شادي الشماوي
الحوار المتمدن-العدد: 8780 - 2026 / 7 / 28 - 20:55
المحور:
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
1500 سجين بجناح الإعدام في إضراب جوع بطولي ضد الإعدامات بينما يتصاعد عدوان الولايات المتّحدة ضد إيران
الحملة الإستعجاليّة العالميّة لإطلاق سراح المساجين السياسيّين الإيرانيّين الآن ( IEC )
جريدة " الثورة " عدد 967 ، 27 جويلية 2026
www.revcom.us
ملاحظة ناشر موقع أنترنت https://www.revcom.us : بلغنا التالي من الحملة الإستعجاليّة العالميّة لإطلاق سراح المساجين السياسيّين الإيرانيّين الآن ( IEC ). و الترجمة من اللغة الفارسيّة إلى الأنجليزيّة ترجمة آليّة منقّحة .
-------------------------------------
في أكبر سجن تابع للدولة في إيران ، 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام دخلوا منذ 13 يوما ، مع 25 جويلية 2026 ، في إضراب جوع مطالبين بوضع نهاية للإعدامات . و قد إنطلق هذا الإضراب في الجناح 2 من سجن غيزال هازار في 13 جويلية عندما نقلت سلطات السجن ستّة من زملائهم إلى السجن الإنفرادي ، عادة كمقدّمة للإعدام . و يقع سجن غيزال هازار في كرج ، على بعد حوالي 25 ميلا غرب العاصمة طهران ، و فيه يقبع بين 16 أل و 21 ألف سجين و سجينة ، الآلاف منهم محكوم عليهم بالإعدام – و نسبة مائويّة منهم بتهم يزعم أنّها " متّصلة بالمخدّرات " (1) و الجناح 2 الذى يوجد به حوالي 1500 من المساجين المحكوم عليهم بالإعدام ، كان مكان إضراب جوع مماثل في أكتوبر 2025 ؛ عقب سبعة أيّام ، وعد المسؤولون الرسميّون عن السجن بإيقاف مؤقّت للإعدامات و مراجعة القضايا " المتّصلة بالمخدّرات " . و في الواقع ، الإعدامات " المتّصلة بالمخدّرات " في السجن قد خفّت لكنّها شهدت إرتفاعا من جديد سنة 2026 مع إشتداد القمع الداخلي من قبل النظام الحاكم بينما كان يتعرّض للهجوم على يد الولايات المتّحدة و إسرائيل .
و هذه المرّة ، إلى حدّ الآن ، رفضت سلطات السجن اللقاء مع المساجين المضربين عن الطعام ، و بدلا من ذلك ، نشرت الحرّس في الساحات المشتركة و حاولت منع الإتّصالات الهاتفيّة . و ردّا على ذلك ، بعض المساجين في حركة دراماتيكيّة أغلقوا أفواههم بوساطة خيط و إبرة و دخلوا في إضراب جوع و عطش دون أيّ سوائل أو غذاء . و قد إنهار عديد المساجين لإنعكاسات ذلك و الظروف التي يعيشونها على صحّتهم ، فيما ساعد مساجين آخرون على العناية ببعضهم البعض . و الخطر المحدق بكافة هؤلاء المساجين ، جرّاء التبعات الصحّية و كذلك التهديدات بالقمع ، مريع للغاية .
في 19 جويلية 2026 ، أصدرت الحملة الإستعجاليّة ... ( IEC ) " تحذيرا إستعجاليّا " كنداء لنشر الكلمة و الدفاع عن حياة منفذي إضراب الجوع في سجن غيزال هازار . و قد لاحظ التحذير ، " حتّى و قد إنهار بعض المساجين جرّاء الأوضاع الصحّية ، تعهّد المساجين المنفّذين لإضراب الجوع بمواصلة إجتجاجهم الموحّد البطولي ، متنقّلين في الأروقة الكتف إلى جانب الكتف و هم يرفعون يافطات مكتوبة باليد و يصرخون " لا للإعدامات " ( أنظروا الفيديو ) هل هذا صراخ سخط هؤلاء المضطهَدين المهدّدين بالقتل من طرف قنابل الولايات المتّحدة و من قبل مشانق الجمهوريّة الإسلاميّة ، و هم يطالبون بالحياة مرفوعي الرأس بدلا من الموت ركوعا ؟ ألا يتوجّب علينا أن نقف معهم و نتعلّم من شجاعتهم و كرامتهم و إنسانيّتهم؟"
توسّع دعم إضراب الجوع :
نشر موقع أخبار فارسي له ميولات يساريّة ، Akhbar-Rooz ، المزيد من الأنباء يوم 24 جويلية 2026 عن قمع إضراب الجوع و توسّع الدعم الشعبيّ ، على أنّه لا يزال في بداياته .
