أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بثينة تروس - Gen Z الي نحن أولى بأعياد الميلاد!














المزيد.....

Gen Z الي نحن أولى بأعياد الميلاد!


بثينة تروس
(Buthina Terwis)


الحوار المتمدن-العدد: 8745 - 2026 / 6 / 23 - 06:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ببساطة نحن جيل بنات في السودان ما عرفن للفرح طعمًا مستدامًا ومؤصلًا! مراهقتنا قضيناها مظاهرات من أجل زيادة السكر، وانعدام الكهرباء والرغيف، نفرح للمظاهرات عشان ما نكمل اليوم الدراسي، ونرجع بيوتنا عيونا مورمة من البمبان، ونكح يومين نفتش للمويه نغسل وجوهنا وهي قاطعة.
نحن الجيل البطلع التلفزيون الحوش ويدخله عند المطر النقناقة، بنفرح بالكتاحة عشان بتجيب هواءً باردًا. كبرنا بنات بعرفن معنى وطعم قراءة أمهات الكتب، وعظمة النقاشات الفكرية، واحترام المختلف معاك في الرأي، ننتقي كلماتنا ونختار أجودها.
وحين بدينا نتحسس عواطفنا ونكتشف الجنس الآخر، كانت أغنياتنا بحثًا عن الحرية مع الطيور الما بتعرف ليها خرطة ولا في إيدها جواز سفر، وتظلمنا: “الأرض تغطت بالتعب.. والبحار اتخذت شكل الفراغ.. وأنا مقياس رسم للتواصل والرحيل.
بحثنا عن الانتماء للقيم، خرجنا في الشوارع بالكتب نناقش رجل الشارع العام، نتحدث في أركان مدارسنا: “نحلم بعالم يسكنه رجال ونساء، أحرار، قد برئت صدورهم من الغل والحقد، وسلمت عقولهم من السخف والخرافات.. فهم في جميع أقطار هذا الكوكب متآخون، متسالمون، متحابون.. قد وظفوا أنفسهم لخلق الجمال في أنفسهم، وفي ماحولهم من الأشياء.. فأصبحوا بذلك سادة هذا الكوكب".
اكتشفنا كهنوتًا اسمه رجال الدين، تخصصهم النساء. في مدارسنا درسونا أن أكثر أهل النار من النساء، وأننا ناكرات العشير، وكثيرات اللعن، عاطفيات، ناقصات عقل ودين، وشهادتنا بالنصف من شهادة الذكر، يُعددن علينا بثلاث زوجات، ويضربن للتاديب، ويهجرن في المضاجع كذلك.
تم إرهابنا (بسورة النور) بدلًا من أن تكون نورًا، لتكون سيفًا معلقًا فوق أعناقنا! تلاحقنا مظنة العار، والحبوبات ينصحن: أبعدوا البيضة من الحجر والأنتاية من الضكر..
ولما تكون في حفلة فهي لختان فرعوني لصديقة أهلها غير متعلمين، وفارقنا كثيرات تزوجوهن وهن لم يبلغن سن 18 على سنةٍ بمقاييس عصر هو القرن السابع! واللاتي بلغن اشتروهن بأموال وذهب محمول مقابل لا حقوق زوجية لكرامتهن، فتنتهي بهن الأحوال وقوفًا على أبواب المحاكم الشرعية، عودةً لنفس المشايخ القضاة.
لم نشهد حكومة محترمة تعمل بدستور يحفظ الحقوق الأساسية للشعب، نستيقظ كل عامين على البيان الأول للانقلاب. أكثر أنواع السيارات التي حفظناها ورسمناها في دفاترنا هي المصفحات، والدفع الرباعي، وعربات مكافحة الشغب، نكبر نحن ويكبروا هم في عدم العدل واشعال الحروبات وتضييق الخناق على الحريات.
لكم أن تتخيلوا أيها الجيل الكوكبي العولمي أن ثلاثين عاما تحكمك جماعة يصنفها العالم إرهابية، همها طرحة فوق رأسنا، وقوانينها مخالفة الاداب العامة وتنفيذها جلد سياط واشانة سمعة فقط عشان جالسه في كافتيريا مع زميلك وضاحكه من اعماق قلبك! ونفس الجماعة الإخوانية المتأسلمة دي بشيطنة تكفرك وتسجنك وتطردك وتهجرك. ما عندهم علم بأوجاع فراق وطنك واشتهاء بس قعدة ضل عصر وقلب خالٍ من الهموم، ولما تلقاك لسه مكنكش في حب بلدك تخونك وتطاردك في منفاك، وترسل أراذلها يزاحموك حتى في منفاك، يذكروك أنهم سبب أذاك.
صحيح، اننا حامدين، شاكرين، صابرين، وما جاحدين الفضل الالهي العميم، ونعم سرقنا الفرح بمحبة الناس ومعيتهم وصلاحهم وفلاحهم ونرجو ان يشهد جيلكم نهضة بلد طالما حلمنا بأنه عملاق، رغم علمنا أن كل من تقدمه على إطلاقهم أقزام.. حتي حينها نوعدكم نواصل سرقة الفرح ابتداءً من عيد الميلاد.



