أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - وجدي حسن جميل - قراءة في ملف ارشيفي: شهادات من محاكمة أبو درة:حادثة مقتل مختار قرية رمانة رشاد مصطفى الاحمد انتقاما على هجوم رمانة ومعركة -الطيبة-















المزيد.....

قراءة في ملف ارشيفي: شهادات من محاكمة أبو درة:حادثة مقتل مختار قرية رمانة رشاد مصطفى الاحمد انتقاما على هجوم رمانة ومعركة -الطيبة-


وجدي حسن جميل

الحوار المتمدن-العدد: 8813 - 2026 / 8 / 30 - 15:54
المحور: القضية الفلسطينية
    


شهدت منطقة جنين وشمال فلسطين خلال أواخر ثلاثينيات القرن العشرين حالة عارمة من التوتر في ظل الثورة الفلسطينية الكبرى بمرحلتها الثانية، وكان قائد إحدى أبرز الفصائل المسلحة في تلك المنطقة هو الشيخ يوسف سعيد أبو درة، ابن قرية سيلة الحارثية. وفي خضم هذه المواجهات والتصعيد العسكري بين الفصائل المسلحة والشرطة البريطانية، وقعت حادثة اغتيال مختار قرية رمانة، رشاد مصطفى أحمد، وهي الحادثة التي بقيت ملاحقتها قضائياً قائمة حتى إلقاء القبض على أبو درة وتسليمه لسلطات الانتداب، حيث تنساب أحداث هذه القضية وتتفصل وقائعها اعتماداً على السجلات الرسمية وإفادات الشهود والمحاضر القضائية التي وُثّقت أمام المحاكم الانتدابية في ملف خاص حول شهادات الشهود ضد أبو درة. (ملف خاص بارشيف المؤلف)
تعود الأسباب المباشرة للحادثة إلى منتصف عام 1938، وتحديداً عقب اشتداد الثورة والصراع المحموم بين قوات الشرطة البريطانية بقيادة مساعد قائد شرطة جنين، جيفري جاكسون مورتون، وفصيل أبو درة.
..بعد معركة اليامون حدثت معركة -هجوم- كان مركزها قرية رمانة، وكان هدفها القاء القبض على أبو درة، حيث تلقت القيادة العسكرية الإنجليزية في جنين إخبارية يوم 4/8/1938 الساعة الخامسة عصرا ان القائد يوسف أبو درة وفصائل الثوار متواجدون في قرية رمانة، وانه تحديدا في بيت مختارها (رشاد مصطفى الأحمد لتناول الطعام). وذكر مورتون ان السلطات الإنجليزية زرعت اجهزة اتصال في عدة قرى واعطت لكل قرية رقم، وعند وصول أبو درة لرمانة اعطى المُخبر رقم القرية بجهاز الاتصال. وقال أبو درة أن المُخبر ارسل لمورتون قائلا "ان الضيوف وصلوا" في إشارة الى وصولهم بيت مختار رمانة. فقام القائد مورتون بحشد قواته وفرض طوق كبير على رمانة امتد حتى ام الفحم.. وقال مورتون بكتاب مذكراته ان قوات انجليزية من معسكر ام الفحم بقيادة الضابط "مايكل اشبي" تحركت لحصار رمانة والمنطقة بمحاولة لاعتقال أبو درة. ومع بداية وصول طلائع القوات اطلق الثوار رصاصة تحذير فأخذوا بالانسحاب والافلات من الطوق، "ولكني شاهدت رجلين مع خيلهما وبدى احدهما محملا بأكياس ثقيلة" وفقا لمورتون، تبين فيما بعد ان احدى الخيول كانت تتبع يوسف أبو درة وتحمل وثائق اعتبرها مورتون غاية بالأهمية وبها تفاصيل عن الثوار وعملياتهم وخططهم مما ساعدهم -حسب قوله- لاحقا.
وكانت الصحف قد نقلت خبر هذه المعركة التي امتدت للساعة العاشرة ليلا واتصلت بأحراش عانين وام الفحم، ونجح الثوار بالانسحاب والافلات بفعل الظلام والمقاومة. وكان مورتون وقواته قد اعتقلوا الثائر على "حصان الوثائق"، "كامل محمود الناصر"، الذي أفرج عنه لاحقا.
وفي تقرير الرائد "آشبي" من الكتيبة الأولى في فوج الحدود حول هذه المعركة ودور مورتون فيها وأشاد بمورتون ووصى منحه وسام الشجاعة.
"ظلت القوات الإنجليزية تلاحق الثوار بعد معركة رمانة، وأجرت عمليات تفتيش واسعة في القرى:
لم تمض سوى بضع أيام حتى وقعت المعركة التي عُرفت باسم "معركة رمانة"/الطيبة (14-8-1938) رغم انها حدثت فعلا في قرية الطيبة التابعة لام الفحم.
