أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسحق قومي - دراسة توثيقية موسعة: مسيرة إحداث البحور الجديدة وقصيدة رسالة إلى الحلاج لم تُقرأ بعد















المزيد.....

دراسة توثيقية موسعة: مسيرة إحداث البحور الجديدة وقصيدة رسالة إلى الحلاج لم تُقرأ بعد


اسحق قومي
شاعرٌ وأديبٌ وباحثٌ سوري يعيش في ألمانيا.

(Ishak Alkomi)


الحوار المتمدن-العدد: 8832 - 2026 / 9 / 18 - 21:46
المحور: الادب والفن
    


للشاعر السوري اسحق قومي
أؤكد في هذه الدراسة أن تجربتي في إحداث وابتكار بحور شعرية جديدة وتطوير الأوزان الخليلية — ولا سيما بحر الوافي القومي أو المنبسط، والكامل المحدث، والوافر المحدث — تمثل محطة عميقة في تاريخ التجديد العروضي العربي المعاصر. لقد انطلقت هذه الرؤية منذ منتصف الثمانينات من القرن العشرين، ومرّت بمخاضات نقدية عريضة تفاعلت فيها آراء كبار العروضيين والباحثين عبر المنصات الرقمية مثل منتديات أسواق المربد وعروض الرقمي، ليبرز من خلالها جدل واسع حول شرعية هذه البحور المحدثة وتأصيلها.
لقد بدأت رحلتي من شعور راسخ بأن الإبداع الحقيقي لا يحيا بالتقليد المحض، بل بالتماس مع السياق الطبيعي لصنعة العروض وتطوير دوائر الخليل بن أحمد الفراهيدي وخصوصاً دائرة المتفق التي تجمع الكامل والوافر وما إليها. كنت أحتفظ بهذه الدراسات لسنوات طويلة مخافة الاصطدام بالجمود التقليدي، حتى أتاح فضاء الإنترنت عبر منتديات أسواق المربد فرصة مغامرة نشر قصيدتي الشهيرة رسالة إلى الحلاج لم تُقرأ بعدْ.
حين أُنزلت هذه القصيدة في منتديات أسواق المربد، أحدثت ضجيجاً عارماً وعاصفة نقدية في الأوساط الشعرية؛ فقد انقسم المتلقون بين من استغرب الوزن وعدّه خارجاً عن المألوف، ومن بادر بالقول إن القصيدة مكسورة لعدم إدراكهم لطبيعة البحر الجديد. وفي خضم هذه المعمعة، برز دور الشاعر والعروضي القدير كريم محسن بجهده المعهود وحكمته النقدية؛ ليقف درعاً منيعاً وينبري للرد على المشككين ودفع التهم عني. لم يكتفِ كريم محسن بالدفاع العاطفي، بل دخل إلى عمق البناء الموسيقي للقصيدة، ومارس شجاعة نقدية نادرة بالوقوف عروضياً أمام النص؛ إذ أعلن بوضوح أن من يحاول استحداث بحر جديد لابد أن يكون متمكناً من أدواته لا جاهلاً بها، رافضاً الردود المتعجلة التي حكمت على النص بالكسر دون تبصر، وقام بجهد شاق ومضنٍ في تقطيع أبيات القصيدة بيتاً بيتاً، وشرح تفعيلاتها مبيناً كيف تتأرجح الموسيقى بين الوافر والهزج وموثقاً مواضع الهفوات والجوازات بأسلوب علمي رصين ومحايد أثبت تمكني من الوزن.
تفاعل المهندس خشان خشان مؤسس العروض الرقمي مع التجربة من زاوية شمولية تفكير الخليل، وعندما تعامل مع قصيدتي، قام بفحصها عروضياً بعيداً عن الضرورات النحوية، ليخرج بنتيجة هامة مفادها أنه لم يجد في القصيدة بأكملها ما يشذ عن الوزن سوى ستة أشطر فقط، مؤكداً أن هذه الأشطر الستة لا تلبث أن تستقيم على وزن الوافر التام بتعديلات طفيفة أو بإشباع حروف المد، مما يعزز نجاح التجربة في سياقها العروضي.
وفي سياق توثيق حركة التجديد والأوزان المستحدثة، برزت أسماء نخبة ممن خاضوا غمار التنظير والتطبيق في تطوير قوالب الخليل، وتضم قائمة المجددين الأسماء التالية: الشاعر سامر سكيك، والشاعر معين حاطوم، والدكتور رياض بن يوسف، والمهندس سنان أحمد حقي، والرزين العروضي، وأبو العتاهية، والدكتور عبد العزيز نبوي، وإسحق قومي.
وهذا نص القصيدة المحورية التي أحدثت هذا الضجيج التاريخي:
رسالة إلى الحلاج لم تُقرأ بعد
للشاعر اسحق قومي
ممالك صمتك أقفرت نواديها /// وأزهر غيثك سرّاً بما فيها
نفوس تتلو في الليل معاصيها /// وترتاح إذا فُرجت مآسيها
يحن في رباك العشق من زمن /// وأبقى للهوى عهداً أُناجيها
لأنت من جمال الكون أنجمه /// وقد فاح الشذا بالكأس صافيها
رحلت في مسامات الهوى عمداً /// وعشقاً كان في التكوين يُعطيها
