أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - شادي الشماوي - الماركسيّة و مسألة السكّان الأصليّين [ الهنود الحمر - في المكسيك ] الملحق 1 من كتاب - المنظّمة الشيوعيّة الثوريّة ، المكسيك و الثورة التحريريّة -















المزيد.....



الماركسيّة و مسألة السكّان الأصليّين [ الهنود الحمر - في المكسيك ] الملحق 1 من كتاب - المنظّمة الشيوعيّة الثوريّة ، المكسيك و الثورة التحريريّة -


شادي الشماوي

الحوار المتمدن-العدد: 8835 - 2026 / 9 / 21 - 00:20
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


---------------------------------------------------------------
الماويّة : نظريّة و ممارسة
عدد 54 / فيفري 2026
شادي الشماوي
المنظّمة الشيوعيّة الثوريّة ، المكسيك و الثورة التحريريّة
This is not an official translation ) (
------------------------------------------------------------------------------------------------------
مقدّمة الكتاب 54 :
بالمكسيك ، الدولة التي تملك حدودا مديدة مع الولايات المتّحدة و تعتبر ضمن الحديقة الخلفيّة للإمبرياليّة الأمريكيّة ، تشكّلت المنظّمة الشيوعيّة الثوريّة ، المكسيك سنة 1989 في خضمّ الصراعات المحتدمة عالميّا و محلّيا صلب الحركة الشيوعيّة. و منذ إنطلاقها ربطت مصيرها بالحركة الأمميّة الثوريّة التي ضمّت في صفوفها أحزاب و منظّمات ماويّة من آسيا و أوروبا و أمريكا خاصة . و كمثيلاتها شهدت هذه المنظّمة صراعات خطّين في مسيرتها نحو تحقيق الهدف المركزي ألا وهو تأسيس الحزب الشيوعي الثوري ليقود الثورة المرجوّة . إلاّ أنّنا لن نعرض عليكم وثائق هكذا صراع خطّين في هذا الكتاب و قد نقوم بذلك مستقبلا في كرّاس نفرده للغرض ، و إنّما إصطفينا لكم أربع من أهمّ كرّاسات هذه المنظّمة لتؤثّث الفصول الأربعة للكتاب و أرفقناها بملاحق نراها متمّمة لمعرفة أفكارها و توجّهاتها و برامجها في شتّى القضايا الحارقة . و نكتفى بهذه الفقرة لندعكم تكتشفون مباشرة خطّ هذه المنظّمة و كنقطة بداية و كإطلالة أولى إليكم ، ضمن هذه المقدّمة :

أسس وحدة المنظّمة الشيوعيّة الثوريّة ، المكسيك

1- وحدها الثورة الشيوعيّة ستمكّننا من وضع نهاية لفظائع النظام الرأسمالي- الإمبريالي العالمي الراهن :
إنّ النظام الرأسمالي - الإمبريالي الراهن فظيع يسحق الحياة و يخنق الأرواح عبر كوكب الأرض برمّته .
بالثورة الشيوعيّة وحدها سيكون ممكنا تجاوز الفظائع و التناقضات الكبرى التي هي جزء من طبيعة النظام ذاتها : التناقض الأساسي للرأسماليّة بين الإنتاج الاجتماعي والتملّك الخاص/ الرأسمالي ، مع القوّة الدافعة للفوضويّة الرأسماليّة ، و كذلك تناقضات أخرى هي إفراز لهذا التناقض الأساسي أو هي بصدد التطوّر الآن في هذا الإطار ، على غرار إضطهاد النساء و السكّان الأصليّين و عموما إضطهاد أمّة لأمّة أخرى ؛ و فقر غالبيّة الجنس البشري و بؤسه ؛ و ارتفاع حرارة الكوكب و تحطيم الوسط البيئي اللذان يهدّدان بقاء الإنسانيّة عينها و الكثير من الأنواع الأخرى على قيد الحياة ؛ و الأزمات الإقتصاديّة ؛ و الحروب الإمبرياليّة و الرجعيّة ؛ و كارثة الجريمة المنظّمة المتواطئة مع حكومات و رأسماليين كبار ؛ و المضايقة و العنف الموجّهين ضد المثليّين جنسيّا ؛ ضمن الكثير من الخساسة و الفظائع الأخرى . وحدها الثورة الشيوعيّة ستمكّننا من وضع قوى الإنتاج الإجتماعيّة الكبرى ليومنا هذا في خدمة الشعوب و البيئة و ثقافة جديدة تعاونيّة و تحرّريّة ، عوضا عن أقصى الربح و إستغلال الأقليّة للأغلبيّة و تقليص الجميع إلى سلع و الصراع الأناني لكلّ فرد للبقاء على قيد الحياة على حساب الآخرين .
هذه الثورة أمر إستعجالي . و فقط بفضلها سيكون ممكنا وضع نهاية لهذا الكمّ من الظلم و الألم اللذين يعانى منهماعدد كبير من الناس ، و هذا الظلم و هذا الألم غير ضروريين . فقط عبر هذه الوسيلة ، سيمكن تحقيق التغييرات الهائلة الضروريّة و الملحّة للتعاطى مع الطوفان البيئي الداهم .
2- المرشد الذى لا بدّ منه هو علم الشيوعيّة مع الخلاصة الجديدة لبوب أفاكيان :
و هذا التغيير الثوري العظيم ممكن تماما إلاّ أنّه لن يتحقّق ببساطة على أساس النوايا الحسنة أو نزوات أشخاص . سيكون ثمرة نضال معقّد و شاق يستوجب فهما علميّا و ينطلق من براهين و وقائع حقيقيّة ليبلغ الجوهر ، جوهر ما هو المشكل و ما هو الحلّ . إنّه يستوجب إرشاد علم الشيوعيّة الذى أقام أسسه ماركس و طوّره لينين و ماو و الذى يشهد الآن تقدّما نوعيّا مع الخلاصة الجديدة للشيوعيّة لبوب أفاكيان . و الأكثر أساسيّة و جوهريّة في هذه الشيوعيّة الجديدة ، كما أشار إلى ذلك أفاكيان ، هو " مزيد تطوير و تلخيص الشيوعيّة كمنهج و مقاربة علميين ، و التطبيق الأكثر إنسجاما لهذا المنهج و هذه المقاربة العلميين على الواقع عامة و خاصة فى النضال الثوري للإطاحة بكافة أنظمة و علاقات الإستغلال و الإضطهاد و إجتثاثهما و التقدّم صوب عالم شيوعي " .
و على هذا النحو ، حقّقت الشيوعيّة الجديدة معالجة نوعيّة لتناقض حيويّ صلب الشيوعيّة الماضية بين منهجها و مقاربتها العلميين جوهريّا و مظاهر من هذه الشيوعيّة التي ستمضى ضد ذلك المنهج و تلك المقاربة العلميّين . لقد طوّر أفاكيان هذه الخلاصة الجديدة للشيوعيّة بإنجازه لتحليل نقديّ و التعلّم من التجربة الثريّة للنضال و النظريّة الثوريين في العالم قاطبة – و بوجه خاص للمكاسب العظيمة و كذلك الأخطاء الهامة للثورات البروليتاريّة الأولى المظفّرة في روسيا و الصين – و كذلك التغيّرات الهامة في العالم مذّاك و لعديد المجالات الأخرى من النشاط و المعرفة الإنسانيّين . و ككلّ علم ، تظلّ هذه الشيوعيّة الجديدة تتطوّر و تحتاج إلى التطبيق على الأوضاع الملموسة لكلّ حال .
و هذه الشيوعيّة الجديدة هي المرشد الذى لا بدّ منه لإنتصار الثورة الشيوعيّة في العالم الراهن و لتقدّمها ، ذلك أنّه دون فهم الواقع و كيفيّة تغييره فهما جيّدا من أجل تحرير الإنسانيّة ، سينحرف النضال بطريق الحتم إلى مسلك مسدود أو آخر . و كافة القوى التي تعارض الخلاصة الجديدة للشيوعيّة و إن كانت تدّعى أنّها " شيوعيّة " ، " ثوريّة " أو " متمرّدة " ، تسترشد بمفاهيم ليست منسجمة مع الواقع و لا مع المصالح الأكثر جوهريّة للبروليتاريا في وضع نهاية لهذا النظام و لكلّ شكل من أشكال الإستغلال و الإضطهاد ، و بالتالى ستترك الجماهير أسيرة الأطر الخانقة للنظام الراهن من الموت و البؤس .
لا يمكن و لا يجب أن يخصّ علم الشيوعيّة للبعض دون سواهم و إنّما يجب إبلاغه إلى الجماهير عامة . كشيوعيين نتّحد مع أناس لهم إيديولوجيات متنوّعة في النضال المشترك ضد هذا النظام الفاسد ، و نناضل في صفوف الشعب من أجل المنهج و المقاربة العلميين للماديّة الجدليّة لفهم العالم كما هو واقعيّا و تغييره في مصلحة الغالبيّة العظمى و في النهاية للإنسانيّة قاطبة . كشيوعيين نحن لادينيين و نقرّ بواقع أنّ لا وجود لإلاه . نتّحد مع المؤمنين في النضال ضد الظلم و الإضطهاد و الإستغلال ، و في الوقت نفسه نطلق نقاشات لمساعدة الناس على التخلّص من العراقيل الذهنيّة للدين و التطيّرات الأخرى المتسبّبة في الكثير من الضرر .
3- الثورة الشيوعيّة سيرورة عالميّة لكسب السلطة في البلدان المختلفة و مواصلة الثورة في ظلّ الإشتراكيّة و التقدّم بالثورة العالميّة نحو تحرير الإنسانيّة قاطبة :
ستكون الشيوعيّة مجتمعا عالميّا دون طبقات و لا حدود قوميّة ، إجتماعا حرّا لأشخاص حيث يعمل الجميع بوعي و طواعيّة من أجل الصالح العام و العناية بالكوكب و الأنواع الأخرى ، و في الوقت نفسه يحصلون من المجتمع على ما يحتاجون إليه . سيكون مجتمعا فيه يتقاسم الجميع العمل اليدوي الضروري و في الآن نفسه يشاركون في النشاطات الفكريّة و الثقافيّة ؛ مجتمعا يكون قد تجاوز اللامساواة و الإنقسامات الإجتماعيّة بين النساء و الرجال ، و الحكّام و المحكومين ، و جزء من الإنسانيّة و آخر ؛ مجتمع له توجّه و ثقافة علميين ، تعاونيين و ملهمين ، مجتمع تنوّع كبير .
