أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بثينة تروس - من شباب (حول البشير) إلى شباب (حول البرهان)!














المزيد.....

من شباب (حول البشير) إلى شباب (حول البرهان)!


بثينة تروس
(Buthina Terwis)


الحوار المتمدن-العدد: 8818 - 2026 / 9 / 4 - 11:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ألا يمل هؤلاء المغيبون من وظيفة صناعة دكتاتور باطش من عسكري أولى به أن يعود إلى الثكنات، ويؤدي دوره في حماية البلاد، لا أن يتحول إلى رئيس لها؟ شهدت هذه الأيام نشاطًا محموماً لشباب، وبصورة تسبق أعمال اللجنة التمهيدية للحوار السوداني سوداني، قاموا بعقد مؤتمرات إعلامية في كل من كوستي وبورتسودان، لدعم ترشيح الفريق أول البرهان لرئاسة الجمهورية، وترقيته إلى رتبة مشير، بحسب زعمهم (تقديراً وعرفاناً لما بذله ولما قام به في هذه الحرب) وأضافوا أن (كل مواطن سوداني يعلم أن البرهان هو الرجل الأول ورجل المرحلة، وهو من جازف بحياته وأبنائه في سبيل الوطن)!
السؤال البديهي، ألم يتعلم هؤلاء الشباب من تجارب حكومة الإخوان المسلمين وسؤ حكمهم، وهم ضحاياها؟ أنهم، بوعي منهم أو بغيره يحققون مخططات الحركة الإسلامية في الاستمرار في السلطة، باستغلال قادة الجيش الطامحين إلى رئاسة الدولة، كحال الجنرال البرهان. فلقد كان هتافهم بالأمس (سير سير يا البشير، نحن جنودك للتغيير) وبالفعل سار وبطش بدعمكم حتي أقام فيكم المذابح، واعترف بجرائم نظامه (كيف يستجيب الله لدعائنا ونحن نسفك دماء المسلمين ودماء بعضنا البعض، ونحن أعلم بأن زوال الكعبة أهون عند الله من قتل النفس)، مشيرا إلى مذابح أهل دارفور، والتي كان على رأسها الجنرال البرهان وحميدتي، ومنها خرج الدعم السريع، الذي اعترف البرهان لاحقاً بأنه (من رحم الجيش)؟ وكما لم تعصم مبادرة (شباب حول البشير) أصحابها من بطش المليشيات واللجان الأمنية، فكذلك اليوم لن تعصمهم مبادرة ترشيح البرهان مشيرا ورئيسا من مصيرهم، ولن تؤمن لهم مستقبلهم في الحياة الكريمة.
بل الشاهد أنكم لم تجتهدوا غير في إعادة تعليب منتج إخواني منتهي الصلاحية. إذ إن طموح البرهان المعلن للشعب، منذ أول عهده، أن يكون رئيساً، ليحقق رؤية والده بأن له شأنًا عظيماً في السودان، كما أخبركم بوصايته عليكم وعلى أحلامكم (كلنا شركاء في حماية البلاد. نحن أوصياء على البلد وتحقيق أحلام شبابه) مؤكداً (لن تتمكن أي جهة من إبعاد القوات المسلحة عن المشهد) وبمعنى أصح، فإن نيله رتبة مشير لا يحتاج إلى مؤتمرات! بل هو نفسه القائد العام للقوات المسلحة، يعين نفسه متى ما أراد، وبما شاء من رتب، وما عليه سوي جعلكم ببغاوات ترددون أطماعه للسامعين حتى تألفوها ويألفوها.
فقولكم الفطير إنه جازف بحياته وأبنائه في سبيل الوطن قول مردود عليكم، فإن هو حقًا جازف بحياته، فهذه هي وظيفته التي تدفعون مرتباتها، وتتحملون تكلفة حربها، بل وجميع استحقاقات المؤسسة العسكرية التي استحوذت على 80% من ميزانية الدولة، بإزاء 2% من مخصصات تعليمكم وصحتكم، وذلك قبل حرب السنوات الأربع الأخيرة، وحتى الآن يضن على جيل الشباب، أمل هذه البلاد، بوقفها، إذ هو يعلم أنه لو تكشفت فرية (حرب الكرامة) الوجودية، فلا كرامة له وللكيزان الذين يدعمون استمرارها. أما ذكركم أنه جازف بأبنائه في سبيل الوطن، فهي أمانيكم في بحثكم عن رجل أول ورجل المرحلة، فأنتم تدركون أين هم أبناؤهم، ومجازفاتهم كانت في سبيل اكتشاف عوالم الشباب الحرة وحياة الترف في البلاد المتقدمة، تركيا وماليزيا والإمارات والقاهرة، التي تعج بفلل وأسر الإخوان المسلمين وقادة الجيش وقدامى المطبلاتية من الفاسدين الكبار. ولم يجازف منهم أحد قط، سوي أصحاب الوجعة من المواطنين الذين عجزوا عن مغادرة البلاد وأبناء المساكين الذين دُفعوا إلى الاستنفار دفعاً، فأما الموت، أو تهم العمالة والتعاون مع الدعم السريع. وإن ظن غافل منكم أنها معركة كرامة من أجل إنسان السودان، فليبصر حال أهلها المشردين بين دول النزوح ومعسكرات اللجوء، وموت الشباب غرقًا في عمق البحر، مفضلين أن تلتهمهم حيتانه على العيش المر في وطن عجز فيه قادة الجيش عن إيقاف الحرب وتحقيق السلام والأمان والعيش الكريم في أرجائه.
فهلا أعلمنا هؤلاء المؤتمرين في سبيل رئاسة البرهان، أين أصوات مليشيات البراء بن مالك؟ هل تدثروا في أثواب مدنيين؟ إذ لابد أن لهم نصيبا من الغنائم، ما داموا شركاء في (معركة الكرامة)! وعلى أي حال، لن تستطيعوا أن تجدوا مقاعد لترشيحاتكم، من كثرة المليشيات، ما بين قوات مشتركة وإسلامية وعائدين لحضن الوطن، وكلها ستطالب بنصيبها في السلطة.