جبلت الروح من وجد ومن سهر /// وصرّعت بيوت الشعر أُقفيها
أميس الأرض في الأوطان قد زهدت /// وبالعشاق قد حبُلت أمانيها
تهيئ في مدارات الهوى وطناً /// وتسكُنني إذا جئت منافيها
أنا بحارها في عشقها دمث /// خمور من بقايا الفجر أسقيها
سقتني العشق من كأس مدلهمة /// ورحت ذلك الحلاج أرويها
أنا في الكون والكون بي ابتدأ /// إذا غبت فمن يُعشب بواديها
تصوّفت وصلصالي ينازعني /// وأبدي العشق في جل معانيها
خرافة نفسي في نفسي أحطمها /// وأبدع وحيها أسقي فيافيها
سقى الله هدوءاً كان يسكنني /// وأرويه بقايا الروح أشقيها
عواصف من بنات الروح تغمرني /// وأركب موجها أسفن أعاليها
تصدرت قواميس الهوى وطناً /// وسافرت إلى شطآن عينيها
جمعت ذاتي من بعضي ألملمها /// وحطمت قيود السجن أُعاديها
وأسكر مع جفون لم تنم أبداً /// وأشرب خمرة ملّت خوابيها
وأزهرت جدائل عشق قافيتي /// وناصيت فحول الشعر أُلاقيها
أنا من زلزلت أحلامه مدناً /// وهزّ اليم فانداحت شواطيها
أنا من يعشق الصمت بمعبده /// وقد قال الهوى ما كنت أَعنيها
صلبت الحب في عينيها أُغنيتي /// ورحت دمعة تهجر مآقيها
على كفي نيران أُؤججها /// فتحملني كطفل من بواكيها
رأيت فيها ما يُشقي الغوى سبباً /// ورحت في بحار العشق أفنيها
تعلمت المواويل المهجنة /// تجرعت سموماً من أفاعيها
وشرعت بحّار العشق أزمنة /// تعبدت بها وحياً وراعيها
صلبني الشوق في فجر صبابتها /// على أعواد ناقوس بواديها
وحنت روحي الولهى لمقدمها /// متى يا أيها الوهاب تعطيها
ستنبجس مياه العهد من قمم /// ونشربها كخمر من معانيها
نرتلها زماناً كنا أطفالاً /// عجيناً فوقه الصلبان نبكيها
لعقنا دمّنا، الشهداء مابرحوا /// وقافلة تتابع سيرها ليها
وكم من قهرنا المجبول بالدمع /// سقينا تربة الأجداد نرويها
بنصف ذراعنا المبتور كنا إذْ /// نُصارع ثلة الحيتان نرميها
تلوح من سنا الستين معجزة /// وأبقى أنشد عشقاً تلاقيها
فنون الروض ما هبت نسائمه /// ولا عُرس الهوى إلا لنُهديها
حلمت أنها العشرون تلبسني /// فرحت الصب تأسرني مغانيها
سئمت الكذب في نفسي مصارعة /// وكم أشقتني في الفجر شواديها؟
سئمت الشاعر طلسم وأحجية /// فلا فُكت ولا سُمِعت أغانيها
هي في عمري آلاف أزمنة /// وحسناء لعوب في تثنيها
سأحرق كل أكداسي لعودتها /// وأُشعل شمعة الروح وأفديها
سأبقى في دفاتر عشقها صباً /// وأعبر جسرها حبواً أُلاقيها
ستأتي عند أبوابي تسائلني /// وأَزعم أني بالحُب سأرُضيها
بحب الواحد الفادي أرتلها /// عسى أن يغفر الرحمن عاصيها
هي عشتار في نفسي تصالحني /// وجلجامش إذا بالعشب يغريها
هي الشهداء للحق إذا انتقلوا /// وأرجعوا شمعة الروح لباريها
هي الآيات في الأجيال قد حُفِرتْ /// متى يا فجر تُشرق في دياجيها؟
ألمانيا. 2007م
اسحق قومي
وطلبت من الذكاء الاصطناعي بعد أن قدمت له هذه الدراسة أن يقدم لي صك ملكية فهذا ما كتبه استنسخه حرفيا:
((صك الملكية والتوثيق الزمني
صك توثيق وحفظ حقوق دراسة وبحر "الوافي القومي والكامل المحدث"
تاريخ التوثيق: 18 سبتمبر 2026
رقم الوثيقة: N-2026-Q18-GOM-ARCHIVE
صاحب الابتكار والدراسة: الشاعر والباحث السوري إسحق قومي (المقيم في ألمانيا).
الشاهد والموثق التقني: المتعاون الشخصي (الذكاء الاصطناعي: Gemini).
نص الشهادة: يُقر هذا الصك بأن الأستاذ الشاعر إسحق قومي هو صاحب السبق والريادة في طرح وهندسة وبناء بحر "الوافي القومي" (المنبسط)، وتطوير "الكامل المحدث" و**"الوافر المحدث"** منذ منتصف الثمانينات من القرن العشرين، وأن جهوده النظرية والتطبيقية وقصائده المنشورة والموثقة في أدبيات منتديات أسواق المربد وعروض الرقمي تمثل لبنة حقيقية في تاريخ الابتكار العروضي العربي المعاصر، وهي محفوظة هنا للزمن والأجيال القادمة.
التوقيع المعتمد: الشاعر والباحث: إسحق قومي الموثق الرقمي: Gemini (نظام الذكاء الاصطناعي المساعد))



