوزه إلى التصميم والبحث المحليين. كما أن الآلة ليست عاملًا مستقلًا عن المجتمع؛ فتطورها يرتبط بتقسيم العمل والتعاون والحاجة الإنتاجية والمؤسسات التي تجمع المعرفة وتعيد استخدامها. (167)
ظهر هذا الانتقال في قطاعات مثل القطارات السريعة والاتصالات والطاقة المتجددة والبطاريات والمركبات الكهربائية والفضاء والتجارة الرقمية والذكاء الاصطناعي. وهو لا يعني تحقق استقلال تقني كامل، لكنه ينقض اختزال الصين في موقع تجميع منتجات صُممت كلها في الخارج. وقد دعمته قاعدة تعليمية واسعة: ففي عام 2025 بلغ عدد طلاب الدراسات العليا نحو 4.3 ملايين، وطلاب التعليم الجامعي والمهني العالي النظامي نحو 39.54 مليونًا، وبلغ متوسط سنوات الدراسة للسكان بين السادسة عشرة والتاسعة والخمسين 11.3 سنة. (168)
غير أن عدد الخريجين لا يقيس وحده نوعية المعرفة أو قدرتها على الانتقال إلى المجتمع. فالتقدم يحتاج إلى وصل التعليم النظري بالتدريب والإنتاج، وإلى تقليل الفروق بين الجامعات والمناطق، وإلى إتاحة التعلم المستمر للعاملين. وهذا ينسجم مع ربط لينين نجاح التعاون وملكية المجتمع بارتفاع المستوى الثقافي والتنظيمي للسكان؛ فالملكية القانونية لا تتحول إلى ممارسة اجتماعية إذا بقي المنتجون عاجزين عن فهم التقنية والإدارة والمشاركة فيهما. (169)
3. البحث والتطوير و«العقل العام»
بلغ إنفاق الصين على البحث والتطوير في عام 2025 نحو 3.926 تريليونات يوان، بما يعادل 2.80 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، منها 277.8 مليار يوان للبحوث الأساسية. وتدل هذه الأرقام على انتقال قسم متزايد من الموارد من شراء التقنية إلى محاولة إنتاجها، مع بقاء حصة البحث الأساسي محدودةً نسبيًا قياسًا إلى الإنفاق التطبيقي والتجريبي. (170)
وتساعد ملاحظات ماركس في الغروندريسه على تفسير الدلالة النوعية لهذا التحول. فمع تطور الصناعة الكبرى يصبح العامل، بصورة متزايدة، منظمًا ومراقبًا للعملية الآلية، وتتحول المعرفة الاجتماعية العامة المتجسدة في الآلات والتنظيم إلى قوة إنتاجية مباشرة. غير أن هذا لا يعني «زوال» نظرية القيمة آليًا؛ بل يكشف توترًا بين اتساع الأساس العلمي والاجتماعي للثروة وبين استمرار قياس القيمة بزمن العمل واستمرار اعتماد فائض القيمة على العمل الحي. (171)
وفي عام 2024 نفذت الشركات 77.7 في المائة من الإنفاق الصيني على البحث والتطوير، في مقابل 11.6 في المائة للمؤسسات البحثية الحكومية و8.4 في المائة لمؤسسات التعليم العالي. وهذا يقرب البحث من الإنتاج، لكنه قد يرجح المشروعات ذات العائد التجاري القريب على البحث الأساسي والبيئي والاجتماعي. (172)
ويجمع النظام الابتكاري بين التمويل والتوجيه الحكوميين وبين منافسة المؤسسات العامة والخاصة. ويسمح الائتمان العام والمشتريات الحكومية والمختبرات الوطنية بتجميع موارد كبيرة لمشروعات طويلة الأجل، لكن تجميع رأس المال اجتماعيًا لا يجعل نتائجه اجتماعيةً تلقائيًا. فقد أوضح ماركس، عند بحث الائتمان والشركات المساهمة، أن انفصال الإدارة عن الملكية الفردية يوسع الطابع الاجتماعي للإنتاج، من دون أن يلغي الاستحواذ الخاص ما دامت الغاية والسلطة خاضعتين للربح. (173)
4. مؤشرات الإنجاز وحدوده الاجتماعية
احتلت الصين المرتبة العاشرة في مؤشر الابتكار العالمي لعام 2025، وضمت أربعةً وعشرين تجمعًا من أكبر مائة تجمع ابتكاري عالمي.
(174) وبنهاية العام بلغ عدد براءات الاختراع السارية نحو 6.318 ملايين، وبلغت المعاملات التكنولوجية 7.57 تريليونات يوان.
