أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نقوس المهدي - علجية عيش.. حديث عن أدب الرسائل... نزار هنداوي ومهدي نقوس نموذجا














المزيد.....

علجية عيش.. حديث عن أدب الرسائل... نزار هنداوي ومهدي نقوس نموذجا


نقوس المهدي

الحوار المتمدن-العدد: 8834 - 2026 / 9 / 20 - 00:17
المحور: الادب والفن
    


أدب الرسائل هو فن نثري أصيل يعبر عن مشاعر الكاتب وأفكاره بأسلوب بليغ، ويشمل الرسائل الشخصية، الرسمية، والأدبية المتبادلة بين الكتاب، كما يوضح مهارة الكاتب وقدرته على البيان و يكشف عن خبايا نفوس الأدباء وأسرار حياتهم اليومية و يوثق العلاقات الإنسانية والفكرية بين أعلام الفكر والثقافة، و ق قربت التكنولوجيا بين الكتاب و الأدباء و كل المبدعين مهما باعدت بينهما المسافات، و من خلالها نتعرف عن شخصيات فكرية و أدبية لم نقرأ لها من قبل، ويعدُّ عبد الحميد الكاتب أول من ابتكر أدب الرسالة و وضع له فنونه في التراث العربي، و تبعه ابن المقفع الذي ابدع في هذا الفن الرائع، ليس سهل ان تكتب رسالة إلى صديق مثلا بفن و إبداع تشعر أنك قريب منه حتى لو باعدت بينكما المسافات، لأن الحديث فيها سيكون حديث الروح للروح، حديث غير مبني على المجاملات المزيفة، و تعتبر "الشعلة الزرقاء" من أشهر الرسائل الشهيرة بين ميّ زيادة و جبران خليل جبران، كذلك الرسائل المتبادلة بين غسان كنفاني وغادة السَّمَّان، و غيرهم..
في الماضي كانت الرسائل تصل إلى أصحابها عن طريق الحمام الزاجل، و الحديث في هذا الموضوع يطول و لا يسع المجال هنا، ثم أصبحت الرسائل تتم عن طريق البريد العادي يكون موزع البريد همزة الوصل بين المراسل و من يتلقى الرسالة ، لكننا اليوم نشهد بداية اندثار هذا النوع من أدب الرسائل ، لأن التكنولوجيا وفرت كل شيء، بحيث يمكنك التواصل مع صديقك "صوتا و صورة " ، لقد أسهمت أدوات التواصل الاجتماعي في تقريب المسافات، اصبح من السهل على المرء أن يفضفض للأخر القريب، و يحكي له همومه و ما يحدث في بلاده..
و ربما أدب الرسائل قريب من أدب السجون، فهما يتقاطعان فيما يعرف بـ: رسائل السجن، و كنموذج وقفنا على رسائل بين صحفي أردني اسمه نزار الهنداوي والأديب المغربي نقوس المهدي ، و الحقيقة لأول مرة أقرأ عن الكاتب هنداوي، و رحتُ ابحث عنه في محرك البحث (google) و كم أثّرت فيّ قصته.
بدأت قصة هذا الكاتب حين قام بمحاولة وضع قنبلة على متن رحلة طائرة العال في مطار هيثرو بلندن، باتجاه تل ابيب عام 1986، وقد أخفى القنبلة في حقيبة خطيبته "دون أن" دون أن يخبرها بذلك، و اكتشف أمره ، حيث توبع قضائيا بتهمة التآمر لتفجير طائرة إسـ ra ئيلية و حكم عليه بـ 45 سنة سجنا، حسب مصادر مطلعة حيث كان نزار الهنداوي يعمل لصالح المخابرات السورية، قبل وفاته أرسل نزار هنداوي رسائل إلى الأديب المغربي نقوس المهدي يحدثه فيها عن مدينة نابلس الفلسطينية المحتلة و ما يقع لسكانها من ظلم منذ عام 1967 ، حسبما جاء في الرسالة تعتبر نابلس من أعظم المدن في فلسطين اشتهرت بصناعة الصابون و الحلويات ، و كان يقول في رسالته أملنا كبير أن تروا هذه البلاد و هي مستقلة إن شاء الله، و نقرأ في رسالة أخرى يقول له: " عزيزي ناقوس، فقد كان يلقبه بناقوس بدلا من نقوس، لأنه كان يرى فيه الناقوس الذي يدق في عالم النسيان، يقول هنداوي لنقوس المهدي: عزيزي ناقوس المحترم ، تحية عطرة من قلب مفهم بالحب و الإخلاص و من قلب يغمره الوفاء و الإخاء، أرسل لك كلماتي هذه لتعبر لك عن مدى حبي و شوقي لك، فقد عرفت روحك الثورية و الوطنية و كان يذكره بأنه لا ينساه و لن ينساه ، و أن غيابه راجع لظروف مرّ بها، و ما يفعله من وصفهم بمصاصي الدماء ضد الشعب، و أمور كثيرة لا داعي لذكرها، لأن حجم الحروف صغير جدا، و في رسالة ثالثة يقول له: عزززي ناقوس المهدي، إن الحياة حُلْمٌ .. وهي زهرة لابد من ذبولها، و هي غيمة لابد من زوالها، و هي أغنية لابد من نهايتها. الخ ، فمن بقايا الحُلْمِ ذكرى، و بقايا الزهرة رائحة، و بقايا الغيمة مطر و بقايا المطر الخير و البركة، و بقايا الأغنية الصوت و الصدى و ذكريات الكلمات إلى آخر الرسالة، و لأن الذكر ى هي ناقوس يدق في عالم النسيان، كنا و لازلنا نقرأ لمحمود درويش و سميح القاسم، لكن مع نزار هنداوي فالكلمات هي كلمات من السهل الممتنع، توحي بمدى ثقافة كاتبها و إبداعاته، و حسّه الجمالي و روحه الوطنية النقية ، وكيف تراقص أنامله القلم ، و لولا أنه كلام بشر لقلنا أنه كلام ساحر، كانت هذه رسائل نزار هنداوي و رسائله تحتاج إلى قراءات أدبية