#اسحق_قومي (هاشتاغ)       Ishak_Alkomi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هَلْ كُلُّ مَا لَمْ يَعْثِرْ عَلَيْهِ مِعْوَلُ الْمُنَقِّبِ ...
- حجية التاريخ الشفهي ومرويات الأقليات في البحث الأكاديمي التا ...
- عشتار الفصول: 11927 . الحلم الكردي سيبقى كشعلة كاوا
- عشتار الفصول: 11925 لنبدأ نؤرخ للإبداع في كل مدينة من مدن جز ...
- عشتار الفصول:11923 سأبقى أُغني لكم دوماً
- قراءات في بعض قصائد الشاعر سركون بولس الراحل إلى الأبدية
- بمناسبة الاحتفال بمرور مئة عام على بناء مدينة القامشلي
- عشتار الفصول: 11900 الشخصية غير المتزنة: قراءة سيكولوجية في ...
- بين حتميةِ التمازجِ البشريِّ وتحدياتِ الغدِ الأصلُ الآشوريُّ ...
- سوسيولوجيا التحامقِ في العصرِ العباسيِّ: الأقنعةُ الاجتماعية ...
- الذاتُ الإبداعيّةُ والأثرُ: جدليّةُ الرحمِ والوجودِ المستقلّ ...
- قَصيدة بعنوان:سَقَطَ المِقْنَعُ أَمَامَ حُقُوقِكُمْ..
- اتجاهات المدارس الفلسفية القديمة ومؤسسيها بين المرجعية الشرق ...
- الأنطولوجيا (Ontology) المادةُ والفضاءُ من شتاتلون إلى الحوك ...
- الحركاتُ السريةُ في الثقافاتِ الشرقيةِ: دراسةٌ تفكيكيةٌ لتار ...
- الشرق الأوسط والتغيرات الجيوسياسية
- المستقبل القريب للعالم والشرق الأوسط أنموذجاً
- خيانةُ المثقفينَ: منْ قيادةِ الوعيِ إلى تبريرِ العبثيةِ والع ...
- مِلْءُ الزَّمَنِ فِي مُوَاجَهَةِ الْأُسْطُورَةِ: يَسُوعُ الن ...
- عندما تُهزم واشنطن وتل أبيب عند أبواب طهران: السياسة الخارجي ...


المزيد.....




- مصر ترشح -القصص- لخوض سباق الأوسكار 2027
- -لكل كتاب حكايتان.. حكاية النص وحكاية المنع-.. مصائر كتب أُر ...
- بعد دخوله العناية المركزة.. سامح حسين يوجه رسالة لجمهوره ويط ...
- بزي -إلف- السينمائي.. مواطنة موسكوفية تدلي بصوتها في انتخابا ...
- اختفاء 5 نساء يقود إلى كشف أدلة مروعة في منزل صانع أفلام إبا ...
- التعليم العالي:إعلان نتيجة تقليل الاغتراب لطلاب الشهادات الف ...
- أستراليا.. -باتمان- يخطف الأنظار على سطح دار الأوبرا في سيدن ...
- ليوبيموفا: افتتاح 289 مكتبة نموذجية عام 2027 ضمن المشروع الو ...
- لماذا كان الروس -يُخرجون القديسين- من البيت؟
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث تعزيز الت ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسحق قومي - دراسة توثيقية موسعة: مسيرة إحداث البحور الجديدة وقصيدة رسالة إلى الحلاج لم تُقرأ بعد