الشيوعيّة ليست طوباويّة . ستظلّ هناك ضرورة العمل و النضال من أجل تلبية حاجيات الناس ، و العناية بالوسط البيئيّ و معالجة المشاكل و التناقضات . و ليست الشيوعيّة كذلك حلما غير قابل للتحقيق : لديها أسس ماديّة صلبة في التناقضات العميقة للنظام الرأسمالي- الإمبريالي العالمي لا يمكن معالجتها في ظلّ هذا النظام و لا يمكن معالجتها إلاّ في مصلحة الغالبيّة الغالبة و في النهاية الإنسانيّة قاطبة بواسطة الثورة الشيوعيّة .
إنّنا منغمسون في سيرورة تاريخيّة – عالمية و متعرّجة من الإنتقال من الرأسماليّة العالميّة إلى الشيوعيّة العالميّة حيث الحيوي في آخر المطاف هو المجال العالمي و الحلقة المفتاح في التقدّم هي النضالات البروليتاريّة في شتّى البلدان التي تتداخل و تدعم بعضها البعض . و فوق ذلك ، هدف الشيوعيّة عالمي و النظام الذى يجب الحاق الهزيمة به نظام عالمي و البروليتاريا طبقة عالميّة . لهذا ، ينبغي على النضال الثوري أن يكون أمميّا بصورة عميقة ، منطلقا مثلما لاحظ لينين ، ليس من وجهة نظر " بلدى " بل من مساهمتى في التسريع في الثورة البروليتاريّة العالميّة . أو كما أعرب عن ذلك أفاكيان: " الأممية – العالم بأسره فى المصاف الأوّل . " و البلدان الإشتراكيّة ، حين توجد ، لا يجب أن تُرتأى كغاية في حدّ ذاتها و إنّما كقواعد إسناد لتقدّم الثورة نحو تحرير الإنسانيّة .
و ليست الإشتراكيّة ، كما هو شائع ، ببساطة مجتمع ملكيّة دولة و برامج إجتماعيّة ، بل هي أساسا مجتمع إنتقاليّ صوب الشيوعيّة المجتمع الخالى من الطبقات و الذى يقتضى التجاوز النهائي على كوكب الأرض برمّته لكافة العلاقات الموروثة من الرأسماليّة – " الكلّ الأربعة " التي تحدّث عنها ماركس : " هذه الإشتراكية إعلان للثورة المستمرّة ، الدكتاتورية الطبقية للبروليتاريا كنقطة ضرورية للقضاء على كلّ الإختلافات الطبقية ، و للقضاء على كلّ علاقات الإنتاج التى تقوم عليها و للقضاء على كلّ العلاقات الإجتماعية التى تتناسب مع علاقات الإنتاج هذه ، و للقضاء على كلّ الأفكار الناجمة عن علاقات الإنتاج هذه ".

و تمثّل الإشتراكيّة الحقيقيّة تقدّما كبيرا للناس . و وفق الظروف المتباينة في بلدان متباينة ، يتمّ التوصّل إلى نظام إقتصادي جديد عند تغيير الملكيّة الخاصة لوسائل الإنتاج إلى ملكيّة إشتراكيّة يتصرّف فيها المجتمع تصرّفا جماعيّا ، معوّضا الإنتاج الفوضويّ للسوق و أقصى الربح بالإنتاج المخطّط له تلبية للحاجيات الماديّة و الثقافيّة للشعب و التقدّم بالثورة العالميّة . و يتمّ تركيز نظام سياسيّ بعد تحطيم الدولة القديمة التي هي ، مهما كان القناع الديمقراطي الإنتخابي البرجوازي الذى يمكن أن يوجد في مختلف البلدان ، في جوهرها دكتاتوريّة برجوازيّة ضد الجماهير . و بدلا منها تُخلق أشكال جديدة من السلطة تمثّل في جوهرها دكتاتوريّة البروليتاريا ضد الطبقات الإستغلاليّة و تنشأ لأوّل مرّة إمكانيّة أن تساهم الجماهير الشعبيّة في كلّ مرّة أكثر في الحكم الفعليّ و التحديد الفعليّ لتوجّه المجتمع ، متّحدة مع آخرين في العالم قاطبة في سبيل القضاء في النهاية على الإستغلال و الإضطهاد .
و بالرغم من هذه الخطوات الكبرى إلى الأمام ، تظلّ هناك طبقات و يظلّ هناك صراع طبقيّ و خطر إعادة تركيز الرأسماليّة مثلما لخّص ذلك بنظرة ثاقبة ماو تسى تونغ . و يُعزى هذا من ناحية ، إلى حصار الإمبرياليّة و عدوانها الذين كان على البلدان الإشتراكيّة أن تواجههما . و يُعزى ، من ناحية ثانية ، إلى بقاء الكثير من العلاقات الإقتصاديّة و الإجتماعيّة الموروثة من المجتمع القديم ، و كذلك الأفكار المناسبة لها ، التي لا يمكن القضاء عليها بين ليلة و ضحاها و لا يمكن إلغاؤها في النهاية إلاّ عبر نضال مديد في علاقة جدليّة مع تقدّم الثورة العالميّة . لهذا ، يوجد صراع حيويّ في ظلّ الإشتراكيّة بين إتّباع الطريق الإشتراكي من جهة و العودة إلى الطريق الرأسمالي من جهة أخرى . هل سيستمرّ تحويل العلاقات و الأفكار الموروثة من المجتمع القديم و يستمرّ دعم الثورة العالمية و دفعها إلى الأمام ؟ أم ، بالعكس ، ستطبّق سياسات تعنى بالفعل تعزيز هذه العلاقات و الدفاع عن الإختلافات الطبقيّة و الأفكار المناسبة لها و توطيدها و تقويض تقدّم الثورة العالميّة ؟ و رغم أنّه يجرى تقديم مثل هذه السياسات الرجعيّة باسم " شيوعيّة " مزعومة ، فإنّها في الواقع تؤدّى إلى إعادة تركيز الرأسماليّة . و تظهر صراعات حول هذه المسائل في كامل المجتمع الإشتراكي و يحتاج الشيوعيّون الثوريّون إلى رسم طريق و الصراع من أجل قيادة و كسب و تشجيع كافة الناس و القوى الممكنة لمواصلة التقدّم نحو الشيوعيّة ، في قتال بالأخصّ مع " أتباع الطريق الرأسمالي " الممثّلين لطموحات البرجوازيّة الجديدة و الذين يتركّزون بالأخصّ في جزء من القيادات العليا لذات الحزب الشيوعي و المجتمع الجديد عامة .
إنطلقت الموجة الكبرى الأولى للثورة البروليتاريّة العالميّة مع " بيان الحزب الشيوعي " لماركس و إنجلز سنة 1848 و تميّزت بقمم كمونة باريس و الثورة البلشفيّة و الثورة الصينيّة و الثورة الثقافيّة البروليتاريّة الكبرى في الصين الإشتراكيّة. و عرفت هذه الموجة الأولى نهايتها مع إعادة تركيز الرأسماليّة في الإتحاد السوفياتي سنة 1956 و في الصين سنة 1976. و اليوم ، مهما كانت مسمّياتهم ، لا وجود لأيّ بلد إشتراكي . و ثمّة حاجة إلى تدشين مرحلة جديدة من الثورة العالميّة على ضوء الدروس العميقة للخطوات المتقدّمة الكبرى و كذلك أخطاء المرحلة الأولى و نقائصها ، التي لخّصها أفاكيان في الخلاصة الجديدة للشيوعيّة . و تنطوى الشيوعيّة الجديدة على نظرة جديدة و مقاربة جديدة لكيفيّة التقدّم أكثر و بشكل أفضل في الإشتراكية ، مازجة " لبّا صلبا " ناميا بأناس يناضلون بوعي للتقدّم صوب الشيوعيّة مع " الكثير من المرونة " ، أي ، أوسع غليان و معارضة و تجريب و نقاش ممكنين على أساس هذا اللبّ الصلب .
4- عند إفتكاك السلطة ، ستمضى الثورة الشيوعيّة في المكسيك نحو إرساء بلد إشتراكي ، مستقلّ و أمميّ :
الشعب في المكسيك مثلما في بلدان أخرى من أفريقيا و آسيا و أمريكا اللاتينيّة يضطهدُه الإمبرياليّون الأمريكيّون و الأوروبيّون و اليابانيّون و آخرون ، رئيسيّا الإمبرياليّة الأمريكيّة . و على الرغم من بقاء بعض العلاقات شبه الإقطاعيّة، بالأخصّ في المناطق الهامة للفلاحين و السكّان الأصليّين ، و كذلك بعض العناصر الموروثة من الماضي الإقطاعي في ثقافة البلد في كلّيته ، يسيطر اليوم نمط الإنتاج الرأسمالي المفكّك و التابع للإمبرياليّة .
و الإستراتيجيا السياسيّة للثورة التحرّريّة التي يحتاج إليها البلد أشدّ الحاجة هي جبهة متّحدة للعمّال و الفلاّحين و الطبقات الوسطى في ظلّ قيادة البروليتاريا و حزبها الشيوعي الثوري ضد الإمبرياليين و الرأسماليين الكبار و الملاّكين العقّاريين الكبار ، و كذلك ضد النظام الذى يمثّل هؤلاء. و البرنامج الأساسي لهذه الثورة يتمثّل في نقاط سبع : 1- تحطيم الدولة الحاليّة و إرساء جمهوريّة شعبيّة ؛ 2- مصادرة أملاك الطبقات المهيمنة و الشروع في التحويل الإشتراكي ؛ 3- توزيع الأرض على الفلاّحين والتشجيع على المشركة الطوعيّة تاليا؛ 4- حكم ذاتي مناطقي والمساواة لشعوب السكّان الأصليّين ؛ 5- تحرير النساء و مساواتهنّ ؛ 6- ثقافة جديدة نقديّة ، علميّة ، متنوّعة و ملهمة ؛7- التحوّل إلى قاعدة دعم للثورة العالميّة.
