أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف العادل - إستاد حلب الرياضي والتدشين السياسي














المزيد.....

إستاد حلب الرياضي والتدشين السياسي


يوسف العادل

الحوار المتمدن-العدد: 1880 - 2007 / 4 / 9 - 03:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم تخل‘مناسبة تدشين إستاد حلب الرياضي التي تمت على أعلى المستويات بحضور الرئيس السوري ورئيس الوزراء التركي في مساء3/4/2007 بحلب، من الدلالات والإيحاءات السياسية التي تضاف إلى قاموس ودليل الصراع السياسي الدائرة رحاه بين ظهراني بلداننا المدمرة والخربة، وهنا نلمح مايلي:
1. التوقيت بين حركة أقدام نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأميركي بدمشق وبين حركة أقدام لاعبي الفريقين السوري والتركي بحلب،يوحي بأن الزائرة الأميركية لم تكن على سلم أولويات الأجندة السورية، وقابلها الرئيس السوري ورئيس وزرائه ببرود أعصاب ولامبالاة وباهتمامات داخلية احتفالية، وبقي استقبالها في حيزه الرسمي البروتوكولي العادي ، وربما كان من المنطقي بالقياس لحساسية وضع النظام السوري وحصاره ودرجة الضغوط التي يواجهها ودرجة توتر الصراع،وتداعياته السوداوية لاسيما على صعيد قصة المحكمة الدولية واغتيال الحريري, أن يكون استقبال الزائرة على درجة قصوى من الاستنفار والجاهزية والتفرغ لها من قبل طاقم الحكم السوري جميعه, بالقياس إلى الأهمية العملية لهذه الزيارة ومردودها على الدبلوماسية السورية وعلى تعزيز مواجهة النظام السوري وازدياد فرص استعادته لتوازنه وأوراقه في ملفات الصراع في فلسطين ولبنان والعراق, واستكمال خروجه من عنق زجاجة عزلته، بعيداً عن طائلة أية استحقاقات وعواقب وخيمة.
2. أن تشارك تركيا على مستوى رئيس وزرائها،في احتفالات السوريين بهذه المناسبة الاحتفالية (تدشين الملعب) ,فكيف يكون الأمر بالمناسبات الأخرى؟! مايعكس عمق العلاقات والروابط بين البلدين، ويعني فيما يعني أمرين:
• مساحة وصلابة الارتكاز الإقليمي للنظام السوري، حيث العلاقة النوعية والإستراتيجية مع إيران وتركيا كنظامين إقليميين ذوي فاعلية عالية جيوسياسية في مسارات الصراع في المشرق العربي،ونتائجه.إذ يمكن الحديث بعد قليل من مسار وتعقيدات الصراع في بعده الكردي عن مثلث تركي سوري إيراني،لنجد النظام السوري لايخلو منه محور ومثلث واصطفاف، ويبدو إنها خصوصية الجغرافيا السورية من أيام الفينيقيين.
• إمكانية أن يقيم النظام السوري(من وراء ظهر العقائد والإيديولوجيا) علاقات سلمية وطيدة مع بلدان رغم وجود ملفات توتر خامدة في أضابيرها، كقضية الجزر الإماراتية التي تحتلها إيران، ولواء اسكندر ون السوري الذي تحتله تركيا، ومن هنا يمكن لشيءٍ من هذا القبيل أن تدركه إسرائيل، وتعلل النفس بآماله, ولا تبتعد الرسائل المتبادلة الحذرة بين القيادتين الإسرائيلية والسورية في جعبة نانسي بيلوسي حول إقلاع التفاوض الإسرائيلي السوري،عن إيحاءات تدشين إستاد حلب.
3. أن يتحرك الرئيس السوري بهذه البساطة الإدارية بين مرافق البلاد، ومن تدشين إلى آخر،لاسيما خارج العاصمة السورية، ووسط الحشود الجماهيرية، فذلك يعني إيحائين:
• اتساع مساحة القاعدة الجماهيرية التي يرتكز عليها الرئيس السوري،تمهيداً لانتقال مضمون هذه الشرعية الموضوعية(الملتبسة دولياً) إلى شرعية رسمية عبر الاستحقاق الرئاسي المرتقب، و تحت سمع وبصر أية رقابات دولية.
• درجة وعمق وأهمية نعمة الأمان والاستقرار الذي تنعم به الساحة السورية التي يتحرك رئيسها بفضل هذه النعمة كموظف عادي بين مفاصل الدولة والمجتمع(هو وعقيلته) غير مكترثين،وتأتي أهمية ذلك حينما نقارن هذا السلوك مع الساحة العراقية التي لم يفلح فيها كل الجبروت الأميركي بتحقيق أمان مؤتمر صحفي عقده رئيس الوزراء العراقي مع بان كيمون رأس منظمة الأمم المتحدة الذي اجتاحه الهلع جراء دوي انفجار في مقر المؤتمر,الشهر الماضي.
ويبدو أن مربط فرس كل التجاذب السياسي الذي تمارسه الأطراف عبر كل الملفات يتموضع في سلامة النظام السياسي وأمن واستقرار ساحته، حيث أن هذه العناصر الثلاث (سلامة،أمن،استقرار)،هي التي تتدحرج تحت سنابك خيول الصراع وحروبه منذ الاحتلال الأميركي للعراق ربيع2003 وحتى الآن، ذلك أن سقوط واهتزاز بنى الدولة المركزية، هو السمة المميزة لنتائج الصراع وحروبه بدءاً من سقوط النظام العراقي وفلتان الساحة العراقية،وخروج أمنها واستقرارها من بين أصابع قوات الاحتلال الأمريكي، مروراً بلبنان وفلسطين والصومال وانتهاءً بإسرائيل التي لم نعد نعثر على أحزابها التقليدية العتيدة(الليكود والعمل) التي بنت تاريخياً الكيان الصهيوني وأرست دولته وعززت تفوقه الإقليمي،والتي تقاذفته رياح الصراع وصولاً إلى حرب تموز2006التي أدرجت الكيان السياسي الصهيوني في أعمق أزمة سياسية وعسكرية،ولن ننسى موريتانيا التي خرجت من التغيرات العاصفة التي أطاحت بديكتاتورها إلى فضاء أرحب عبر بوابة الديمقراطية الأنيقة، كذلك لن ننس دولة قطر القاعدة الأميركية الإسرائيلية التي خرجت بصمت من أزمة سياسية تحت الرماد حينما تمت الإطاحة المخملية بأخ الأمير حمد بن خليفة ليحل محله حمد بن جاسم محتكراً حقيبتي رئاسة مجلس الوزراء ووزير الخارجية، فماذا لولم يمتثل أخ أمير البلاد ويلتزم السكينة، وفتح الأطراف ملف الصراع وتداخل مع أبعاده الإقليمية تحت سمع وبصر نانسي بيلوسي الموجودة في الديار.
أمام ماسبق وحينما يتم الاحتكام لمرجعية الأمن والاستقرار، وبالنظر للنتائج المدرجة آنفاً نرى أن الأمريكان لابد وأن يكونوا واقعيين ويمتثلون لتوصيات تقرير بيكر هاملتون التي تعكس موازين وإحداثيات المصالح الأميركية في المنطقة العربية بعيداً عن المكابرة والرعونة السياسية التي يتمترس خلفها سيد المحافظين الجدد جورج بوش الابن،والتي تنأى عنها نانسي بيلوسي التي ستواجه على طاولة الدبلوماسية السورية المقايضة الفاصلة الأم في إطار السلامة والأمن والاستقرار، والمتمثلة بحفظ ماء وجه الأمريكان في العراق مقابل تجفيف ماء المحكمة الدولية في لبنان، ويتم العبور إلى الملفات جميعها،(حزب الله، حماس ، العلاقة مع إيران...الخ ولكل ثمنه المؤسس تاريخياً على أهمية الدور السوري في الترتيبات الأميركية.) وستعود ترتيبات الحرب الباردة إلى سابق عهدها بعد أن عبث بها المحافظون الجدد وذاقوا لعنتها.
7/4/2007