وقد ذكر اكرم زعيتر هذه المعركة في كتابه "الحركة الوطنية الفلسطينية 35- 1939" قائلا:
"وتلخص معركة رمانة في ان القوات -الانجليزية- طوقت قرى ام الفحم وعانين ورمانة وعرعرة وسيلة الحارثية واليامون، فاصطدم بها المجاهدون في الطيبة، واستمرت المعركة أربع ساعات، واستشهد منهم سبعة ابطال وجرح ثلاثة، اما الجند فقد قيل ان عدد قتلاهم يربو على الاثني عشر قتيلا ".
تحت عنوان: "10 قتلى وجرحى بمعركة ومصادرة بنادق، حركة تطويق واسعة تشمل عدة قرى بقضاء جنين"، كتبت صحيفة "الصراط المستقيم" تقريرا موسعا عن هذه المعركة والتي شاركت بها قوات كبيرة انطلقت من معسكر الجيش في ام الفحم ومن جهة جنين:
" ...بدأت القوات تزحف حتى التقت جميعا في سلسلة الجبال بين ام الفحم ورمانة في مكان يقال له (الطيبة)، وقبل طلوع الفجر اصطدمت القوات بجماعات مسلحة (استمرت) مدة ساعة ونصف تمكن بعدها المسلحون من الانسحاب.. وقد استطاع الجند حصر جماعة منهم يقدر عدد افرادها بعشرين رجلا، واشتبكوا معهم في معركة دامت وقتا طويلا، واسفرت عن قتل سبعة من المسلحين وجرح ثلاثة ....
كان الثوار المحاصرون في "البيت الشمالي" بالطيبة (وهو بيت من الشعر ملك لاحد أبناء عائلة الشوملي، وكان شيخا يمد الثوار بالدعم والمأمن) من فصيل كفر قرع بقيادة ياسين احمد قبق (الأسمر) ونائبه "حسن أبو سنان" (شبلي) الذي كان قد اختطف ونواف أبو شحرور يوم 23/6/1938 -3 شبان من مستوطنة جفعات عادة (المراح) وقتلوهم وتم العثور لاحقا على جثثهم قرب خربة سويسة.
"كرد فعل لما حدث في الطيبة -ام الفحم- ورمانة، قامت مجموعة من فصيل يوسف ابو درة -الذي كان وقت الهجوم يشرف بنفسه على المعركة من تلة في عين حوض- قادها نائبه يوسف الحمدان وعلي واحمد الفارس ونايف ونواف أبو شحرور، وبمشاركة العديد من ثوار ام الفحم ومنطقتها، بلغوا قرابة المائة/مائتين، عرفنا منهم: مصطفى الأسمر، احمد صادق أبو حلوق من ام الفحم، حسين الراضي (قائد فصيل صلاح الدين وكان الراضي تحت امرة أبو درة) من سالم، حديث الوراد البويري وحسين الغزيل، عارف حمدان من رمانة، فايز الحاج محمد من السيلة الحارثية، داوود الحوراني من جنين، علي حسين الحوراني من منطقة بيسان، الشيخ طه الحوراني، من لد العوادين، صالح عبد الرزاق (الملقب الزنديق) من قنير، صبري حمد من السنديانة، احمد عبد المعطي وحسن ابو جعب من اجزم، الشيخ نعيم المصري من الطنطورة، يوسف عرسان وطالب موسى من ام الزينات. ومن كفر قرع محمود جبر مصالحة، احمد أبو فنة ومن عين غزال إبراهيم وسليم وعثمان الصعبي ومن عارة إبراهيم مصطفى يونس ومحمود أبو عيسى...قاموا بنفس ليلة 16-17-8-1938 الساعة 23 ليلا باقتحام سجن عتليت، حيث تمكنوا من تحرير قسم من المعتقلين العرب ومن اختطاف ضابط السجن "موشيه لازاروفيتش" –ابو موسى- وزوجته واخيها واولاده الثلاثة، وضابط شرطة عربي (انعام جابر)، بعد تلقيهم المساعدة من بعض رجال الشرطة العرب الذين كانوا يخدمون في المعسكر، منهم "سليم البوليس" كما جاء بشهادة احد الشهود بمحكمة أبو درة. وفتحوا لهم الابواب... وقد اطلق ابو درة سراح الاولاد بعد ايام فعادوا الى مشمار هعيمق سالمين، اما الباقون فقتلوا جميعا وتم دفنهم في غابة عين حوض...واستطاع الضابط شلومو ارييه بن الكنا – الذي اطلق عليه الفلاحون اسم "ابن كنعان" - بعد مشوار بحث طويل وبمساعدة كبيرة جدا من اشخاص من قرى وادي عارة وجبل الكرمل، خلال سنوات الحكم العسكري، زار خلالها ام الفحم وقراها وقرى اخرى في منطقة المثلث والساحل – استطاع التوصل الى مكان دفنهم قرب قرية "عين حوض".

