سعاد الراعي
كاتبة وناقدة
(Suad Alraee)
الحوار المتمدن-العدد: 8827 - 2026 / 9 / 13 - 15:44
المحور:
الادب والفن
الفصل الثامن عشر
فتحتْ ندى بابَ البيتِ بهدوءٍ حذرٍ يشبهُ وجلَ العائدينَ من غياباتِ الأسرِ الطويل، ودلفتْ الى الداخل بخطواتٍ حذرة، كأنما تخشى في أعماقِها أن يخذلَها هذا الحلمُ البهيُّ في اللحظةِ الأخيرةِ من اليقظة. كان البيتُ يتدثرُ بسكينةٍ حميمةٍ عذبة، كأنه هو الآخرُ كان يقفُ على أطرافِ أصابعه بانتظارِ خطى صاحبتِه منذ زمنٍ بعيد. امتزجتْ رائحةُ الهدوء الدافئ المألوفة بعبقِ المكانِ الزكيِّ الذي تحفظُه ذاكرتُها الوجدانيةُ عن ظهرِ قلب، فاستشعرتْ كأنَّ رُوحَها، التي ظلّت معلّقةً في برزخِ التعبِ والخوف طوالَ الأسابيعِ العجافِ الماضية، قد بدأتْ أخيرًا تدبُّ في أوصالِ جسدِها المستكين، لتعلنَ تلاحمَ الذاتِ بأشيائها الصغير.
تناهى الى مسامعِها صوتُ الماءِ المنهمرِ بغزارةٍ من الحمّام، فأيقنت أنَّ مايك لم ينتبهْ بعدُ لسلامة عودتِها المفاجئة. أغلقت البابَ خلفَها برفق، ثم خلعت معطفَها الشتويَّ ببطء، وبقيت واقفةً بهيبة في الصالة، تُحدّق بملءِ عينيها في تلك التفاصيلِ الصغيرةِ الحميمة التي طالما افتقدتها في ليلِ غُربتِها:
الأريكةِ الجلدية السوداء، الستائرِ البيضاء المنسدلة، الضوءِ الخافتِ الذي يغمر الزوايا، الكتابِ المفتوحِ بإهمالٍ فوق الطاولة، وحتى تلك الفوضى العفويةِ البسيطة التي كان يخلّفُها مايك وراءه دون أن ينتبه.
كانت تنظرُ الى مفرداتِ الأشياءِ بعينِ امرأةٍ خرجتْ لتوِّها من عاصفةٍ هوجاء، حينها أدركت أنَّ أعظمَ ما يداوي كسرَ الإنسانِ في هذا العالم، هو ذلك الشعورُ الفطريُّ النبيل بأنَّ ثمة مكانًا في الوجود ينتمي إليه حقًّا، وينتظرُه بشوق.
أما قلبُها المتربص، فكان يخفقُ بعنفٍ لم تختبرْ له مثيلًا من قبل، لم يكن خفقانًا من خشيةِ اللقاءِ بذاته، بل ذعرًا من قوةِ المشاعرِ العاصفةِ والسيولِ الوجدانية التي ستنفجرُ في عروقِها في اللحظةِ الدقيقة التي تقعُ فيها عيناها عليه.
كانت تعرف أنها لم تعد أبدًا تلك المرأةَ نفسَها التي غادرتْ عتبةَ هذا البيت قبل أسابيع... ثمة كينونةٌ أخرى فيها وُلدتْ ونمتْ من تحتِ رمادِ الألمِ والكمد. لكنها، برغمِ كلِّ ما تجرّعته من مرارة، بقيتْ تحملُ لمايك في حَناياها ذلك الحنينَ البكرَ النقيَّ، الذي عجزت الأيامُ القاسيةُ وسنواتُ الخذلانِ عن إفسادِه أو النيلِ من طهارته.
وفجأةً، انقطعَ صوتُ الماءِ المنهمر، وتلا ذلك صريرُ بابِ الحمامِ وهو ينفتح.