#يوسف_العادل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انقراض السياسة في المجتمع
- ٍلعنة العراق على الإدارة الأميركية
- ثلاثة وثلاثون يوماً هزت العالم
- حقائق وخطوط حمراء في سوريا
- صبحي حديدي بين طائري وقواق
- فاتح جاموس والتوازن على حافة الهاوية
- المعارضة السورية بين انتهازية الوعي وشهادة الزور
- رثاء محمد الماغوط
- أدب السجون
- قصيدة شعر لكل امرأة
- المرأة هذا الكائن المطارد
- المعارضة السورية وتوبة خدام
- الإعلام العربي إلى أين؟
- حماس في صدارة المشهد السياسي،أسباب ودلالات
- لماذا مرر خدام هذه الكرة في الوقت الضائع؟
- مفهوم قوة وضعف النظام السوري
- ليس اتجاهاً معاكساً
- الحركات الإسلامية بين الجهادية والسياسية
- لماذا يقلق بوش ورايس من تقرير ميليس؟!
- ميليس بين اغتيال الحريري واغتيال الحقائق


المزيد.....




- -لم يتبقَ شيء-.. نهاية مأساوية لعائلة لاعب أرجنتيني تحت أنقا ...
- زيندايا تجول العالم بإطلالات مستوحاة من العنكبوت
- سباق مع الزمن في صمت مطبق.. هكذا تبحث فرق الإنقاذ عن ناجين ت ...
- مشرعة أمريكية سابقة: ما يجمع روسيا وأمريكا أكبر بكثير مما يف ...
- بروكسل تحتفل بالذكرى 250 لاستقلال الولايات المتحدة بعروض موس ...
- بين الشهرة والاستغلال.. هل بات أطفالنا بلا حماية رقمية؟
- -من أراد أن يموت فليأتِ إلى مارتيل-.. قصة أجمل مقبرة في المغ ...
- الشيخة حسينة تتحدى -الإعدام- وتعلن عزمها على العودة إلى بنغل ...
- ألبانيا.. -ثورة النحام- تتجدد في وجه إيفانكا ترامب وكوشنر
- حفيد بسمارك: بعض الدول لا ترغب في التقارب الروسي الألماني


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف العادل - إستاد حلب الرياضي والتدشين السياسي