#بثينة_تروس (هاشتاغ)       Buthina_Terwis#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أأنكرت قلوبكم الذبح والتطرف أم عدمتم الحيلة؟
- أسئلة رشا عوض أولى بها المدنيون قبل الإخوان المسلمين
- الفاتيكان وأستهبال الكيزان
- جبريل يظل (كوز) ولو غسل سبع مرات
- مفارقة شيخ في معركة الجندر
- فتاة (البخرات) ومعركة المناهج التعليمية
- كرتي أمير المجاهدين! الشعب برئ منكم
- لا عبرة بتغيير الأنظمة الإرهابية بقوانيين الغابة!
- عودة الجقور الكيزانية!
- الكيزان والفاسدون! العودة للخرطوم (بِقِي ليك بمبي)
- الاستاذ محمود محمد طه النموذج الحي لشيطنة الاخوان المسلمين ل ...
- ثورة ديسمبر! ضمير شعب محب للسلام
- حظر الإخوان في كندا بين الديمقراطية والإرهاب!
- (ستو).. وما بخوفنا من السلام!
- الدعم السريع والخسران المبين
- كايرو ومعايير البلابسة للغفران
- وا فجيعتهن! أخوات نسيبة وأخوات تأسيس
- سلام الكيزان..خراب وطن وتمكين!
- قسم حميدتي! حين يُطعم الجوعى بالدم!
- اخوان مصر(وحشين) تصريحات بلبوسة!


المزيد.....




- كان من أشد مؤيديه لعقود.. تاكر كارلسون يسحب دعمه للحزب الجمه ...
- رسالة مرتبطة بقضية نانسي غوثري تزعم أنها ماتت بعد اختطافها
- سلطنة عُمان وإيران تؤكدان الحفاظ على عبور مضيق هرمز -بلا رسو ...
- بوتين يصدر مرسوما بتعيين رئيس أوسيتيا الجنوبية مستشارا له
- -الموت الذي هربنا منه ما زال يلاحقنا-
- -10 سنوات على بريكست، والوعود لم تتحقق- – ديلي إكسبريس
- حالة طوارئ مناخية في أوروبا، فماذا عن صيف البلاد العربية؟
- وزير الخارجية الأمريكي يبدأ جولة خليجية لبحث مذكرة التفاهم م ...
- 40 رئيس بلدية حول العالم يتحدون لمواجهة توسع مراكز بيانات ال ...
- قتيلان وجريح بنيران إسرائيلية في جنوب لبنان.. وحزب الله: -ان ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بثينة تروس - Gen Z الي نحن أولى بأعياد الميلاد!