لم يمض الكثير على اقتحام معسكر عتليت وتحرير بعض الاسرى وخطف عائلة الضابط اليهودي "أبو موسى"، حتى قام المجاهد علي أبو عين (علي احمد مصطفى-أبو الرُب) من قباطيا "احدب الظهر قليلا ويلبس القمباز" -الملقب بالغزال وفق زعيتر- بأمر من أبو درة، قام صباح يوم 23/8/1938، بالتسلل الى مكتب مساعد حاكم جنين "و.س. موفات(Moffat) واطلق عليه النار اول مرة ثم عاد مرة أخرى واطلق عليه 9 رصاصات أخرى وهرب....مات موفات على اثرها بنفس اليوم في مستشفى حيفا.
ولّدت هذه الضربات المتتالية (في رمانة والطيبة) خسائر فادحة لدى أبو درة، مما جعله يتيقن من وجود تسريب للمعلومات للمفتش مورتون، واستقر في عقيدته أن أبناء عائلة أحمد القاسم بقرية رمانة -وتحديداً المختار رشاد مصطفى أحمد وشقيقيه زكي وسامي الذين يعودون باصولهم الى قرية يعبد- هم الذين يزودون مورتون بالمعلومات الاستخبارية التي تسببت في كمين الطيبة ومداهمة رمانة.
وفي ليلة الثامن من سبتمبر 1938، تجسّدت هذه الشكوك والاتهامات إلى عمل ميداني مباشر، حيث أورد المختار سعيد أحمد سعيد (مختار أم الفحم الذي كان مأسوراً ومقيداً لدى أبو درة في ذلك اليوم) في شهادته أمام المحكمة تفاصيل الدقائق الأخيرة التي سبقت التحرك، موضّحاً أن أبو درة جمع نحو تسعين إلى مئة رجل مسلح قرب وادي قرية الجلمة وكان بعضهم يحمل صفيحات مليئة بالمواد القابلة للاشتعال، وهناك خطب أبو درة في رجاله معلناً صراحةً: «إننا ذاهبون الآن إلى قرية رمانة لنقتل أبناء مصطفى أحمد ونحرق القرية... لأن جماعة من رجالنا قُتلوا قرب قرية الطيبة بسبب معلومات قُدمت للسيد مورتون من قبلهم». وفقا لشهادة المختار سعيد احمد.
تحركت المجموعات نحو رمانة، وتوقف أبو درة مع قسم من رجاله والمختار المأسور سعيد أحمد سعيد عند أطراف القرية قرب مبنى المدرسة، بينما اقتحمت مجموعة مسلحة حوش عائلة أحمد. وطبقاً لإفادات الشاهدين محمود راغب أحمد وزكي مصطفى أحمد، اقتحم المسلحون المنازل صاعدين الأدراج وهم يصيحون طالبين زكي وسامي بالاسم، وبينما تمكن زكي من الاختباء في المطبخ وكان سامي خارج البلاد. اقتاد المسلحون المختار رشاد مصطفى أحمد وهو يرتدي ثوب نومه ويداه مقيدتان خلف ظهره مؤكدين أنهم سيعرضونه على أبو درة الذي ينتظر عند أطراف القرية، ثم أضرموا النار في منزل زكي. وطالبوا بتسليم سامي وزكي خلال نصف ساعة والا سيُقتل رشاد.
عِنْدَ إحضار المختار رشاد إلى النقطة التي يتواجد فيها أبو درة شرقي القرية، وقفت العيون ترقب المشهد، سواء المختار سعيد أحمد سعيد المُقيد بجوار أبو درة، أو الشاهد – حارس كرم الزيتون- خليل أحمد محمد (أبو عيشة) الذي كان يختبئ بين صخور كرم الزيتون المجاور.
ويستذكر المختار سعيد أحمد سعيد في شهادته الموثقة، المواجهة الحاسمة واللحظات الأخيرة بين الرجلين، مستحضراً الحوار الذي دار بينهما بوضوح، حيث خاطب أبو درة المختار رشاد بنبرة حادة وقاسية قائلاً له: «يا خائن، أنت وإخوتك تسببتم في مقتل رجالنا في الطيبة وأعطيتم معلومات لمورتون!»، فما كان من المختار رشاد إلا أن أجابه بصلابة ومترجياً العدالة: «يا ابو درة، تثبّت وحقّق قبل أن تظلمنا، فنحن لم نُعطِ معلومات لأحد ولم نَخن». لكن أبو درة لم يستمع لرجائه، وصاح برجاله مستنفراً: «ارجعوا إلى الخلف لئلا تصابوا»، ثم سحب مسدسه من وسطه وأطلق عدة طلقات مباشرة وسريعة (نحو أربع إلى ست طلقات) على رشاد، فسقط المختار على الأرض مضرّجاً بدمائه وهو يصرخ متألماً.
