|
|
التوجّه الإستراتيجي [ للثورة في الولايات المتّحدة ] في عالم متغيّر - مقتطف 4 من - الإنسانيّة على حافة الهاويّة : سير قسريّ نحو الهاوية أم صياغة مخرج من هذا الجنون ؟
شادي الشماوي
الحوار المتمدن-العدد: 8814 - 2026 / 8 / 31 - 15:20
المحور:
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
بوب أفاكيان ، 2 مارس 2026 www.revcom.us ملاحظة : الكتاب كاملا متوفّر للتنزيل من مكتبة الحوار المتمدّن مقدّمة الكتاب 55 : الإنسانيّة على حافة الهاويّة : سير قسريّ نحو الهاوية أم صياغة مخرج من هذا الجنون ؟
معتمدين على أجزاء من مقدّمة الكتاب 54 ، " رسائل بوب أفاكيان على وسائل التواصل الاجتماعي سنة 2024 " ، كآخر ما خطّه آنذاك بوب أفاكيان الذى يعتبره أنصاره في الولايات المتّحدة و عبر عديد البلدان الأخرى من العالم ، " القائد الثوري و مؤلّف الشيوعيّة الجديدة و مهندسها " ، نقول مثلما قلنا في مقدّمة الكتاب 41 ، العدد 41 من " الماويّة : النظريّة و الممارسة " و كان عنوانه " مقالات بوب أفاكيان 2020 و2021 " : " و لمن لم يعلم بعدُ من هو بوب أفاكيان ، رئيس الحزب الذى ذكرنا للتوّ ، ببساطة نكتفى بقول : أوّلا ، إنّه قائد شيوعيّ منذ سبعينات القرن العشرين و واضع الكثير من المقالات و الكتب و قد عرّبنا منها بضعة أعمال منها على سبيل الذكر لا الحصر الكتب التالية ( و جميعها متوفّرة للتنزيل من مكتبة الحوار المتمدّن ) : - المساهمات الخالدة لماو تسى تونغ ، الجزء الأوّل - ماتت الشيوعيّة الزائفة ... عاشت الشيوعيّة الحقيقيّة ! ، - إختراقات - الإختراق التاريخي لماركس و مزيد الإختراق بفضل الشيوعية الجديدة - خلاصة أساسيّة - الشيوعية الجديدة – علم وإستراتيجيا و قيادة ثورة فعليّة ، و مجتمع جديد راديكاليّا على طريق التحرير الحقيقي "، - لنتخلّص من كافة الآلهة ! تحرير العقل و تغيير العالم راديكاليّا ! [ - تقييم علمي نقدي للتجربتين الإشتراكيّتين السوفياتيّة و الصينيّة : " كسب العالم ؟ واجب البروليتاريا العالميّة و رغبتها " / 2020 - مقالات بوب أفاكيان 2020 و 2021 - الثورة الشيوعيّة في الولايات المتّحدة الأمريكيّة : ضروريّة و ممكنة ... خطابات ثلاثة لبوب أفاكيان ، رئيس الحزب الشيوعي الثوري ، الولايات المتّحدة الأمريكيّة / 2022 - المساهمات الخالدة لماو تسى تونغ ، الجزء الثاني / 2023 - " رسائل بوب أفاكيان على وسائل التواصل الاجتماعي سنة 2024 " ] و ثانيا ، إنّ بوب أفاكيان مهندس الشيوعيّة الجديدة / الخلاصة الجديدة للشيوعيّة التي عرّفها هو ذاته بصورة مكثّفة : " تعنى الخلاصة الجديدة إعادة تشكيل و إعادة تركيب الجوانب الإيجابية لتجربة الحركة الشيوعية و المجتمع الإشتراكي إلى الآن ، بينما يتمّ التعلّم من الجوانب السلبية لهذه التجربة بابعادها الفلسفية والإيديولوجية و كذلك السياسية ، لأجل التوصّل إلى توجه و منهج و مقاربة علميين متجذّرين بصورة أعمق و أصلب فى علاقة ليس فقط بالقيام بالثورة و إفتكاك السلطة لكن ثمّ ، نعم ، تلبية الحاجيات المادية للمجتمع و حاجيات جماهير الشعب ، بطريقة متزايدة الإتساع ، فى المجتمع الإشتراكي – متجاوزة ندب الماضى ومواصلة بعمق التغيير الثوري للمجتمع ، بينما فى نفس الوقت ندعم بنشاط النضال الثوري عبر العالم و نعمل على أساس الإقرار بأن المجال العالمي و النضال العالمي هما الأكثر جوهرية و أهمّية ، بالمعنى العام – معا مع فتح نوعي لمزيد المجال للتعبير عن الحاجيات الفكرية و الثقافية للناس ، مفهوما بصورة واسعة ، و مخوّلين سيرورة أكثر تنوّعا و غنى للإكتشاف و التجريب فى مجالات العلم و الفنّ و الثقافة و الحياة الفكرية بصفة عامة ، مع مدى متزايد لنزاع مختلف الأفكار و المدارس الفكرية و المبادرة و الخلق الفرديين و حماية الحقوق الفردية ، بما فى ذلك مجال للأفراد ليتفاعلوا فى " مجتمع مدني " مستقلّ عن الدولة – كلّ هذا ضمن إطار شامل من التعاون و الجماعية و فى نفس الوقت الذى تكون فيه سلطة الدولة ممسوكة و متطوّرة أكثر كسلطة دولة ثورية تخدم مصالح الثورة البروليتارية ، فى بلد معيّن وعالميا و الدولة عنصر محوري ، فى الإقتصاد و فى التوجّه العام للمجتمع ، بينما الدولة ذاتها يتمّ بإستمرار تغييرها إلى شيء مغاير راديكاليا عن الدول السابقة ، كجزء حيوي من التقدّم نحو القضاء النهائي على الدولة ببلوغ الشيوعية على النطاق العالمي . " ( بوب أفاكيان ، " القيام بالثورة و تحرير الإنسانية ، الجزء الأوّل " ؛ جريدة " الثورة " عدد 112 ، 16 ديسمبر 2007 ) و من يرغب / ترغب في مزيد التعرّف على من هو بوب أفاكيان و على سيرته الذاتيّة و مساهماته كقائد شيوعي لعقود ، فعليه / عليها [...] بكتاب " عن بوب أفاكيان و أهمّية الخلاصة الجديدة للشيوعيّة..." ( مكتبة الحوار المتمدّن أيضا ). و من تتطلّع / يتطلّع إلى دراسة مضمون الشيوعيّة الجديدة / الخلاصة الجديدة للشيوعيّة فعليها / عليه [... ] بكتابي " إختراقات ..." و " الشيوعيّة الجديدة ..." الذين مرّ بنا ذكرهما . " و محتويات هذا الكتاب 54 ، " الإنسانيّة على حافة الهاويّة : سير قسريّ نحو الهاوية أم صياغة مخرج من هذا الجنون ؟ "، الذى ينكبّ أساسا على معالجة جوانب مكمّلة و متمّمة و موضّحة لأعديد الأعمال الأخرى حول ضرورة الثورة في الولايات المتّحدة و كيفيّة إنجازها و المهام الملقاة على عاتق الشيوعيّين الثوريّين في الوقت الراهن ، فضلا عن هذه المقدّمة هي : المشكل : الرأسماليّة – الإمبرياليّة – سير مقيّد و قسريّ للإنسانيّة نحو الكارثة : الحلّ : إنتزاع ثورة تحريريّة راديكاليّة من هذا الجنون : القوى المفاتيح و المشاكل الحيويّة : السود : الظروف اليائسة ، الإحباط و منطق الهزيمة – مع ذلك ، رغم كلّ الأشياء ... المهاجرون : الطلبة و " الشباب المتعلّم " : التوجّه الإستراتيجي في عالم متغيّر : النساء : التعاطي مع القمع : بعض المظاهر الأساسيّة للشيوعيّة الجديدة : [ خاتمة ] ملاحق الكتاب 55 ( من إقتراح المترجم ) ملحق 1 : بوب أفاكيان : قائد مختلف راديكاليّا – إطار جديد تماما لتحرير الإنسانيّة بوب أفاكيان أهمّ مفكّر و قائد سياسي في عالم اليوم ملحق 2 : النشاط السياسي لبوب أفاكيان و قيادته الثوريّة خلال ستينات القرن العشرين و سبعيناته و تواصلهما اليوم ملحق 3 : الخلاصة الجديدة للشيوعية : التوّجه و المنهج و المقاربة الجوهريّين و العناصر الأساسيّة – خطوط عريضة ملحق 4 : فهارس كتب شادي الشماوي +++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++ الإنسانيّة على حافة الهاويّة : سير قسريّ نحو الهاوية أم صياغة مخرج من هذا الجنون ؟ بوب أفاكيان ، 2 مارس 2026 www.revcom.us ... ... ...