و لقربها من و لشتّى الصلات اللامتساوية بين البلدين ، فإنّ الثورة البروليتاريّة في المكسيك ستتداخل بصفة هامة مع النضالات و بالأخصّ مع النضال الثوري في الولايات المتحدة . و تعدّ القوّة التي تمثّلها الإمبرياليّة الأمريكيّة تحدّيا كبيرا لا يمكن تجاوزه إلاّ ببناء الوحدة الثوريّة الأوثق بين الطليعتين الشيوعيتين و الجماهير المضطهَدَة و القطاعات التقدّميّة على الجانبين من الحدود ضد الطبقة الرأسماليّة – الإمبرياليّة للولايات المتّحدة وعملائها ، الرأسماليّون الكبار و الملاّكون العقّاريّون المكسيكيّون . و ستكون مساهمة كبرى في تحرير الإنسانيّة أن يسجّل تقدّم الثورة التحرّريّة في المكسيك بداية نهاية الإمبراطوريّة العالميّة الأمريكيّة .
5- حرب الشعب لدفن هذا النظام اللاإنساني ضروريّة و تحريريّة بعمق :
الدولة المكسيكيّة الحاليّة في جوهرها دكتاتوريّة الإمبرياليين و الرأسماليين الكبار و الملاّكين العقّاريين الكبار الذين ، مباشرة و في تواطئ مع الرأسماليين الكبار للجريمة المنظّمة ، هم المسؤولون عن الجريمة و إختفاء مئات آلاف الناس و تعذيبهم . و لا تتخلّى هذه الطبقات السائدة الجوارح أبدا بإرادتها الخاصة عن جنّتها للإستغلال و الإضطهاد و قد ردّت على الدوام على كلّ تحدّى لجرائمها المهولة بالمزيد من القمع الدمويّ .
و ليس أكيدا أنّ كلّ عنف مُحِطّ و نازع للإنسانيّة ، فعنف المرأة التي تدافع عن نفسها ضد الإغتصاب و قتل النساء ، و عنف العبد الذى يتمرّد ضد عبوديّته و عنف المضطهَدين الذين يتمرّدون ضد مضطهِدِيهم عادل و تحرّري بعمق . لقد قال ذلك ماركس : العنف الثوري هو القابلة التي تولّد المجتمع الجديد الذى يناضل من أجل الولادة من رحم المجتمع القديم .
و في الوقت الحاضر ، نجد أنفسنا في سيرورة نضال قصد تشكيل الحزب الشيوعي الثوري و الإعداد السياسي و الإيديولوجي و التنظيمي للشعب من أجل الثورة . عند تشكيل مثل هذا الحزب ن ستكون مهمّته المركزيّة هي الشروع في حرب الشعب بأسرع ما أمكن و الإستمرار فيها و تطويرها . و هذه الحرب هي حرب الجماهير و ستعوّل على القاعدة الإجتماعيّة الأساسيّة لا سيما على البروليتاريا و جماهير المضطهَدين في المناطق الريفيّة و مناطق السكّان الأصليين و في " أحزمة البؤس " التي تحاصر المدن الكبرى ، و في نفس الوقت ، سيكون من الضروري كذلك كسب قطاعات هامة من الشرائح المتوسّطة ، لا سيما الشباب . سينبع الجيش الشعبي من الشعب و سيحميه الذين يقفون إلى جانب الثورة . و نظرا لقوّة العدوّ و التدخّل الأكيد للإمبرياليّة الأمريكيّة بأشكال مختلفة ، من المرجّح أن تكون هذه الحرب الثوريّة طويلة الأمد نسبيّا .
و سيكون من العسير على أنّه من الممكن الإنتصار على القوّة العسكريّة الضخمة للرجعيين ، بمن فيهم الإمبريالية الأمريكيّة. الإمبرياليون و كافة الرجعيّين عمالقة أرجلهم من طين بما أنّ قوّتهم تستند ، في نهاية المطاف ، إلى إستغلالهم و إضطهادهم للأغلبيّة العظمى . و يعتمد خوض حرب الشعب على حشد كلّ مرّة أكثر الجماهير للنضال لأجل تحريرها ، في وحدة وثيقة مع جماهير السود و اللاتينيين و الفقراء و المضطهَدين الآخرين و أناس تقدّميين في الولايات المتحدة ، هكذا في العالم بأسره ، سيكون من الممكن عزل مضطهدى الشعب و تقويضهم و في النهاية إلحاق الهزيمة بهم .
6- المهمّة المركزيّة للشيوعيّين في المكسيك هي النضال في سبيل تشكيل الحزب الشيوعي الثوري :
إنّ النضال الثوري الذى يستهدف دفن النظام الإجرامي الحالي و تشييد نظام جديد إشتراكي و مواصلة الثورة في البلاد و في العالم صوب الشيوعيّة نضال معقّد و شاق يتطلّب قيادة و تطبيقا للمنهج العلمي للشيوعيّة و درجة كبيرة من الوعي و الإنضباط و التنظيم ؛ يتطلّب قيادة حزب شيوعي ثوري . و حزب من هذا الطراز من أهمّ الأدوات وهو مطلق الضرورة لرسم الطريق و الإلهام و قيادة الجماهير لنضع أنفسنا في مستوى التحدّيات الكبرى للقيام بالثورة و في النهاية لتحرير الإنسانيّة .
و بما أنّ مثل هذا الحزب غير موجود في البلاد ، المهمّة المركزيّة للشيوعيين هي النضال من أجل تشكيله . و سيكون حزبا شيوعيّا من طراز جديد بمعنيين . فمن ناحية ، لم يوجد قط حزب شيوعي ثوري صراحة في البلاد . و بالرغم من تأسيس حزب شيوعي قديم في المكسيك كجزء من الأممية الشيوعية الثالثة ، لم يصغ أبدا خطّا و برنامجا صحيحين للثورة البروليتاريّة و إنحلّ تماما متحوّلا إلى حزب تحريفي – ماركسي في الظاهر و برجوازي في الجوهر – في بدايات ستّينات القرن الماضي ، بإتّحاده مع العناصر البرجوازيّة الجديدة التي أعادت تركيز الرأسماليّة تحت يافطة مزيّفة من الإشتراكية في الإتّحاد السوفياتي سابقا . و لم تتوصّل الحركة الواسعة ذات الإلهام الماوي في ستّينات القرن الماضي و سبعيناته إلى رسم خطّ و برنامج صحيحين و لا إلى تأسيس حزب شيوعي ضروري للغاية للتقدّم بالثورة البروليتاريّة . و مع تشكّل المنظّمة الشيوعيّة الثوريّة ، المكسيك ، سنة 1989 ، إنطلقت السيرورة العسيرة لتطبيق علم الشيوعيّة مثلما كان يعرف حينها إلى تطوير خطّ و برنامج متناسبين مع الواقع و مع المصالح الجوهريّة للجماهير ، و كذلك لكسب أناس جدد إلى الشيوعيّة الثوريّة في غمار تراجع الحركة الشيوعية العالمية غداة إعادة تركيز الرأسماليّة في الصين .
و من ناحية أخرى ، أهمّ حتّى ، في يومنا هذا ، الحزب الشيوعي الثوري الذى نناضل من أجل تشكيله ينبغي أن يعتمد على و يطوّر و يطبّق علم الشيوعيّة مثلما تطوّر مع التقدّم النوعي للخلاصة الجديدة للشيوعيّة . و قد عني هذا وهو يعنى صراعا بلا هوادة بهدف القطيعة مع بعض الأخطاء التي ميّزت الحركة الشيوعية منذ زمن و إعادة المسك بهذا الفهم الجديد الأكثر علميّة و الأكثر ثوريّة و الأكثر إلهاما و تطبيقه بغاية القيام بالثورة و تشييد عالم جديد أفضل نرغب جميعا في العيش فيه . وهذه الخلاصة الجديدة و كذلك إستفاقة الشعب في السنوات الأخيرة ، يوفّران لنا أسسا جديدة للتقدّم الآن بسرعة أكبر و بطريقة صحيحة مواجهين شتّى الصعوبات ، نحو تشكيل الحزب الشيوعي الثوري . و كما أشار أفاكيان ، " من المهمّ جدّا عدم الإستهانة بدلالة الخلاصة الجديدة و قوّتها الإيجابيّة الكامنة ..." من أجل " إعادة إحياء على قاعدة جديدة و متقدّمة أكثر جدوى و ، نعم ، الرغبة في عالم جديد و راديكالي تماما ...".
7- يجب العمل الآن في سبيل الثورة كاسبين و منظّمين المزيد من الناس إلى الشيوعيّة الجديدة و محوّلين الشعب من أجل الثورة :
من الممكن و الملحّ الآن أن نبلّغ الشيوعيّة الجديدة إلى الجماهير كاسبين و منظّمين المزيد من الناس من أجل الثورة التحريريّة التي نحن في أمسّ الحاجة إليها . و الأشكال الأساسيّة الثلاثة للعمل الثوري في صفوف الجماهير هي الآن :
1- الترويج على نطاق واسع و بجرأة للخلاصة الجديدة للشيوعيّة .
2- تطوير عمليّات فضح شيوعية للجرائم الكبرى للنظام الراهن .
3- تعبأة الجماهير في النضال القتالي ضد الجرائم التي تتركّز فيها الطبيعة الإضطهاديّة لهذا النظام .
و هذا مناهض تمام المناهضة للفكرة الخاطئة القائلة بأنّ الشيء الوحيد الممكن أو الضروري الآن هو بعض " المشاريع البديلة " التي تترك دون مساس كلاّ من الدولة الرجعيّة و النظام الرأسمالي في غالبيّته . و على الرغم من أنّ بعض المشاريع البديلة يمكن أن تقدّم مساهمة كجزء من حركة من أجل الثورة ، فإنّ التفكير في أنّه من الممكن أن يحدث تغيّر تحرّري دون هكذا ثورة هو ضرب من الوهم الذى سيبقى الشعب يتألّم بلا نهاية في ظلّ هذا النظام الرجعي . و لا يمكن أيضا أن يوجد تغيّر حقيقي بواسطة الأحزاب الإنتخابيّة التي تمثّل مصالح مختلف فئات الطبقات المسيطرة و النظام .