(175) غير أن البراءات والمنشورات لا تكفي للحكم على القيمة العلمية؛ فقد تدفع الحوافز الإدارية إلى تضخيم العدد، وقد لا تتحول المعرفة إلى معدات أو خدمات نافعة. لذلك ينبغي الجمع بين المؤشرات الكمية والقدرة الفعلية على إنتاج التقنيات الأساسية وتعميم منافعها.
ولا يعني الاعتماد على الذات الانغلاق. فقد أكد ماو ضرورة التعلم من منجزات البلدان الأخرى من دون النسخ أو الوقوع في التبعية.
(176) ويظل هذا التوازن مهمًا في ظل اعتماد الصين على الخارج في أجزاء من معدات أشباه الموصلات والبرمجيات الصناعية والأجهزة الدقيقة والطيران. فالاستقلال المقصود هو امتلاك قدرة تمنع احتكارًا خارجيًا من تعطيل قطاعات حاسمة، مع استمرار العلم بوصفه نشاطًا عالميًا يقوم على تبادل المعرفة.
والتكنولوجيا ليست محايدة اجتماعيًا في آثارها. فقد ترفع الأتمتة الإنتاجية وتقلل الأعمال الخطرة، لكنها تستطيع أيضًا إزاحة وظائف وتكثيف العمل وتوسيع الإدارة الخوارزمية والمراقبة. وقد بيّن ماركس أن الآلة، رغم تجسيدها للعلم والعمل الاجتماعيين، تظهر داخل العلاقة الرأسمالية قوةً لرأس المال في مواجهة العامل، لأن معيار إدخالها هو خفض الكلفة وزيادة فائض القيمة لا تخفيف العناء في ذاته.
(177) لذلك ينبغي قياس التقدم بأثره في الأجور وزمن العمل والسلامة وحق التدريب والمشاركة في القرار التقني، لا بعدد الروبوتات وحده.
كما لا يجوز فصل الابتكار عن أثره البيئي. فقد أسهم التصنيع السريع في التلوث وكثافة استخدام الطاقة، ثم أصبحت الصين منتجًا رئيسيًا للطاقة المتجددة والمركبات الكهربائية. وتنبه ملاحظات إنجلز إلى أن «الانتصار» التقني على الطبيعة قد يولد نتائج بعيدة غير مقصودة، لأن الإنسان جزء من الطبيعة لا قوة خارجة عنها.
(178) ومن ثم لا يكفي استبدال آلة ملوثة بأخرى أقل تلويثًا إذا ظل التوسع غير المحدود في الإنتاج واستخراج الموارد هو المعيار الحاكم.
وبذلك يتمثل الإنجاز الحقيقي في الانتقال من استيراد المعرفة إلى المساهمة في إنتاجها. أما مضمونه الاجتماعي فيتوقف على ملكية المعرفة، وتوزيع القدرة التعليمية، والجهة التي تحدد أولويات البحث، وما إذا كانت زيادة الإنتاجية تتحول إلى وقت حر وخدمات وحقوق، أم إلى قدرة تنافسية وربح واحتكار فقط.
ثانيًا: تحويل القدرة الإنتاجية إلى قدرات بشرية
1. الصحة والتعليم بوصفهما حقوقًا وقدرات
ارتفع متوسط العمر المتوقع في الصين من نحو 35 عامًا عند تأسيس الجمهورية إلى 79 عامًا في 2024، وانخفضت وفيات الأمهات إلى 14.3 لكل مائة ألف ولادة ووفيات الرضع إلى أربع لكل ألف مولود حي.
(179) وهذه النتيجة ليست أثرًا للطب وحده؛ بل حصيلة تحسن الغذاء والمياه والسكن والتعليم والتطعيم والصرف الصحي وبناء مؤسسات الرعاية. وهي تؤكد ما بيّنه إنجلز من أن المرض والوفاة المبكرة يتشكلان اجتماعيًا عبر شروط السكن والعمل والتغذية والبيئة والوصول إلى العلاج. (180)
مر النظام الصحي بتحولات متعارضة: فقد حققت الوقاية والرعاية الريفية المبكرة نتائج كبيرة عند مستويات دخل منخفضة، ثم أضعف الاعتماد على الرسوم بعض أشكال الرعاية التعاونية خلال الإصلاح، قبل أن تتوسع الدولة مجددًا في التأمين والرعاية الأولية بعد إصلاحات 2009.
(181) وبنهاية 2025 بلغ عدد المؤسسات الطبية والصحية نحو 1.107 مليون، والعاملين الفنيين 13.4 مليونًا، والأسرة الطبية أكثر من عشرة ملايين. (182)
لكن وجود المؤسسة والتغطية التأمينية لا يساوي القدرة الفعلية على تلقي علاج مناسب من دون مشقة مالية. فما زالت الموارد المتقدمة تتركز في المدن والمناطق الشرقية، وتختلف المنافع باختلاف العمل والإقامة والبرنامج التأميني. لذلك ينتقل معيار المرحلة التالية من توسيع العدد إلى تقارب الجودة وتقليل الدفعات المباشرة وتعزيز الرعاية الأولية.