علجية عيش



#نقوس_المهدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محمد شعير - كتاب عرب تأثروا به... كلهم مروا ببساتين المنفلوط ...
- الدكتور إبراهيم عروش - آل الناقوس.. البيت الذي أنجب العلم وا ...
- آمال بن الطاهر - مقاربة نقدية لـ -سهرة مع الثعابين- للأديب ا ...
- عبدالنبي بزاز - مظاهر الاختلاف و التجديد في”صنائع من نوبة عر ...
- عصام الدين أحمد صالح - عباس أو سيرة التلاشي: تفكيك الذات وال ...
- الرئيسية ثقافة نقد أدبي عصام الدين احمد صالح عصام الدين أحمد ...
- مغربي ينقل عمل ملائكة الرحمة إلى الأدب للعناية بالمبدعين
- غضبة مثقف – حوار مع الكاتب المغربي المهدي ناقوس احاوره: عبد ...
- السي محمد گسيم... والموسيقار عبدالوهاب الدكالي.
- السي محمد داني... أقوى من الفقد.
- أنطولوجيا السرد العربي في عقدها الثاني
- العربي الرودالي - النص الإبداعي وأجناسية الاحتقان في نص (سهر ...
- حاتم عبدالهادي السيد - قصة.. وقراءة: فنتازيا السرد واستدعاء ...
- شهادات خاصة أريج محمد أحمد - في تقدير المغربي الأستاذ المهدي ...
- علجية عيش - مع نقوس المهدي مؤسّس أضخم موقع أدبي وفكري في الع ...
- تقنيات وأساليب البناء الدرامي والتخييل في رواية (الرفيق)* لل ...
- تقنيات وأساليب البناء الدرامي والتخييل في رواية (الرفيق)* لل ...
- تقديم لديوان -رحبة الاحلام- للأديبة المغربية الشريفة مريم بن ...
- الناقد والكاتب المغربي المهدي نقوس حاورته: بشرى رسوان
- أهل منتدى مطر في حوار مع نقوس المهدي


المزيد.....




- سوريا.. ثمانية أشهر تبعث الحياة مجددا في أحد مسارح دمشق
- وتر الفرح وملاذ النزوح.. -الربابة- توثق ذاكرة أهالي بعلبك
- -الإعدام للخونة-.. فيلم عن غزة يفجر حملة ضد مخرجيه في إسرائي ...
- بعد جدل واسع.. القضاء المصري يحسم مصير فيلم -الست- لأم كلثوم ...
- كتاب -تخيل الذكاء الاصطناعي-.. بين الأساطير ومرآة الشعوب
- خطباء المساجد يصوبون على حفل أصالة نصري ووزير الثقافة ضمن دا ...
- من -نازا- إلى جولة شيران.. -الحرية لفلسطين- تلاحق الرواية ال ...
- الثقافة والهوية.. فنان وشم يحتفي بتراثه المكسيكي
- أصالة تتلقى هدية استثنائية من شاب سوري كفيف في دمشق
- جمعت الكتب من تحت الركام.. نيفين الغرابلي تؤسس مكتبة الخيمة ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نقوس المهدي - علجية عيش.. حديث عن أدب الرسائل... نزار هنداوي ومهدي نقوس نموذجا