أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلورنس غزلان - لا إحصاء سيمر طالما أنكم تريدون معرفة الطائفة!!!














المزيد.....

لا إحصاء سيمر طالما أنكم تريدون معرفة الطائفة!!!


فلورنس غزلان

الحوار المتمدن-العدد: 8826 - 2026 / 9 / 12 - 22:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يعد الأمر سهلا ، في كل يوم هناك قصة جديدة, في كل يوم هناك حدث لايرضاه ضمير إنساني ولا يتقبله حس وطني...أمام استمرار الللامبالاة من الحكومة الانتقالية ، التي لانعرف لها توجها محدداً ، ولم تفصح أو تعلن عن خطة سياسية أو اقتصادية يمكن للمواطن أن يتكهن ويعرف مصيره ومصير أبنائه ومستقبل بلاده المنكوبة ...

اعتقد أنه تحرر من عبوديةٍ أسرَته عقودا طويلة وكبلت قدراته ، كما باتت تحطم آماله في الخروج من الحفرة العميقة التي يقبع فيها منذ عقود

عدا عن رؤيته لكل الكوادر والامكانيات المتوفرة لدى شباب الوطن والخبرات التي امتلكوها سواء بعلومهم أو من خلال غربتهم التي فرضت عليهم بسبب الاستبداد الأسدي
ولم توظف ــ حتى الآن ــ هذه الإمكانيات الوطنية، بل تعتمد السلطة على أنواع غير كفوءة فقط لأنها تنتمي لطائفة وأيديولوجية سلفية محددة.

علمنا أن السلطة بدأت بعملية مسحٍ أو إحصاء للسكان ، فبدأت بإرسال إستمارات للمواطنين كي يملأوها بما لديهم من معلومات تتعلق بهذا الإحصاء.

فوجيء المواطن السوري بأن عليه أن يكتب في فقرة محددة اسم الطائفة التي ينتمي
إليها!!!
إن هذه النقطة بالذات عار وشنار بحق السلطة التي تريد معرفة أعداد كل طائفة وكيفية تموضعها ، وستستفيد من هذا الشأن في إتمام عمليات التمييز والتمزيق للوطنية السورية

منذ نشأتُ على الأرض السورية...أنا المرأة التي تقترب من نهايتها.... لم أرَ في بطاقتي الشخصية أو في حقل من حقول حقول الباسبور الوطني خاصتي... أي ذكر للطائفة....
أذكر أني زرت في مطلع شبابي دولة مصر العربية ، وكان ذلك في السنة الأخيرة من عمر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر...حين وقعت عينا أحد الأصدقاء المصريين ـــ وكان الطبيب المعالج لشقيقي المرحوم فوزي ....فطلب مني أن يرى باسبوري ...فقدمته إليه بكل ترحاب ....فتح عينيه على اتساعهما حين لم يجد اسم الطائفة التي أنتمي إليها...وسألني لماذا؟
ضحكت وقلت له : أتريدنا أن نُعرف بجنسيتنا الوطنية أم بديننا...فالدين علاقة شخصية للفرد مع ربه ولا شأن للوطن والوطنية به...رابطي معك كعربي ...لا كمذهب ....فلم أسألك من تعبد ولمن تصلي...ونحن ياعزيزي شعب من الموزاييك ...بيننا العديد من الإثنيات والعديد من الطوائف ولو سجلنا اسم الطائفة والاثنية ...لحصلت لنا ومع بعضنا الكثير من الإشكاليات...هذا تقليد نشأنا عليه وأتمنى أن نحافظ عليه كذلك....
أشاد بهذا كثيرا وأجاب بوجع ..."ليت هذا يحصل عندنا....فأنا قبطي وانظري لهويتي ....مسجل بجانب ميلادي ..نوع طائفتي"!!!
أسفت لهذا أشد الأسف...وقلت ربما لأنكم مركبين من ( إسلام وأقباط فقط ) ...أما نحن فأمورنا أكثر تعقيدا...ونحرص ألا نذكر هذا ولا أن نتعامل فيما بيننا على أساس الطائفة أو المنطقة ...

اليوم في الحكومة " التحريرية " الجديدة ...تريد تفصيلنا وتقسيمنا على أساس طائفي !