انسحبت المجموعة، ولم يقم أبو درة او أحدا من رجاله بالاجهاز على المختار الذي سقط جريحا، بينما هرع أهالي القرية والمزارعون عقب سماع النيران نحو مسرح الحادثة قرب المدرسة، حيث وجدوا المختار رشاد ملقىً على بطنه ينزف من إصابات متعددة في صدره وبطنه ويده. وفي لحظاته الأخيرة قبل أن يفقد وعيه ويموت بعد نقله للمنزل بنحو ربع ساعة، أكد المختار رشاد وفقا لبعض الشهود الحاضرين أن رجال أبو درة أطلقوا عليه النار. وأكد زكي الأحمد بشهادته أنه لم يسمع من أخيه رشاد أن أبو درة هو من اطلق عليه النار وقتله.
لم تتوقف تبعات الحادثة عند الاغتيال، بل تبعتها سلسلة من إجراءات الترهيب، حيث اختطفت عصبة أبو درة الشاهد محمود راغب أحمد واقتيد إلى السيلة الحارثية وهدده أبو درة قائلاً: «أريد قتلكم كما قتلتُ رشاداً»، كما أرسل أبو درة بعد أسبوعين رسالة رسمية إلى أحد أقارب الأحمد في قرية يعبد:- أمين الحاج محمد عابد، أعلن فيها بوضوح أن المختار رشاد لم يُقتل من أجل بندقية كما قال اقاربه، بل لأنه ثبت بالوثائق التي لديه أنه قدم معلومات للانجليز أدت لمقتل الثوار. يقول امين بشهادته أنه أخفا هذه الرسالة خلف قصارة الطين في جدار بيته لعامين خوفاً من البطش قبل أن يسلمها للشرطة.
وتؤكد شهادات بعض الشهود وعلى رأسهم سعيد احمد والحارس أبو عيشة وزكي الأحمد إن أبو درة كرر إقراره بالقتل لاحقاً عندما التقى بزكي (شقيق المختار) في مقهى حلاوة بدمشق، وواجهه بصرامة: «قتلتُه لأنه كان خائناً وسأقتلكم جميعاً لأنكم خونة».
في شهادته ضد أبو درة قال مورتون أنه وصل صباح 9/9/1938 وتعرف على جثة المختار "الذي اعرفه جيدا في حياته". وأضاف: "من معرفتي الشخصية، كان المتوفي رشاد مصطفى أحمد وعائلته من أكثر العائلات الملتزمة بالقانون في المنطقة، بل يمكنني القول إنهم الأكثر التزاماً بالقانون في مركز شرطة جنين".
مع انحسار أحداث الثورة، فرّ يوسف سعيد أبو درة عبر الحدود إلى شرق الأردن، حيث تم إلقاء القبض عليه هناك من قبل قوات الجيش العربي. وفي التاسع من أكتوبر 1940، قام ضابط من الجيش العربي بتسليم أبو درة رسمياً إلى مفتش الشرطة البريطاني سيسيل تشارلز هول عند جسر أللنبي، فنُقل فوراً إلى السجن المركزي بالقدس. وفي الثامن عشر من أكتوبر 1940، وجّه مساعد قائد الشرطة جيفري مورتون التهمة رسمياً لأبو درة باللغة العربية بموجب المادة 214(ب) من قانون العقوبات لسنة 1936 والمتعلقة بالقتل القصد مع سبق الإصرار والترصد للمختار رشاد، واكتفى أبو درة بالرد حينها: «لن أدلي بأي إفادة هنا، سأدلي بإفادتي أمام المحكمة».
ونظراً لدواعي أمنية ولمنع التأثير على الشهود، أصدر قاضي القضاة "هاري ترستد" أمراً بنقل مكان المحاكمة من نابلس وجنين إلى محكمة الجنايات الكبرى بالقدس. وعُقد التحقيق الابتدائي في محكمة الصلح البريطانية بالقدس بين التاسع والعشرين والحادي والثلاثين من أكتوبر 1940 برئاسة رئيس قضاة الصلح باجيت ج. بورك، وبحضور المدعي العام إدوارد بيتر بيل ومحامي الدفاع عفيف الخوري. وبعد الاستماع لشهادات الشهود الثمانية والمعاينة الميدانية التي أجراها المدعي العام ومورتون في رمانة لاختبار مدى الرؤية والسماع ليلة الجريمة، اختتم القاضي بورك التحقيق الابتدائي بإحالة المتهم يوسف سعيد أبو درة رسمياً للمحاكمة أمام محكمة الجنايات بتهمة القتل العمد، مع إبقائه موقوفاً في السجن المركزي حتى صدور الحكم النهائي.
حكمت المحكمة الإنجليزية بإعدام أبو درة. يقول مورتون أنه "في يوم تنفيذ الحكم -18/2/1941- امسك أبو درة يدي الضابط (مورتون) بحرارة بكلتا يديه, وسلّم عليه بقوله: "السلام عليكم مورتون افندي", فرد عليه مورتون: "وعليك السلام يا شيخ"..وصف قائد الشرطة "مشهد صعوده الى منصة المشنقة, وكان مقيدا اليدين, ثابت المشية, مرفوع الرأس وعلت وجهه ابتسامة".. ويضيف مورتون: "خلال سنوات سيطرته القليلة كان قاتلا لا يرحم, لكنه مات رجلا".



