أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بثينة تروس - كرتي أمير المجاهدين! الشعب برئ منكم














المزيد.....

كرتي أمير المجاهدين! الشعب برئ منكم


بثينة تروس
(Buthina Terwis)


الحوار المتمدن-العدد: 8642 - 2026 / 3 / 10 - 11:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نقولها بوضوح ندعم القرار الأمريكي في تصنيف جماعة الاخوان المسلمين كتنظيم أرهابي عالمي، ونحن لا ننتظر قراراً من دونالد ترامب حتي نعرف حقيقتهم (انها كلمة حق لا نقولها بقولك)، معركتنا مع تطرف الاخوان لم يبدأ مع الحرب الدائرة الآن بين قيادات الكيزان في الجيش والدعم السريع. هذه معركة قديمة، قضينا فيها جل اعمارنا ولا نزال، نكشف خطابكم الزيف ونفضح استغلالكم للدين في السياسة، وعبثكم بالشريعة الإسلامية، بل حتى في عهد الجامعات كنتم تحلمون بنسخ التجربة الإيرانية الارهابية في السودان، كانت هتافاتكم في الساحات (ايران ايران في كل مكان) وهذا سابق لهتافات البراؤون والجهادي الناجي، فالولاء لتنظيم الاخوان المسلمين العالمي ظل جزءاً اصيلاً من عقيدة الحركة الإسلامية، وفي تلك السنوات كنتم أول من أدخل العنف المنظم الي سوح الجامعات واستخدام السيخ والسلاح الأبيض واغتيال الطلبة، وثقافة التكفير والردة، لهذا لم يكن لكم في يوم من الأيام انتماء صادق لهذا الشعب، شعب حفظ له التصوف أصالة دينه ومحاسن أخلاقه، وعرف بصلاحه وسلميته.
يقول علي كرتي ردا علي القرار، (إن جماعة الإخوان المسلمين متغلغلة في الشعب السوداني، وإن من يريد تصنيفها منظمة إرهابية فعليه أن يصنف الشعب السوداني كله كذلك) هذا الكلام ليس دفاعاً عن الشعب كما يتوهم، بل محاولة قديمة للاختباء خلفه. والسؤال بسيط عن اي شعب تتحدث عنه يا كرتي هل تقصد السودانيين الذين أصبحوا نازحين ولاجئين؟ هل عن الذين شردتهم حرب لا كرامة فيها؟ حيث فر مئات الآلاف الي الامارات، ونحو مليون في السعودية، وأكثر من مليون في مصر، وملايين آخرين فروا إلى دول أفريقيا؟ هؤلاء لم يغادروا وطنهم لأنهم جزء من مشروعكم الاسلامي، بل لأنهم هربوا من الحروب التي ساهمتم في إشعالها، ومن خطاب مليشيات الجهاد الذي حول البلاد إلى ساحة صراع دائم. لقد صوتوا للسلام بأقدامهم حين غادروا الجحيم.
الشعب السوداني قال كلمته فيكم بوضوح في ثورة ديسمبر، بعد ثلاثين سنة من الحكم نزل الناس الشوارع وأسقطوا سلطتكم، في تلك اللحظة سقط أيضاً خطابكم الأخلاقي الذي ظللتم ترفعونه سنوات طويلة، لأن الحقيقة التي عرفها السودانيون أن الفساد في عهدكم لم يترك مؤسسة إلا ودخلها المال العام، ديوان الزكاة، الأوقاف، بعثات الحج والعمرة، الأراضي، عائدات النفط، وتهريب الذهب وغيرها من موارد البلاد. دخلتم السلطة وأنتم ترفعون شعار (أصحاب الأيدي المتوضئة) ثم توضأتم بدماء شبابهم، واهنتم نسائهم ما بين سلاح الاغتصابات وبيوت الاشباح والاعتقالات، معظم قيادات الحركة تحولوا خلال سنوات قليلة من أشخاص عاديين إلى أصحاب ثروات وشركات وعقارات، حتي امير المجاهدين علي كرتي نفسه أصبح معروفاً في السوق بلقب (ملك الأسمنت) وهذا ليس كلام خصومكم فقط، بل كلام شيخكم حسن الترابي نفسه عندما قال إنهم (أكلوا الأموال اكلا عجيبا) وهكذا ليس هنالك سبيل لتصنيف الشعب السوداني غير انه ضحية حكمكم وصاحب ثأر منكم وخصماً لكم.
واليوم، حين يرفض كرتي تصنيف جماعته كتنظيم إرهابي، يعود إلى استدرار عواطف الراي العام، ، مع أن القرار الأمريكي في جوهره يتحدث عن جماعة الإخوان المسلمين، لا عن الشعب السوداني ولا عن الإسلام، غير أن الكيزان اعتادوا خلط الأوراق، فإذا وُجه لهم النقد قالوا إنه هجوم على الإسلام، وإذا وُوجهوا بجرائمهم قالوا إنهم يمثلون الشعب. ولا يزال علي كرتي والاخوان عاجزين عن تقديم اعتذار واضح للشعب السوداني، عن الحروب، والدماء التي سالت، والدمار الذي أصاب البلاد، نفس خطاب المراوغة، مشكلة الإخوان المسلمين ليست في قرار أمريكي ولا في تصنيف خارجي بالإرهاب، بل مشكلتهم الحقيقة مع الشعب السوداني نفسه، الذي اسقط حكمهم، فمهما حاول كرتي وقطيعه الاستنجاد بالشعب، ان الشعب برئ من تطرفهم ومشروعهم، تاريخهم، وحاضرهم.



