أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بثينة تروس - كذب سفير دولة الشريعة! خطيئة توجب الرجم














المزيد.....

كذب سفير دولة الشريعة! خطيئة توجب الرجم


بثينة تروس
(Buthina Terwis)


الحوار المتمدن-العدد: 8809 - 2026 / 8 / 26 - 11:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أرسل لي الصديق نضال عبد الوهاب، المهموم بقضايا السلام والوطن، مكتوباً في نقد الذين كتبوا لافتضاح كذب السفير الحارث إدريس (لا تجعلوا الصدق والحقائق معيارًا لنزاهة العسكر والسياسي والحلول، فالجميع للأسف لأجل السلطة يكذبون؟؟ البرهان يكذب (نعم)، حميدتي يكذب (نعم)، حمدوك يكذب (نعم)، قيادات بارزة في تحالفات القوى السياسية المدنية الحالية والسابقة تكذب (نعم)، قيادات بارزة في الحركات المسلحة تكذب (نعم)، الكيزان وقيادات بارزة فيهم تكذب (بالطبع) أخيرًا، من لم يكن منكم بلا كذبة فليرمِ الحارث بحجر).. انتهي
فكتبت له قناعتي أن هنالك أمرين لا يجوز فيهما غير تحري الصدق، الوطن والمعتقد، إذ إن الكذب في كليهما يُخرج المرء من حياضهما، نعم، نختلف في الرؤى وسبل التغيير السياسي، لكن لا مصلحة لإنسان خرج من أجل قضايا الناس والالتصاق بهموم المساكين أن يكون من الكذابين، إذ إن الكذب يسقط صاحبه في قاع هرم القيم والأخلاق، ولا يجعل منه شخصاً يؤتمن على مصلحة البلاد. وإذا كذب السيد السفير، مندوب السودان لدى الأمم المتحدة، لان لا حيلة له بحسب قولك! إذن يحق لكل من يحسب أنه من الصادقين أن يرميه بحجر، وألا يخشى لومة لائم في الحق. فهو في موقع يوجب عليه أن يتحدث بلسان وطن ويعلم إن الكذب اليوم مفضوح، في زمان يسهل فيه معرفة الصادق من المحتال بنقرة على زر في لوحة المفاتيح، مثل تصريحه أمام مجلس الأمن عن انقلاب 25 أكتوبر 2021، حين قال (إن القوات المسلحة لم تأتِ إلى السلطة عبر انقلاب. وإنما اختيرت عقب ثورة ديسمبر مع حكومة مدنية، وقدمت الحكومة المدنية استقالتها طواعية، وبالتالي كان لزامًا عليه أن يملأ الفراغ، لذلك لم يكن متاحاً للقوات المسلحة أن تهرب بشكل جبان).
وطبعاً، الحارث إدريس، الحوار الغلب شيخه في الكذب، هنا، إذ أعلن البرهان بنفسه عن الانقلاب بصحبة حميدتي والدعم السريع والأجهزة الأمنية، وتم حل مجلس الوزراء ومجلس السيادة. وناهض الثوار ذلك الانقلاب في 25 أكتوبر، وخرجوا إلى الشوارع وأقاموا المتاريس والهتاف ضده، سنداً ودعماً للحكومة المدنية. بل سخر الراي العام من الحارث إدريس والسياسيين الذين أيدوا الانقلاب، فأسموهم (تحالف الموز). فكذب السفير خطيئة وجرم عظيم في حق ثورة ديسمبر، التي أعلت من شأن هؤلاء الذين صاروا اليوم في مواقع الدولة، بعد أن كان بعضهم قد أُقيل سابقاً على يد حكومة الإخوان المسلمين، أو كانوا من قادة الحركات المسلحة التي كانت في نظر الجيش متمردين وخونة، ممنوعين من دخول أرض الوطن.
والحارث إدريس لا يعمل في فراغ، وإنما هو سفير ضمن حكومة تدعي تحكيم الشريعة الإسلامية، اشتهرت بالكذب على الله وعلى السودانيين، وفساد طال حتى الحج والعمرة والزكاة والأوقاف، وأكل المال العام بالباطل، وكذب دام ثلاثين عاماً ولا يزال، ولم نشهد منهم استغفارا أو اعتذاراً. كان نذارة الكذب لم تمر عليهم، قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أيكون المؤمن جباناً؟ فقال: نعم، أيكون المؤمن بخيلاً؟ فقال: نعم، فقيل له، أيكون المؤمن كذاباً؟ قال لا. وتناهض قيام حكومة علمانية في السودان، وتصف حربها بأنها حرب كرامة مقدسة، تستنفر فيها الشباب لتقديم أرواحهم في حروب جهادية عبثية. فكيف يعجز السفير عن الترفع عن أسوأ الرذائل، ولا يستحي أن يجاري سوء حكومة الحركة الإسلامية المشهود.
معلوم أن الساسة يكذبون وفي مقدمتهم حكومات الدول الغربية الرأسمالية، رغم ممارستها للديمقراطية، لكن الفارق أن شعوبها تمتلك مساحة أوسع لمحاسبة حكوماتها، وكشف الفساد وكذب الساسة، في ظل دساتير تحفظ حقوق المواطنة وتتيح مساحة للحريات. أما أن نستخدم كذب الآخرين مبرراً لكذبنا، فهذه ليست حجة، إذا كان البرهان وحميدتي وحمدوك وقيادات القوى السياسية والمدنية والمسلحة والكيزان قد كذبوا، فذلك سبب لإدانتهم جميعاً ومحاسبتهم حين تتوفر سبل العدالة، وليس سبباً لمنح أحد حصانة من النقد. فالحارث فارق الموضوعية والكفاءة والمهنية، لذا استحق أن يدان، لا أن يدافع عنه بحجة أن غيره يكذب أيضاً، وحداة الوعي من واجبهم ألا يضللوا الرأي العام بالمحاباة والمداهنة التي تسوق إلى مصاف الكذب. فالرائد لا يكذب أهله.