#بثينة_تروس (هاشتاغ)       Buthina_Terwis#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لجنة حوار البرهان (رمادية) لدى الكيزان
- كذب سفير دولة الشريعة! خطيئة توجب الرجم
- ما بين السيدة عائشة وشيخ الزين..عفن الدنيا!
- لماذا هجروا بلدان المآذن؟
- نضال (أب تفة) أم لحية رجل الدين؟
- (ترس السودان) أرجل من الحركة الإسلامية
- Gen Z الي نحن أولى بأعياد الميلاد!
- أأنكرت قلوبكم الذبح والتطرف أم عدمتم الحيلة؟
- أسئلة رشا عوض أولى بها المدنيون قبل الإخوان المسلمين
- الفاتيكان وأستهبال الكيزان
- جبريل يظل (كوز) ولو غسل سبع مرات
- مفارقة شيخ في معركة الجندر
- فتاة (البخرات) ومعركة المناهج التعليمية
- كرتي أمير المجاهدين! الشعب برئ منكم
- لا عبرة بتغيير الأنظمة الإرهابية بقوانيين الغابة!
- عودة الجقور الكيزانية!
- الكيزان والفاسدون! العودة للخرطوم (بِقِي ليك بمبي)
- الاستاذ محمود محمد طه النموذج الحي لشيطنة الاخوان المسلمين ل ...
- ثورة ديسمبر! ضمير شعب محب للسلام
- حظر الإخوان في كندا بين الديمقراطية والإرهاب!


المزيد.....




- بسبب الجرائم العنيفة.. فرض -منطقة أمنية حمراء- حول الكولوسيو ...
- جولة نادرة داخل جنوب لبنان المحتل.. شاهد ما رصدته كاميرا CNN ...
- -ليست حرباً-.. فانس يثير الجدل بشأن المواجهة مع إيران وترامب ...
- إنقاذ عاملين في مشروع كهرومائي بعد 9 أيام داخل نفق في نيبال ...
- استهداف محطات كهرباء في ألمانيا والشرطة تشتبه في أعمال تخريب ...
- أوكرانيا.. نصب شكسبير يحل مكان تمثال بوشكين في بولتافا ويثير ...
- سوريا تطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإغلاق ملف -عدم ال ...
- السفير الروسي لدى تل أبيب يكشف عن وجود آلية بين الجيشين الرو ...
- بدء تطهير منطقة حوصرت فيها قوات أوكرانية في خاركوف
- الجيش الروسي يستهدف مركزا لوجيستيا في كييف وسفينتين تحملان ش ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بثينة تروس - من شباب (حول البشير) إلى شباب (حول البرهان)!