أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسحق قومي - عشتار الفصول:11923 سأبقى أُغني لكم دوماً














المزيد.....

عشتار الفصول:11923 سأبقى أُغني لكم دوماً


اسحق قومي
شاعرٌ وأديبٌ وباحثٌ سوري يعيش في ألمانيا.

(Ishak Alkomi)


الحوار المتمدن-العدد: 8806 - 2026 / 8 / 23 - 13:04
المحور: الادب والفن
    


مقدمة تتناول فلسفة الأسلوب ورسالة المعلم
الأسلوب أعني أسلوب الكاتب أو المتحدث أو المرشد والمعلم ما دامه يحافظ على غاية عمله فمهما كان عرضه يبقى في حدود الواقعية وعندما يؤكد أنه تجاوز مرحلة الأمراض النفسية كالنرجسية وغيرها فإن ما ينشره المبدع لا يدخل في خانة الأمراض خاصة إن كان لهذا المبدع رغبة وموهبة عمل في الصحافة ولما كان الفيس بوك ووسائل التواصل الحديثة تقوم مقام الصحافة الورقية أو وسائل الإعلام المسموعة أو المقروءة فإن لا ضير إذا كان يعلن يوميا منتجه الإبداعي ليستفيد منه الآخرون ويحرضهم على الإبداع ولما لا ولماذا يبخل المبدع على الناس من أن يعرض عليهم نتاجاته أليست أفضل ممن يغل في العطاء.
إنني أنظر إلى الأسلوب بوصفه المرآة الحقيقية التي تعكس جوهر الروح الإنسانية وتشكل الهوية الفكرية المستقلة لكل مبدع فالمعلم الحقيقي والمرشد الواعي هما أولئك اللذان يربطان الشكل بالمضمون وينطلقان من قواعد الرسوخ المعرفي والوجداني لخدمة المجتمع لا للبحث عن الأضواء الزائفة.
أبعاد العطاء النفسية ودحض تهم النرجسية
علم النفس الحديث يؤكد لنا مراراً أن النرجسية المرضية تتميز بالتعالي الفارغ واستغلال الآخرين والاعتداد الممرض بالذات دون تقديم أي قيمة حقيقية للمجتمع في المقابل نجد أن الإنتاج المعرفي اليومي والمشاركة المستمرة للأفكار والإبداعات نابعة من دافع الإيثار المعرفي والاحتياج الإنساني العميق للتواصل ونقل الخبرة وهي سمة أساسية للشخصيات المبدعة التي تسعى لتحقيق ذاتها عبر إفادة الآخرين ورفد الساحة الثقافية بكل نافع وجديد.
عندما يكتب المبدع ويقدم حصيلة فكره للناس يومياً فإنه لا يبحث عن إطراء فارغ بل يمارس فعلاً تطهيرياً واجتماعياً يزيل الحواجز بين النخبة والجمهور مستفيداً من فضاءات شبكات التواصل الاجتماعي التي أسقطت الاحتكار التقليدي لمنصات النشر الورقي وجعلت الكلمة حرة وسريعة الوصول إلى كل طالب علم ومحب للأدب والفكر.
وسائل التواصل الاجتماعي ودورها الحضاري في النشر
لما كان الفيس بوك ووسائل التواصل الحديثة تقوم مقام الصحافة الورقية أو وسائل الإعلام المسموعة أو المقروءة فإن لا ضير إذا كان يعلن يوميا منتجه الإبداعي ليستفيد منه الآخرون ويحرضهم على الإبداع ولما لا ولماذا يبخل المبدع على الناس من أن يعرض عليهم نتاجاته أليست أفضل ممن يغل في العطاء.
لقد غيرت الوسائط الرقمية وجه البشرية وجعلت من الممكن خلق حوار حي ومباشر بين الكاتب وقرائه إن الانكفاء على الذات والاحتفاظ بالنصوص في الأدراج المظلمة بحجة التفرغ للكمال المزعوم هو نوع من البخل المعرفي الذي يضر بالمجتمع الثقافي إنني أؤمن تماماً بأن التجربة الإنسانية تنضج بالممارسة اليومية وبأن تفاعل الجمهور المباشر مع ما يكتب الإنسان يشكل دافعاً إضافياً للتجويد والتطوير المستمر وكسراً لحالة الجمود التي تصيب بعض الأقلام.
الإنسان المبدع الحضاري ومواجهة المدارس النقدية
ثم الإنسان المبدع الحضاري لا يخاف من أي مدرسة نقدية عندما يكون ملما بصنعته وأدواته وفعلا يقدم للآخرين أفكارا جديدة بعكس أولئك الذين يعتصرون المقال وتكاد الكتابة عندهم موسمية فالناس يختلفون ولا يجوز أن نسقط على الجميع رأيا واحدا وليس بمرض من يعطي فالعطاء لا يكون بالمادة بل بكل حرف وكلمة.
المبدع الحقيقي الذي يمتلك ناصية لغته ويزود عقله بشتى علوم العصر لا يخشى معاول النقد الهدام ولا يرهبه اختلاف المدارس النقدية سواء أكانت بنيوية أو تفكيكية أو جمالية بل يرى فيها مساحات إضافية لفهم نصه وإغنائه إن النقد الجاد يرتكز على موضوعية النص لا على إسقاطات شخصية والمبدع الواثق من أدواته يرحب بالحوار الفكري المفتوح لأنه يعلم أن الفكر الحي ينمو بالتصادم الخلاق للآراء لا بالسكوت والتوجس.
مقارنة بين ديمومة العطاء وموسمية التوقف
وهذا رأي ولا ألزم به أي كان فهل المبدع الحقيقي كمن يتصنع أو أنه في زمن ما كتب حتى عدة كتب وتوقف.
التاريخ الثقافي مليء بأسماء كتبت أعمالاً قليلة ثم توقفت فاصطفت في زوايا النسيان لأن الإبداع نهر دفق متجدد لا ينضب فمن اعتاد التوقف واكتفى بأمجاد الماضي يتحول تدريجياً إلى شاهد على تاريخه لا صانعاً لحاضره في حين نجد أن المبدع الحقيقي يظل حياً بنبض كلماته وعطاءاته المتجددة يغني للحياة وللإنسان في كل يوم يشرق فيه شمس الإبداع ليترك أثراً لا يمحي في ذاكرة الأجيال.
خاتمة المقال ورسالة الأمل
في الختام أؤكد أن طريق الإبداع شاق وممتع في آن واحد يتطلب شجاعة في الطرح وإخلاصاً في الغاية واستمراراً بلا كلل أو ملل وسأبقى أُغني لكم دوماً بالكلمة الصادقة والفكرة الحرة لعلنا نضيء معاً شمعة في دروب المعرفة الحضارية الإنسانية الواسعة.
22/8/2026م