لقد إنتشر حرّاس السجن و قوّات الأمن في أروقة الجناح 2 و منعوا المساجين من التجمّع في الأماكن المشتركة و تسجيل أشرطة فيديو و أشرطة صوتيّة و إرسال صور . و وفق شبكة توثيق حقوق الإنسان بالوشستان ، عاد عدد من المساجين إلى غرفهم متعرّضين إلى معاملة عنيفة . و صدرت تقارير أخرى عن إنقطاعات في المكالمات الهاتفيّة و في الأنترنت حول السجن و سعت قوّات الأمن إلى منع أفراد العائلات من زيارة المساجين .
و ردّا على هذا الوضع ، أصدرت تسع منظّمات نقابيّة وز مجتمع مدني بيانا مشتركا داعية الرأي العام و العمّال و الأساتذة و الطلبة و المتقاعدين و الممرّضين و الممرّضات و الحركة النسائيّة ليكونوا أصواتا لمساجين غيزال هازار و عائلاتهم . و شدّد الممضون على البيان على : " إعدام أيّ شخص مهما كانت التعلّة جريمة قتل تقترفها الدولة " و دعوا إلى أن يصبح إلغاء حكم الإعدام من المطالب الأساسيّة للمجتمع الإيراني .
نيغار جهنتاب ، مخرجة سينمائيّة ، و ممثّلة مسرحيّة ، و ضحّية من ضحايا قمع تمرّد " النساء ، الحياة ، الحرّية " لسنة 2022 ، نشرت شريط فيديو وهي تقف ببطولة وحدها خارج دار الفنّانين الإيرانيّين دعت فيه الفنّانين و الفنّانات الإيرانيّين إلى عدم إلتزام الصمت حيال أحكام الإعدام . " لديكم جميعا أرضيّات ... لماذا لا تأتون و تحتجّوا أمام أبواب السجن ، جميعا . ما من دم أشدّ إحمرارا على هذا الطريق ، كلّنا في حاجة إلى إطلاق حناجرنا بالصراخ معا في الشوارع ، و ليس من وراء الهاتف ! "
تعرّض 70 محتجّا محكوم عليهم بالإعدام في أصفهان للقمع أثناء تنفيذهم لإضراب الجوع :
و في الوقت نفسه ، في داستغارد ، المعروفة أيضا بأنّها السجن المركزي لأصفهان وسط محافظة أصفهان ، نتجت عن " محاكمات " سريعة و صارمة أحكام إعدام في حقّ ما لا يقلّ عن 70 محتجّا من تمرّد جانفي 2026 . و نظّم جناحان في السجن إضرابات جوع إحتجاجا على الإعدامات المبرمجة إلاّ أنّهما أُجبرا على وضع نهاية لها تحت ضغط تهديدات شديدة من مسؤولي السجن . و أيضا تواجه العائلات تهديدات مستمرّة بمنعها من الإعلام عن قضايا أحبّائها (2). و صانع موسيقى الراب الإحتجاجي حسين أفرسياب وقع إعتقاله خلال مسيرة بتهم غير معلومة . فدخل إضراب جوع في دستغارد في 18 جويلية إحتجاجا على الإعدامات و مذّاك تمّ إخفاؤه ، حسب عائلته المنشغلة عليه منتهي الإنشغال .
في الأسبوعين الماضيين وحدهما ، جرى إعدام ما لا يقلّ عن 50 شخصا عبر البلاد متّصلا بإحتجاجات جانفي 2026 ، حوكموا بالإعدام ، و ظلّ الحكم قائما ، أو واجهوا تهما كبرى من مثل " معاداة الإلاه " و " الفساد في الأرض ". (3)
و وقع إعدام شابين جرى إيقافهم أثناء إحتجاجات 2026 من قضيّة ساحة أليخاني في أصفهان ، و عرفان إسفندياري و غول محمّد محمّدي ، في 18 جويلية في دستغارد . يبدو أنّ " الأدلّة " ضد إسفندياري و عمره 19 كان من CCTV لفتحه باب شقّته لهروب المحتجّين و تاليا محاولة إبقائه مغلقا ضد هجمات الشرطة .