خرج مايك وهو يجفف خصلاتِ شعره المبتلةِ بمنشفته دون اكتراث، لكنَّ خطواتِهِ تجمّدتْ على البلاطِ في اللحظةِ الحاسمةِ التي وقعتْ فيها عيناه عليها. حدّق بملامحِها طويلًا، شاخصًا بصرَه ولبَّه، كأنَّ عقله الرافض يمتنع عن تصديق ما تبصره عيناه في وضح النهار.. إذ بدت له في تلك الردهة أشبه بصورة حالمة طالما زارته في يقظته ومنامه، حتى اختلطت عنده حدود الخيال بحقائق الوجود. استند بجسده الى الجدار خلفه ليدعم ركبتيه اللتين خانتهما القدرة، وارتبك نبر صوته وهو يسأل بهمس متهدج:
ـ أهذه أنتِ حقًّا وفي اللحمِ والدم؟، أم، أم أنني ألجُ في لُجّةِ حلمٍ جديد كما كنتُ أفعلُ في تعاسةِ كلِّ ليلةٍ منذ رحيلكِ؟
لم تقوَ ندى على النطقِ أو الإجابة.. إذ كانت دموعُها قد سبقتْ كلَّ كلام. انهمرتْ فوق وجنتيها الشاحبتين في صمتٍ بليغٍ موجع.. كأنَّ كلَّ ما احتبسَ وتكثَّف في جوفِ قلبِها طوالَ شهورِ الغيابِ والنفي، قد وجدَ طريقَه الطبيعيَّ أخيرًا ليفيضَ نحو الضوءِ والانعتاق. كانت تبكي بابتهاجٍ لأنها نجت. نجتْ ببركةِ الحبِّ من غياهبِ الوحدةِ القاتلة، ومن هواجسِ الخوفِ الضاري، ومن تلك الأيامِ الكالحةِ التي استشعرتْ فيها بمرارةٍ أنَّ نبضَ الحياةِ ينأى عنها ويعتزلُها شيئًا فشيئًا.
أما مايك، فقد بدا في تلك اللحظةِ الرهيبةِ عاريًا من الصلابة، على نحوٍ إنسانيٍّ صادق لم تعهدْه فيه من قبل. فالرجلُ الذي استماتَ طوالَ فترةِ غيابِها لكي يبدو متماسكًا قويًا كالصخر، كان يواري في أعماقه خوفًا صامتًا مرعبًا من أن تعودَ غريبةً بعيدةً عن مدارِه، أو ألا تعودَ إليه أصلًا لتموتَ في منفاها. كانت وحشتُه قد نهشتْ كبرياءَه بصبرٍ ثقيل، حتى استحالَ البيتُ الفسيحُ من دونِ طيفِها مجردَ جدرانٍ إسمنتيةٍ باردةٍ لا روحَ فيها، وغدا ينتظرُ رجعَ صوتِها العذب كما ينتظرُ الغريقُ المشرفُ على الهلاكِ أولَ نَفَسِ هواءٍ نقي.
تقدَّما نحو بعضِهما البعض بخطى مصحوبة بذهولِ المعجزاتِ الكبرى، وما هي إلا لفتةُ عينٍ حتى انهارت المسافات بينهما دفعةً واحدة.. التحما معًا بعناقٍ عاصفٍ عميق، عناقٍ يجسد نجاة روحينِ ضالتين من طوفان محتم.
كان كلٌّ منهما يتشبثُ بالآخر بضراوةٍ ولهفة، كما لو أنه يستعيد في هذه الضمّة ذلك الجزء الثمين الضائع من كينونته ونفسه.
امتزجت لوعة القبل الحارّة بملوحة الدموعِ المنسكبة، وارتجفت أنفاسهما اللاهثة تحت وطأةِ الشوق المكبوت الذي تحرر من أسره أخيرًا. أخذ مايك يردد بصوتٍ مبحوحٍ مخنوقٍ بعبراته، وهو يضمُّها الى صدرِه بكلِّ ما أوتيَ من لوعةٍ وعزم:
ـ أخيرًا.. أخيرًا أنتِ هنا بين يديّ.. معي.. اجل معي، وفي حماي.