و العمل الآن من أجل الثورة يتعارض كلّيا فضلا عن ذلك مع الطريق المشروخ و البالى و المستهلك ، الطريق الإقتصادوي لدفع الجماهير ضمن الحدود الضيّقة للنضال المطلبي متجنّبين و مغفلين القضايا الكبرى للثورة و المجتمع الجديد . و لتحقيق ثورة تحريريّة حقّا ، يمكن للجماهير وهي في حاجة إلى فهم و نقاش كافة القضايا الجوهريّة لهذه الثورة التي ستصبح من صنع الجماهير نفسها في ظلّ القيادة الشيوعيّة أو لن تجدّ . و النضال من أجل الإصلاحات نضال عادل و ضروري غير أنّه يجب ربطه بالضرورة كجزء من الكلّ ، يجب ربطه بالنضال الثوري في سبيل تحرير الإنسانيّة .
ليست الثورة الشيوعيّة حتميّة : إنّها مرتهنة ، ضمن أشياء أخرى ، بالقيادة الصائبة للطليعة الشيوعيّة و بالنضال الثوري للجماهير . و علاوة على ذلك ، " لن تأتي " لوحدها جرّاء الغضب و قمم نضالات الشعب في غياب فهم صائب للمشكل و للحلّ . لا بدّ من كسب و صقل و تنظيم عدد أكبر من الشيوعيين و الشيوعيّات من الآن ، و تشكيل الحزب في أقرب وقت ممكن و دفع حركة واعية من أجل الثورة في صفوف الجماهير فدونها لن يكون ممكنا بتاتا الخروج من نظام الإعدام هذا . و من هنا نرى قصر النظر الإجرامي لحجّة أنّه " لا يمكن " أو " لا يجب " القيام بالعمل الثوري في صفوف الشعب إلى أن توجد أزمة كبرى و تتصاعد نضالات الجماهير . في خضمّ أزمة نظام عميقة و من الممكن أن تكون ثوريّة ، سيكون متأخّرا الشروع في نحت ما نحتاجه للتقدّم نحو إنتصار الثورة : الحزب الشيوعي الثوري و الحركة من أجل الثورة التي منها سيتنظّم في الوقت المناسب الجيش الشعبي و الجبهة المتحدة العريضة في ظلّ قيادة البروليتاريا . إذا لم نبذل قصارى جهدنا لتشكيل الحزب الشيوعي و الحركة من أجل الثورة و الجبهة المتّحدة من الآن ، سيتمّ إهدار فرص وضع نهاية لهذا النظام الرجعيّ و تحرير الشعب . و مساهمة هامة أخرى للخلاصة الجديدة للشيوعيّة هي فهم أنّه بالرغم من وجودهم في لحظات متباينة و ظروف متباينة أحيانا أكثر مواتاة أو أقلّ مواتاة للتقدّم بالثورة ، يمكن للشيوعيين و الشيوعيّات و الثوريين و الثوريّات و يجب عليهم أن يفهموا التناقضات الحقيقيّة للنظام و " أن يدفعوا ضد حدود " الوضع في كلّ لحظة لإيجاد ظروف جديدة مواتية من خلال النضال .
8- تقديم الحياة في سبيل الشعب و الثورة و تجسيد أخلاق و قيم تحريريّة جديدة و النضال من أجلها :
كشيوعيين ليس لدينا هدف آخر عدا تحقيق إنتصار الثورة الشيوعيّة في العالم قاطبة و تحرير الجماهير المضطهَدَة و في النهاية تحرير الإنسانيّة قاطبة . و هذا نضال قاسي و شاق يقتضى تضحيات جسام خدمة لمصلحة الشعب ، ولهذا على كلّ شيوعي و كلّ شيوعيّة أن يكون مستعدّا قلبا و قالبا لتكريس حياته في سبيل هدف الشيوعيّة و لتقديم الحياة من أجل الشعب و الثورة .
على الشيوعيين و الشيوعيّات أن ينهضوا بدور نموذجيّ و أن يروّجوا إلى أخلاق و قيم جديدة تحريريّة تنسجم مع هدف الشيوعيّة و إلغاء " الكلّ الأربعة " ، التي تشمل ، ضمن أشياء أخرى ، العناية في المقام الأوّل بالثورة و بالصالح العام و بالآخرين ، على عكس الأنانيّة البرجوازيّة ذات النظرة الضيّقة ؛ و على دفع التحرير الناجز و المساهمة الاجتماعية التامة للنساء وللسكّان الأصليين و للأفارقة المكسيكيين و المهاجرين و معارضة كلّ مظهر من مظاهر الشوفينيّة الذكوريّة و التفوّق الذكوري و العنصريّة و التمييز العنصري ؛ و على التشجيع على الأمميّة و ليس على القوميّة ؛ و على التشجيع على علاقات حميميّة قائمة على الحبّ و الإحترام المتبادل عوضا عن العلاقات الإضطهاديّة و التفوّق الذكوري ؛ و على الإقرار بحقّ التنوّع الجنسيّ و الدفاع عنه ؛ و على البحث عن الحقيقة و الإعتماد عليها ، و العمل بطريقة صريحة و بإستقامة و الترحيب بالسيرورة النقديّة الجماعيّة البنّاءة في صفوف الشعب .
9- في تسييرها ، تطبّق المنظمة الشيوعيّة الثوريّة ، المكسيك المركزيّة الديمقراطيّة و توجُّه اللبّ الصلب مع الكثير من المرونة على أساس اللبّ الصلب :
المنظّمة الشيوعيّة الثوريّة ، المكسيك منظّمة ما قبل حزبيّة تحمّلت مسؤوليّة قيادة النضال من أجل تشكيل الحزب الشيوعي الثوري في المكسيك كفيلق من فيالق الحركة الشيوعية العالمية . قيادتها ، ككلّ قيادة شيوعيّة عامة ، هي جوهريّا قيادة خطّ إيديولوجي و سياسي متناسب أكثر ما أمكن من التناسب مع الواقع و المصالح الجوهريّة للبروليتاريا و الجماهير الشعبيّة . ومن هنا ، من الأساسي دراسة علم الشيوعيّة والإعتماد عليه و تطبيقه ك " إطار " أو" لبّ صلب " ، بهدف تحليل المشاكل و معالجتها و تدريب آخرين على القيام بالشيء ذاته ، ما يشمل التشجيع على سيرورة من البحث الصارم و التقارير في صفوف المنظّمة كلّها ، متعلّمين كذلك من الكثير من الناس الآخرين ذوى وجهات النظر الأخرى ، بغاية التلخيص العلمي للفهم الأكثر صوابا ممكنا لقيادة النضال الثوري . و حينما يقع الإتّفاق على خطّ أو سياسة ، تتّحد المنظّمة كلّها لتطبيقه . كلا الجانبان من هذه المركزية الديمقراطية ، كلّ من النقاش و التفكير بشأن الخطّ و كذلك تطبيقه الموحّد ، أساسيّان لمعرفة العالم و تغييره . و تسيّر مؤسّسات منظّمة الشيوعيين الثوريين ، المكسيك تسييرا جماعيّا . و بالرغم من كون القرارات تتّخذ أحيانا كثيرة بالإجماع على قاعدة النقاش و التحليل الجماعيين ، في حالات الخلاف ، تخضع الأقليّة للأغلبيّة و يخضع الفرد للمجموعة و تخضع كامل المنظّمة إلى القيادة المركزيّة .
10- أهمّ ما يمكن أن تفعله / تفعلينه بحياتك هو النضال من أجل تحرير الإنسانيّة و الإنضمام إلى المنظّمة الشيوعيّة الثوريّة ، المكسيك :
لا يجب أن يكون العالم عالما فظيعا كالذى تعيش فيه الآن غالبيّة الإنسانيّة ، بيد أنّ إمكانيّة عالم أفضل بكثير لن تتحقّق إلاّ إن كان أناس في كلّ مرّة بأعداد متزايدة يمسكون بناصية الشيوعيّة الجديدة ، و يبلغونها إلى الجماهير و ينضمّون إلى المنظّمة الشيوعيّة الثوريّة ، المكسيك ، من أجل النضال في سبيل حزب شيوعي ثوري نحن في أمسّ الحاجة إليه لإطلاق العنان لنضال الجماهير لإنجاز الثورة و تحرير الإنسانيّة .
كلّ إنسان يتّحد مع المبادئ المعبّر عنها هنا و يكون مستعدّا / تكون مستعدّة إلى العمل في مؤسّسة جماعيّة من أجل الثورة الشيوعية يمكن و يجب أن يطلب الإنضمام إلى منظّمة الشيوعيين الثوريين ، المكسيك ، من خلال سيرورة تقييم و نقاش جماعيين .
و لا وجود لهدف أسمى تكرّسون له حياتكم .