التوجّه الإستراتيجي في عالم متغيّر :
في عدد من الأعمال ، منها " إختراقات ..." ، تكلّمت عن الفصل بين الحركة الشيوعيّة من جهة و الحركة العمّاليّة . و علامة مميّزة للإشتراكيّين الإصلاحيّين أنّهم يحاولون أن يقيموا الأشياء ، على الأقلّ إلى درجة لها دلالتها ، على ما شخّصه لينين على أنّهم عمّال أكثر برجزة ، أو على الأقلّ منخرطين في نقابات ، و هذا يحدث أيضا كجزء صغير جدّا من البروليتاريا في هذه البلاد و ليسوا يمثّلون القاعدة الإجتماعيّة الفعليّة للثورة ضمن الطبقة العاملة – على وجه الضبط ، الفئات الأدنى و الأعمق من البروليتاريا الذين شخّصهم لينين في كلامه عن الإمبرياليّة و الإنقسام في صفوف الإشتراكيّة . بوضوح ثمّة دور لتلك الفئة الأدني و الأعمق من البروليتاريا في السيرورة الثوريّة ، لكن الثورة لن تقاد و الإشتراكيّة لن تحقّق نتيجة إضراب عام ، أو بمجرّد التعويل على تلك الفئة – و بالتأكيد ليس برهن الأشياء بالمصالح الأضيق و المصالح المباشرة للطبقة العاملة . و هناك واقع أنّ في العالم عامة ، " النماذج القديمة " للثورة لن تعمل ، حتّى في العالم الثالث كقانون عام . نموذج الثورة الصينيّة التي حاول الكثيرون تكرارها – بالرغم من كون ماو قد قال لا تكرّروا ما نفعله – أنّ نموذج خوض نضال مسلّح في الريف و تاليا في نهاية المطاف إيصاله إلى المدن قد مضى ضد الظروف الموضوعيّة المتغيّرة بدرجة لها دلالتها التي مثّلت عراقيلا هائلة لتلك الإستراتيجيا . إن نظرتم إلى تجربة ، على سيبل المثال ، البيرو في ثمانينات و تسعينات القرن العشرين و النيبال في بدايات العقد الأوّل من الألفيّة الثالثة ، كلا التجربتين حقّقتا تقدّما في الريف أين حكم النظام الإضطهادي أقلّ قوّة في نهاية المطاف ، أين هناك المزيد من المجال المناورة حول الهياكل الحاكمة ، و أين الناس مفقّرين بشكل كبير ؛ و كلّ هذه الأشياء عنت أنّه كان من الممكن تحقيق بعض التقدّم الهام في خوض نضال مسلّح في الريف و بناء الكثير من الدعم في صفوف الجماهير الشعبيّة لذلك النضال المسلّح ، لهذا لم يقع سحقها بسرعة في الريف . بإختصار ، نظام الحكم كان أقلّ تشابها و لم يكن قويّا جدّا في الريف ، و ظروف الناس إمتزجت أيضا مع ذلك لتوفير قاعدة ماديّة مواتية للنضال المسلّح الثوري للحصول على الكثير من الدعم . في كلتا الحالتين ، في كلّ من النيبال و البيرو ، تمّت مواجهة تناقضات جدّية لم يستطعوا تجاوزها حينما جرت محاولة نقل الثورة من الأرياف إلى المدن ، حيث العامود الفقري للدولة ، للقوّات المسلّحة للنظام الإضطهادي . و في الحالتين ، لم يقدروا على تحقيق إختراق . و بالفعل ، وُجد نوع من الأقطاب المتعارضة لذات الخطأ في هذا الإطار : في حل من الحالين، سعى الثوريّون في البيرو إنجاز الكفاح المسلّح كشكل أساسي للنضال في المدن ، قبل إنشاء الظروف لذل، و أدّى هذا إلى بعض الأوضاع السيّئة أين كانوا عمليّا ينفّذون عمليّات عنيفة ضد الناس و لم يكن يتعيّن عليهم أن يفعلوا ذلك ؛ و هذا ما جعل من الأيسر قمعهم . من جهة ، عندما بلغ الثوريّون النيباليّون المكان الأساسي نفسه ، تخلّوا عن النضال المسلّح بأكمله و توجّهوا إلى الانتخابات ، ليُنتخبوا إلى الحكم ، وهو ما فعلوه على المدى المنظور ، لكن لم يتغيّر شيء جوهريّ بما في ذلك طبيعة المجتمع عامة و طبيعة الدولة و خاصة القوّات المسلّحة الفارضة للنظام . الآن ، كلا النضالان تمتلك إمتيازات إيجابيّة جدّا ، و كذلك أخطاء جدّية لن ادخل في نقاشها هنا نقاشا تاما . لكن النقطة هي : دون ، مرّة أخرى ، تحويل هذا إلى دوغما و تحويل العلم الحيّ إلى دوغما ، يجب أن نقرّ بأنّه ليس بوسعنا مجرّد تكرار نموذج بينما كانت الثورة الصينيّة ، قبل كلّ شيء ، إستثناءا – لم تستطع الثورة في كافة بلدان العالم الثالث أن تُنجز على هذا النحو ؛ لكن حتّى أبعد من ذلك ، الواقع هو أنّ الظروف قد تغيّرت راديكاليّا في العالم و خاصة بالعالم الثالث، و من ذلك واقع أنّه لأوّل مرّة في تاريخ الإنسانيّة ، معظم الناس يعيشون في المناطق المدينيّة و الريف قد أضحى أقلّ سكّانا بصفة لها دلالتها . و هذا ، إلى جانب نموّ الطبقات البرجوازيّة في بلدان العالم الثالث هذه و قدرتهم على فرض مصالحهم، و كذلك تعونها مع الإمبرياليّين – كلّ هذه ظروف متغيّرة دراماتيكيّا . لذا ، كما قال ماو ذاته عمليّا ، ليس بمقدورنا ببساطة أن ننسخ و نكرّر شيئا كان ناجحا قبلا ، حتّى و الثورة الصينيّة بالمعنى العام كانت مصدر إلهام هائل و دعم للثورة عبر العالم ، لا سيما في أوجها . و في إرتباط بهذا في هذه البلاد ما يمكن أن نُحيل عليه و قد أحلنا عليه ، على أنّه " مسألة جورج جكسن " أو " تناقض جورج جكسن " . فجورج جكسن كان سجينا أسود البشرة صار ثوريّا وهو في السجن و تاليا في نهاية المطاف قتلته السلطات على أساس تحوّله إلى ثوريّ ، في الجوهر . و قد طرح الأشياء على النحو ، أو تناقض من التناقضات الهامة التي طرحها هو التالي : بالنسبة إلى عَبد ( و هنا أعيد فكرة بكلماتي ، لكن هذا جوهرها ) ، بالنسبة إلى عَبد لا يتوقّع أن يعيش في الغد ، الحديث عن الثورة بمعنى ضبابيّا بعيدا ما ، لا معني له . و هذا في آن معا تناقض صحيح و حاد بالنسبة إلى الثورة عامة ، لكن كذلك بصفة خاصة و حادة في هذه البلاد . و لئن أمكن لنا أن نبادر بالنضال الشامل و نحافظ عليه و نتقدّم به ، بداية من الآن ، هذا سيمضى بعيدا في معالجة هذا التناقض . و سينشئ أساسا لكسب أعداد كبيرة من الشباب خاصة ، ضمن الأكثر إضطهادا و كذلك ضمن فئات أخرى من الناس ، و سيخلق أساسا مواتيا لخوض النضال من أجل تغيير تفكيرهم – نظرتهم إلى العالم . ( حصل هذا في الثورة الصينيّة ، حتّى منذ بدايات النضال المسلّح هناك ) . يمكننا تغيير ليس الوضع وحده و إنّما أيضا النظرة و التوجّه الأساسيّين و أخلاق شباب الجماهير المضطهَدَة و آخرين : ما الذي ينوون ، و مصمّمون على ، تكريس حيواتهم للنضال من أجله ، و إن لزم الأمر التضحية بحياتهم من أجل ذلك . لكن لا نستطيع القيام بذلك الآن – و محاولة الشروع في شكل من أشكال النضال الشامل الآن ، عندما لا توجد الظروف لجعل ذلك ممكنا ، و هذا سيؤدّى إلى إلحاق الهزيمة الجدّية ، و ليس فقط بالمعنى الأكثر مباشرة لكن أكثر إستراتيجيّا ، بيأس سيعنيه ضمن الجماهير الشعبيّة . و مبدأ أساسي للثورة الفعليّة هي أنّه يجب أن تحصل بنشاط أن تدعمها الجماهير الشعبيّة ، و لا يمكن إنجازها – و ما ينبغي محاولة ذلك – من طرف مجموعة صغيرة منفصلة عن و تفتقد إلى إنخراط الجماهير و دعمها . بالتوافق مع ذلك ، ما يمكن أن نفعله ، و نحتاج إلى فعله ، هو الإعداد النشيط ، إيديولوجيّا و كذلك عمليّا : إعداد الأذهان و تنظيم القوى – و التصدّي للسلطة ( مقاومين بنشاط الإضطهاد و الظلم ) و مغيّرين الناس ، من أجل الثورة – و الهدف من كلّ هذا هو إيجاد أساس لذلك ، عندما تتجمّع الظروف ، أو يمكن أن تُجمّع ، لن يقع التفريط في الإمكانيّة النادرة للثورة، أو إهدارها و إنّما إستغلالها إستغلالا نشيطا . و هذا هام كتوجّه و مقاربة أساسيّين – و من المهمّ بوجه خاص و بحدّة في الوضع الحاضر ، وهو زمن نادر يمكن فيه للثورة أن تصبح ممكنة . و من خلال كلّ هذا ، بينما نعمل بإنسجام على هذا الأساس ، من الضروري و الهام بصفة حيويّة للبقاء متيقّظين على إمكانيّة إنفتاحات لتحقيق قفزات في الإعداد للثورة ، و متيقّظين لعلامات تجمّع العوامل التي تجعل إمكانيّة الثورة تتطوّر . على المدى المنظور ، و حتّى معظم الوقت ، الظروف اليائسة بوجه خاص لمعظم المسحوقين بأكبر مرارة ، عمليّا يمكن أن تعمل ضد إنخراطهم النشيط في الثورة – لأنّهم ، بالضرورة ، مستهلكة و تحمل وزر النضال اليائس للحيلولة دون الغرق و القدرة على إعالة أقربائهم – لكن ظروف سحقهم من طرف هذا النظام ، و بحثهم الطويل عن مخرج ، مواتية إستراتيجيّا من أجل الثورة . إستيعاب هذا الفهم و التحرّك على أساسه – التعاطي ، بطريقة حيويّة ، مع هذا التناقض – هو بخاصة هام في زمن و ظروف نعيش فيها الآن ، عندما كلّ شيء يمكن أن تنضج و " بلغوا المسك بخناق بعضهم " ، و الناس مجبرين على نطاق واسع على الخروج من " روتينهم العاديّ " . في ما يتّصل بالمقاربة الأساسيّة للعمل لأجل و تاليا إغتنام الوضع أين النضال الشامل من أجل السلطة يمكن أن يُخاض ، في أعمال على موقع أنترنت revcom.us – بما في ذلك سلسلة المقالات الخمس ، " الثورة فرصة حقيقيّة لتحقيق النصر"، و" الثورة ، بناء أساس المضيّ إلى المعركة الشاملة ، بفرصة حقيقيّة للنصر : التوجّه الإستراتيجي و المقاربة العمليّة " – ثمّة عناصر هامة من الإستراتيجيا الضروريّة للثورة الفعليّة ، أجل في هذا البلد الرأسمالي – الإمبريالي الأعتى . لكن ، في ذات وقت الأهمّية الحيويّة لأيّ شخص يعتبر جدّيا ( أو يسائل ) إمكانيّة هذه الثورة للتعمّق في هذه الأعمال ، من الصحيح أيضا أنّ هناك حاجة إلى العمل الجاري لمزيد تطوير و تحسين هذه المقاربة الإستراتيجيّة للثورة ، خاصة نظرا للطريقة التي تواصل بها الظروف في هذه البلاد ، و العالم ككل ، في التطوّر بعمق و بسرعة و حدوث تغيّرات كبرى .