من هنا أهيب بكل مواطن حريص على سورية وعلى وجهها الحضاري والتاريخي أن يرفض هذه التصنيفات وألا يملأ هذا الحقل بل يضع أمامه إشارة (/).

وأتمنى على الحكومة الانتقالية أن تسحب هذا الحقل من الاستمارات ، فقبل كل شيء هذا ليس من حق الحكومة غير الدائمة ...هذا من حق برلمان يُختار بانتخابات حرة ونزيهة.

كما أنصحها أن تلتفت قليلا لأوضاع البلاد الاقتصادية والقانونية...لأن حكومتكم تسير بشكل اعتباطي ولكل وزير ومدير وشيخ حكومته في الزاوية التي يتحكم فيها...فلا قانون يسري بشكل فعلي يدل أننا في دولة ...ولا أمن أو أمان لمواطن أو مواطنة يسير بحرية في شارعه...لقمة العيش مفموسة بالسم ...لا عائلة ولا معيل يستطيع توفير لقمته بكرامة...الغلاء مستفحل والدخول متدنية لأبعد الحدود....

فما هي خطتكم لتلافي هذا العجز؟ ...قبل أن تقسمونا طوائفا ...حاولوا أن ترأبوا الصدوع التي سببتموها ...في الساحل وفي السويداء وغيرها...حاولوا أن تعدلوا...أن تحاسبوا ...أن تجبروا الضرر...وإلا فأنتم بدأتم تشاهدون بشكل يومي تظاهرات تخرج هنا وهناك...
الجوع كافر ...ومهما صفقوا لكم سيتحولوا ضدكم....أطفالهم ومدارسهم وعلاجهم هو الأهم ..أما التريندات الموجهة للخارج فلم تعد تطعم خبزا ...ولم يعد حتى هذا الخارج أن يصدقها.
إسرائيل تحتل والنتنياهو للمرة الثانية فوق جبل الشيخ يلقي خطبته ويحدد معالم حدوده...وهو العالم الواثق أنه يستطيع...وأنكم تعرجون ...لا حماية لحدود الوطن ولا للمواطن داخل الوطن.
فلورنس غزلان ــ باريس



#فلورنس_غزلان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صور مشرفة وصور بلا شرف
- بعد عقد ونصف لازال كثيرون منا مشوهو الانتماء
- ساظل وفية لقناعاتي:-
- بعضنا يفرح وبعضنا يبكي :ــ
- هل من إمكانية للتعايش؟
- بين رفع العقوبات وشروط ترامب
- سورية بين فكي كماشة:-
- لشيوخ الخصومة ومشعلي الحرائق:-
- من حمزة الحوراني إلى علي ابن الساحل:-
- أنا المرأة السورية والفلسطينية،سأظل مركز الكون
- قيصر وسامي - أيقونتا تاريخنا الحديث ، أمامكما ننحني،
- أهم النقاط الرئيسية الملحة لمسيرة سورية الآن:-
- الكرة في ملعبكم لافي ملعب الشعب
- لوح شخصي وعام
- الآن وجب التنويه:-
- خاطرة فرح مشوبة بالحذر:
- كيف نحب وطنناوماهو حلمنا في صورته مستقبلا
- انشاءالله الله يفرجها..هذا هو الحل
- العنف ضد المرأة:-
- بيننا وبين النظام والمعارضة:-


المزيد.....




- خط -شرق غرب-.. حقيقة فيديو -لحظة شن هجمات من العراق على أناب ...
- العراق يعلن إجراءات أمنية عقب استهداف خط أنابيب النفط في الس ...
- أوروبا.. فجوة عسكرية مقارنة مع موسكو
- عون يؤكد من النبطية الوقوف مع الجنوب
- تقرير: تصعيد ضد الأسيرات الفلسطينيات
- مجموعة بريكس - كيف تشكلت وما أهدافها؟
- ترامب يهدد بفرض رسوم إضافية على الدول التي ستتبنى سياسات بري ...
- دول -بريكس- تتجاوز خلافاتها حول الحرب في الشرق الأوسط
- -نفس- .. حراك جديد جمع المختلفين وأعاد الزخم إلى الشارع التو ...
- -أود رؤية إيرلندا موحدة-.. ترامب يثير جدلا سياسيا صاخبا في ل ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلورنس غزلان - لا إحصاء سيمر طالما أنكم تريدون معرفة الطائفة!!!