أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سلامة محمود الهايشة - سكينة الطيبي || أغنية















المزيد.....

سكينة الطيبي || أغنية


محمود سلامة محمود الهايشة
(Mahmoud Salama Mahmoud El-haysha)


الحوار المتمدن-العدد: 8812 - 2026 / 8 / 29 - 18:27
المحور: الادب والفن
    


قصيدة غنائية شعبية مصرية أصلية من وحي قصة «سكاكين في ميزان الضمير« للكاتب الحسان عشاق، والمنشورة بموقع ديوان العرب، الأربعاء ٢٢ تموز (يوليو) ٢٠٢٦.

[مذهب]
يا سكينة الطيبي.. يا شاهدة عَ اللي كان
في إيد أمينة كنتِ.. وفي إيد تانية خِسران
واحد بيقطع للناس.. حتة لحم ولقمة أمان
وواحد قطع في الناس.. باسم المكسب والبيزنس كمان
يا سكينة الطيبي.. يا حكاية في الحِتّة
لسّه الخير موجود.. ولسّه الدنيا مش ميتة
لو ضاق الرزق يومين.. والناس نسيت الجميل
يفضل ضميرك يا طيبي.. واقف ما يميل

[المقطع الأول]
كان الطيبي فتّاح.. فاتح دكانه للناس
بابه ما يعرفش فقر.. ولا يعرف اليأس
اللي جيبه فاضي يقول له:
»خُد يا ابني.. ربنا كريم«
والدين مش ورقة حساب..
الدين كلمة.. ووشّ رحيم
دفتره مليان حكاوي..
مش أرقام مكتوبة بالحبر
ده اسم أم.. ودمعة طفل
وده بيت مستني الفجر
كان الميزان عنده شاهد..
مش شاهد عَ اللحمة وبس
ده كان بيوزن كرامة الناس
ويقول للفقر: «ماتخافش«

[المذهب]
يا سكينة الطيبي.. يا شاهدة عَ اللي كان
في إيد أمينة كنتِ.. وفي إيد تانية خِسران
واحد بيقطع للناس.. حتة لحم ولقمة أمان
وواحد قطع في الناس.. باسم المكسب والبيزنس كمان

[المقطع الثاني]
وفي الناحية التانية..
قام عبود السحوقة
دكانه كبير ولامع..
والثلاجات مبرودة
الميزان إلكتروني..
والسعر عامل دوشة
والناس طوابير واقفة..
والكل عايز الفرصة
قالوا: «ده زمن السرعة..
واللي ما يلحقش يخسر«
ونسوا إن اللقمة أمانة..
وإن الرزق مش بس منظر
عبود شاف الطيبي..
واقف في دكانه وحيد
قال: «الراجل ده خطر..
لسّه فاكر إن الخير يفيد«
فمدّ خيوط المصالح..
والمصلحة بقت قانون
واللي كان اسمه جزار..
بقى صاحب نفوذ وسلطة وقرون

[مقطع غنائي قصير]
فلوس فوق فلوس..
وعربيات بتنور
والحي بيجري وراها..
والضمير بيتكسّر
مين قال إن الغِنى..
يعني القلب يبقى غني؟
في ناس بتملك الدنيا..
ومش لاقية نفسها في عين نفسها

[المقطع الثالث – انكسار الطيبي]
وفي ليلة قعد الطيبي..
يبصّ على الدكان
قال: «يمكن أنا غلطان..
يمكن الوفا كان أوهام«
«يمكن الناس بتحب الحاجة..
مش بتحب اللي اداها
يمكن لما الرزق وسّع..
نسيت إيدي اللي ساندتها«
كتب على ورقة صغيرة:
«للبيع.. مع اللي فاضل من الحكاية«
وحط الورقة في جيبه..
وقال: «خلاص.. دي النهاية«

[المقطع الرابع – العجوز]
وفجأة جات عجوز..
خطوتها تعبانة شوية
قالت له:
«يا ابني سامحني..
أنا مش معايا حاجة«
«كنت بعدّي من قدامك..
وأخاف أبصّ في عينيك
مش عشان منك خايفة..
ده عشان مكسوفة أقول لك:
أنا جعانة.. ومفيش في إيدي شيء«
«بس امبارح ما نمتش..
من غير ريحة دكانك
حسّيت لو ما عديتش عليك..
هتضيع مني عنواني«

[المذهب – هادئ ثم يتصاعد]
يا سكينة الطيبي..
يا اللي قطعتِ الشك
رجّعتي الراجل لروحه..
قبل ما يبيع الحكاية والباب
مزّق ورقة «للبيع«..
وقال: «لسّه هنا مكان«
ما دام فيه قلب محتاج..
يبقى لسه في إمكان

[المقطع الخامس – اللحم الفاسد]
وفي يوم جه واحد..
وشايل كيس في إيده
قال: «بصّ يا عمي طيبي..
مراتي مش راضية تطبخه«
فتح الطيبي الكيس..
وسكت الكلام
شمّ ريحة الموت..
وشاف في اللحمة خصام
لونها كان رمادي..
والريحة تقول حكاية
دي مش لحمة يا ناس..
دي جريمة مستخبية في شوال
بصّ الطيبي للسكينة..
وقال في سره: «كفاية«
السكوت اللي كان رحمة..
بقى النهارده خيانة
افتكر أطفال الحي..
والعجايز والبيوت
وقال: «لو سكتّ دلوقتي..
يبقى أنا كمان بموت«