النساء :
و للعودة إلى قوّة حيويّة للثورة أحلت عليها سابقا : عامل آخر هام جدّا ، بإمكانيّة مناسبة وهائلة لخدمة التغيير الراديكالي للمجتمع ، هو الدور المحوري للقتال ضد البطرياركيّة – و العلاقات الجندريّة عامة في صفوف كافة فئات الشعب . إنّ الظروف التي أوجدها هذا النظام و يواصل فرضها ، نتيجة الإضطهاد الفظيع للنساء بعديد الأشكال المختلفة ، له جانب آخر للدور الحيويّ الممكن للنساء في تحقيق معالجة ثوريّة راديكاليّة إيجابيّة . أجل ، المصدر الأعمق لإضطهاد النساء هو الطبيعة الإستغلاليّة و الإضطهاديّة للنظام ككلّ ، و التناقض بين النساء و الرجال ، الناجم عن العلاقة اللامتساوية و المهيمنة للرجال في علاقة بالنظام ككلّ – و أجل ، يحتاج تزعّم النضال لأن يوجّه ضد النظام ككلّ – لكن هذا لا ينفي أو يلغي واقع أنّه في العلاقة بين الرجال و النساء ، عادة ما يتصرّف الرجال متقمّصين دور المضطهَد ، و تحتاج هذه الصلة إلى التغيير الراديكالي كجزء من الثورة في سبيل التغيير الراديكالي للعالم . و العلاقة الحيويّة بين تحرير النساء و ثورة تهدف إلى تحري الإنسانيّة قاطبة من كافة أشكال الإضطهاد و الإستغلال ، ملتقطة في التالي : " ليس بوسعكم كسر جميع السلاسل مستثنين واحدة . ليس بوسعكم التحرّر من الإستغلال و الإضطهاد و أنتم تريدون الحفاظ على إستغلال الرجال للنساء . ليس بوسعكم قول إنّكم ترغبون فى تحرير الإنسانية و مع ذلك تحافظون على نصف البشر عبيدا للنصف الآخر . إنّ إضطهاد النساء مرتبط تمام الإرتباط بتقسيم المجتمع إلى سادة و عبيد ، إلى مستغِلِّين و مستغَلّين و من غير الممكن القضاء على كافة الظروف المماثلة دون التحرير التام للنساء . لهذا كلّه للنساء دور عظيم الأهمّية تنهض به ليس في القيام بالثورة و حسب بل كذلك فى ضمان أن توجد ثورة شاملة . يمكن و يجب إطلاق العنان لغضب النساء إطلاقا تامّا كقوّة جبّارة من أجل الثورة البروليتارية . " ( " الأساسي من خطابات بوب أفاكيان و كتاباته " ، 3:22 ) و اليوم ، في هذه البلاد ، و في العالم ككلّ ، هناك فعلا الإمكانيّات القويّة للنساء – و النضال ضد إضطهاد النساء ، بطرق مقيتة و مريعة عدّة – يجب إطلاق العنان لها كقوّة جبّارة من أجل الثورة البروليتاريّة ( الشيوعيّة ) ، بهدف جوهري لوضع نهاية لكافة أشكال الإضطهاد و الإستغلال ، في كلّ مكان عبر العالم . ما كتبته في " شيء فظيع أم شيء تحرّريّ حقّا " يحتاج أن يُعطى تعبيرا قويّا و تحريريّا الآن ، في تعارض مع فاشيّة ترامب / الماغا ، و كامل النظام الذى ولّد هذه الفاشيّة : " حتّى مع كافة الطرق التي تثقل بها مئات و آلاف السلاسل الثقيلة من سنوات التقاليد الإضطهاديّة، كاهل الجماهير الشعبيّة – و تضع عبئا ثقيلا بالخصوص على كاهل نصف الإنسانيّة الأنثوي – هناك تطلّع عميق للتحرّر من كلّ هذا لا يؤدّى إلى آمال طوباويّة لخلاص ما فوق طبيعي فحسب بل كذلك ينفجر تماما في غضب لا حدود له في هذا العالم الحقيقي . و هذا الغضب يحتاج إلى أن يُفجّر تماما ما أن يعطى له تعبير علميّ و ثوريّ – مركّزا التوجّه صوب تحرير جميع المضطهَدين و المستغَلّين في العالم ، و في نهاية المطاف الإنسانيّة قاطبة - و موجّها صوب القتال ضد المصدر الجوهريّ لكلّ العذابات: هذا النظام الرأسمالي – الإمبريالي بتفوّقه الذكوريّ الخانق و العنيف و كلّ الأهوال الأخرى . و يكتسى هذا حتّى معنى أقوى و أهمّية ملحّة في الظرف الراهن لهذه البلاد ( و غيرها من البلدان ) حيث يجرى التأكيد بقوّة على كره النساء الخام و الإخضاع البطرياركي للنساء الذى بات أبرز فأبرز و مطلق العنان ، مكثّفا إلى درجة هامة الآن في التحرّكات المتصاعدة لحتّى مزيد نكران تحكّم النساء في حياتهنّ الخاصّة و أجسادهنّ ذاتها ، فحقّ الإجهاض و التحكّم في الولادات في الولايات المتّحدة يعرفان هجمات متصاعدة عليهما . و الآن بالذات ، هذا الشعار و النداء يحتاج أن ينشر على نطاق واسع و أن يتحوّل إلى قوّة ماديّة ذات بأس : لنكسر القيود و نطلق العنان لغضب النساء كقوّة جبّارة من أجل الثورة ! " مثلما قلت آنفا ، جدّت تغيّرات عميقة في وضع و في الموقع الاجتماعي لأعداد كبيرة من النساء ، داخل كلّ من هذه البلاد و عالميّا . و لذكر بُعد هام لهذا ، الكثير من العمل في المعامل الهشّة في بلدان ما يسمّى بالعالم الثالث تهمّ النساء ، المجبرات على العمل في ظلّ ظروف مريعة . و في الوقت نفسه ، عشرات ملايين النساء و الفتيات مُورّطة و تماما أسيرات الظروف الرهيبة للتجارة العالميّة بالجنس و الدعارة . ( و هذا ، بأبعاده الرهيبة التامة ، جرى تحليله في بحث ريموند لوتا " " صناعة " الإستغلال الجنسي ، و العولمة الإمبرياليّة ، و السقوط إلى الجحيم " ، متوفّر على موقع أنترنت revcom.us ) في هذه البلاد ، أدّت التغيّرات في سير و في هيكلة الاقتصاد ( كجزء من الاقتصاد العالمي المتنامي العولمة ) إلى تشغيل واسع النطاق و إستغلال النساء السود ( و نساء أخريات ذوات البشرة السوداء ) ، في قطاعات الخدمات و البيع بالتفصيل على وجه الخصوص . و هناك أيضا أعداد لها دلالتها من النساء و منهنّ نساء سود ، يتمّ تشغيلهنّ في وكالات الحكومة – شيء قطعه بقسوة و قلّصه بوحشيّة نظام ترامب الفاشيّ . و في الوقت نفسه ، لم تعد توجد فقط المزيد من الفرص لأعداد كبيرة من النساء ( لا سيما النساء البيض ، لكن كذلك بعض النساء ذوات البشرة الملوّنة أيضا ) لإيجاد مواقع في مواطن الشغل بالحرف و بالتجارة ، لكن هذا صار كذلك ضرورة لحفاظ أسرهم على " نمط حياة الطبقة الوسطى " . و هذا الوضع حيث يجرى تشغيل أعداد كبيرة من النساء خارج منازلهنّ ، بما في ذلك نموّ هام في عدد النساء في المواقع الطبقيّة للطبقات الوسطى الأفضل أجورا ، قد وتّر بجدّية و قوّض بدرجة لها دلالتها البطرياركيّة في الأسرة " التقليديّة " ( الهيمنة الذكوريّة) و العلاقات البطرياركيّة في المجتمع ككلّ . و مع ذلك ، القضاء على التفوّق الذكوري غير ممكنة في إطار هذا النظام . و هذا صحيح لأنّ التفوّق الذكوريّ كان متداخلا بعمق في مصنع المجتمع ، و لأنّ هذا النظام قائم على العلاقات السلعيّة الرأسماليّة و على الإستغلال – أشياء منتجة من أجل التبادل ( لبيعها ) ، عبر سيرورة تعمل فيها الجماهير الشعبيّة ، من أجل أجر ، لخلق أرباح يراكمها الرأسماليّون الذين يشغّلونهم و يتحكّمون في عملهم – نظام فيه وحدة الأسرة البطرياركيّة تظلّ مكوّنا و مستلزما إقتصاديّا و إجتماعيّا أساسيّا، حتّى وهو يوضع تحت تقييدات متصاعدة . و قد شنّت الفئة الفاشيّة من الطبقة الحاكمة ، طوال عدّة عقود الآن ، هجوما لا هوادة فيه على الحقوق الدستوريّة ، و عبّأت قاعدتها الإجتماعيّة من المتعصّبين الأصوليّين الدينيّين ، للتأكيد بقوّة و عادة بعنف الإضطهاد البطرياركي " التقليدي " – مع الهجوم على حقّ الإجهاض ، و حتّى التحكّم في الولادات ، بؤرة تركيز كبرى لهذه المحاولة لإستعباد النساء في الأساس . و ما جدّ مع تغيير وضع النساء هو إمكانيّة متنامية و " مجال " لتأكيد " الهويّة " الجندريّة و العلاقات التي تمضي ضد العلاقات الجندريّة الإضطهاديّة التقليديّة – و في معارضة خبيثة لذلك ، الحركة العنيفة عادة لإعادة تأكيد و إعادة فرض العلاقات التقليديّة و لقمع أيّ شيء لا ينسجم مع هذا . الآن ، وجّه نظام ترامب الفاشيّ سُمّه ضد المثليّين و المزدوجين و المتحوّلين جنسيّا ، و بخاصة المتحوّلين جنسيّا مؤكّدا على و مشدّدا على واقع أنّ الفرض بالعنف ل " الأجوار و العلاقات الجندريّة التقليديّة " سيكون بؤرة تركيز حادة للنزاع العام حول الإتّجاه الذى يمكن و يجب أن يأخذه المجتمع . و مظهر بارز آخر للتحرّك قصد الفرض بالقوّة للأدوار و العلاقات التقليديّة هو تمظهرات " الإنتقام " من المكاسب التي حقّقتها النساء في النضال ضد البطرياركيّة الإضطهاديّة التقليديّة بأشكال مختلفة عديدة . و من أبرزها ، التمظهر الخبيث لهذا هو إهانة النساء من خلال الترويج على نطاق واسع للبرنوغرافيا ، عادة في أشكالها الأكثر بشاعة و الأشكال العنيفة ، إلى جانب التأكيد السافر على " ثقافة الإغتصاب " – " جسدك ، خياري " كما كان الفاشيّون يصرخون عقب إعادة إنتخاب ترامب . ما كتبته قبل أربعين سنة الآن لا يزال إلى اليوم صحيحا بعمق و بدقّة : " باتت كامل مسألة موقع النساء و دورهنّ في المجتمع تطرح نفسها بحدّة في الظروف القصوى اليوم – إنّها برميل بارود في الولايات المتّحدة اليوم . لا يمكن أن نرتئي أنّ كلّ هذا سيجد حلاّ له آخر عدا الإطار الأكثر راديكاليّة و من خلال الوسائل الأعنف . و المسألة التي لم تحسم بعدُ هي : هل سيكون الحلّ رجعيّا راديكاليّا أم ثوريّا راديكاليّا ، هل سيعنى تعزيز سلاسل الإستعباد أم تفكيك أكثر الروابط حيويّة في هذه السلاسل و فسح المجال لإمكلانيّة تحقيق القضاء التام على كافة أشكال هكذا إستعباد ."
التعاطي مع القمع :
و في صلة بكلّ هذا ، ثمّة أهمّية المواجهة و التحرّك ليس للمعارضة فحسب بل عمليّا إلحاق الهزيمة بالقمع الشديد الذى يهدّد به نظام ترامب ، و يتحرّك بسرعة لفرضه – على سبيل المثال ، مع إستهدافه لما يسمّى " الأنتيفا / Antifa " كإطار حملة تفتيش واسعة تتمّ فيها متابعة كلّ شخص ( كما يقولون ) " معاديا للرأسماليّة " و " معاديا للمسيحيّة " و معاديا لأمريكا" و إتّخاذ ما يفترض أنّها " مواقع قصوى " ضد ترحيل المهاجرين ، و ما إلى ذلك . و من الواقعي و العلمي فقط أن نفترض أنّ هذا القمع إتّخذ قفزات ، و على الأرجح كثيرا في المستقبل القريب . لذا ، من الضروري أن نستعدّ لذلك عمليّا و أيضا إيديولوجيّا بمعنى التوجّه ، لمواجهة و إلحاق الهزيمة بهذا القمع ، معبّئين بدرجة واسعة الناس في معارضتها ، بمن فيهم أناس لهم إختلافات مع الذين يُستهدفون في أيّ زمن معطى . و من خلال هذا القتال ، من الضروري كسب المزيد من الناس ، و بناء قوى منظّمة ، و من أجل الهدف الجوهري للثورة – تقديم الحياة لما نصفه كظاهرة R/CR/More R ( هذا الثورة و مقاومة النظام ، تواجهان بقمع الثورة المضادة التابعة للنظام ، و تواجهان بدورهما بالدعوة إلى المزيد من المقاومة القويّة و البناء من أجل الثورة ) . سيكون الأمر بؤرة تركيز و جبهة في منتهى الحدّة للنضال ضد نظام ترامب و من أجل إمكانيّة شيء تغييره أكثر جوهريّة حتّى . لهذا ، من الضروري، كما قلت ، للإستعداد في آن معا إيديولوجيّا و عمليّا ، و لجعل ذلك مسألة جماهيريّة ، و تقديم الحياة لتوجّه توحيد كلّ من يمكن توحيدهم ضد هذا القمع ، بغضّ النظر عن حتّى الإختلافات ذات الدلالة في صفوف الذين يتحّدون على هذا الأساس – لكن في الوقت نفسه ، لا نسمح بأن يتسبّب هذا ، حتّى بالجدّية التي من المفترض أن يكون عليها ، للناس في الرعب و التراجع عن النضال ضد النظام و من أجل تغيير أكثر جوهريّة .