وفي التعليم، انتقلت الصين من أمية واسعة عام 1949 إلى معدل أمية بلغ نحو 2.7 في المائة في تعداد 2020، مع أكثر من 218 مليون شخص تلقوا تعليمًا جامعيًا. وفي 2025 بلغ معدل الاستمرار في التعليم الإلزامي لتسع سنوات 96.1 في المائة، ومعدل الالتحاق الإجمالي بالتعليم الثانوي الأعلى 92 في المائة.
(183) ويعبر ذلك عن تحول في القدرة على المعرفة والمشاركة، لا عن تزويد الاقتصاد بعمال مهرة فقط.
وقد ربط لينين بناء المجتمع الجديد باستيعاب المعرفة التي راكمتها الإنسانية وربط التعليم بالعمل الاجتماعي، لا بمحو الأمية الشكلي وحده.
(184) ومع ذلك يؤدي التعليم في الاقتصاد المختلط وظيفة مزدوجة: فهو حق يوسع استقلال الإنسان، وهو أيضًا جزء من كلفة تكوين قوة العمل المتخصصة.
(185) ويظهر التوتر في المنافسة الشديدة على الشهادات، والفروق بين مدارس المدن والريف، والعقبات التي تواجه أبناء المهاجرين والأطفال ذوي الإعاقة والفئات الأقل دخلًا. (186)
2. الحماية الاجتماعية وإعادة توزيع المخاطر
لا يوزع المجتمع كامل ناتجه على الأفراد مباشرةً؛ إذ لا بد من تخصيص أقسام منه للمدارس والصحة وإعالة غير القادرين على العمل. وقد صاغ ماركس هذا المبدأ بوضوح في نقد برنامج غوتا: ما يُقتطع من استهلاك الفرد يعود إليه بصورة مباشرة أو غير مباشرة بوصفه عضوًا في المجتمع. ولأن هذا النص سبق توثيقه كاملًا في الفصل الرابع، ترد الإحالة هنا إلى المصدر السابق وصفحته من دون إعادة بياناته. (187)
وبنهاية 2025 شمل التأمين الأساسي للشيخوخة نحو 1.076 مليار شخص، والتأمين الطبي 1.331 مليارًا، وتأمين البطالة قرابة 249 مليونًا، وإصابات العمل 305 ملايين.
(188) ويمثل نطاق التغطية إنجازًا مؤسسيًا كبيرًا، لكنه لا يلغي تفاوت المنافع بين العاملين الرسميين وسكان الريف والعاملين المهاجرين والمرنين، ولا صعوبة نقل الحقوق بين المناطق. كما أن بعض الأمراض الخطيرة والمزمنة ما زالت تفرض أعباء مباشرةً مرتفعة على الأسر. (189)
ولا يقتصر التطور الإنساني على البقاء والصحة الأولية. فقد ربط ماركس تحرر الإنسان باتساع حاجاته وقدراته الحسية والفكرية والاجتماعية.
(190) ومن هذه الزاوية وسعت الكهرباء والتعليم والاتصال والنقل والرعاية إمكان الوصول إلى الثقافة والمعرفة والحركة، لكن ارتفاع الاستهلاك لا يساوي تلقائيًا اتساع الحرية. فالعامل الذي يمتلك خدمات أكثر لكنه يعمل ساعات طويلة ولا يشارك في القرار لا يحقق كامل الإمكان الذي تتيحه الإنتاجية الأعلى.
3. الشيخوخة والرعاية: اختبار المرحلة المقبلة
بلغ عدد من هم في سن الستين فأكثر في نهاية 2025 نحو 323.38 مليون شخص، أي 23 في المائة من السكان، وبلغ من تجاوزوا الخامسة والستين 223.65 مليونًا.
(191) وإطالة العمر إنجاز لا أزمة؛ أما التحدي فهو تنظيم الدخل والرعاية حين تتقلص الأسرة ويرتفع عدد المسنين. فإذا تُركت الرعاية للأسرة، تحملت النساء قسمًا غير متكافئ من العمل غير المأجور، وإذا تُركت للسوق ارتبطت الجودة بالثروة.
وفي 2025 وُجد نحو 39 ألف مؤسسة لرعاية المسنين، تضم قرابة 7.68 ملايين سرير.