و في الأثناء ، إضراب جوع " ثلاثاء بلا إعدامات " قد تجاوز الآن أسبوعه ال130 من إضرابات الجوع ، منتشرا الآن 59 سجنا عبر إيران .
ترامب الفاشي المريض نفسيّا يستغلّ الإعدامات في إيران بينما يقصف السجون بالقنابل :
و قد جاءت إجابة مقرفة حقّا على هذا الظلم الرهيب من شخص ليس غير دونالد ترامب ، كجزء من تصعيده للدفع نحو الحرب ضد إيران . في 19 جويلية ، أعاد نشر هرائه على " الحقيقة " على التواصل الاجتماعي ، لمشغّل موالي للولايات المتّحدة و منفي إراين ، مسيح علي نجاد ، حول إعدام شريك إسفندياري في الدفاع ، محمّدي ، مضيفا ، " آخر 52 ألف و أزيد من المحتجّين الأبرياء. وحوش!!! متى سيستفيق ال Dumocrats؟؟؟"[ نعت ترامب للحزب الديمقراطي - المترجم]
و تاركين جانبا العدد غير الموثّق كلّيا لقتل 52 ألف محتجّ و محتجّة ، هذا المنشور أوضح الدافع الحقيقي لدموع التماسيح لدي ترامب بشأن إعدام المحتجّين و المحتجّات في إيران : موبّخا الديمقراطيّين على حتّى أنصاف محاولات تطبيق قانون سلطات الحرب War Powers Act لمطالبة الرئيس بتبرير أمام الكنغرس لأسباب شنّه الحرب ضد إيران .
إلى جانب من تقفون ؟
هناك فاشيّون يدعمون بلا خجل حرب الولايات المتّحدة – إسرائيل ضد إيران . لكن ما يبعث على اضطراب أكبر هو هؤلاء " اليساريّين " و الناس ذوى النوايا الحسنة الذين يدعمون بصمت أو بسفور جمهوريّة إيران الإسلاميّة ( IRI ) في إرتكاب نظامها جرائما ضد الشعب الإيراني من مثل تلك ضد المساجين الشجعان ، لأنّ جمهوريّة إيران الإسلاميّة تزعم أنّها تدعم " محور المقاومة " أمام الجرائم الوحشيّة للولايات المتّحدة .
هل بوسع المرء ( عن حقّ ) أن يكون ضد حرب الولايات المتّحدة ضد إيران إلاّ أنّه مع ذلك يساند سجن و تعذيب و إعدام المعارضين السياسيّين الإيرانيّين ؟ هل من نستحسن تجاهل الإنتفاضات الجماهيريّة المتكرّرة و القمع الوحشيّ في إيران ( 2017 و 2019 و 2022-2023 و تمرّد " النساء ، الحيالة ، الحرّية " ، أو إحتجاجات جانفي 2026 )؟ هل بوسع أيّ كان أن يكون منكرا و متنازلا ( أو منافقا ) إلى هذا الحدّ بحيث يعتبر كلّ مثل هذه الإحتجاجات و هذه المعارضة السياسيّة ضد أوتوقراطيّة عمرها 47 سنة كمجرّد أعمال أو دعاية الإمبرياليّين أو الصهاينة ؟ هل من المهمّ أن يكون صحيحا أنّ جمهوريّة إيران الإسلاميّة نظام إضطهادي ، حتّى و إن كانت جرائمها مقزّمة بجرائم إمبرياليّي الولايات المتّحدة ؟
يُقال إنّه على المرء أن يدعم إيران لأنّها البلد الوحيد الذى يقف مع الفلسطينيّين أو تقف في وجه الولايات المتّحدة و إسرائيل. لكن ، قبل كلّ شيء ، لم تقف إيران أبدا إلى جانب التحرير الحقيقي للشعب الفلسطيني أو ( شعب آخر ) ، و إنّما بالأحرى كيف تحصل على تأثير حقيقي بإستخدام مجموعة أو أخرى يمكن لها السيطرة عليها – بينما إيران نفسها مرتبط بعمق موضوعيّا و مرتهن بالسوق الإمبرياليّة العالميّة . و ثانيا ، ينتهي هذا المنطق موضوعيّا إلى دفع مجموعة من المضطهَدين ضد مجموعة أخرى ( مثلا ، لمساندة الفلسطينيّين ، يجب أن نتجاهل النساء الإيرانيّات ، أو العكس بالعكس ).