و فضلا عن هذه المقدّمة ، محتويات الكتاب 54 هي :
الفصل الأوّل : الثورة التحريريّة – التوجّه الإستراتيجي و البرنامج الأساسي
1- الحاجة الإستعجاليّة للثورة
2- في هذا المجتمع ، توجد قاعدة مجتمع آخر مختلف جدّا و أفضل بكثير
3- البرنامج الثوريّ لبلد إشتراكي ، مستقلّ و أمميّ :
3-1 تحطيم الدولة القائمة و تركيز جمهوريّة شعبيّة
3-2 مصادرة الطبقات السائدة و الشروع في التغيير الإشتراكي
3-3 توزيع الأراضي بين الفلاّحين و تاليا دفع حركة تعاونيّات طوعيّة
3-4 الحكم الذاتي للجهات و المساواة لشعوب السكّان الأصليّين
3-5 تحرير النساء و مساواتهنّ
3-6 ثقافة جديدة نقديّة و علميّة و متنوّعة و ملهمة
3-7 قاعدة إرتكاز للثورة العالميّة
4 - الإستراتيجيا الثوريّة و الحرب الشعبيّة :
4-1 الجبهة المتّحدة الثوريّة
4-2 يجب خوض حرب الشعب للتحرّر من النظام القائم
4-3 دروس من التاريخ الوطني
4-4 الطريق على السلطة
4-5 تغيير التدخّل الإمبريالي الأمريكي إلى نضال ثوريّ صلب الوحش
4-6 لنناضل في سبيل تحرير الإنسانيّة
5- القيادة الضروريّة : حزب شيوعي ثوريّ :
5-1 من أجل القيام بالثورة ، لا بدّ من قيادة ثوريّة
5-2 الثورة الشيوعيّة تتطلّب قيادة فهمها علميّ
5-3 الخلاصة الجديدة للشيوعيّة : خطوة متقدّمة جديدة في علم الثورة
5-4 القيادة التي نحتاج : الحزب الشيوعي الثوري
5-5 نشر الثورة و الشيوعيّة في صفوف الجماهير
5-6 المركزيّة الديمقراطيّة
5-7 تأسيس الحزب هو المهمّة المركزيّة
6- مواصلة الثورة نحو تحرير الإنسانيّة :
6-1 في ظلّ الإشتراكية ، مواصلة اللامساواة و العلاقات و الأفكار الموروثة عن الرأسماليّة
6-2 الدكتاتوريّة و الديمقراطيّة : إمّا أن تقود البروليتاريا الدولة و إمّا أن تقودها البرجوازيّة
6-3 بيّنت التجارب الإشتراكية الأولى أنّه من الممكن إنشاء مجتمع أفضل بكثير
6-4 بيّن التاريخ تغيّرات كبرى في ما يُفترض أنّه " طبيعة الإنسان غير القابلة للتغيير "
6-5 الموجة الكبرى الأولى من الثورة الشيوعيّة العالميّة
6-6 الإشتراكية مرحلة إنتقاليّة إلى الشيوعيّة ،و ليست مجرّد ملكيّة و تخطيط الدولة
6-7 إكتشاف أنجزه ماو تسى تونغ : أعظم خطوة صوب الشيوعيّة إلى يومنا هذا
6-8 دروس مستخلصة من الجوانب الصائبة و الجوانب الخاطئة لدى ستالين
8-9 الثورة الثقافيّة : أعظم تقدّم صوب الشيوعيّة إلى يومنا هذا
8-10 الأمميّة : التعلّم من أخطاء التجارب الإشتراكيّة الأولى
6-11 اللبّ الصلب مع الكثير من المرونة
7- العمل راهنا من أجل الثورة
الفصل الثاني : هناك حاجة إلى دفن النظام الرأسمالي و ليس إلى محاولة " دَمَقرَطَتِهِ " : أندرياس مانوال لوبز أوبرادور و الجيش الزاباتي للتحرير الوطني و الثورة الضروريّة
إنتخبات 2018 : و لا حتّى مع أوبرادور يمكن حدوث أي تغيير جوهري
أوبرادور رئيس المنطقة الفدراليّة من 2000 إلى 2005 خادم وفيّ للنظام
الإنتخابات في ظلّ هذا النظام خدعة
الإنتخابات لا تحدّد المسائل الأساسيّة للحكم و لا توجّه المجتمع
مهمّة الانتخابات هي إصباغ الشرعيّة على النظام
" تغيير العالم دون إفتكاك السلطة " لن يفكّك الرأسماليّة و لن يغيّر العالم
يناضل الجيش الزاباتي من أجل إصلاح الدولة القائمة و النظام الرأسمالي
الفصل الثالث : الأمل الثوريّ – ظهور إمكانيّات جديدة لثورة تحريريّة في خضمّ أزمات حادة و إضطرابات في النظام الرأسمالي : التنظّم للقتال من أجل الثورة أمر إسعجاليّ
الوضع البيئيّ الإستعجالي الناجم عن الرأسماليّة يُحطّم الكوكب : الثورة هي الأمل الوحيد للإنسانيّة
نزاع القوى الإمبرياليّة من أجل تقاسم العالم يدفعنا نحو هاوية حرب عالميّة : يجب أن نواجه الحرب و العدوان الإمبرياليّين بالثورة للقضاء على الرأسماليّة – الإمبرياليّة
المشكل هو النظام الرأسمالي – الإمبريالي و الحلّ هو الثورة الشيوعيّة
لحظة نادرة الحدوث : أصبحت الثورة في الولايات المتّحدة ممكنة
إمكانيّات الفاشيّة و الحرب الأهليّة و الثورة في الولايات المتّحدة في مستقبل منظور لها إنعكاسات عميقة على المكسيك و العالم
الطبقات المكسيكيّة السائدة تغرق في صراعات داخليّة بين" المحافظين" و" المورينيّين " – هؤلاء و أولئك لا يمثّلون مصالح الشعب
تظلّ الدولة المكسيكيّة جهاز قمع في خدمة النظام الرأسمالي – التغيير التحرّريّ الوحيد الممكن تحدثه الثورة
النظام الرأسمالي ذاته خلق كلاّ من أساس و ضرورة إنشاء نظام آخر أفضل بكثير : الإشتراكية كمرحلة إنتقاليّة نحو الشيوعيّة
القاعدة الماديّة الأساسيّة و الصلبة للثورة الشيوعيّة كامنة في تناقظات النظام الرأسمالي ذاته
ربّما لا ترى القدرة الثوريّة للجماهير لكن الطبقات السائدة أجل تراها – لا بدّ من قيادة صائبة لإطلاق العنان تماما للقوّة الثوريّة الكامنة للجماهير
القدرات الثوريّة للجماهير و القمع و الإصلاحات في ظلّ كايس و كردينس و إستسلام الحزب الشيوعي المكسيكيّ :
النهوض الثوريّ لستّينات القرن العشرين و سبعيناته : المجازر و الحرب القذرة و الإصلاح الإنتخابي و ظهور الحركة الماويّة و إنحرافها
إنتفاضة شعوب السكّان الأصليّين لسنة 1994 و المزيد من المجازر و " الإنتقال الديمقراطي " و نشأة المنظّمة الشيوعيّة الثوريّة ، المكسيك :
تنامى القوّة الثوريّة الكامنة للجماهير و مساعي خنقها بالحرب ضد الشعب و أيوتزينابا و جرائم دولة أخرى و كذلك ") : يجب التنظّم من أجل الثورة 4T (" بخدعة المسمّاة " التغييرات الأربعة "
بداية تتبخّر الآمال الواهية في المسمّاة " التغييرات الأربعة " و ظهور بذور جديدة للإحتجاج و التمرّد
مستقبل فظيع أم مستقبل تحريريّ ؟ يرتهن الأمر بأن نصهر الآن نواة منظّمة نامية و تسترشد بالشيوعيّة الجديدة
دون منهج و مقاربة علميّين ، مهما كان عدد الناس الذين ليدينا ، لن نخرج أبدا المضطهَدين من حدود النظام الرأسماليّ :
نحتاج نحن أنفسنا القطيعة و مساعدة الآخرين على القطيعة مع القيم و الأفكار التي تخدم تأبيد هذا النظام الإضطهادي
لنتخلّص من الأوهام الزائفة ولنستعدّ إلى الثورة ! لنتجرّأ على النضال ، لنتجرّأ على الظفر!
الفصل الرابع : النضال الآن في سبيل ثورة إشتراكيّة
1- نحتاج إلى ثورة فعليّة ، لا شيء أقلّ من ذلك :
2- ثورة فعليّة تطيح بهذا النظام و تنشئ نظاما آخر مغايرا راديكاليّا و أفضل بكثير :
3- نحتاج ثورة فعليّة ، و ليس ما يسمّى ب " ثورة إيديولوجيّة " :
4- لا شيء جوهريّ سيتغيّر بواسطة الانتخابات في ظلّ النظام الراهن :
5- من غير الممكن " تغيير العالم دون إفتكاك السلطة " ؛ لا بدّ من تحطيم سلطة الدولة القائمة و تشكيل سلطة دولة جديدة، مغايرة جذريّا و ثوريّة :
6- هذه الثورة ممكنة لأنّ عددا متناميا من الناس لم يعد بوسعه الحياة مثلما كان الأمر في السابق ، و الطبقات الحاكمة تواجه صعوبات متزايدة في مواصلة الحكم كما في السابق :
7- تتأتّى إمكانيّة الثورة من وضع ثوريّ تفرزه تناقضات و أزمات النظام ، و ليس التراكم البطيء للنضالات من أجل الإصلاحات :
8- يجب تنظيم الناس من أجل الثورة ، و لا يجب أن يقعوا في شرك النضالات من أجل المطالب الإقتصاديّة الآنيّة التي هم بعدُ بصدد خوضها :
9- نحن بصدد تشكيل نواة شيوعيّة ثوريّة تسترشد بالشيوعيّة الجديدة التي طوّرها بوب أفاكيان و نقاتل الهجمات الخبيثة عليها من قبل الحاقدين عليها :
10- نقاتل من أجل إشتراكيّة جديدة ، حقيقيّة تبعث الأمل و تحريريّة و تعاونيّة ، و ليس من أجل " اشتراكية " مزيّفة تبقى على الرأسماليّة بمزيد من ملكيّة الدولة و " البرامج الاجتماعية " :
11- تحدّى لكلّ فرد ، أمام عالم فظيع يتعذّب ، و عالم جديد وضّاء يصارع ليولد :
ملاحق الكتاب (5) :
1- الماركسيّة و مسألة السكّان الأصليّين [ الهنود الحمر - في المكسيك ]
2- عن تحرير المرأة
1- اليوم العالمي للمرأة – لنناضل من أجل تحرير النساء و إنشاء عالم جديد !
2- اليوم العالمي للمرأة ، 2020- النضال من أجل تحرير النساء قوّة محرّكة فى سبيل عالم جديد كلّيا
قتل النساء وباء مستفحل ...
وباء ملازم للنظام الرأسمالي البطرياركي ذاته
ليس بوسع النظام الرأسمالي وضع نهاية للبطرياركيّة لكن ثورة فعليّة بوسعها ذلك
3- المنظّمة الشيوعيّة الثوريّة – المكسيك : الدولة تقمع المناضلات و تُبقى الجرائم ضد النساء بلا عقاب – أيّ نوع من النظام يفعل هذا ؟
4- لنتنظّم الآن من أجل ثورة فعليّة تجتثّ إضطهاد النساء و تحرّر الإنسانيّة – نداء إلى النساء المتمرّدات و إلى جميع الذين يمقتون العنف الموجّه ضد النساء و الإنتهاكات و الإهانات التي تحاصرهنّ
5- عاش 8 مارس – اليوم العالميّ للمرأة ! لنقاتل من اجل ثورة تحرّر حقّا النساء و الإنسانيّة جمعاء !