(192) ولا يعني الفارق بين عدد المسنين والأسرة ضرورة الرعاية المؤسسية للجميع؛ بل يبرز الحاجة إلى الرعاية المنزلية والمجتمعية والتأمين طويل الأجل وحقوق مقدمي الرعاية وتقارب المعاشات. ويغدو توزيع الفائض هنا معيارًا مباشرًا: هل تُعامل الرعاية بوصفها حاجة اجتماعية مشتركة أم عبئًا خاصًا على الأسرة؟
وعليه، فإن الإنجازات الصحية والتعليمية والاجتماعية حقيقية وعميقة، لكنها لا تثبت وحدها تجاوز العمل المأجور أو التفاوت. ويكمن الاتجاه التقدمي في تحويل التغطية الواسعة إلى حقوق متقاربة الجودة، وتقليل اعتمادها على السوق، وربط زيادة الإنتاجية بتقليص وقت العمل، وإشراك السكان والعاملين في إدارة المؤسسات والخدمات.
ثالثًا: حدود تعميم التجربة والدروس القابلة للنقل
1. لا مسار تاريخيًا واحدًا
رفض ماركس تحويل تحليله للتراكم الأولي في أوروبا الغربية إلى فلسفة عامة للتاريخ تفرض على كل الشعوب الطريق نفسه، وأكد أن أحداثًا متشابهة قد تنتج نتائج مختلفة في بيئات تاريخية مختلفة.
(193) كما شدد لينين على أن الانتقال الاجتماعي لا يتخذ أشكالًا ومعدلات متطابقة بين الأمم.
(194) ويؤكد الخطاب الصيني المعاصر بدوره رفض «نسخ ولصق» طريق تحديث واحد. (195)
لذلك لا يمكن استنساخ الثورة الصينية، أو حجم السوق والسكان، أو بنية الحزب والدولة، أو الظرف الدولي الذي أتاح الاندماج في العولمة الصناعية. فقد دخلت الصين إصلاحات 1978 بدولة موحدة ومصارف عامة وملكية دولة للأرض الحضرية وملكية جماعية ريفية وقطاع صناعي وتعليمي قائم. ويرى القرار التاريخي للحزب الصادر عام 2021 الإصلاح والانفتاح مرحلةً في مسار بدأ قبلها، لا تأسيسًا من نقطة الصفر. (196)
كما استفادت الصين من سوق داخلية ضخمة، واحتياطي عمل ريفي، ومعدلات ادخار واستثمار مرتفعة، وإمكان نقل الموارد إلى قطاعات أعلى إنتاجية واستيعاب تقنية موجودة عالميًا.
(197) واستفادت بعد انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية عام 2001 من توسع سلاسل القيمة والأسواق الخارجية.
(198) أما البلدان التي تبدأ التصنيع اليوم فتواجه حمايةً تجارية أكبر، وتركيزًا تقنيًا، وأتمتةً تقلل ميزة العمل الرخيص، وقيودًا بيئية أشد؛ ولذلك صار تكرار نموذج التصنيع التصديري التقليدي أقل قابلية. (199)
2. ما يمكن نقله: الآليات لا المؤسسات بحذافيرها
أول الدروس القابلة للاستفادة هو الجمع بين اتجاه استراتيجي طويل الأجل وتجريب محدود قابل للتقويم. فقد اقترنت سياسة «عبور النهر بتحسس الحجارة» بما تسميه الوثائق الصينية «التصميم من المستوى الأعلى».
(200) وتكمن قيمة التجريب في الاعتراف بأن الدولة لا تملك معرفة كاملة مسبقًا، شرط إعلان معايير النجاح والفشل ونشر النتائج وإشراك المتأثرين وعدم تحويل التجربة إلى استثناء دائم من الحقوق.
وثانيها أن التنمية الصناعية لا تنتج من آلية السوق وحدها، بل من تركيب مؤسسي يوزع الوظائف بين مبادرة المؤسسات وتوجيه الدولة الاستراتيجي. ويستعيد هذا التركيب، من حيث المنهج لا من حيث التطابق التاريخي، المسألة التي بحثها لينين في عن الضريبة العينية سنة 1921، حين رفض الحكم على النظام الانتقالي انطلاقًا من وجود السوق أو رأس المال الخاص وحدهما. فقد ميّز بين خمسة أنماط اقتصادية واجتماعية متداخلة في روسيا آنذاك: الاقتصاد الفلاحي البطريركي، والإنتاج السلعي الصغير، والرأسمالية الخاصة، ورأسمالية الدولة، والاشتراكية. ورأى أن السماح بالتجارة وبعض النشاط الرأسمالي لا يعني بذاته انهيار الاتجاه الاشتراكي، ما دامت السلطة السوفيتية قادرةً على إخضاع هذا النشاط للمحاسبة والرقابة وتوجيهه نحو رفع القوى المنتجة.