#وجدي_حسن_جميل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في اوراق -جيفري مورتون-- قائد شرطة جنين بالثورة الفلسط ...
- الردة في العمل الوطني الفلسطيني (1940-1945): دراسة في آليات ...
- سقوط حيفا: عندما طلب المفاوضون العرب -الرحيل- من حيفا خلال ا ...
- حتمية النكبة المتوقعة! قراءة في المسببات الذاتية والانهيار ا ...
- موقعة اجنادين العظيمة وتحديد موقعها: الرملة -بيت جبرين ام ال ...
- البحث عن الاثار العربية والاسلامية في قرية اللجون المهجرة
- سامي طه النقابي الفلسطيني الاول (1911-1947) - هل قُتل مظلوما ...
- قراءة في كتاب -صديقة العرب- المسز نيوتن- خمسون عاما في فلسطي ...
- مرور 100 عام على افتتاح الجامعة العبرية بالقدس بمشاركة بلفور ...


المزيد.....




- تسرب مياه يهدر 3 ملايين غالون ويغلق مدارس في أوكلاهوما.. وال ...
- لماذا قدمت أمريكا مبلغا ماليا كبيرا ومفاجئا لمنظمة بأفريقيا ...
- الكرملين: مهمتنا الأولى تحقيق أهدافنا العسكرية وصياغة هندسة ...
- الجيش الإسرائيلي: الضفة الغربية على وشك الانفجار
- المقاتلات الروسية تستخدم قنابل انزلاقية مزودة بمحرك توربيني ...
- بن غفير يقتحم قسم الأسيرات الفلسطينيات ويصورهن متوعداً بـ-ال ...
- إيسلنديون يتفاعلون مع نتائج استفتاء الاتحاد الأوروبي
- توسع الاتحاد الأوروبي - هل يستطيع التكتل استيعاب دول الكتلة ...
- عكس التيار الأوروبي.. إسبانيا تتجه لتسوية أوضاع نصف مليون مه ...
- الإعلام الإسرائيلي يترقب شراكة استراتيجية بين الصين ومصر باس ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - وجدي حسن جميل - قراءة في ملف ارشيفي: شهادات من محاكمة أبو درة:حادثة مقتل مختار قرية رمانة رشاد مصطفى الاحمد انتقاما على هجوم رمانة ومعركة -الطيبة-