6- المنظّمة الشيوعيّة الثوريّة ، المكسيك : اليوم العالمي للمرأة 2024 - لنكسر السلاسل كلّها و لنطلق العنان لغضب النساء كقوّة جبّارة من أجل الثورة !
7- 2025 : الآن ، أكثر من أيّ زمن مضى : لنكسر السلاسل و نطلق العنان لغضب النساء كقوّة جبّارة من أجل الثورة!
3- ضد فاشيّة ترامب :
1- منظّمة الشيوعيين الثوريين ، المكسيك : لن نُطيع أوامر ترامب الفاشي !
حرب عنصريّة لا رحمة فيها لجعل الولايات المتحدة بلدا أبيض
التواطؤ الإجرامي للحكومة المكسيكيّة في الحرب ضد المهاجرين
لنسقط الجدران ! لنناضل من أجل إنسانيّة متحرّرة من النظام الرأسمالي اللاإنساني !
2- لنلحق الهزيمة بالفاشيّة ، لنقم بالثورة ( محاضرة )
4- عن الكوفيد و تغيّر المناخ العالمي :
1- المنظّمة الشيوعية الثوريّة ، المكسيك : ما الأثمن، حياة البشر أم المال؟ الحكومة المكسيكيّة زمن فيروس كورونا
2- نضال و نداء و تعبئة في مدينة المكسيك ضد تغيّر المناخ العالمي
5- فهارس كتب شادي الشماوي
1- لماركسيّة و مسألة السكّان الأصليّين [ الهنود الحمر - في المكسيك ]
( مجلّة " الفجر الأحمر " عدد 5 / جوان 1997 – AuroraRoja # 5 )
http://aurora-roja.blogspot.com

منذ تأسيسها سنة 1989 ، دافعت منظّمتنا عن أنّ الثورة الديمقراطية الجديدة في المكسيك " ستركّز المساواة بين اللغات و الثقافات و الحكم الذاتي المناطقيّ للأقليّيات القوميّة من السكّان الأصليّين " [ هنا الهنود الحمر ] ( " أسس الوحدة السياسيّة و الإيديولوجيّة " )؛ فقد إرتأت المنظّمة الشيوعيّة الثوريّة على الدوام مسألة السكّان الأصليّين كمشكل إستراتيجي له أهمّية كبيرة للثورة نظرا لإضطهادهم و إستغلالهم أقصى الإستغلال و نظرا للتمرّد الناجم عن هذا الإضطهاد و لأنّه على الرغم من كونهم يمثّلون أقلّية نسبة للعدد الجملي للسكّان في البلاد ( تقريبا 8 بالمئة يتكلّمون لغة من لغات السكّان الأصليّين حسب إحصائيّات يرجّح أنّها قلّصت من حجم وجودهم في المجتمع ) ، يمثّلون جزءا كبيرا من الفلاّحين الفقراء ، القوّة الرئيسيّة لحرب الشعب ، و هم يتركّزون في مناطق إستراتيجيّة من الجبال .
و قد سجّل تمرّد جانفى 1994 بداية نهوض جديد للفلاّحين و السكّأن الأصليّين على المستوى الوطني أفرز وعيا بإضطهاد السكّان الأصليّين غضطهادا لم يشهد له مثيل . و هذا النهوض جيّد جدّا و موات للثورة إلاّ أنّه يطرح مسؤوليّات جديدة : علينا أن نتعلّم من هذه النضالات الجديدة و أن نعمّق فهمنا لإضطهاد السكّان الأصليّين و دورهم في النضال الثوريّ من أجل مزيد تطوير البرنامج الثوريّ لوضع نهاية لهذا الإضطهاد و كسب العناصر المتقدّمة أكثر في هذه النضالات لبناء الحزب الشيوعي الماركسي – اللينيني – الماوي لفنطلاق في حرب الشعب حتّى تجد الجماهير السبيل الوحيد المؤدّى إلى تحريرها و لا تضيع في سلوك طرق مسدودة من الإصلاحيّة لا عدّ لها و لا حصر . و هنا نلخّص بعض الأفكار الأوّليّة بشأن مبادئ الماركسية – اللينينيّة – الماويّة بصدد المسألة القوميّة و تطبيقها على مسألة السكّان الأصليّين في المكسيك ن للمساهمة في تطوير التحليل الشيوعي لهذه المسألة الهامة .
يلعب الميز العنصريّ و الإضطهاد و العنصريّة ضد السكّان الصليّين دورا هاما للغاية في الإبقاء على النظام شبه الإستعماري و شبه الإقطاعي في المكسيك ، و خاصة إعادة إنتاج شبه الإقطاعيّة و إستغلالا لإنتاج الفلاحي و نظام النهب الذى يوفّر يدا عاملة مستغلّة أقصى الإستغلال للفلاحة و البناء و غيرها من المجالات . فالمكسيك بلد تضطهده الإمبرياليّة و تعانى فيه الجماهير الشعبيّة عامة من الإضطهاد القوميّ من قبل الإمبرياليّة رئيسيّا الإمبرياليّة ألمريكيّة إلاّ أنّ جماهير السكّان الأصليّين تعانى كذلك من إضطهاد قوميّ خاص بإعتبارها أقلّيات قوميّة مضطهَدّة .
الإمبرياليّون ، الرأسماليّون الكبار و الملاّكون العقّاريّون ، و كذلك نظامهم هم سبب هذا الإضطهاد و هم الذين سيستفيدون منه . لهذا ، تحرير السكّان الأصليّين و كذلك الشعب بصفة عامة ، ليس ممكنا إلاّ بالإطاحة بهذه الجبال الثلاثة بواسطة حرب الشعب و ثورة الديمقراطية الجديدة . و لا يمكن تحقيق تحرير السكّان الأصليّين إلاّ كجزء لا يتجزّأ من ثورة الديمقراطية الجديدة . و كما أشار إلى ذلك ماركس و إنجلز " من أجل توحيد حقيقيّ لكافة القوميّات ، يجب أن تكون لديها مصالح مشتركة . و كي تكون مصالحها مشتركة ، يجب إلغاء علاقات الملكيّة القائمة ، لأنّ هذه العلاقات هي سبب إستغلال قوميّات لقوميّات أخرى " ( " حول بولونيا " ) .
أفكار ( على سبيل المثال ، قيادة الجيش الزاباتي/ الزاباتستا للتحرّر الوطني EZLN ) لتحرير السكّان الأصليّين بشكل من أشكال الحكم الذاتي إلخ ، في ظلّ هذا النظام شبه المستعمر شبه الإقطاعي ، لا تعدو أن تكون أوهاما إصلاحيّة ليس بوسعها بأي حال من الأحوال أن تحرّر السكّان الأصليّين بما أنّها تترك كما هي الدولة القوميّة الرجعيّة التي تمثّل سلاح الطبقات السائدة لإضطهاد السكّان الأصليّين و الجماهير الشعبيّة عامة و قمعهم ، و تترك على حالها علاقات الملكيّة التي هي جذور إستغلال و إضطهاد هذه الطبقات المهيمنة : الإمبرياليّون و البرجوازيّة الكبيرة و الملاّكون العقّاريّون . و أيضا لا يقوم الخطّ الإصلاحي بفضح عميق لإضطهاد السكّان الأصليّين و ليس قادرا على إستنهاض كلّ القوّة الكامنة للجماهير . مثلا ، تتحدّث قيادة الجيس الزاباتي للتحرّر الوطني عن أنّ السكّان الأصليّين هم " المنسيّون " كما لو أنّ المشكل هو أنّ النظام لم يأخذهم بعين الإعتبار و يجب أن يأخذهم بعين الإعتبار و أن ينقذهم من النسيان و التهميش ، بدلا من حقيقة أنّ الطبقات المهيمنة تأخذ فعلا بعين الإعتبار السكّان الأصليّين لتستغلّهم و تضطهدهم و أنّ هذا الإضطهاد يلعب دورا هاما في الحفاظ على و في توطيد النظام الرجعيّ بأكمله ، و أنّ الحلّ هو دفن نظامها و ليس مناشدتها أن " تأخذ بعين الإعتبار " السكّان الأصليّين . و تتحدّث كذلك قيادة الجيش الزاباتي للتحرّر الوطني عن أنّ السكّان الأصليّين هم " الأصغر " و تستخدم صيغا أخرى تعزّز فكرة أنّ الجماهير هي فقط ضحايا و ليست الأبطال الحقيقيّين و صنّاع التاريخ .
دون تحرير السكّان الأصليّين ، دون القضاء فعلا و ليس فقط قولا ، على كامل هيكلة الإستغلال و الميز العنصريّ ضدّها ليس يمكن أن يوجد كذلك تحرير للجماهير بشكل عام . و كما كان ماركس يؤكّد : " شعب يضطهد شعوبا أخرى لا يمكن أن يكون شعبا حرّا " ( ذكره لينين في " الثورة الإشتراكيّة و حقّ الشعوب في تقرير مصيرها " ) . إنّنا مع وحدة الجماهير الشعبيّة ضد العدوّ المشترك – الإمبرياليّون و الرأسماليّون الكبار و الملاّكون العقّاريّون الكبار – لكن من غير الممكن تشييد وحدة ثوريّة إلاّ على قاعدة نضال مصمّم ضد إضطهاد السكّان الأصليّين من قبل الجماهير الشعبيّة في مجملها . يجب خوض الصراع في صفوف الجماهير المنحدرة من آباء عروقهم مختلفة [ مستيثس mestizas ]ٍ ضد الإيديولوجيا العنصريّة التي تخدم مصالح الطبقات الرجعيّة و كسب هذه الجماهير للمساهمة في النضال ضد إضطهاد السكّان الأصليّين ، و في الوقت نفسه ، يجب أن نوضّح للجماهير أ،ّ العدّ, هو الطبقات المهينة و ليست الجماهير " المستيثس " .