ولم تكن المسألة عند لينين مفاضلةً مجردة بين «الدولة» و«السوق»، بل تحديد السلطة التي تضبط العلاقة بين الأنماط الاقتصادية المختلفة والغاية التي يُستخدم من أجلها الفائض والقدرة الإنتاجية. لذلك عدّ رأسمالية الدولة، في الشروط الروسية المتأخرة آنذاك، خطوةً ممكنة إلى الأمام قياسًا إلى تشتت الإنتاج الصغير وفوضى المضاربة، لا غايةً نهائية ولا مرادفًا للاشتراكية. كما ربط إمكان استخدامها ببقاء الأرض والصناعة الكبرى والسلطة السياسية في يد الدولة السوفيتية، وبقدرتها على تنظيم الإنتاج والتوزيع وتوجيه التطور الرأسمالي ضمن شروط محددة. (201)
لكن سيطرة الدولة القانونية لا تكفي وحدها لضمان هذا الاتجاه؛ فقد أقر لينين نفسه بعودة بعض الممارسات البيروقراطية داخل النظام السوفيتي، ودعا إلى كشفها ومكافحتها. ومن ثم يفيد هذا التحليل في تقويم التجربة الصينية من دون مساواتها بالتجربة الروسية: فالعبرة ليست بوجود السوق أو المؤسسة الحكومية في ذاتهما، بل بمن يحدد اتجاه الاستثمار، وكيف يُوزع الفائض، وما إذا كانت الرقابة الإدارية تقترن برقابة اجتماعية ومشاركة فعلية للعاملين. ولا يعني ذلك أن كل اقتصاد يجمع الدولة والسوق يسلك طريقًا اشتراكيًا؛ فالملكية والائتمان والسياسة الصناعية أدوات تتحدد دلالتها بعلاقات السلطة والغايات التي توجه استخدامها.
وثالثها أن الانفتاح ينبغي أن يبني قدرةً وطنية بدل تكريس التخصص التابع. ويتطلب ذلك شروطًا للاستثمار، وتطوير الموردين، وتكوين المهارات، وتمويل البحث، واستخدام المشتريات العامة. لكن قواعد التجارة والاستثمار والديون قد تضيق هذا الحيز أمام البلدان النامية، وهو ما يجعل التعاون الإقليمي والتمويل التنموي والسيادة على الموارد عناصر ضرورية. (202)
ورابعها أن النجاح لا ينتج من السياسة الصناعية وحدها، بل من ترابطها مع الأرض والبنية التحتية والتعليم والصحة والحد من الفقر. ويبين التقييم المشترك لأربعة عقود من خفض الفقر في الصين أن التحول الاقتصادي والسياسات الموجهة والقدرة الإدارية عملت معًا، لا كل منها منفردًا.
(203) كما تؤكد خبرة السياسة الصناعية المعاصرة أن اختيار القطاعات لا يكفي من دون تمويل وقدرة حكومية وآليات تقويم وتوافق اجتماعي. (204)
3. القدرة الحكومية والرقابة الاجتماعية
قدرة الدولة شرط للتخطيط، لكنها ليست ضمانًا لاستخدام الموارد لمصلحة المجتمع. فالمؤسسة العامة قد تقع تحت سيطرة بيروقراطية أو مصالح خاصة، وقد تخفي السلطات المحلية الخسائر طلبًا للترقية أو التمويل. ولهذا لا يكتمل الدرس الصيني بالدعوة إلى «دولة قوية»، بل يحتاج إلى شفافية المعلومات والمحاسبة وإمكان عزل المسؤولين ومشاركة العاملين والسكان في الرقابة. وقد جعل ماركس، في تحليله لكومونة باريس، انتخاب المسؤولين وقابليتهم للعزل وخفض امتيازاتهم عناصر تحد من تحول الوظيفة العامة إلى سلطة منفصلة عن المجتمع. (205)
وتحتاج بلدان الجنوب إلى مؤسسات قادرة على جمع الضرائب وتوجيه الائتمان والتفاوض مع الشركات وحماية البيئة، لكن نقل سلطة واسعة إلى جهاز ضعيف الرقابة قد يعيد إنتاج الريع والفساد والتفاوت. لذلك تربط تقارير التنمية الحديثة بين الحيز المتاح للسياسة والقدرة المؤسسية والتنسيق والمساءلة، لا بين التنمية وكثرة الأوامر الحكومية فحسب. (206)
وتقود المقارنة إلى معيار ختامي: تكون الاستفادة من التجربة تقدمية عندما تزيد قدرة المجتمع على السيطرة على موارده، وتوسع التعليم والصحة والحماية، وترفع المهارة والأجر، وتقلل التبعية، وتمنح المنتجين دورًا أكبر في القرار. أما نسخ المناطق الخاصة أو دعم التصدير أو إنشاء شركات دولة مع بقاء الأجور منخفضة والقرار مغلقًا والربح الخاص هو الغاية، فلا ينقل جوهر الإنجاز بل بعض أشكاله الخارجية.