فرفعتْ ندى وجهَها المبللَ إليه، وابتسمتْ من بين ثنايا دموعِها تلك الابتسامةَ الساحرةَ البليغة، التي لا يتقنُ رسمَ تفاصيلِها العميقةِ إلا أولئك العائدون بانتصارٍ من أتونِ الألمِ والكمد، ثم همستْ بنبرةٍ استقرتْ في سويداء قلبِه:
ـ أخيرًا يا حبيبي.. أنا معكَ ولن يحتجبَ فجرنا.
لم يكن غيابُ ندى بالنسبةِ لمايك مجردَ فراغٍ عابرٍ يمكن رتقُه بالانغماسِ في العمل أو بمجاراةِ تتابعِ الأيامِ الرتيب. كان اختبارًا وجوديًا طويلًا لمعنى أن يخافَ الإنسانُ على حياضِ رُوحِه وهو يرقبُها تتلاشى بعيدًا عنه خلف الأسوار.
لذلك، وبينما كانت ندى تخوضُ معركتَها الصامتةَ الضاريةَ مع نفسها وهواجسِها داخل غياهبِ المصحّة، كان هو بدوره يخوض معركةً أخرى لا تقلُّ ضراوةً في الخارج، معركةَ الترتيبِ والتأسيسِ للحياةِ الجديدة التي يطمحُ أن ينقذَها فيها من مشقة التعب، ومرارةِ الانتظار، والسنواتِ العجافِ التي التهمتْ نضارتَهما ببطءٍ مرير.
لم يستسلم مايك لغوايةِ الوحدة، بل حوَل خوفه الوجوديّ عليها الى خططٍ دقيقة ومشاريع ملموسة، كأنّ الحبّ في شرعته لم يعد مجرد عاطفة شاعرية، بل مشروع نجاة متكامل الأركان. كان يقضى ساعات طوالًا ينكبّ فيها بين الأوراق والدفاتر، يدوّن الحسابات، ويرتب الأولويات، ويعيدُ النظر في كلّ تفصيلٍ صغير يخصّ مستقبلهما المشترك. جهّز كافة معاملات الزواجِ الرسمية، لا بدافعِ امتثال للشكل أو الواجب الاجتماعي البروتوكولي، بل لأنه أراد من كل قلبه أن يمنح علاقتهما جذورًا راسخة ونهائية في الأرض مستقبلهما، فلا تعبث بأوراقها رياح الحياة الهوجاء مرةً أخرى. كان يستشعر بضمير العاشق أنّ ندى تستحقّ ملاذًا آمنًا ودافئًا لا تهدد أبوابه ظلال الوحدة، ولا يسرق طمأنينته غسق الغياب.
أما قرار استقالتِه الحاسمة من الشركة، فلم يكن نزوة عابرة، فقد أنهكته السنوات الطوال ببلادتها كما استنزفت ندى من قبله، وأفرغته حياة الركضِ اليوميّ السقيم وراء عقارب الوقت والالتزامات الوظيفية الجافة. أدركَ، بوعيٍ متأخر، أنّ المرء قد يستهلك عمره في جمعِ حطام العيش وأسبابه، ليتفاجأ في ختام المطاف بأنه نسي أن يحيا فعلًا. لذلك، عقد عزيمته الصلبةَ على التقاعدِ المبكر، مكتفيًا بما تجود به استحقاقات خدمته الطويلة، راغبًا للمرة الأولى في حياته أن يمنح أيامه المقبلة معنى آخر أسمى من كدح العمل.