#اسحق_قومي (هاشتاغ)       Ishak_Alkomi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءات في بعض قصائد الشاعر سركون بولس الراحل إلى الأبدية
- بمناسبة الاحتفال بمرور مئة عام على بناء مدينة القامشلي
- عشتار الفصول: 11900 الشخصية غير المتزنة: قراءة سيكولوجية في ...
- بين حتميةِ التمازجِ البشريِّ وتحدياتِ الغدِ الأصلُ الآشوريُّ ...
- سوسيولوجيا التحامقِ في العصرِ العباسيِّ: الأقنعةُ الاجتماعية ...
- الذاتُ الإبداعيّةُ والأثرُ: جدليّةُ الرحمِ والوجودِ المستقلّ ...
- قَصيدة بعنوان:سَقَطَ المِقْنَعُ أَمَامَ حُقُوقِكُمْ..
- اتجاهات المدارس الفلسفية القديمة ومؤسسيها بين المرجعية الشرق ...
- الأنطولوجيا (Ontology) المادةُ والفضاءُ من شتاتلون إلى الحوك ...
- الحركاتُ السريةُ في الثقافاتِ الشرقيةِ: دراسةٌ تفكيكيةٌ لتار ...
- الشرق الأوسط والتغيرات الجيوسياسية
- المستقبل القريب للعالم والشرق الأوسط أنموذجاً
- خيانةُ المثقفينَ: منْ قيادةِ الوعيِ إلى تبريرِ العبثيةِ والع ...
- مِلْءُ الزَّمَنِ فِي مُوَاجَهَةِ الْأُسْطُورَةِ: يَسُوعُ الن ...
- عندما تُهزم واشنطن وتل أبيب عند أبواب طهران: السياسة الخارجي ...
- يوميات عامل في مقهى
- المسيحيونَ العربُ: الجذورُ التاريخيةُّ، الخارطةُ القبائليةُّ ...
- الرها المدينةُ المقدسةُ: عراقةُ الموقعِ، وتحولاتُ التاريخِ، ...
- هل حان زمن حضانة سقوط الإمبراطورية الأمريكية والغرب ؟
- تفكيكُ السورثِ


المزيد.....




- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسحق قومي - عشتار الفصول:11923 سأبقى أُغني لكم دوماً