بعض المظاهر الأساسيّة للشيوعيّة الجديدة :
لذا ، في سياق كلّ ما قلته إلى حدّ الآن ، أرغب في العودة إلى مسألة الشيوعيّة الجديدة كمواصلة ، لكن أيضا كقفزة نوعيّة أبعد ، و حتّى ببعض الطُرق الهامة قطيعة مع ، للنظريّة الشيوعيّة كما تطوّرت قبلا . ( هنا من المهمّ ملاحظة أنّ الخوض الهام في التناقضات الكبرى المعنيّة في تاريخ الشيوعيّة ، بما في ذلك أسئلة عن الأبستيمولوجيا و صلته بالثورة الشيوعيّة ، تعثرون عليه في وثيقة 2004 ،" بوب أفاكيان في نقاش مع الرفاق بشأن الأبستيمولوجيا - حول معرفة العالم وتغييره ") في " إختراقات ..." ، في بداية الجزء الثاني ، حول الشيوعيّة الجديدة ، يجرى التأكيد على هذه النقطة الحيويّة : " ليست الشيوعية دينا و ما هي بفلسفة أو إيديولوجيا بالمعنى الخاطئ ( أي الذاتي ، غير العلمي ) ، شيء لا صلة له و في النهاية في تنافر مع منهج و مقاربة علميّين . إنّها جوهريّا و أساسيّا منهج و مقاربة علميّين لتحليل و تلخيص تطوّر المجتمع الإنساني و آفاقه . لكن صلب الشيوعية تطوّرت نزعات غير علميّة مضت إلى درجة هامة ضد أساسها العلمي جوهريّا ." و في النقطة الأولى من" ستّة قرارات صادرة عن اللجنة المركزيّة للحزب الشيوعي الثوري ، الولايات المتّحدة الأمريكيّة"، غرّة جانفي 2016 ، يوجد موقف هام : " تمثّل الخلاصة الجديدة للشيوعية التى تقدّم بها بوب أفاكيان ، على أساس 40 سنة من العمل الثوري ، تقدّما نوعيّا في المقاربة العلميّة للقيام بالثورة و تحرير الإنسانيّة . وهي توفّر قاعدة و نقطة إنطلاق مرحلة جديدة من الثورة الشيوعية التى يحتاج إليها العالم حاجة ملحّة . " و هذه القفزة الأبعد في الشيوعيّة الجديدة لها أهمّية حيويّة ، لأنّه كما يوضّح هذا القرار : " حيث يوجد إضطهاد توجد مقاومة . ستستمرّ الجماهير الشعبيّة فى النهوض ضد ظروف الإضطهاد و الذين يفرضون هذا الإضطهاد . لكن دون النظريّة العلميّة و القيادة الضروريّتين ، سيسيّج نضال المضطهَدين و يظلّ منحصرا في إطار النظام الذى هو مصدر الإضطهاد و لن تتوقّف الفظائع التي تتعرّض لها الجماهير . تمثّل الخلاصة الجديدة و قيادة بوب أفاكيان و تجسّد الفهم و المقاربة العلميّين الذين تحتاج إليهما الجماهير الشعبيّة للقيام بالثورة الضروريّة - ثورة هدفها الأسمى عالم شيوعي – تحرير نفسها و في النهاية تحرير الإنسانيّة جمعاء . " و مثلما شدّد بوب أفاكيان نفسه ، الخلاصة الجديدة : " تمثّل و تجسّد حلاّ نوعيّا للتناقض الحيوي الذى وُجد صلب الشيوعية في تطوّرها إلى هذه اللحظة ، بين منهجها و مقاربتها العلميّين جوهريّا من جهة و مظاهر من الشيوعية مضت ضد ذلك ." و يتضمّن " إختراقات ..." نقاشا هاما لمختلف أبعاد هذه القفزة الحيويّة في تطوّر الشيوعيّة كمنهج و مقاربة منسجمين ، في تعارض مع كيف أنّ ، لكن بطرق هامة ، النظريّة الشيوعيّة السابقة مضت " ضد " منهجها و مقاربتها العلميّين الجوهريّين. و من البارز في هذا النقطة الهامة إلى أقصى الحدود وقع التطرّق لها في " إختراقات ..." بشأن الحاجة إلى البحث بإتّساق عن الحقيقة ، حتّى لو كانت مزعجة ، و الصلة بين هذا و الهدف العام للشيوعيّة : " بالنسبة للخلاصة الجديدة - الشيوعية الجديدة ، و مزيد تطوير الشيوعية من خلالها - من المهمّ التركيز على الأبستيمولوجيا، نظريّة المعرفة . مسألة ما هي نظريّتك للمعرفة و كيف تتصرّف لتحدّد الحقيقة – أو إن كنت تعتقد حتّى في وجود مثل هذا الشيء كالحقيقة الموضوعيّة . أمر بداهة محوريّ و مركزيّ في ما إذا كنت ستمتلك أم لا مقاربة علميّة للأشياء . و موقفي التالي الموجود في كتاب " ملاحظات حول الفنّ و الثقافة ، و العلم و الفلسفة " ، يكثّف قدرا كبيرا ، بما في ذلك خطوط التمايز الجوهريّة في الأبستيمولوجيا و المقاربة الشاملتين للواقع و تغييره راديكاليّا : " كلّ ما هو حقيقة فعلا جيّد بالنسبة للبروليتاريا ، كلّ الحقائق يمكن أن تساعد على بلوغ الشيوعية ... و ما يجرى الحديث عنه هنا هو العلاقة الجدليّة و أحيانا المتناقضة بحدّة بين البحث عن الحقيقة و التقدّم بالنضال في سبيل الشيوعية ، و التأكيد على أنّه حتّى ، على المدى القصير ، البحث عن الحقيقة يمكن أن يكون جرّاء تسجيل تراجعات و جرّاء المزيد من الصعوبات ، فإنّه علينا القيام بذلك و إلاّ لن نقدر أبدا على بلوغ هدف الشيوعية ." و إلى جانب هذا الإختراق الحيويّ في تطوير الشيوعيّة كمنهج و مقاربة علميّين صريحين ، هناك الرفض الالصارم لنزعة غالبا ما ميّزت و أصابت كالطاعون الحركة الشيوعيّة : " و هنا نلاحظ أنّ الترابط الوثيق بين الأبستيمولوجيا و الأخلاق . توجّه و مبدأ " كلّ ما هو حقيقة فعلا جيّد بالنسبة للبروليتاريا، كلّ الحقائق يمكن أن تساعد على بلوغ الشيوعية " وثيق الإرتباط بمقاربة مفهوم " الغاية تبرّر الوسيلة " – مفهوم و ممارسة تنبذهما تماما الشيوعيّة الجديدة وهي مصمّمة على إجتثاثهما من الحركة الشيوعية مؤكّدة عوضا عن ذلك على أنّ"وسيلة " هذه الحركة يجب أن تنبع من و تنسجم مع " الغايات " الجوهريّة لإلغاء كافة الإستغلال و الإضطهاد عبر ثورة تُقاد على أساس علميّ . " و عنصر مركزيّ و محدّد في الشيوعيّة الجديدة مكثّف في صيغة " لبّ صلب ، مع الكثير من المرونة ، على أساس اللبّ الصلب " ، كمبدأ و منهج أساسيّين في قيادة سيرورة ، بما فيها المجتمع الإشتراكي . في " دستور الجمهوريّة الإشتراكيّة الجديدة في شمال أمريكا " ، هذا المبدأ يجرى الحديث عنه و تطبيقه بمعنى مناسبته و تكريسه في المجتمع الإشتراكي و الإنتقال إلى الشيوعيّة على أساس عالميّ . لكنّه أيضا مبدأ أعمّ أبعد من مجرّد تطبيقه في المجتمع الإشتراكي ، مهما كان ذلك هاما . و يجري الحديث عن الحاجة إلى لبّ صلب حول الهدف الأساسي لما يهدف إليه كلّ هذا – على وجه التحديد ، التقدّم إلى أبعد من الإستغلال و الإضطهاد ، بالغين مرحلة جديدة تماما من تطوّر الإنسانيّة أين لن يوجد إنقسام و إضطهاد بين سادة و عبيد و كافة الإنعكاسات الرهيبة لذلك . بالتالي هذا ضروريّ ، من جهة : اللبّ الصلب يجب أن يُبقي ذلك الهدف بصلابة في ذهنه ، بمعنى التقدّم نحو الشيوعيّة . لكن كذلك من الهام بصفة لا تصدّق هو المنهج و المقاربة العلميّين الأساسيّين لخوض ذلك النضال و قيادته . فذلك المنهج و تلك المقاربة ، و المبادئ المرتبطة بهما ، يجب أن يكونوا في موقع القلب من قيادة السيرورة ككلّ . لكن ، في الوقت نفسه ، يجب أن يمدّنا هذا بمدى و مبادرة لكافة أنواع النزعات و كافة أنواع متابعة الأفكار و التيّارات المختلفة – مخترقينها لتحديد ما الذى سيقود فعليّا إلى حيث تحتاج الأشياء أن تمضي . هذه العلاقة الجدليّة بين اللبّ الصلب و الكثير من المرونة القائمة على اللبّ الصلب ، لكن لها حياتها الخاصة – إنّ المعالجة الصحيحة لتلك الجدليّة المعقّدة للغاية و الشديدة أحيانا هي الحيويّة في ما يتّصل بالقدرة عمليّا على مواصلة إنجاز خطوات التقدّم صوب الشيوعيّة ن حتّى عندما نكون قد بلغنا مرحلة الإشتراكيّة . و يشمل هذا مبدأ شدّدت عليه كذلك : الرغبة في الإستعداد في المضيّ " سحب إلى حدود التمزّق " ، خاصة في المجتمع الإشتراكي . ما معني ذلك ؟ " سحب إلى حدود التمزّق " تحيل على وسائل وحشيّة لقتل الناس في أوقات سابقة ، حيث كانت أجساد الناس تماما تمزّق إلى أجزاء . و هذا تعبير عن إستعارة هنا ، تحيل على منتهي الشدّ الناجم عمليّا عن ليس فقط السماح و إنّما أيضا تشجيع و المرونة اللازمة : الناس الذين يتّبعون نزعات متباينة ، شاقين طريقهم و متصارعين حول أفكار و تيّارات متنوّعة و ما إلى ذلك ، و هذا لازم لجعل المجتمع الإشتراكي الشيء الحيوي الذى يجب أن يكون عليه و له أساس للتقدّم و عدم التراجع ، للتحرّك عمليّا نحو هدف الشيوعيّة . و لتكريس ذلك المبدأ على طول الطريق ، بما في ذلك و لكن ليس حصرا في المجتمع الإشتراكي ، يمكن أن يُصبح في منتهى الشدّة ، و ستوجد أوقات نشعر فيها بأنّنا – إن كنّا في مركز هذا ، قائدين كلّ هذه السيرورة و الإنخراط في اللبّ الصلب و تكريس ذلك اللبّ الصلب ، بإمكاننا أن نشعر أنّنا نتمزّق تماما . نبلغ حدود ، بكلمات أخرى ، خسارة كلّ شيء دون السماح بحصول ذلك . و مرّة أخرى ، معالجة هذا التناقض ، ذلك التناقض المعقّد جدّا و أحيانا الشديد سيكون من الأشياء الحيويّة سيكون على اللبّ القيادي النامي أن يطوّر قدراته على القيام بها . سأتكلّم عن هذا بعد قليل ، لكن على عكس جميع هجمات الناس الذين لا يعرفون حتّى ما هو المبدأ ، ليست لديّ رغبة في أن أقدّم ، و ما من شيء إيجابي يمكن أن يأتي من ، عرض رجل واحد . أجل ، نحتاج إلى قيادة ، و عندما يكون لدينا قيادة بارزة يكون ذلك شيئا عظيما . بيد أنّنا نحتاج لبّا ناميا من الناس الذين يطبّقون هذه المبادئ ذاتها – و أجل ، الصراع مع بعض حول كيفيّة تكريسها على العالم الحيّ و المتغيّر . و كامل هذه المقاربة التي تحدّثت عنها ، أبستيمولوجيّا و في ما يتعلّق باللبّ الصلب مع الكثير من المرونة على أساس اللبّ الصلب ، تمثّل تقدّما هاما إلى أبعد من التجربة السابقة للحركة الشيوعيّة و المجتمعات الإشتراكيّة ، بما في ذلك الثورة و المجتمع الإشتراكي في الصين و