وفي تلك الليلةِ المشهودة، كانت ندى تجلس قبالته وهي تشعر في أعماقِها أنّ الحياة، بعد طول قسوتها وجفائها، بدأت أخيرًا تلين وتترفق بقلبها. شاركته برقة في إعداد مائدة العشاء.. فتحوّلت تلك الطاولة الصغيرة العفوية الى طقس احتفال حميم يبارك بدايات عهدهما الجديد. توهجت الشموع بضوء دافئٍ حانٍ، وانعكس بريقها الهادئ على حواف الكؤوس الزجاجية، بينما كان البيت يغرق في سكينة مقدسة لم يذوقا لها طعمًا منذ زمنٍ بعيد.
كانت ندى تتحرك في الأرجاء بهدوء امرأةٍ خرجت لتوّها منتصرة من أتون حرب داخلية طاحنة. لقد تعلّمت، بعد كلّ ما تجرّعته في خلوتها، أنّ القوة الحقيقية لا تكمن في إنكار الجرح، بل في الاعتراف بالضعف الإنساني دون الاستسلام لجبروته. جلست أمامه، وحدقت طويلًا في تفاصيل وجهه الذي بدا لعينها أكثر نضجًا وعمقًا، ثم قالت بصوتٍ خافت تهيمن عليه نبرة الطمأنينة:
ـ يجب عليّ أن أستكمل إجراءاتِ تقاعدي المبكر... فلم يعد جسدي المنهك يحتمل طاقةَ سنوات العمل ورتابتها كما في السابق. لقد استنزفتني تلك الحياة الآليةُ حتى آخرِ قطرة من طاقتي، وربما لهذا السبب وحده وصلت حالتي الى ما هي عليه.
صمتت بُرهةً وهي تتأمل لهيب الشمعة، ثم انفرجت شفتاها عن ابتسامةٍ صغيرة عذبة تشبه صكّ النجاة، وأردفت:
ـ "تحمّلت كلَّ شيءٍ عاصف هناك... لأنني كنت أريد أن أصل الى هذه اللحظة بالذات.. أن أعيش ما تبقى من عُمري كما أريده أنا، لا كما تمليه وتفرضه نوائب الحياةِ علينا عنوة."
كان مايك يصغي الى دفق كلماتها بعينين يشعّ منهما الفهم العميق والاحتواء. لم يقطع سلسال حديثها بكلمة، لأنه كان يدرك بوعيِ المحبّ أنَّ بعض الآلام العميقة لا تحتاج الى صياغة حلولٍ بقدر ما تحتاج الى قلبٍ رحب يتسع لآهاتها ويتشرّبُها.
ثم نهض في هدوء وجلب ملفًا كبيرًا فسيحًا وضعه أمامها فوق مائدة العشاء، وقال بابتسامةٍ هادئةٍ واثقة:
ـ والآن... جاء دوري أنا أيضًا لأسردَ عليكِ فصلي الجديد.
بدأ يشرح لها معالم الغد بوضوح، موعد تسجيل زواجهما الرسمي في الدوائر، وقرار استقالته المبرمة، وخططه الإستراتيجية التي عكف على هندستها لشهور طويلةٍ خلت. بسط أمام ناظريها الأوراق بعناية رجلٍ شحذته التجارب فما عاد يريد ترك أيِّ تفصيلٍ مهملٍ للمصادفة.
تحدث بنبرةٍ واثقة عن مدخراته المالية وعقاراته الصغيرة التي يملكها، وعن إمكانية شراءِ بيتٍ ناءٍ يعتزلان فيه صخب العاصمة.. بيتٍ تحيط بأركانه الأشجار الباسقة والهدوء، بعيدًا عن كآبة الإسفلت واختناق المدن الحجرية.
كانت ندى تنظر إليه بملءِ دهشتها الممتزجة بآيات التأثر البالغ، فلم تكن تبصر في تلك السطور والأوراق مجرد حساباتٍ رقمية جافة أو مشاريع مستقبليةٍ باردة، بل رأت رجلًا حقيقيًا يحاول باستماتة أن يبنيَ لها وطنًا وحياةً آمنةً بكفيه، حجرًا فوق حجر، بعدما رأى بأمِّ عينيه كم دفعت هذه المرأة من دَمِ روحِها ثمنًا باهظًا لعواصف الحياة.