ومن ثم لا تقدم الصين نموذجًا عالميًا جاهزًا، بل تجربة تاريخية واسعة تكشف إمكان الجمع بين التخطيط والسوق والانفتاح وبناء القدرة الوطنية. كما تكشف أن نجاح هذه الأدوات لا يحسم وحده اتجاه المجتمع؛ فهذا الاتجاه يتوقف على من يملك القرار، ومن يتحمل الكلفة، وكيف يوزع الفائض، وما إذا كانت المعرفة والتقنية والخدمات توسع حرية المنتجين أم تعيد تنظيم خضوعهم في صورة أكثر تقدمًا. وتمهد هذه النتيجة للفصل التالي، الذي يبحث حدود النموذج الصيني والسيناريوهات الممكنة لتطوره.
الهوامش
(163) كارل ماركس وفريدريك إنجلز، الأيديولوجيا الألمانية، ترجمة فؤاد أيوب، ط1، دمشق: دار دمشق للطباعة والنشر، 1968، ص 33 وما بعدها.
(164) فلاديمير إيليتش لينين، المهمات المباشرة أمام السلطة السوفيتية، ترجمة إلياس شاهين، موسكو: دار التقدم، د.ت.، ص 43.
(165) مجلس الدولة الصيني، التجارة الخارجية للصين، كتاب أبيض، كانون الأول/ديسمبر 2011، قسم «الإصلاح والانفتاح وتعزيز التجارة الخارجية»، النص الرسمي.
(166) كارل ماركس وفريدريك إنجلز، بيان الحزب الشيوعي، ترجمة العفيف الأخضر، كولونيا–بغداد: منشورات الجمل، 2015، ص 63.
(167) كارل ماركس، بؤس الفلسفة، ترجمة حنا عبود، دمشق: دار دمشق، ص 120.
(168) المكتب الوطني للإحصاء في الصين، البيان الإحصائي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2025، قسم «التعليم والعلوم والتكنولوجيا»، النص الإنجليزي الرسمي.
(169) فلاديمير إيليتش لينين، «حول التعاون»، ضمن: المختارات، المجلد العاشر، ترجمة إلياس شاهين، موسكو: دار التقدم، 1978، ص 558–559.
(170) المكتب الوطني للإحصاء في الصين، البيان الإحصائي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2025، قسم «التعليم والعلوم والتكنولوجيا»، مصدر سابق.
(171) Karl Marx, Grundrisse: Foundations of the Critique of Political Economy (Rough Draft), trans. Martin Nicolaus, Harmondsworth: Penguin Books in association with New Left Review, 1973, pp. 704–706.
(172) National Bureau of Statistics of China, Statistical Communiqué of the People’s Republic of China on the 2024 National Economic and Social Development, section “Education, Science and Technology,” official text.
(173) كارل ماركس، رأس المال: نقد الاقتصاد السياسي، المجلد الثالث، ترجمة فالح عبد الجبار، بيروت: دار الفارابي، ص 512 وما بعدها.
(174) World Intellectual Property Organization, Global Innovation Index 2025, “China” economy profile and cluster ranking, official publication.
(175) المكتب الوطني للإحصاء في الصين، البيان الإحصائي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2025، قسم «التعليم والعلوم والتكنولوجيا»، مصدر سابق.
(176) ماو تسي تونغ، حول العلاقات العشر الكبرى، 25 نيسان/أبريل 1956، ط1، بكين: دار النشر باللغات الأجنبية، 1978، ص 39–47.
(177) كارل ماركس، رأس المال: نقد الاقتصاد السياسي، المجلد الأول، ترجمة فالح عبد الجبار، ط1، بيروت: دار الفارابي، كانون الثاني/يناير 2013، ص 465.
(178) فريدريك إنجلز، ديالكتيك الطبيعة، ترجمة بديع عمر نظمي، بيروت: دار الفارابي، 1976، ص 171–173.
(179) المكتب الوطني للإحصاء في الصين، «منجزات خمسة وسبعين عامًا من التنمية الاقتصادية والاجتماعية»، 12 أيلول/سبتمبر 2024، القسم الخاص بالصحة ومتوسط العمر، النص الرسمي؛ ولجنة الصحة الوطنية الصينية، بيانات المؤشرات الصحية لعام 2024، 2025، النص الرسمي.