هذا من جهة و من الجهة الأخرى ، ألا يمكن أن يكون هناك تأثير ديناميكي إيجابي لمعارضة كبيرة لجرائم حرب الولايات المتّحدة و هذا ، في الوقت نفسه ، تقف مع الجماهير الشعبيّة ، بما فيها المقاومين السياسيّين في إيران ؟
و مثلما قلنا مرارا و تكرارا و سنكرّر ذلك مجدّدا :
يجب إطلاق سراح كافة المساجين السياسيّين الإيرانيّين بلا قيد أو شرط و فورا .
تتحرّك حكومات الولايات المتّحدة و إيران إنطلاقا من المصالح القوميّة لكلّ منهما . و ، في هذه الحال ، نحن شعوب الولايات المتّحدة و إيران ، إلى جانب شعوب العالم ، لدينا مصالحنا المشتركة ، كجزء من إنشاء عالم أفضل : من أجل الوحدة دفاعا عن المساجين السياسيّين الإيرانيّين . في الولايات المتّحدة ، نتحمّل مسؤوليّة خاصة في الوحدة على أوسع نطاق ممكن ضد هذا القمع الخبيث من قبل جمهوريّة إيران الإسلاميّة ، و المعارضة النشيطة لأيّ تحرّكات حربيّة من طرف حكومة الولايات المتّحدة التي يمكن أن تتسبّب حتّى في المزيد من العذابات التي لا تطاق لشعب إيران .
نطالب جمهوريّة إيران الإسلاميّة : أطلقوا سراح كافة المساجين السياسيّين الآن ! أوقفوا الإعدامات !
و نقول لحكومة الولايات المتّحدة " أوقفوا التهديدات أو التحرّكات الحربيّة ضد إيران ، و إرفعوا العقوبات التي فرضتها الولايات المتّحدة على إيران !
هوامش المقال :
1- وفق HR كمنظّمة غير حكوميّة إيرانيّة ، 795 من 1635 سجين و سجينة وقع إعدامهم سنة 2025 ، أو تقريبا النصف أعدموا ب" تُهم متّصلة بالمخدّرات " ( إحصائيّات حول الإعدامات في إيران تختلف على نطاق واسع لأنّ معظم الإعدامات لا تُعلن على الملأ ، خاصة تلك المتّصلة بالمخدّرات ، لذا نصوص المنظّمات المختلفة تستقي المعلومات من مقالات إخباريّة، و من علاقات كلّ سجين و سجينة و كلّ منظّمة ) . و يتمّ إستهداف الأقلّيات الأثنيّة بوجه الخصوص . و الذين وقع إعدامهم بتهم جريمة وقع التمييز ضدّهم كذلك ، مع أضعف السيرورات القانونيّة و نظام دفع أموال " qizas " لضحايا العائلة من أجل المغفرة . Executions for Drug-related Charges in 2025 iranhr.net, April 17, 2026, and 2025 Annual Report on the Death Penalty in Iran, iranhr.net, April 13, 2025.
2- 70+ January Protesters Awaiting the Gallows in Isfahan Prison At Least 26 at Imminent Risk of Execution Iran Human Rights NGO, July 21, 2026.
3- Escalation of Judicial Crackdown on Protesters: A Review of the Most Significant Cases from the Past Two Weeks, Human Rights Activists News Agency, July 24, 2026.
4- و بالنظر في القضايا الأبرز ، في 8 جانفي في ساحة أليخاني ، أربعة من " الباسيج " أو القوى شبه العسكريّة ماتوا أثناء التمرّد . و كردّ فعل ، إعتقل النظام الإيراني كلّ محتجّ تمكّنوا من إعتقاله و حاكموا 59 إنسان ، معظمهم دون ملفّات تقدّم للمحاكم و العديد منهم بعد التعرّض للتعذيب . و جرى الحكم بالإعدام على 14 إنسانا . و تمّ إعدام عرفان إسفندياري و غول محمّد محمّدي في 18 جويلية ن و إعدام 12 آخرين نُقلوا إلى السجن الإنفرادي ما قبل الإعدام .
Escalation of Judicial Crackdown on Protesters, Human Rights Activists News Agency, July 24, 2026.
#شادي_الشماوي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