يجب أن نقاتل بصرامة خطّ الح"ّ من قيمة و قمع أو تأجيل النضال ضد إضطهاد السكّان الأصليّين باسم الحصول على " المزيد من الوحدة " و عدم " تقسيم " الحركة . كان ذلك هو خطّ التحريفيّين و الكثير من افصلاحيّين . و قد مارست قيادة الجيش الزاباتي للتحرّر الوطني هذا الخطّ ، على سبيل المثال عندما رفضوا تضمين مسألة الحكم الذاتي المناطقي في " إستشارتها الوطنيّة " سنة 1995 كي لا يتمّ " تقسيم " الجماهير . ( و في البداية ، لم توجد كذلك نقطة حول النساء نظرا لذات خطّ عدم طرح النضال ضد كلّ الإضطهاد كشيء جوهريّ ، حتّى لا " يقع تقسيم الصفوف " . و النتيجة هي وحدة تحافظ على العلاقات التي تضطهد غالبيّة الجماهير الشعبيّة ).
للبروليتاريا وحدها مصلحة طبقيّة ثوريّة منسجمة مع إلغاء كلّ أشكال الإستغلال و الإضطهاد بما فيها إضطهاد السكّان الأصليّين ، و هذه الطبقة وحدها ستقود الثورة الديمقراطيّة للقيام بذلك . و النواة الصلبة للجبهة المتّحدة للثورة الديمقراطية و بعد ذلك للثورة افشتراكية تحالف ثوريّ للبروليتاريا و الفلاّحين بالأخصّ الفلاّحين الفقراء و الكثير منهم من السكّان الأصليّين . و يجب على البروليتاريا أن تكون في مقدّمة النضال ضد إضطهاد السكّان الأصليّين كجزء هام من إنشاء هذا التحالف الثوريّ .
إنّ مسألة السكّان الأصليّين في المكسيك في جوهرها مسألة فلاّحين ، و السكّان الأصليّون الذين هم في غالبيّتهم الغالبة فلاّحون يتقاسمون النضال الفلاحيّ العام من أجل الأرض لمن يفلحها و ضد الإستعباد . و بهذا المعنى يمكننا أن نتعلّم من التحليل الذى أجراه مارياتغى ( Mariategui) للواقع في البيرو لتطبيقه على الظروف الملموسة هنا . ( أنظروا مثلا " مسألة السكّان الأصليّين " ضمن " سبعة بحوث لفهم الواقع في البيرو " ) . و يتمثّل البرنامج الزراعي الثوري في مصادرة أراضي الإمبرياليّين و البرجوازيّة الكبيرة و الملاّكين العقّاريّين الكبار و توزيعها من طرف الفلاّحين أنفسهم و هم يحملون السلاح ، بقيادة الحزب الشيوعي . " في هذا التوزيع ، يجب إحترام الحقوق التاريخيّة لمجموعات الهنود الحمر في ألأرض كجزء من النضال من أجل القضاء على إضطهاد هذه الأقلّيات القوميّة عامة ".
( إيسدريو سرّانو ، " الثورة الزراعيّة و شبه الإقطاعيّة " ، ص 46 ) .
و يتضارب هذا البرنامج الثوريّ مع البرنامج الإصلاحي لقيادة الجيش الزاباتي للتحرّر الوطنيّ : رغم أنّ الرض هي المطلب الأكثر عقلانيّة لجزء هام من قاعدة هذا الجيش ، حطّت قيادته من قيمة ذلك المطلب مولية إهتماما أكبر إلى مسائل أخرى من مثل الإنتقال إلى الديمقراطية الإنتخابيّة البرجوازيّة . و في ما يتعلّق بالأرض ، طرحت قيادة ذلك الجيش العودة إلى المعنى الأصليّ للفصل 27 من الدستور . و هكذا كان وضع نهاية للإصلاح الزراعي إجراء رجعيّ و هو إصلاح زراعي كانت تديره الدولة الرجعيّة و كان و لم يكن بوسعه إلاّ أن يكون سلاحا رجعيّا بيد الطبقات المهيمنة لتحقيق تبعيّة الفلاّحين بوعد توزيع بعض الأراضي . و حتّى مع " الإصلاح الزراعي " للفصل 27 من الدستور ، عديد مجموعات السكّان وقع تهجيرها من أراضيها و جرت المحافظة على المزارع الإقطاعيّة الكبرى [ لاتيفنديوس ] و ظلّ ملايين الفلاّحين الفقراء يفتقرون إلى الأرض .
( أنظروا " الثورة الزراعيّة و شبه الإقطاعيّة " ).
البرنامج الثوريّ المتكوّن من نقاط خمس الذى نروّج له في صفوف الجماهير يشتمل كذلك على " 4- المساواة و الحكم الذاتي المناطقي للسكّان الأصليّين " (1) ( 1- برنامج النقاط الخمس للثورة الديمقراطية الجديدة : 1- جمهوريّة شعبيّة ؛ 2- مصادرة ملكيّة الإمبرياليّين و الرأسماليّين الكبار و الملاّكين العقّاريّين الكبار ؛3- الأرض لمن يفلحها ؛ 4- المساواة و الحكم الذاتي المناطقي للسكّان الأصليّين ؛ 5- المساواة للنساء " ). و تلاحظن هنا إختلاف أساسي عن مقترحات إصلاحيّة ذات أشكال متنوّعة من " الحكم الذاتيّ " في ظلّ الدولة الرجعيّة القائمة ( و إن كانت بحزب آخر في السلطة ) ، هو أنّنا نتحدّث عن حكم ذاتي مناطقي في إطار دفن الجبال الثلاثة و إنشاء دولة جديدة نتيجة بحرب الشعب ، الجمهوريّة الشعبيّة " التي تمثّل الدكتاتوريّة الديمقراطيّة الشعبيّة بقيادة البروليتاريا و حزبها الشيوعي " ( " الثورة ، نعم ! الانتخابات ، لا ! " الصفحات 11و 12) . و كما يشير إلى ذلك لينين : " التغيير الثوريّ يقوّض أساس السلطة . إنّ الإصلاحيّة في البرنامج القوميّ لا تلغى جميع امتيازات الأمّة السائدة و لا تخلق المساواة التامة ، و لا تلغى جميع أشكال الإضطهاد القوميّ " . ( " خلاصة المناقشة حول حقّ الأمم في تقرير مصيرها ") ( هذا من جهة و من الجهة ألخرى ، تجدر الملاحظة بأنّ الجدال الراهن بشأن الحكم الذاتي المناطقي ، رغم أنّه عامة يتطوّر بمعنى إصلاحيّ ، أجل ينطوى على الكثير من العناصر منها يمكننا و يجب علينا أن نتعلّم لمزيد تطوير البرنامج الثوريّ- مثلا ، الجدال و البحث عن تواجد و تمركز مختلف قوميّات السكّان الأصليّين في مناطق معيّنة ).
" يجب إرساء المساواة بين اللغة الإسبانيّة و لغات السكّان الأصليّين ، و كذلك الحكم الذاتي المناطقي ما يعنى إرساء حكومات حكم ذاتي مناطقيّ كي يقرّر السكّان الأصليّون و على رأسهم الحزب الشيوعي تنظيمهم السياسي والاقتصادي ( والاجتماعي) ضمن الدولة الشعبيّة الجديدة . يجب أن نضع نهاية لقمع ثقافات السكّان الأصليّين و إنقاذ مساهماتها الثريّة وفي الوقت نفسه، يتحرّك السكّان الأصليّون الثوريّون لنقد بعض التقاليد التي تضطهد المرأة أو تعزّز سلطة الطبقات الإستغلاليّة " ( " الثورة، نعم ! الانتخابات ، لا ! " ) .
و بالفعل ، رفعت عدّة نساء من السكّان الأصليّين المساهمات في الحركة الراهنة أصواتهنّ للتأكيد على أنّ الحكم الذاتي المناطقيّ لا يجب أن يعني الحفاظ على العادات الإضطهاديّة بالنسبة لهنّ . و قد طرحت عدّة نساء طرحا صحيحا ضرورة توزيع الأرض على النساء توزيعا متساويا بين النساء و الرجال ، و أ،ّه يجب أن تتمتّع المرأة بنفس الحقّ في الأصوات و التصويت الذين يتمتّع بهما الرجال في الإجتماعات و في معالجة مجمل قضايا المجموعة . و تنقسم قوميّات السكّان الأصليّين إلى طبقات و توجد في ثقافاتها كما في ثقافات " المستيثس " عناصر إيجابيّة تمثّل أو على الأقلّ لا تتناقض مع مصالح الجماهير المضطهَدَة و كذلك عناصر سلبيّة تعبّر بالأحرى عن علاقات إضطهاديّة تخدم مصالح الطبقات المهيمنة. يجب القضاء على قمع ثقافات السكّان الصليّين ، و وضع نهاية قاطعة لإستعمال القوّة و العنف ضدّها ، و في الوقت نفسه، ينبغي إستنهاض السكّان الأصليّين الشيوعيّين و الثوريّين لنقد تلك المظاهر من الثقافة التي لا تخدم الجماهير الشعبيّة كما يجب أن نقسّم إلى إثنين ثقافة " المستيثس " ، ناقدين المظاهر المتخلّفة و الرجعيّة التي تعكس مصالح الطبقات المهيمنة – بما فيها بوجه خاص الحطّ من قيمة السكّأن الأصليّين و الميز العنصريّ ضدّهم – و التوحّد مع التعبيرات الثقافيّة التقدّميّة و الثوريّة التي تعكس مصالح الجماهير الشعبيّة . ( و تقع على كاهلنا أيضا مهمّة نقد و قتال تأثير الأفكار الرجعيّة لثقافة الولايات المتّحدة و البلدان الإمبرياليّة الأخرى – مثلا ، " التفوّق " المفترض للبيض – و في الآن ذاته ، نتّحد مع التعبيرات الثقافيّة التقدّميّة و الثوريّة لهذه البلدان التي تعبّر عن مصالح البروليتاريا و الجماهير المضطهَدَة ).