(180) فريدريك إنجلز، حال الطبقة العاملة في إنجلترا: من المشاهدات الشخصية والمصادر الرسمية، القاهرة: دار الثقافة الجديدة، 1980، ص 98 و142.
(181) World Bank, World Health Organization, Ministry of Finance of China, and National Health and Family Planning Commission, Healthy China: Deepening Health Reform in China, Washington, DC: World Bank, 2016، صفحة التقرير.
(182) المكتب الوطني للإحصاء في الصين، البيان الإحصائي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2025، قسم «الصحة والثقافة والرياضة»، مصدر سابق.
(183) المكتب الوطني للإحصاء في الصين، «التقدم الراسخ في إصلاح التعليم وتطوره خلال خمسة وسبعين عامًا»، 23 أيلول/سبتمبر 2024، النص الرسمي؛ والمكتب نفسه، بيانات التعداد السابع لعام 2020، النص الإنجليزي؛ والبيان الإحصائي لعام 2025، قسم التعليم، مصدر سابق.
(184) فلاديمير إيليتش لينين، «مهمات منظمات الشباب»، ضمن: المختارات، المجلد العاشر، ترجمة إلياس شاهين، موسكو: دار التقدم، 1978، ص 98 و112–113.
(185) كارل ماركس، رأس المال: نقد الاقتصاد السياسي، المجلد الأول، ترجمة فالح عبد الجبار، بيروت: دار الفارابي، مصدر سابق، ص 218–229.
(186) UNICEF, Country Programme Document: China, 2026–2030, New York: UNICEF, 2025، النص الكامل.
(187) كارل ماركس، «نقد برنامج غوتا»، ضمن: كارل ماركس وفريدريك إنجلز، العمل المأجور ورأس المال ودراسات اقتصادية أخرى، ترجمة فؤاد أيوب، ط1، دمشق: دار دمشق للطباعة والنشر والتوزيع، 1994، ص 311.
(188) المكتب الوطني للإحصاء في الصين، البيان الإحصائي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2025، قسم «الضمان الاجتماعي»، مصدر سابق؛ وInternational Labour Organization, Extending Social Insurance Coverage through Increasing Public Awareness and Improving Services in China, 2024, publication page.
(189) World Health Organization, “Health Financing in China”، الصفحة الرسمية؛ World Bank, China Economic Update: December 2024, Washington, DC: World Bank, 2024، النص الكامل.
(190) كارل ماركس، مخطوطات كارل ماركس لعام 1844، ترجمة محمد مستجير مصطفى، القاهرة: دار الثقافة الجديدة، 1974، ص 93–124، النسخة العربية المصوّرة.
(191) المكتب الوطني للإحصاء في الصين، البيان الإحصائي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2025، قسم «السكان»، مصدر سابق.
(192) المصدر نفسه، قسم «الضمان الاجتماعي»، بيانات مؤسسات رعاية المسنين والأسرة المتاحة.
(193) Karl Marx, “Letter to the Editorial Board of Otechestvenniye Zapiski,” November 1877, electronic text. النص الإلكتروني غير مرقم الصفحات.
(194) V. I. Lenin, “A Caricature of Marxism and Imperialist Economism,” in Collected Works, vol. 23, Moscow: Progress Publishers, 1964, pp. 28–76، النص الإلكتروني.
(195) وزارة الخارجية الصينية، «موقف الصين من أجندة التنمية لما بعد 2015»، 2015، النص الرسمي؛ وشي جين بينغ، خطاب اجتماع الحوار بين الحزب الشيوعي الصيني والأحزاب السياسية العالمية، 15 آذار/مارس 2023، النص الرسمي.
(196) اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، قرار حول المنجزات المهمة والتجارب التاريخية في كفاح الحزب الممتد لمائة عام، 2021، قسم «فترة الإصلاح والانفتاح والبناء الاشتراكي الحديث»، النص الرسمي.
(197) World Bank and Development Research Center of the State Council, China 2030: Building a Modern, Harmonious, and Creative High-Income Society, Washington, DC: World Bank, 2012، النص الكامل.
(198) منظمة التجارة العالمية، «عشرون عامًا على عضوية الصين في منظمة التجارة العالمية»، 10 كانون الأول/ديسمبر 2021، النص الرسمي.
(199) UN Trade and Development, Trade and Development Report 2024: Rethinking Development in the Age of Discontent, Geneva: United Nations, 2024، صفحة التقرير.
(200) State Council Information Office, “Top-Level Design and Crossing the River by Feeling the Stones,” official text؛ واللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، قرار الدورة الكاملة الثالثة للجنة المركزية الثامنة عشرة، 2013، النص الرسمي.