#بثينة_تروس (هاشتاغ)       Buthina_Terwis#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا عبرة بتغيير الأنظمة الإرهابية بقوانيين الغابة!
- عودة الجقور الكيزانية!
- الكيزان والفاسدون! العودة للخرطوم (بِقِي ليك بمبي)
- الاستاذ محمود محمد طه النموذج الحي لشيطنة الاخوان المسلمين ل ...
- ثورة ديسمبر! ضمير شعب محب للسلام
- حظر الإخوان في كندا بين الديمقراطية والإرهاب!
- (ستو).. وما بخوفنا من السلام!
- الدعم السريع والخسران المبين
- كايرو ومعايير البلابسة للغفران
- وا فجيعتهن! أخوات نسيبة وأخوات تأسيس
- سلام الكيزان..خراب وطن وتمكين!
- قسم حميدتي! حين يُطعم الجوعى بالدم!
- اخوان مصر(وحشين) تصريحات بلبوسة!
- وليدات الغبش بين الجهاد والشماتة
- أحمد هارون! عائدون..عائدون
- عدالة (درف).. محامي ذبيح الاخوان!
- سقط معز! استفرغت خبايا النفوس ظلاماتها!
- ابتزاز (الكاهن) في زمن الحرب
- يهود وإسلاميون في التيه!
- حين كذّب الكيزان رؤيا الحكيم!


المزيد.....




- جنبلاط للشيباني: أفضل العلاقة المتوازنة مع سوريا على اتفاق - ...
- غالوزين: مطالبة سيبيغا لروسيا بالجلوس إلى طاولة المفاوضات أم ...
- ممثل المرشد الإيراني في الهند: مجتبى خامنئي لن يحضر جنازة وا ...
- ترامب يهنئ ماسك بعد استعادته لقب التريليونير ويؤكد استمرار ا ...
- المغرب.. حريق في -غابة المعمورة- ينتهي بسقوط طائرة خفيفة ومص ...
- هاكان فيدان يتحدث عن -توحد- تركيا ومصر والسعودية وباكستان
- -القسام- تبث مشاهد استشهاد أحد مقاتليها أثناء تنفيذه كمينا ض ...
- الداخلية السورية تكشف التفاصيل الكاملة لتفجير مقهى في دمشق
- الشيباني في بيروت.. رسائل إلى لبنان و-حزب الله- وإسرائيل
- ترامب: لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بثينة تروس - كرتي أمير المجاهدين! الشعب برئ منكم