ثم قال فجأةً وهو ينهض بخفةٍ من مقعده:
ـ بقيَ شيءٌ واحد مدهش، لم تَرَينهِ بعدُ.
اقترب من خلفها برفق، وربط عينيها بشاله الحريريّ وسط بحةِ ضحكاتها المرتبكة الخجلى، ثم قاد خطواتها ببطءٍ وثقة نحو الخارج. كانت خطواتها على العشب مترددةً كطفلة تحبو وتستعدّ لمفاجأةٍ لا تخمن حجم بهجتها. وحين بلغا فناء الكراج، توقف بهيبة لبرهة، قبل أن يفكَّ وثاقَ الشالِ عن عينيها ببطءٍ أسطوري.
فتحت ندى جفنيها الهاربين ببطء... فتجمّدتْ الدماءُ في عروقِها، ووقفتْ شاخصةً في مكانها.
كانت تربض أمامَها سيارة سفرٍ كلاسيكية ضخمة، مجهزةٌ بكافةِ وسائل العيش والرفاهية، أشبه ببيتٍ صغير متنقل، يفيض دفئًا وراحة، كأنما صُممَ وقُدّ خصيصًا على مقاس أحلامهما المؤجلة. سرير مزدوج وثير، خزانة خشبية أنيقة، مطبخ حانٍ مصغر، حمّامٌ متكامل، ونوافذ زجاجية واسعة مشرعة تطلّ على الطرقاتِ البعيدةِ الممتدة التي لم يسلكا فِجاجَها بعد.
التفتَ إليها مايك، ونظر في مآقيها قائلًا بصوتٍ امتزجَ فيه جلالُ الحلمِ بيقين المتحقق:
ـ ستكون حياتُنا المقبلة هكذا يا حبيبتي... خفيفةً، حرةً، ومنعتقة بالكامل. كالطيورِ المهاجرة، نرحل متى نشاء، والى حيثما تشاءُ قلوبنا، لا مواعيد خانقةً تقيد خطانا، ولا مدن إسمنتيةً تستهلكُ ما تبقى من أعمارنا. سنعيش هذا العُمر كما تمنيناه دائمًا في خلواتنا.
في تلك اللحظةِ الساحرة، شعرت ندى بأنّ قلبها الظمآن يمتلئ حتى الثمالةِ بشيءٍ مقدّس لم تذق له طعمًا منذ سنوات:
الطمأنينةُ المطلقة.
ولم تكن السيارة بذاتها هي ما استدرّ دموعها الساخنة، ولا تلك الخطط الطموحة، ولا حتى فكرة السفرِ في حدّ ذاتها، إن ما أبكاها وهزّ أركانها حقًّا، هو أنّ هناك إنسانًا، وللمرة الأولى في تاريخِ حياتها الطويل، أحبّ كينونتها كما هي، بطريقةٍ مقدسةٍ تحاول أن تنقذ رُوحها وترممَ انكسارها، لا أن تستهلك نضارتها وتستنزفها.
اقتربت منه بخطواتٍ وئيدة، مثقلةٍ بالتأثر، ثم ارتمت بين ذراعيه، تضمّه إليها، فغرقا في عناقٍ طويل، كأنها، في تلك الضمّة، تحتضن عمرها السليب الذي عاد، بفضله، ليتصالح معها أخيرًا. أغمضت عينيها، وأسندت رأسها إلى كتفه، ثم همست بصوتٍ مرتجفٍ بدموع الفرح:
ـ ربما... ربما آن لي أخيرًا أن أكون سعيدةً وحرةً في هذا الكون، وأن أردّ لك بعض ما منحتني.
وخلفَ رتاجِ الكراج، كان الليل يتنفس بسكينةٍ دافئة، بينما بدت الحياة الممتدة أمامهما، ولأول مرةٍ في حياتهما، طريقًا مفتوحًا من النور، لا نهايةَ لآفاقه الباهرة.
**
انتهت
#سعاد_الراعي (هاشتاغ)
Suad_Alraee#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