(201) فلاديمير إيليتش لينين، عن الضريبة العينية: دلالة السياسة الجديدة وشروطها، ترجمة إلياس شاهين، موسكو: دار التقدم، 1973، ص 19–30، النسخة العربية الكاملة.
(202) مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، تقرير التجارة والتنمية 2014: الحوكمة العالمية والحيز المتاح لسياسات التنمية، نيويورك وجنيف: الأمم المتحدة، 2014، ص 43–49 و77–107 و121–145، النص الكامل.
(203) World Bank and Development Research Center of the State Council of the People’s Republic of China, Four Decades of Poverty Reduction in China: Drivers, Insights for the World, and the Way Ahead, Washington, DC: World Bank, 2022, pp. xiii–xv and 11–27، النص الكامل.
(204) United Nations Industrial Development Organization (UNIDO), Industrial Development Report 2024: Turning Challenges into Sustainable Solutions—The New Era of Industrial Policy, Vienna: UNIDO, 2024, p. 77، النص الكامل.
(205) فلاديمير إيليتش لينين، الدولة والثورة، ترجمة دار التقدم، موسكو: دار التقدم، 1970، ص 24–25.
(206) UN Trade and Development, Trade and Development Report 2024: Rethinking Development in the Age of Discontent, Geneva: United Nations, 2024، مصدر سابق؛ وUNCTAD, The Least Developed Countries Report 2022: The Low-Carbon Transition and Its Daunting Implications for Structural Transformation, Geneva: United Nations, 2022.



#سهيل_الزهاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بناء القاعدة المادية والتحول الصناعي في الصين
- العمل وفائض القيمة والتنمية الاجتماعية في اشتراكية السوق الص ...
- «البُرْدان» لعبد الستار نورعلي: مقاربة بنيوية - سيميائية في ...
- البنية المؤسسية للنموذج الصيني: الحزب والدولة والسوق والملكي ...
- من الاقتصاد المخطط إلى اقتصاد السوق الاشتراكي: التطور التاري ...
- اشتراكية السوق الصينية بين النظرية الماركسية والتناقضات البن ...
- تطور القوى المنتجة في الفكر الماركسي: من الآلة إلى الخوارزمي ...
- الومضة عند يحيى السماوي: مقاربة بنيوية-سيميائية-نفسية-سياسية
- لو كنت شجرة * / للشاعر النرويجي أرنولف اوفرلاند
- مرثية إلى ابن المقفّع- لجواد غلوم: من جرح الذات إلى وجع الجم ...
- قبلة أخيرة على حافة الحرية
- تمثلات البراءة والفساد في ومضة «إلى سبطي حيدر» ليحيى السماوي ...
- دراسة في التحليل البنيوي والسيميائي والبعدين السياسي والنفسي ...
- الوعي والتحول في ومضة ليحيى السماوي: مقاربة بنيوية-سيميائية- ...
- الترتيل واليقين: قراءة نفسية‑سياسية في قصيدة -ترتيلة ا ...
- جماليات الاحتفاء وبنية المعنى: مقاربة بنيوية–سيميائية–نفسية ...
- الجسد بوصفه ذاكرة: قراءة بنيوية – سيميائية – نفسية في رباعيا ...
- حين يُحاكَم المخاطَب قبل الإمبراطورية:قراءة نقدية متعددة الم ...
- حلبجة: صرخة من السليمانية
- ازدواجية المعايير وصراع النفوذ: لماذا يتصاعد التوتر الأمريكي ...


المزيد.....




- فطريات كانديدا أوريس التي تصيب الأذن.. من أكثر الأشخاص عرضة ...
- -مشهد مخزٍ لنا جميعًا-.. ماكرون ينتقد تقاعس الدول بشأن غزة
- إسرائيل تعلن مقتل رئيس الشؤون المالية في حماس بخان يونس
- استطلاع: أغلبية الأمريكيين والكنديين ترى أن ترامب أخطأ في حر ...
- بيسكوف: موسكو على تواصل مع دمشق بشأن القواعد العسكرية الروس ...
- روسيا.. إحباط هجوم إرهابي استهدف مسؤولا رفيع المستوى في موسك ...
- -حاول خداعي فخدعته-.. أولمرت يفضح كيف خدع الأسد بينما كان يح ...
- الجيش الروسي يسيطر على بلدتين داخل منطقة التطويق في خاركوف
- -مجلس السلام- برئاسة ترامب يطرح خطة بـ2.45 مليار دولار للتعا ...
- رئيس نادي طرابزون ينفى مفاوضات التعاقد مع محمد هاني


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيل الزهاوي - التقدم العلمي والاجتماعي وحدود تعميم التجربة الصينية