#بثينة_تروس (هاشتاغ)       Buthina_Terwis#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما بين السيدة عائشة وشيخ الزين..عفن الدنيا!
- لماذا هجروا بلدان المآذن؟
- نضال (أب تفة) أم لحية رجل الدين؟
- (ترس السودان) أرجل من الحركة الإسلامية
- Gen Z الي نحن أولى بأعياد الميلاد!
- أأنكرت قلوبكم الذبح والتطرف أم عدمتم الحيلة؟
- أسئلة رشا عوض أولى بها المدنيون قبل الإخوان المسلمين
- الفاتيكان وأستهبال الكيزان
- جبريل يظل (كوز) ولو غسل سبع مرات
- مفارقة شيخ في معركة الجندر
- فتاة (البخرات) ومعركة المناهج التعليمية
- كرتي أمير المجاهدين! الشعب برئ منكم
- لا عبرة بتغيير الأنظمة الإرهابية بقوانيين الغابة!
- عودة الجقور الكيزانية!
- الكيزان والفاسدون! العودة للخرطوم (بِقِي ليك بمبي)
- الاستاذ محمود محمد طه النموذج الحي لشيطنة الاخوان المسلمين ل ...
- ثورة ديسمبر! ضمير شعب محب للسلام
- حظر الإخوان في كندا بين الديمقراطية والإرهاب!
- (ستو).. وما بخوفنا من السلام!
- الدعم السريع والخسران المبين


المزيد.....




- حيوانات حديقة لندن تقف على الميزان في إطار إجراء سنوي
- مذكرات خدام: احتياطي سوريا بـ12 مليار دولار كان باسم حافظ ال ...
- إيران وعُمان يبحثان اتفاقاً لإنشاء ممر ملاحي مؤقت في مضيق هر ...
- محاضرة في الجامعة تكشف سر اختطاف قاصر لمدة 18 عاما!
- فولودين لأرمينيا.. اذهبوا إلى الحضن الأوروبي وانسوا المزايا ...
- ميروشنيك: سيبيغا لن يضيف نهجا بناء إلى الدبلوماسية الأوكراني ...
- بينهم 6 صينيين.. عدد ضحايا حريق مجمع أمور للغاز والبتروكيماو ...
- موسكو: ألمانيا تمول إعادة دفن قادة الحركة القومية النازية ال ...
- احتياطيات الغاز الأوروبية عند أدنى مستوى لها منذ عام 2013
- تحذير عاجل لكبار السن والحوامل.. البيض غير مكتمل التسوية في ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بثينة تروس - كذب سفير دولة الشريعة! خطيئة توجب الرجم