الثورة الثقافيّة هناك . و مظهر مفتاح آخر للشيوعيّة الجديدة هو الذى أحلنا عليه كتلبية للحاجيات الماديّة للناس و للثورة ، ليس فقط في بلد معيّن بل عبر العالم ، دون " إطفاء الأضواء " . و الآن شيء هام علمت به حديثا هو أنّ بعض منّا قادوا نقاشا لهذا مع أناس جدد ( أناس جدد تماما عن هذه الشيوعيّة الجديدة ) ، نظر عدد من الناس الجدد فعلا إلى أنّ " عدم إطفاء الأنوار " بالتمام هذا. لقد فكّروا أنّه يعني ، تماما ، أنّ ليس بوسعنا خسارة الضوء الكهربائيّ . حسنا ، هذا شيء هام ، جزء من تلبية الحاجيات الماديّة. لكن " عدم إطفاء الأضواء " هو طريقة تعبير عن إستعارة تقول : عدم خنق حياة الأشياء . تعلمون ، فسح المجال للناس ليتنفّسوا ، مجال للتعبير عن أنفسهم و هواء يتنفّسونه . هذا ما يعنيه ذلك . يعنى إنشاء و حثّ و تشجيع الجدال الفكري و الثقافي ، حتّى عندما لا يكون منسجما مباشرة مع سياسات الحكومة في أيّ زمن معطى في المجتمع الإشتراكي ، على سبيل المثال . هذا ما يعنيه : " عدم إطفاء الأضواء " . يعنى عدم دفع الأشياء نحو الظلام بمعنى تحوّل الأشياء إلى أشياء كئيبة و قمعيّة و خانقة . و بالتالي ، هذا التناقض مشخّص كتناقض لمسائل مفاتيح يتمّ التركيز عليها ، في كلّ من بناء الحركة بإتّجاه الثورة للإطاحة بالنظام القديم و إنشاء نظام جديد ، لكن بصفة مكثّفة يجد هذا تعبيرا عنه في المجتمع الإشتراكي ذاته و من أجل قيادة هذا المجتمع الإشتراكي . الآن ، بالعودة إلى مسألة تكريس " اللبّ الصلب مع الكثير من المرونة ، على أساس اللبّ الصلب " ، هناك التشديد في " دستور الجمهوريّة الإشتراكيّة الجديدة في شمال أمريكا " على أهمّية المعارضة و كذلك الجدال الفكريّ و الثقافي الذى تكلّمت عنه – " عدم إطفاء الأضواء " . بيان الشيوعيّين الثوريّين ، " نحتاج و نطالب ب : نمط حياة جديد تماما و نظام مغاير جوهريّا " يتحدّث عن مظاهر هامة من هذا : " كما يُعرض في دستور الجمهوريّة الإشتراكية الجديدة في شمال أمريكا ، الناس في هذا المجتمع الجديد لن يُسمح لهم فحسب بل سيقع تشجيعهم و تمكينهم من التعبير تماما عن آرائهم السياسيّة ، و التعبير عن أفكارهم بحرّية عبر الوسائل الفنّية و غيرها من الوسائل ، و المعارضة و الإحتجاج تحت حماية دستوريّة و مؤسّساتيّة لحقّهم في القيام بذلك . ستوفّر لهم وسائل القيام بذلك ، لأنّ ها جزء هام من إنشاء جوّ حيث يمكن للناس " التنفّس " و الشعور بالراحة و حيث سيجدون الإلهام للإلتحاق بالآخرين في الخوض في ما سيساهم و ما لن يساهم في التغيير التحريري للمجتمع و العالم ككلّ ." لهذا لم أتردّد في جعل هذا بلا شكّ موقفا خلافيّا ، لكن أيضا موقف صحيح و هام بعمق : " إنّه لأمر واقع أنّه لا وجود في أي موقع آخر ، في أيّة وثيقة تأسيسيّة أو مرشدة مقترحة من أيّة حكومة ، لأيّ شيء يُشبه ليس فحسب حماية المعارضة و الحثّ عليها و على الغليان الفكريّ و الثقافي المتجسّدين في هذا الدستور [ للجمهوريّة الإشتراكيّة الجديدة في شمال أمريكا ] ، بينما لهذا في نواته الصلبة أرضيّة من التغيير الإشتراكي للإقتصاد ، بهدف القضاء على كلّ الإستغلال و التغيير المناسب للعلاقات الإجتماعيّة و المؤسّسات السياسيّة و إجتثاث كافة الإضطهاد و التشجيع عبر النظام التعليمي و في المجتمع بأسره لمقاربة أنّ هذا " سيمكّن الناس من إتّباع الحقيقة مهما كان المكان الذى تؤدّى إليه ، بروح الفكر النقديّ و الفضوليّة العلميّة ، و على هذا النحو التعلّم المستمرّ من العالم و القدرة على المساهمة بشكل أفضل في تغييره وفقا للمصالح الجوهريّة للإنسانيّة " . و كلّ هذا يفكّ أسر و يطلق العنان للقوّة الإنتاجيّة و الإجتماعيّة الهائلة للبشر المتسلّحين و الملهمين للعمل و النضال معا تلبية للحاجيات الأساسيّة للناس – مغيّرين المجتمع تغييرا جوهريّا و مساندين و داعمين النضال الثوريّ عبر العالم – و غايتهم الأسمى عالم شيوعيّ ، خال من كلّ الإستغلال و الإضطهاد ، بينما في الوقت نفسه نعالج الأزمة البيئيّة و الإيكولوجيّة الوجوديّة حقّا على نحو له مغزى و يكن شاملا وهو غير ممكن في ظلّ النظام الرأسمالي – الإمبريالي . " ( هذا في الأصل مقتبس من " سنة جديدة ، الحاجة الملحّة إلى عالم جديد راديكاليّا – من أجل تحرير الإنسانيّة جمعاء"، غرّة جانفي 2021 ) ( و مجدّدا في" حوار صحفي " معي في بدايات 2025 ، ناقشت بصفة أشمل المبادئ و المناهج الأساسيّة للشيوعيّة الجديدة، كمواصلة و لكن كذلك كقفزة نوعيّة أبعد ، وبطرق هامة قطيعة مع ، النظريّة الشيوعيّة كما تطوّرت سابقا ). الآن ، إليكم بعض العناصر الحيويّة الضروريّة للتطبيق العملي للشيوعيّة الجديدة و بناء حركة بإتّجاه ليس فقط إلحاق الهزيمة و الإطاحة بنظام ترامب الفاشيّ ، و إنّما بإتّجاه الهدف الجوهري للثورة . هناك حاجة إلى نواة ثوريّة تستند بعمق أكبر و بصرامة أكبر على المنهج و المقاربة العلميّين للشيوعيّة الجديدة ، بما في ذلك تحليلها و خلاصتها لتاريخ الحركة الشيوعيّة. و هذه حاجة ملحّة و حيويّة ، و ثمّة حاجة إلى إنجاز قفزة حقيقيّة بواسطة الصراع لإنشاء هذا اللبّ – هذه النواة من الثوريّين التي يكون بوسعها أن تمثّل النواة القياديّة . و تاليا ، نجد مسألة القيادة نفسها و التي هي مجدّدا مسألة خلافيّة ، خاصة مع كلّ الفرديّة المستشرية في العالم ، و بوجه خاص مكثّفة في هذا المجتمع ، هذه البلاد الإمبرياليّة الطفيليّة . مسألة إيجاد حزب شيوعيّ ، طليعة منظّمة ، بإعتبارها ضروريّة و حيويّة لما هو حقّا ثورة شيوعيّة عالميّة – تاريخيّة و هدفها الجوهري ليس أقلّ من تحرير الإنسانيّة كافة من آلاف السنوات من السلاسل التقاليد – و ببلوغ الشيوعيّة التخلّص عمليّا من الحاجة إلى مجموعات خاصة تتحرّك كطليعة . لكن ليس إلى أن تنشأ هذه الظروف . و بهذا نصل إلى القضايا الخلافيّة للطليعة و للقادة الأفراد في السيرورة الثوريّة وهي وثيقة الإرتباط ( كما هو حال الإعتراضات على ذلك ). و كمدخل و أساس لنقاش علميّ لهذه المسألة الحيويّة ، إليكم التالي : في بيان لحزبنا ، " الشيوعيّة : بداية مرحلة جديدة "، تقعد مقارنة بين التطوّر و التغيّر ( التحوّل ) في العالم الطبيعي و التغيّر في المجتمع الإنساني . بكلمات ذلك البيان ، الفهم المادي الجدلي للمجتمع الإنساني و تاريخ تطوّره يوفّر الإجابة الأساسيّة للذين نهضوا : من أنتم لتقولوا كيف يمكن تنظيم المجتمع ، أيّ حقّ لكم أنتم أيّها الشيوعيّين لتملوا ما هو التغيير الممكن و كيف يتعيّن أن يحصل ؟ هذه الأسئلة ليست أساسا في محلّها و تمثّل سوء فهم جوهريّ لديناميكيّة التطوّر التاريخي – و مسالك التغيير الممكنة – في المجتمع الإنسانيّ و كذلك في العالم المادي بصورة عامة . و يقترب هذا من سؤال لماذا ليس بوسع العصافير أن تلد تماسيحا – أو لماذا ليس بوسع البشر أن يلدوا كائنات قادرة على الطيران حول الكوكب ، بأنفسهم ، محلّقين أعلى من ناطحات السحاب بقفزة واحدة ، و يملكون نظرة الأشعّة السينيّة التي تخوّل لهم رؤية من خلال الأجسام الصلبة – و يرغبون في معرفة : من أنتم لتملوا علينا ما الذى يمكن أن ينتجه التكاثر ، من أنتم لتملوا علينا ما يلده البشر بمميّزات خاصة ، و ليس غيرهم ؟ليست مسألة " من أنتم " و إنّما مسألة ما هو الواقع المادي و ما هي إمكانيّات التغيير الكامنة في طابع - متناقض – للواقع المادي . عند الحديث عن لماذا الطليعة ضروريّة ، و في الوقت نفسه ، التناقضات المرتبطة بذلك ، يتضمّن " إختراقات ..." هذه الملاحظة الهامة : " في " الشيوعية الجديدة " [ كتاب عنوانه " الشيوعيّة الجديدة " ] ، وضعت القضيّة كالتالي ، و من المهمّ التركيز على الآتي ذكره : ذات التناقضات التي تجعل طليعة ضروريّة هي أيضا التناقضات [ خاصة في ظرف مجتمع اشتراكي ، عقب الإطاحة بالرأسماليّة ] التي يمكن أن تؤدّى بتلك الطليعة خلفا إلى الطريق الرأسمالي . ما الذى يتكلّم عنه هذا و لماذا هو هام ؟ ضمن أشياء أخرى ، ، يجب أن يوجد دور خاص للمثقّفين . لدي ما تسمّى بالحركات الإشتراكيّة و الحركات التقدّميّة وُجد الكثير من مناهضة الفكر ، و الواقع هو أنّ المثقّفين لازمين لأيّ تغيير جدّيّ للمجتمع. و في الوقت نفسه ، ثمّة نزعة نحو تحوّل المثقّفين إلى أشخاص منفصلين عن الواقع الفعلي و الصراع العملي الذى ثمّة حاجة إلى خوضه لتغيير العالم . لذا ، هذه مسألة و ما إن كان هؤلاء المثقّفين سيبقون معتمدين عل المنهج و المقاربة العلميّين و على توجّه إلى أين يمضي كلّ هذا – تخطّى كافة ألوان الإستغلال و الإضطهاد – أو ما إذا يتحوّلون ضد ذلك أو يبتعدون ضد ذلك أم يتحوّلون من ذلك بإتّجاه مصالح أكثر ضيقا و شخصيّة . لكن الواقع هو أنّكم لن تنجزوا ثورة دون الخوض في واقع معقّد بإستمرار و أحيانا في ظروف شديدة جدّا . و تحتاجون إلى إلى نواة من المثقّفين لقيادة سيرورة القيام بذلك . و عامة هؤلاء المثقّفين ينحدرون من فئات تتمتّع بإمتيازات أكبر في المجتمع ، لوضع ذلك على هذا النحو ، لدي الناس فرصة للحصول على تعليم رسميّ . لكن في الوقت نفسه ، ينحدرون أيضا من أشخاص خاصين و منهم في ظروف يائسة جدّا ، و أحيانا يتحوّلون إلى و يحفرون مجالا للتطوّر كمثقّفين و من ذلك ، على سبيل المثال ن في السجون كما حصل و كما رأينا في صفوف ثورتنا الخاصة . لذا ، من مصدر أو آخر ، تحتاجون إلى هذه النواة من المفكّرين . لماذا تحتاجون إلى ذلك ؟ لماذا ثمّة حاجة إلى طليعة في المقام الأوّل ؟ بسبب الظروف التي تعيش فيها الجماهير الشعبيّة في ظلّ هذا النظام ، كما تحدّثت عن ذلك هنا ، تمنعهم من الحصول على الأساس و تمكّنهم من أن يكرّسوا أنفسهم صراحة للخوض علميّا و عمليّا من أسئلة ما هو سبب ما يجرى في العالم ، و ما هي الوسائل الممكنة هناك للتغيير العملي لذلك علت نحو يكون في خدمة مصلحة الجماهير الشعبيّة ، و في نهاية المطاف الإنسانيّة ككلّ . هذه سيرورة معقّدة لا هوادة فيها . و لوضع ذلك بصيغة مختصرة ، إنّ ذات تناقضات النظام الرأسمالي ( و كافة الأنظمة الإضطهاديّة بالمناسبة ) هي التي تفرز الحاجة إلى طليعة . هذه اللامساواة و هذه الإنقسامات و الظروف الخاصة لجزء صغير من المجتمع للحصول على فرصة التطوّر على هذا النحو ، بينما الجماهير الجماهير لا تحصل على هذه الفرصة : هذا ما يجعل الطليعة ضروريّة . و من الجهة الأخرى من الصورة ، ينطوى هذا الإختلاف و أحيانا يكون بونا شاسعا ، و ليس مجرّد شيء بسيط ، يتخلّل المجتمع الإشتراكي و يمكن توجيهه إلى هذا الإتّجاه أو إلى إتّجاه آخر : التحرّك نحو التجاوز في نهاية المطاف لهذا التناقض العدائي بين العمل الفكري و العمل اليدوي ، لوضع ذلك على هذا النحو ، أو يمكن تعزيز ، لوضع هذا على هذا النحو ، أو يمكن أن يعزّز الموقع الهيمني لهؤلاء الذين ، ، جرّاء تناقضات المجتمع القديم الذى لا يمكن القضاء عليه بين عشيّة و ضحايا ، يبقون في موقع فوق الجماهير الشعبيّة ، موضوعيّا . و قد عالجت هذه النقطة قبلا ، هناك إندفاع حقيقيّ – و ألاحظ هذا عند قراءة نقاش ماو مع كيسنجر ، على سبيل المثال – هناك إندفاع حقيقي عندما تتعاطون مع مجال الأفكار المصيّرة نادرة ، أو حتّى المسائل العمليّة لكن على نطاق كبير ، تجتمعون و يمكن أن تتكلّموا في مجال الأفكار المصيّرة نادرة و يمكن أن تحدثوا قطيعة معها و أن تنسوا ما الذى يُفترض أن تكونوا عليه الأمر كلّه في القيام بذلك . و يمكن أن تُدفعوا نحو إمّا خسارة المسار أو العودة ضد إلى ما أظهر أنّكم في ذلك الموقع في المصاف الأوّل . لذا هذا نضال مستمرّ ، لكن لا يمكن معالجته بالتخلّص من الطليعة . كلّ ما سيفعله ذلك هو ضمان أنّ تبقوا ضمن الإطار الفظيع للنظام القائم . و مرّة أخرى ، بالعودة إلى النقطة الأساسيّة ، التناقضات التي تجعل لا بدّ من طليعة – و أجل نواة من القادة – هي أيضا التناقضات التي يمكن أن تفضي إلى العودة إلى النقيض ؛ أجل لا يمكن أن تتخلّصوا من ذلك بعدم وجود القيام . لكن عليكم أن تخوضوا صراعا مستمرّا لإبقاء المسار على الطريق الذى إنطلقت منه بداية و إلى أين تحتاج إلى أن تظلّ متّجهة . في " إختراقات ..." ، ثمّة نقاش مستفيض لهذا التناقض و من المهمّ نهائيّا التعمّق فيه . و هنا ، سأركّز على بعض المظاهر المفاتيح لهذا وهي ، لا سيما في ظروف اليوم ، موضع جدال خاص ، حتّى مع أنّها هامة . بداية ، هناك واقع ، إلى جانب الدور القيادي للطليعة الشيوعيّة ، في بعض الظروف يقف قادة أفراد متميّزين في دورهم الخاص ، كتعبير مكثّف عن دور مثل هؤلاء الطليعة – و ، كأمر واقع ، تكثيف للإعتراضات بهذا الصنف من القيادة الطليعيّة . و شكوى كثير تكرارها في هجمات الإنتهازيّين على الشيوعيّين الثوريّين و علي أنا شخصيّا هو التركيز على أهمّية قيادتي، و زعم أنّ بالتالي " طائفة " و أنا " قائد طائفة " . في عدد من المناسبات و المواقع ، منها مالات على موقع أنترنت revcom.us ، بيّننا ، أنا و آخرون ، كيف أنّ ذلك تشويه فجّ و متعمّد . و مظهر مميّز خاص لهذه الهجمات الإنتهازيّة هو أنّها تعكس على نحو كبير جهلا طاغيا – و في عديد الأحوال ، كاملا ، - و عادة متعمّدا لمواقفي و مواقف الشيوعيّين الثوريّين و ما نسعي إليه و بالأخصّ مضمون الشيوعيّة الجديدة بما هي إفراز لعقود من العمل الذى أنجزته ، و تلخيص للتجربة الإيجابيّة منها و السلبيّة للحركة الشيوعيّة و الإستفادة من مروحة واسعة من النشاطات الإنسانيّة . و من تنويعات هذه المواضيع الإنتهازيّة هو أنّني ارغب في أن أكون دكتاتورا . و نظرا لكون الساعة صارت متأخّرة ( بكلمات تقريبيّة لبوب ديلان ) ، دعوني أتحدّث بوضوح عن هذا . الواقع هو أنّه ليست لديّ رغبة أو مصلحة في أن أكون دكتاتورا – لكن لديّ فعلا مصلحة عميقة و تصميم على إنشاء دكتاتوريّة البروليتاريا ( سلطة الدولة الإشتراكيّة ) كوسيلة سياسيّة من خلالها يجري تغيير جوهريّ للمجتمع و في نهاية المطاف للعالم بأسره ، مع كامل الأبعاد الجديدة لحرّية الإنسان، و إلغاء لكافة علاقات الإستغلال و الإضطهاد . و لنتوغّل مباشرة في مسألة أشخاص متميّزين و أشخاص قادة . إنّه لواقع ، وهو عموما أمر يقرّ به الناس على نطاق واسع ، أنّ الناس البارزين يظهرون في جميع مجالات المجتمع . و هناك حتّى نوع من العبادة لهم : و آخرهم تايلور سويفت . إلاّ أنّه هناك شيء مغاير ، و يردّ الناس الفعل بشكل مختلف حينما يتعلّق الأمر بمجال السياسة و عمليّا أو بإمكانيّة " تسيير المجتمع " . هناك ، يعترف الناس بأنّ الدور البارز للأشخاص ستكون له إنعكاسات غير متناسبة على الطريقة التي يكون عليها المجتمع – و بالتالي عليهم هم ، كيف يؤثّر ذلك فيهم . بيد أنّه ، عفويّا للناس فهم غير علميّ للمسألة . و يجد هذا تعبيره عادة – مرّة أخرى ، لا سيما مع منتهى الفرديّة – ك : " لا أريد من أيّ شخص أن يقول لي كيف أفكّر " ( و حتّى أحيانا : " لا أرغب حتّى من أيّ شخص أن يقول لي أيّ كُتب يجب الإطّلاع عليها " ) . و هراء من هذا القبيل . كما لو أنّه لا يتمّ القول لكم يوميا و في كلّ لحظة ما كيف تفكّرون بواسطة سير هذا النظام ، و هو يشتغل عليك بإستمرار ، حتّى و إن رفض بعض الناس الإعتراف بذلك . الواقع هو أنّ النظام و علاقاته السائدة و إيديولوجيّـه و ثقافته و مؤسّساته السياسيّة و سير النظام يشكّلونكم . يتمّ تشكيلكم في كيفيّة تفكيركم طوال الوقت . و هذا ، مرّة أخرى ، لماذا يعتقد الناس في " طبيعة الإنسان " . ذلك أنّه ثمّة طريقة تفكير و تحرّك على أساس ما يشكّله النظام – و بقدر ما يكون وعيهم متدنّيا بما يحدث ، بقدر ما يكونون عرضة لذلك ، و يقعون في أحابيله . حالئذ المسألة ليست حقيقة أن نقول للناس ما يفكّرون فيه و إنّما المسألة الحقيقيّة هي الصراع مع الناس حول كيف يفكّرون. و يشمل هذا كلّ من التفكير على أساس علميّ ، بمنهج و مقاربة علميّين ، أو المضيّ إلى أيّ صنف من الأشياء الذاتيّة – عادة تقريبا تحت تأثير مباشر لسير هذا النظام ، أو من قبل أناس يعكسون نظرة و قيم ، و في نهاية المطاف علاقات هذا النظام . و إذن ، لا يتعلّق الأمر بأن نقول للناس ما يفكّرون فيه ، و لا يتعلّق الأمر بأن نقول للناس ما يجب أن يفكّروا فيه بالمعنى الضيّق ؛ المسألة مسألة كيف يحتاج الناس إلى أن يفكّروا بالمعني الأشمل – سواء طبّقوا مقاربة للواقع الموضوعي للتحليل و التلخيص العلميّين عمليّا ، ناظرين إلى النماذج و العلاقات الأعمق ، و إستخلاص الإستنتاجات الضروريّة من الواقع ، و تاليا مقارنة ذلك بالواقع بالتطبيق العملي . و سواء طبّقوا هذ المنهج – أو يمضون ببساطة نحو كافة أصناف النزعات الشخصيّة الباعثة للرضاء عن النفس : هذه مسألة حقيقيّة . بمقدور الناس أن يعترفوا ببساطة ، و بمقدورهم أن يدخلوا في نقاش " من هو العنزة " في كرة السلّة . هل هو مايكل جوردن، هل هو ليبرن جيمس ، أو ويلت شمبرلاين ؟ بإمكانهم الدخول في كافة أصناف النقاشات حول من هو " العنزة " في كرة السلّة . إلاّ أنّ الناس يقولون أحيانا " حسنا ، لماذا علينا أن نضع تركيزا كبيرا على شخص - أليس العلم سيرورة جماعيّة ؟" أجل هو كذلك . بالضبط مثلما أنّ الثورة سيرورة جماعيّة . لكن لديها قيادة . أيّ فريق من العلماء يعمل كما يجب ، يحتاج إلى أن تكون لديه و بالفعل لديه قيادة . لماذا تسمّى " داروينيّة " ؟ لأنّ داروين – كان هناك آخرون يتّجهون نحو نتائج مشابهة – غير أنّ داروين هو الذى لخّص و تقدّم بالفهم العلمي لنظريّة التطوّر . لهذا نجد نظريّة التطوّر مرتبطة بداروين ، لأنّ داروين عمليّا كان هو الذى أنجز هذا الإختراق و نشره على نطاق شعبيّ . و لماذا نتحدّث عن " حسنا ، ليس عليك أن تكون أنشتاين " للقيام بهذا الشيء أو ذاك؟ لأنّ أنشتاين أنجز إختراقا كبيرا في علم الفيزياء . و يمكن للقائمة أن تطول . يمكن للناس الإعتراف بذلك . و طبعا ، هذا لا يعني أنّه عندما يحدث إختراق – مقام بصلابة على أساس علمي – أنّ العلم يتوقّف . لا ، نحتاج إلى مواصلة تطبيق العلم ، لكن تواصل الحاجة إلى ذلك يكون على قاعدة الإختراق المنجز ( حتّى و إن أمكن أن يعني ذلك ، وهو يعني عادة ، مزيد تطوير ما شمله ذلك الإختراق ، كما هو الحال على سبيل المثال مع علم التطوّر ) . و ينسحب الشيء ذاته على مجال العلاقات الإجتماعيّة و تغيير المجتمع و العالم الموضوعي الأشمل . لكن الناس يحتجّون لأنّ فرديّتهم تقول لهم ، " أوه ، أوه ، هذا قد يؤثّر عليّ ، قد يدفعني عمليّا إلى مواجهة ما يجري فعلا في العالم ، بدلا من مجرّد المضيّ مع أيّ شيء ذاتي قديم رأيته بالأمس على وسائل التواصل الاجتماعي ، أو فكرة ما خطرت لي ، أو " ما يعرفه الجميع " ... " يقول الكثير من الناس ". هذا الضرب من الصراع الذى نحتاج إلى خوضه بشأن نوع التفكير و المنهج الذين على الناس تطبيقهما . و لمّا ترتبط هذه النظرة و هذا المنهج بمجموعة ما أو شخص ما أنجز إختراقا – إن جرى تطبيق ذلك عمليّا من أجل تحرير الإنسانيّة ن يكون ذلك شيئا عظيما ، و ليس سيّئا . هذا شيء عظيم إن حدث . و متكلّما عن نفسي ، كلّ ما قمت به كان تعميق إمكانيّة و الطابع التحريري لتغيير المجتمع . بإمكان الناس أن يأخذوا ذلك او يتركوه – لكنّه هناك ، إنّه مقدّم هناك : لست أطلب ثمنا له ، و ليست لدي مصلحة في نيل مقابل مالي لذلك . هو معروض هناك ليأخذه من يشاء أخذه . و مثلما قلت ، هذا ما أنا بصدده ، و هذا ما نحن بصدده جماعيّا ، لا يتّصل الأمر بفرض حكمنا على الناس و أن نكون " دكتاتوريّين " بالمعنى غير العلمي الذى يتكلّم به الناس . لنكن واضحين ، ظهور أناس في هذه الحقول المتباينة ، بمن فيهم حقل الشيوعيّة ، حقل التغيير الراديكالي للمجتمع لإجتثاث الإستغلال و الإضطهاد و القضاء عليهما ، ليس مسألة " عبقريّة فرديّة " منعزلة عن بقيّة العالم و بقيّة المجتمع . لدي الناس مميّزات خاصة . إلاّ أنّ الأمر يتعلّق بأكثر من" عبقريّة فرديّة " أو بعض القدرات والمؤهّلات الخاصة بالمعنى" التجسيدي"؛ هو بالأحرى أمر متّصل بمزيج من العوامل ، الفرديّة ، لكن فوق كلّ شيء الإجتماعيّة ، بما فيها دور الصدفة ، في كيف تبرز حالات خاصة لتنهض بدور قيادي معيّن في مجالات مختلفة و في أزمة مختلفة . و من الضروري فهم هذا فهما علميّا كذلك . و المسألة الأساسيّة التي ينبغي على كلّ شخص تفحّصها هي التالية : ما هو مضمون هذا ؟ ما هي غايته ؟ ما هي المناهج و المبادئ التي ينطلق و منها و يطبّقها ؟ ما الذى يدعو الناس إلى القيام به ، و إلى أين سيقود الناس الذين يتبنّونه و يمضون معه ؟ هناك أسئلة يتعيّن أن تُصبح مركزيّة في تقييم مسألة القادة الأفراد . عندما كتبنا ذلك الجدال ردّا على ذلك الهجوم ، في مواجهة الهجوم المتدنّي المستوى لهانا زيفين ، أثار ردّنا سؤال : لبوب أفاكيان مجموعة كاملة من الأعمال ؛ ما هي أعمال بوب أفاكيان التي تفاعلت معها جدّيا ( أو تفاعلت معها أصلا ) زيفين ( وهي بالمناسبة أكاديميّة ) ؟ و لا أعتقد أنّنا في حاجة إلى خيال كبير للإجابة عن هذا السؤال . هذا نموذجي في هذه الهجمات الإنتهازيّة . لكن من الناحية الأخرى ، المسألة هي : هناك الشيوعيّة الجديدة . إنّها مفتوحة للجميع . الدعوة موجّهة للجميع ليتفاعلوا معها و للصراع لتحديد قيمتها عمليّا و إلى أين تقودنا . و القيام بذلك ليس على صعيد فردي فحسب و إنّما جماعيّا مع آخرين . و تاليا إستخلاص الإستنتاجات على ذلك الأساس . هذا ما علينا الصراع من أجله . لذا ، مرّة أخرى ، الطليعة – و أجل ، أحيانا ، أشخاص قادة – في آن معا ضروريّين و شيء عظيم بالنسبة إلى قضيّة تحرير الإنسانيّة إن كان فعلا هذا ما يعتمدون عليه ، و يعملون من أجله و يقدّمون في سبيله مساهمة بارزة و لازمة . و بمستطاعنا وضع المسألة على النحو التالي . في سياق معارضة عادلة منتشرة ( و أحيانا لاذعة تماما ) لأشخاص قياديّين، بغضّ النظر عن مضمون و دور مثل هؤلاء القادة ، يجب أن نقول ، مرّة أخرى ، أنّ قسما كبيرا من هذه المعارضة لأشخاص قادة ، يجب قول ذلك ، مرّة أخرى ، هو فردانيّة مستشرية للغاية في البلدان الأكثر طفيليّة ضمن جميع البلدان الرأسماليّة – الإمبرياليّة . و في جوهره قدر كبير من هذا الإعتراض يساوي " ماذا عنّى أنا – كيف يمكن لأيّ شخص أن يكون أهمّ منّى أنا، و يكون دوره أهمّ من دوري أنا ؟! " في علاقة بكلّ هذا ، التالي من أرديا سكايبراك ، في حوارها الصحفي ، " العلم و الثورة " ، مناسب جدّا : " و بعد ذلك ثمّة هذه الفكرة الأخرى يقدّمها بعض الناس : " أليس الجميع متساوين ؟ " أو ألا ينبغي أن تكون غايتنا " لنجعل الجميع متساوين "؟ لماذا يقول الناس مثل هذه الأشياء الغبيّة ؟! [ ضحك ] لأنظروا ، إنّه لأمر أن نقول إنّ كافة البشر " متساوين " ، بمعنى أنّ كلّ إنسان إنسان بأتمّ معنى الكلمة و يجب أن يتمّ الإعتراف به كما هو . لا وجود لشيء من قبيل إنسان " لاقانوني " ، لا وجود لشيء من قبيل إنسان هو فقط " نصف أو ثلاثة أخماس " إنسان ، لا وجود لشيء من قبيل نوع ما من الإنسان" الأدنى " أصلا . جميع البشر بشر بالتمام و الكمال. هذا شيء . إلاّ أنّه عندما يطرح شخص ما سؤال ، ألا ينبغي أن يكون الجميع متساوين ، ما يطالبون به هو ألا يمكن للجميع أن يزنوا بثقلهم بذات الدرجة عينها ، ألا ينبغي للجميع أن يكون لهم التأثير نفسه على الأشياء . حسنا ، الواقع ليس هكذا . لا أعمل نوع العالم الذى يحلمون بالعيش فيه ، لكن الواقع هو لأناس مختلفين في المجتمعات الإنسانيّة درجات مختلفة من التأثير ، لأسباب وجيهة أو غير وجيهة . كما تعلمون ، ثمّة بعض الأسباب غير الوجيهة للماذا لبعض الناس وزن و تأثير غير متناسبين . و على سبيل المثال ، الناس الذين يسيّرون الحكم ، الذين يسيّرون هذا المجتمع ، الذين يسيّرون الشرطة و الجيش ، لستم متساوين معهم . أليس كذلك؟ [ ضحك ] و الأعراف حيث تشتغلون ، الذين لهم القدرة على تسريحكم و رميكم إلى قارعة الطريق ، لستم متساوين معهم كذلك . ليس لأنّكم أقلّ قيمة إنسانيّة بل لأنّكم موضوعيّا لستم متساوين معهم في ما يتّصل بالموقع الاجتماعي الذى تحتلّونه و التأثير الذى تقدرون على ممارسته . هذه أمثلة منها بإمكانكم رؤية أنّ الجميع ليسوا " متساوين " بما أنّ بعض الناس بوضوح لهم وزن و تأثير غير متناسب و طبيعته سلبيّة . و الجانب الآخر من هذا هو أنّ هناك أيضا من يمارسون وزنا و تأثيرا غير متناسب و طبيعته سلبيّة ، بما في ذلك بطُرق قد تساهم إيجابيّا في المجتمع ، يمكن " أن يخدموا الناس " بطرق متباينة . فكّروا في ناس يحتلّون مواقع " القمّة " في مجالاتهم ، مثل طبيب " قمّة " أو محامي أو ميكانيكي سيّارات " قمّة " أو رياضي أو موسيقي " قمّة " . لا أعتقد أنّهم بشر نوعا ما " أفضل " منّي، لكن لا مشكلة لديّ في الإعتراف بأنّه ليست لديّ مؤهّلات أو تأثير كأولئك الأخصّائيّين " القمة" في قاعة عمليّات جراحيّة ، في ملعب كرة سلّة ، أو على ركح عرض موسيقي ، فقط لذكر بعض الأمثلة . لكن لست أخشى ذلك . و لا أشعر بأنّ ذلك يهدّدني . لسنا في حاجة إلى أن نكون " متساوين " في كلّ بُعد من أبعاد الحياة . و الواقع هو أنّنا لسنا جميعا " متساوين " في ما يتعلّق بالتجارب و المؤهّلات و القدرات . و في صلة بالأشياء الإيجابيّة ، الأمر جيّد ، أكثر من جيّد ، إن كان لشخص ما وزنا و تأثيرا أكبر . و هذا ما يعيدني إلى بوب أفاكيان . ليس الأمر على ما يرام فحسب ، إنّه أكثر من ذلك ، إن تمكّن بوب أفاكيان من ممارسة وزن و تأثير غير متساويين داخل الحزب الذى يقوده ، و في الحركة الأوسع من أجل الثورة ، و في المجتمع الأوسع عموما . إن كانت لديه تجربة و مؤهّلات و قدرات تضعه في " قمّة المجال" في ما يتعلّق بتحليل أكبر المشاكل الإجتماعيّة لهذا العصر و ما يجب فعله تجاهها ، إن كان موضوعيّا " في قمة المجال " في ما يتعلّق بتطوير علم الثورة و الشيوعيّة ، عندئذ ، أنا أريده أن يكون قادرا على ممارسة أكبر قدر ممكن من التأثير غير المتناسب ! " ( أرديا سكايبراك عالمة ذات تدريب مهني في الإيكولوجيا و البيولوجيا التطوّريّة ، و هي من أنصار الخلاصة الجديدة للشيوعيّة . هي مؤلّفة ، ضمن أعمال أخرى ، لكتاب غاية في الأهمّية هو " علم التطوّر و أسطوريّة فكر الخلق : معرفة ما هو واقعي و لماذا هو مهمّ " . ) و يعيدنا هذا إلى مسألة " القادة المخترقين " و العلاقة بين " القادة المخترقين " من هذا الصنف – أناس بارزون على هذا النحو ، مثلما قد تكلّم عنه للتوّ مقتطف أرديا سكايبراك – و السيرورة الجماعيّة الأوسع نطاقا . كلاهما ضروريّان إن كانت ستكون ثورة ناجحة و تغيير ناجح للمجتمع يفضى عمليّا إلى التحرير . لكن وُجد مشكل تاريخي في تجربة الحركة الشيوعيّة بهذا الصدد ، بالعودة إلى البداية . فعلى سبيل المثال ، مع تطوّر الحركات الإشتراكيّة زمن ماركس ، إثر نقطة معيّنة ، و قد لاحظ كيف أنّ هؤلاء الناس لم يكونوا يطبّقون ما طرحه هو ، لكن يقومون بذلك باسم الماركسيّة ، إضطرّ ماركس إلى التعليق التالي : ما أعرفه هو أنّني لست ماركسيّا . الآن ، بداهة ، هذا تعليق ساخر . لكنّه يعكس التناقض الموضوعي و فحواه هو أنّ الناس باسم ماركس و الماركسيّة كانوا يطرحون أشياء كانت عمليّا مختلفة جدّا عن و بطرق عدّة معارضة لما كان ماركس يطرحه ، الإختراقات التي أنجزها ماركس و أهمّيتها التاريخيّة . الآن ، بوسعكم النظر إلى مثال لينين . كان محاطا بأناس لم يكونوا معه إلى درجة كبيرة أثناء مسار بناء الثورة و حتّى بعد ذلك ، لكن بطريقة حادة ، بالضبط لحظة كان إفتكاك السلطة على جدول الأعمال و شخّص لينين ذلك فيما لم يفعل ذلك الآخرون . كان الأمر شديدا جدّا بحيث إضطرّ لينين إلى التهديد بالإنسحاب من