حسين علي الحمداني
الحوار المتمدن-العدد: 8827 - 2026 / 9 / 13 - 09:49
المحور:
الادب والفن
إلى حنان..
الكتابة لكِ لقاء كامل، أجدكِ أمامي وأنا أختار الكلمات التي تليق بكِ. كل مساء اعتدت لقاءكِ هنا عند حافات دجلة، وهذه المرة في جوّ خريفي جميل، تتهادى فيه النسمات كأنها قادمة منكِ، ومن ضفاف المتوسط الذي يطل على غرفتكِ.
اليوم هو السبت، الأول من أكتوبر، شهر جديد من سنة صعبة في كل تفاصيلها.
انتهت دورة التطوير. كانت معلومات جيدة، أكسبتني معرفة بالنظم الإدارية والقوانين الخاصة بالتربية والتعليم. محاضرات نظرية لم يصل إلينا بعدُ ما يُعرف عندكم بالحاسوب أو ما يشبهه. لازلنا نستخدم الورقة والقلم والتلقين في كل شيء. المهم أنها معلومات إضافية، وفي نهاية الدورة اختبار معرفي، وأظن أن الجميع سينال درجة النجاح لسهولة الاختبارات.
طبعاً، اليوم وصلتني رسالة منكِ. كانت تحمل إليَّ مشاعر كبيرة، ومنحتني حق التحليق في هذا الفضاء الممتد بيننا.
تأكدي، صغيرتي الجميلة، أن الحياة ستمنحنا فرصة أن نلتقي. لابد أن يحصل ذلك، وأتمنى أن يحصل في أقرب وقت ممكن. من حقنا أن نحلم، وأن نسعى لتحقيق هذا الحلم الذي هو حق من الحقوق، لولا تلك الظروف التي تحيط بنا. حتماً ستزول يوماً ما، وحينها فقط ننفض الغبار عن كل الأحلام لتتحقق دفعة واحدة.
لست وحدي. لديَّ أحلام، وأغلب العراقيين لديهم أحلام كثيرة مؤجلة بسبب ظروف الحصار وحالة الحرب واللاحرب التي نعيشها.
مرات عديدة أسأل نفسي: ماذا يريد هذا العالم القاسي منا؟ الشعوب دائماً تدفع فواتير ما يحدث، والعالم يتفرج ولا يتحرك.
ومع هذا، هناك نافذة أطل منها صوب هذا العالم، نافذة صنعتها رسائلكِ التي تجعلني أتنفس هواءً نقياً قادماً إليَّ من بين أسطر كلماتكِ.
سأكتب لكِ كل يوم...
دمتِ لي.
المخلص
حسين
الأول من أكتوبر 1994
#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