مطلب الحكم الذاتي المناطقي لمختلف مجموعات السكّان الأصليّين ينطلق من تحليل أساسي و أوليّ بأنّ أكثر من 56 مجموعة من مجموعات السكّان الأصليّين هم بعبارات ماركسيّة ، أقلّيات قوميّة و ليست أمما . لئن كانت أمما ، سيكون من الصحيح رفع مطلب حقّ تقرير المصير لكنّنا نرى أنّ هذا ليس الحال في المكسيك . و من الشائع إستخدام عبارة " حقّ تقرير المصير " بمعنى عام للقدرة على تقرير المصير الخاص ، لكن في الماركسيّة هذه العبارة يقصد بها شيئا أخصّ و أدقّ : حقّ الإنفصال ليس بالضرورة نفس ىالشيء و الدفاع عن القيام بذلك في لحظة معيّنة ). فقط من الممكن أن تمارس هذه الأمّة هذا الحقّ لكن ما هي الأمّة ؟ تظهر الأمم مع الرأسماليّة ، وفق تحليل ستالين ، " الأمّة مجموعة إنسانيّة مستقرّة تشكّلت تاريخيّا و ظهرت على أساس الإشتراك في اللغة و الأرض و الحياة الإقتصاديّة و النفسيّة المتجلّية في الثقافة المشتركة " . ( " الماركسيّة و المسألة القوميّة " ).
عند تحليل وضع مختلف مجموعات السكّان الأصليّين إنطلاقا من هذا ألأفق ، يبدو أنّ الغائب بوجه خاص هو " الحياة الإقتصاديّة " المشتركة : يبدو أنّه بشكل عام لا وجود لتطوير مثلا إقتصاد على غرار ذلك في مستيكا أو توخولوبال أو ناهوا إلخ مختلف بصورة كافية لتشكيل قاعدة لأمّة مستقلّة . و يعزى هذا بدوره إلى حدوث القليل من التطوّر الرأسمالي في صفوف جماعات و مناطق السكّان الأصليّين . و لهذا ، يبدو أنّ مجموعات السكّان الأصليّين ليست أمما و إنّما هي بالأحرى أقلّيات قوميّة و يتعزّز هذا الإستنتاج بملاحظة أنّه ما من قوّة سياسيّة من صفوف السكّان الأصليّين ، على حدّ علمنا ، قد أثارت برنامج إنفصال عن المكسيك كتشكّل أمّة مستقلّة . و تحليل أنّ مجموعات السكّان الأصليّين أقلّيات قوميّة و ليست أمما لا يقلّل أبدا من أهمّية قضيّة السكّان الأصليّين – و ما من شيء آخر يشير أكثر إلى أنّ المطلب المناسبهو الحكم الذاتي المناطقي بدلا من حقّ الإنفصال .
إنّنا شيوعيّون و غايتنا الأسمى هي الشيوعيّة كمجتمع خال من الطبقات في العالم قاطبة . و الأمم المعاصرة نتاج للرأسماليّة. و مع ذلك ، طريقتنا ل " تجاوز " الأمم لا صلة لها بالطريقة التي تتوخّاها الإمبرياليّة و الرأسماليّة البيروقراطيّة في " تجاوز " الأمم : يرغب الرأسماليّون الكبار في " تجاوز " أمم الآخرين لتوسيع أمّتهم الخاصة ، و بالتالى ، يفرضون الإضطهاد القوميّ و يحافظون عليه و يستفيدون منه ؛ و الشيوعيّون على العكس من ذلك ، يناضلون بصلابة من أجل القضاء على الإضطهاد القوميّ و من أجل القضاء على جميع الإمتيازات التي تمنح لأمّة على حساب أمّة أخرى و ذلك بغاية أن تتمكّن جماهير العالم بأسره ، مع إلغاء الطبقات الاجتماعية ، من التوحّد بحرّية و طوعا في مجتمع و ثقافة كبيرين يشملان النوع البشريّ و يتضمّنان أفضل ما في جميع الثقافات القوميّة الموجودة . و مثلما صدح بذلك لينين :
" إنّ الإشتراكية لا تهدف فقط إلى القضاء على تجزّؤ الإنسانيّة دويلات دويلات و على إنعزال الأمم و إنكماشها ، و لا تهدف فقط إلى تحقيق التقارب بين الأمم ، بل تهدف أيضا إلى دمجها بعضها بعضها ببعض . و لأجل بلوغ هذا الهدف ، ينبغي ... أن نطالب بتحرير الأمم المضطهَدَة المظلومة ، لا بتعابير عامة و غامضة ، و لا بتصريحات لا معنى لها ، و لا ب " إرجاء " المسألة حتّى قيام الإشتراكيّة ، بل في برنامج سياسي واضح الصيغة و دقيق ، يأخذ خاصة بعين الإعتبار نفاق إشتراكيّي الأمم الظالمة و جبنتهم . و كما أنّ افنسانيّة لا تتمكّن من إلغاء الطبقات إلاّ عبر مرحلة إنتقاليّة هي مرحلة ديكتاتوريّة الطبقة المظلومة ، كذلك فهي لا تستطيع التوصّل إلى إندماج الأمم المحتوم إلاّ عبر مرحلة إنتقاليّة هي مرحلة تحرّر جميع الأمم المضطهدَة تحرّرا تاما ، أي عبر مرحلة تتمتّع فيها بحرّية الإنفصال ."
( " الثورة الإشتراكية و حقّ الأمم في تقرير مصيرها " ).
***
قراءات مقترحة :
نقترح على من يرغبون في مزيد دراسة موقف الماركسيّة من المسألة القوميّة القراءات التالية كمنطلق :
- لينين ، " الثورة الإشتراكيّة و حقّ الشعوب في تقرير مصيرها " ؛
- ستالين ، " الماركسيّة و المسألة القوميّة " .



#شادي_الشماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأمل الثوريّ – ظهور إمكانيّات جديدة لثورة تحريريّة في خضمّ ...
- النضال الآن في سبيل ثورة إشتراكيّة - الفصل الرابع من كتاب - ...
- التضامن أبعد من المعسكرات الإيديولوجيّة : دعما للرسالة المفت ...
- حول الجدال بشأن - رسالة مفتوحة إلى المساجين السياسيّين الإير ...
- حول الرسالة المفتوحة إلى المساجين السياسيّين في إيران التي ن ...
- التوجّه الإستراتيجي [ للثورة في الولايات المتّحدة ] في عالم ...
- خاتمة - الإنسانيّة على حافة الهاويّة : سير قسريّ نحو الهاوية ...
- القوى المفاتيح [ للثورة في الولايات المتّحدة ] و المشاكل الح ...
- تصعيد مقاومة - جمهوريّة الإعدامات - و جرائم حرب الولايات الم ...
- المشكل : الرأسماليّة – الإمبرياليّة – سير مقيّد و قسريّ للإن ...
- الحلّ : إنتزاع ثورة تحريريّة راديكاليّة من هذا الجنون ( مقتط ...
- هيئات الشيوعيّين الثوريّين لتحرير الإنسانيّة ، شيكاغو : أوبا ...
- عصيان : أفغانستان – العذابات المشتركة و الصرخات الجديدة
- مقدّمة الكتاب 55 : الإنسانيّة على حافة الهاويّة : سير قسريّ ...
- 1500 سجين بجناح الإعدام في إضراب جوع بطولي ضد الإعدامات بينم ...
- ترامب يهدّد بتصعيد كبير لعدوان الولايات المتّحدة ضد إيران .. ...
- حرارة قاتلة إفراز ل - نظام إجرامي و عبثيّ بوحشيّة – و فات أو ...
- أكاذيب ترامب و التهديدات الخطيرة بشأن - الشيوعيّة الشرّيرة - ...
- بوب أفاكيان : لماذا - لا يوجد لينكولن - الآن ، و ما صلة ذلك ...
- بوب أفاكيان : الوحشيّة الفاشيّة و الهجوم على التعاطف مع الآخ ...


المزيد.....




- جذورها تركية.. صعود اليسار في برلين يمهد الطريق لتولي إيرالب ...
- فوز البديل في ولاية مكلنبورغ-فوربومرن واليسار في برلين
- زعيم عصابة عربية يشارك في احتفال بفوز اليسار والحزب ينأى بنف ...
- ألمانيا.. حزب -البديل- يحقق فوزا ساحقا في ولاية مكلنبورغ-فور ...
- مانويلا شفيسيغ: الصراع الأوكراني انتزع أصواتا من الاشتراكي ا ...
- معنى أن تكون يساريا اليوم في المغرب
- انتخابات مكلنبورغ-فوربومرن وبرلين: البديل واليسار يتصدران كل ...
- مسيرة تضامنية في هلسنبوري السويدية دعماً لغزة وفلسطين
- Global Solidarity
- Destroying Democracy – 3 AfD Strategies


المزيد.....

- الماركسيّة و مسألة السكّان الأصليّين [ الهنود الحمر - في الم ... / شادي الشماوي
- الأمل الثوريّ – ظهور إمكانيّات جديدة لثورة تحريريّة في خضمّ ... / شادي الشماوي
- القنبلة الصامتة، الذكاء الاصطناعي وتفكيك العقل البشري / رزكار عقراوي
- بيان من أجل ثورة اشتراكية ايكولوجية؛ القطع مع النمو الرأسمال ... / الأممية الرابعة
- التوجّه الإستراتيجي [ للثورة في الولايات المتّحدة ] في عالم ... / شادي الشماوي
- الإنسانيّة على حافة الهاوية : السير القسري نحو الخاوية أم صي ... / شادي الشماوي
- عندما تصبح الكرة سلعة… ويغدو العالم ملعباً للرأسمال / المناضل-ة
- كراسات شيوعية: الجبهة الشعبية عام 1936 في فرنسا ( أزمة، انتف ... / عبدالرؤوف بطيخ
- نحو يسار موحد: خارطة طريق وآفاق عملية / رزكار عقراوي
- كراسات شيوعية[84 Manual no]:فصل من كتاب(وجهة نظر البروليتاري ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - شادي الشماوي - الماركسيّة و مسألة السكّان الأصليّين [ الهنود الحمر - في المكسيك ] الملحق 1 من كتاب - المنظّمة الشيوعيّة الثوريّة ، المكسيك و الثورة التحريريّة -