اللجنة المركزيّة للبلاشفة إن لم يتّحدوا معه لتنفيذ الإنتفاضة عندما كانت ناضجة للتنفيذ – أو كان سيتمّ تفويت الفرصة و كان ذلك سيمثّل جريمة تاريخيّة . و الشيء نفسه حصل مع ماو . كانت نواة عدد قليل من الناس مع ماو في النهاية ، لكن ، عموما ، غالبيّة قيادة الحزب الشيوعي ، لأسباب ألمحت إليها سابقا – بما فيها أنّ الكثير منهم كانوا منتمين ببساطة بغاية تحويل الصين إلى بلد قويّ ، مرّة أخرى ، و ليس تماما من أجل التقدّم نحو تحرير الإنسانيّة قاطبة بواسطة الشيوعيّة – وجد ماو نفسه وحيدا و في عزلة كبيرة ، لا سيما في النهاية . و عبّر عن تعليق ساخر لشخص كان يجري معه حوارا صحفيّا ، حينما قال له المحاور " آه ، لقد غيّرت كثيرا جدّا العالم " ، أنا لم أغيّر سوى بضعة كيلومترات حول بيكين . إذن ، هذا تناقض تاريخي ، مرّة أخرى ، يجد التعبير عنه في إطار الشيوعيّة الجديدة . و هذا شيء يجب تغييره . ليس بوسعنا أن نكرّر التجربة التي لخّصتها للتوّ مع القادة الآخرين للحركة الشيوعيّة و الإختراقات و الخطوات المتقدّمة الحيويّة التي كانوا يقودونها و يقاتلون من أجلها . أجل ، سيوجد إختلاف – من الهام الحديث عن هذا موضوعيّا و لست أتحدّث عن ذلك شخصيّا – سيوجد إختلاف عندما يظهر قادة بارزون إلى جانب آخرين ليسوا من المستوى عينه . لكن هذا لا يمكن تحويله إلى مبدأ ، و لا يجب السماح لذلك بأن ينمو عفويّا . هناك حاجة إلى الإشتغال عليه كي يكون المزيد فالمزيد من الناس في إنسجام مع و يجتهدون لبلوغ المستوى ذاته و يساهموا في سيرورة جماعيّة حيث ، بهذا المعني ، أجل يكون الجميع متساوين – بمعنى أنّ كافة الأفكار ينبغي أن تقيّم بصفة متساوية ، مهما كان الشخص الذى صدرت عنه ، على قاعدة إن كانت أم لم تكن صحيحة عمليّا . إن كانت أم لم تكن عمليّا منسجمة مع الواقع كما هو وهو يتحرّك و يتغيّر و إلى أين سيفضى ذلك . لدينا هنا تناقض حاد يحتاج أن نعالجه معالجة مباشرة – و ثمّة حاجة إلى الإختراقات و مزيد الإختراقات . فمن جهة ، هناك قادة بارزون . و من الجهة الأخرى ، لا يمكن أن يوجد عرض شخص واحد . و ثمّة حاجة إلى التوسيع المستمرّ للعمل الجماعي بنواة ، أجل نواة صلبة / لبّ صلب ، من الناس الذين يتمسّكون بصرامة بذلك و الذين يجتهدون ليكونوا من ذات المستوى ، و في إطار سيرورة هذا العمل الجماعي ، جميع الأفكار متساوية . مساهمات الجميع يجب تقييمها على الأساس الذى ذكرته للتوّ و ليس على أساس " حسنا ، أنت شخص ممتاز و أنت لست شخصا ممتازا " . هذا تناقض حاد له تعبيراته التاريخيّة التي نحتاج أن نجد وسيلة و بسرعة لتغييرها في الإتّجاه الإيجابي ، بدلا من السماح لعفويّتها أن تمضي في إتّجاه سلبيّ . و الآن بالذات ، في صفوف الشيوعيّين الثوريّين ، هناك حاجة حقيقيّة و إستعجاليّة جدّا لتحقيق قفزة أعمق – الآن – في صياغة نواة جماعيّة من القادة المعتمدين على العلم ، و الراسخين بصلابة في منهج و مقاربة الشيوعيّة الجديدة ، يطبّقونها بإنسجام و يخوضون في كيفيّة تطبيقها على واقع معقّد و مستمرّ التغيّر . هذا ضروريّ لدفع و تصليب – في فترة زمنيّة " محدّدة " ، و ليس في فترة زمنيّة غير محدّدة – " مجموعة حيويّة " من الثوريّين و الثوريّات المكرّسين أنفسهم لهذه القضايا و المعتمدين على العلم بإطار يتّسع بإستمرار من " القادة الإستراتيجيّين " المحنّكين – و هذا من شأنه أن يدفع إلى الأمام و يقود بلا هوادة الصفوف الثوريّة النامية و الأوسع مع أساس صلب من الإعتماد على المنهج و المقاربة العلميّين للشيوعيّة الجديدة و ما يتناسب مع ذلك من القدرة على تطبيق ذلك تطبيقا خلاّقا ، و القدرة على و التوجّه بثقة و حيويّة نحو خوض النضال لكسب أعداد متنامية من الناس لهذا ، بما في ذلك ، خوض صراع مبدئيّ و صراع ملحّ ضد الموقف و الهجمات الإنتهازيّة اللامبدئيّة . هذا هو جوهر القيادة الشيوعيّة و ما يحتاج الناس إلى النهوض به : التحليل و التلخيص العلميّين للواقع ؛ تشخيص و تصنيف التناقضات في أيّ وضع معطى ، وكذلك بشكل عام ، و معرفة كيفيّة التركيز على التناقض الأساسي في زمن معطى ، لكن المعالجة الصحيحة ، في علاقة بذلك ، للتناقضات الثانويّة لكن التي تبقى مهمّة . و علينا أن لا ننسى و أن ننطلق من أساس تحرير الإنسانيّة كهدف جوهريّ ، مطبّقين علم الشيوعيّة الجديدة ، بإتّجاه ذلك الهدف . و مرّة أخرى ، المعالجة الصحيحة للغايات و الوسائل التي ليست معقّدة أحيانا غير أنّها يمكن أن تصبح حادة للغاية ، كما رأينا في تاريخ الحركة الشيوعيّة و المجتمع الإشتراكي . و ليس بالشيء البسيط نوعا ما كون الإتّحاد السوفياتي و تاليا الصين ، حتّى مع قيادة ماو ، إتّخذا بعض الخطوات و مضيا في إتّجاهات معيّنة عملت فعلا ضد ما كانا يسعيان إليه عامة ، بالطريقة التي وقعت بها معالجة الحرب العالميّة الثانية في الإتّحاد السوفياتي و الإنفتاح على الغرب ، على سبيل المثال ، من طرف الصين . وُجدت أسباب حقيقيّة دفعت إلى ذلك . الأسلحة النوويّة ليست لعبة . و قتل 25 مليون إنسان في الإتّحاد السوفياتي ليس بالشيء الهيّن . هذه تناقضات حقيقيّة و أحيانا في منتهي الحدّة ، تناقضات بتبعات هائلة . و لهذا إنّه لهام جدّا البقاء مرتكزين بصلابة على ، و النضال الجماعي لتطبيق ، المنهج و المقاربة العلميّين الضروريّين للتعاطي الصحيح مع علاقات هذه التناقضات . ما الرئيسي و ما الثانوي في زمن معطى ؟ كيف يمكن لذلك أن يتغيّر ؟ كيف نعالج كلّ ذلك بإتّجاه يؤدّى إلى حيث تحتاج الأمور أن تمضي ؟ لكن لا يزال عليكم بعدُ أن تعالجوا ذلك على نحو يحقّق التقدّم العام للأشياء صوب الهدف الجوهريّ للثورة الشيوعيّة التحريريّة .
#شادي_الشماوي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
خاتمة - الإنسانيّة على حافة الهاويّة : سير قسريّ نحو الهاوية
...
-
القوى المفاتيح [ للثورة في الولايات المتّحدة ] و المشاكل الح
...
-
تصعيد مقاومة - جمهوريّة الإعدامات - و جرائم حرب الولايات الم
...
-
المشكل : الرأسماليّة – الإمبرياليّة – سير مقيّد و قسريّ للإن
...
-
الحلّ : إنتزاع ثورة تحريريّة راديكاليّة من هذا الجنون ( مقتط
...
-
هيئات الشيوعيّين الثوريّين لتحرير الإنسانيّة ، شيكاغو : أوبا
...
-
عصيان : أفغانستان – العذابات المشتركة و الصرخات الجديدة
-
مقدّمة الكتاب 55 : الإنسانيّة على حافة الهاويّة : سير قسريّ
...
-
1500 سجين بجناح الإعدام في إضراب جوع بطولي ضد الإعدامات بينم
...
-
ترامب يهدّد بتصعيد كبير لعدوان الولايات المتّحدة ضد إيران ..
...
-
حرارة قاتلة إفراز ل - نظام إجرامي و عبثيّ بوحشيّة – و فات أو
...
-
أكاذيب ترامب و التهديدات الخطيرة بشأن - الشيوعيّة الشرّيرة -
...
-
بوب أفاكيان : لماذا - لا يوجد لينكولن - الآن ، و ما صلة ذلك
...
-
بوب أفاكيان : الوحشيّة الفاشيّة و الهجوم على التعاطف مع الآخ
...
-
المجموعة الشيوعيّة الثوريّة ، كولمبيا : بعض النقاط حول الانت
...
-
المجموعة الشيوعيّة الثوريّة ، كولمبيا : إنتخابات دي لاأسبريل
...
-
1000 يوم من الإبادة الجماعيّة التي تقترفها الولايات المتّحدة
...
-
الإحتفال ب 250 سنة من الولايات المتّحدة ؟ لا ! لم تكن الولاي
...
-
النضال الإستعجالي ضد الحرب و الإمبرياليّة ، و التقدّميّين ال
...
-
مرجان سترابي : حزن وفاتها و عشق الحياة ذات المغزى
المزيد.....
-
تل أبيب.. مواجهات بين الشرطة الإسرائيلية ومحتجين رافضين للتج
...
-
اتساع سباق الرئاسة الفرنسية مع إعلان الاشتراكي أوليفييه فور
...
-
روبوتات لملاحقة المهاجرين وخرائط رقمية لمراقبة اليسار: أدوات
...
-
وقفة الحقيقة بمناسبة اليوم العالمي لحماية جميع الأشخاص من ال
...
-
Failure to Represent
-
-ورقة رابحة- قبل انتخابات الكونغرس.. ترامب يسارع للإعلان عن
...
-
الانتخابات الرئاسية في فرنسا: لوبان تتصدر الاستطلاعات وتشتت
...
-
استطلاع مثير للجدل: خمس الشعب الألماني مستعد للمغادرة في حال
...
-
ولاية ساكسونيا-أنهالت..من مهد الإصلاح الديني إلى اختبار اليم
...
-
When the Mountain Broke: Inside Nepal’s Deadliest Himalayan
...
المزيد.....
-
التوجّه الإستراتيجي [ للثورة في الولايات المتّحدة ] في عالم
...
/ شادي الشماوي
-
الإنسانيّة على حافة الهاوية : السير القسري نحو الخاوية أم صي
...
/ شادي الشماوي
-
عندما تصبح الكرة سلعة… ويغدو العالم ملعباً للرأسمال
/ المناضل-ة
-
كراسات شيوعية: الجبهة الشعبية عام 1936 في فرنسا ( أزمة، انتف
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
نحو يسار موحد: خارطة طريق وآفاق عملية
/ رزكار عقراوي
-
كراسات شيوعية[84 Manual no]:فصل من كتاب(وجهة نظر البروليتاري
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
كراسات شيوعية [81Manual no]:فصل من كتاب(التشيؤ ووعي الطبقة ا
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
اليسار والنقابات العمالية والمنظمات الجماهيرية
/ رزكار عقراوي
-
مقدمة في الاقتصاد الماركسي - حلقة دراسية للاتجاه البلشفي الأ
...
/ كوران عبد الله
-
أفكار حول مقال رزكار عقراوي عن الذكاء الاصطناعي
/ ك كابس
المزيد.....
|