[المقطع السادس – الرسالة]
مسك ورقة من دفتره..
والقلم كان شبه ناشف
كتب:
«يا صاحب ميزان العدل..
الحق قبل ما الناس تخاف«
«في ناس بتبيع الموت..
ومتغلفه بالرخص
والسكينة اللي كانت بتطعم..
بقت بتذبح من غير حس«
«دي مش حكاية تاجر..
ولا حكاية منافسة وسوق
دي حياة ناس غلابة..
ماتتحطش في إيد الطمع وتفوت«
طوى الورقة في هدوء..
وحطها في صندوق البريد
ورجع لدكانه وقال:
«يا رب.. أنت الشاهد الوحيد«

[المقطع السابع – سقوط عبود]
وجات ليلة وانكشفت..
الحكاية اللي مستخبية
شاحنة مليانة موت..
والريحة فاضحة القضية
لحمة مريضة.. وذبائح
ما دخلتش حتى مسلخ
واللي كان بيشتري صمت الناس..
وقع لما الصمت اتفضح
عبود اللي كان فوق..
لقى نفسه تحت الحيطان
لا عربيات تنفعه..
ولا فلوس.. ولا أعوان
واللي كان بيشتري النفوذ..
وقف قدام ميزان
ميزان ما يعرفش فلوس..
ولا يعرف غير الإنسان

[المقطع الثامن – المحكمة]
قال المحامي:
»ده سوق.. والمنافسة كانت قاسية
والراجل ماكانش يقصد..
دي ظروف اقتصادية«
قال القاضي:
»القانون مش بيسأل..
إنت غني ولا غلبان
القانون بيسأل عن الفعل..
ومين صان الأمانة ومين خان«
»لما تحط الربح..
فوق حياة الناس
يبقى الطمع مش عذر..
والغلط مش مجرد إحساس«
سكت عبود..
والسكوت المرة دي كان تقيل
لأن السكينة اللي في إيده..
كانت قدامه.. شاهد ودليل

[المذهب الأخير – كورال]
يا سكينة الطيبي.. يا شاهدة عَ اللي كان
في إيد أمينة كنتِ.. وفي إيد تانية خِسران
واحد كان فاكر إن الدنيا.. فلوس وأرقام وميزان
وواحد عرف إن أغلى حاجة..
إنك تبات وضميرك أمان
يا سكينة الطيبي..
يا حكاية الحيّ
الخير ممكن يتعب..
بس عمره ما بيموت حيّ

[الخاتمة – هادئة]
والطيبي قفل دكانه..
والدنيا كانت بتمطر
بصّ للسما وابتسم..
وقال: «لسّه الخير بيقدر«
مش كل باب بيتقفل..
يبقى الحكاية انتهت
ومش كل واحد خسر فلوس..
يبقى حياته انكسرت
دكان الطيبي لسه مفتوح..
بس مش للحمة والفلوس
ده فاتح بابه للصابر..
والجاي من آخر النفوس
والسكينة معلقة هناك..
بتلمع وسط الظلام
تقول لكل اللي معدّي:
«إوعى تبيع ضميرك..
عشان مكسب.. أو مقام«
فاللي يملك قلبه..
مش فقير ولو جيبه فاضي
واللي يبيع ضميره..
يبقى غنيّه..
أفقر من كل غالي.



#محمود_سلامة_محمود_الهايشة (هاشتاغ)       Mahmoud_Salama_Mahmoud_El-haysha#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سكاكين لا تقطع اللحم وحده|| قراءة نقدية في قصة «سكاكين في مي ...
- حين يصبح الإبداع نزفًا للروح: قراءة نقدية في قصة «الحبر من ش ...
- الحِبر من شِرياني || أغنية
- حِملها تقيل || أغنية
- حين يصبح الاحتمال قدرًا: قراءة نقدية في «حمل شاق» لأمينة شرا ...
- حين يصبح القماش أكثر حياةً من الإنسان: دراسة نقدية في قصة «ج ...
- جلدي كان غلط || أغنية
- حين تصبح كسرة الخبز بطلةً للمأساة: قراءة نقدية في قصة -صدمات ...
- كسرة عيش || أغنية
- حين اخضرَّ الملعبُ بالدم: قراءة نقدية في قصة -النصل والملعب ...
- الملعب لسه أخضر || أغنية
- ما هو أثر الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران على الحركات ال ...
- الباب الذي فتح القلوب: تحليل الرمزية والإنسانية في القصة الق ...
- ورا الباب الأزرق || أغنية
- المفاتيح الضائعة... حين يصبح البحث عن الأشياء رحلةً لاستعادة ...
- المفتاح كان في الجيب || أغنية
- الخانة الأولي... عندما يصبح الاسم آخر ما يبقى من الإنسان
- مين يفتكر اسمي؟ || أغنية
- -نزيف الزلال-... عندما يتحول الماء إلى ذكرى للمقاومة ورمز لل ...
- مية العين بتنادي || أغنية


المزيد.....




- أساتذة مؤهلون وطلاب مجتهدون.. كيف تزدهر العربية في شوارع كاب ...
- مروان خوري يصل إلى دمشق استعدادا لحفله في معرض دمشق الدولي ( ...
- التعليم العالي: اليوم .. بدء تسجيل اختبارات القدرات المؤهلة ...
- معتصم النهار يخوض تجربة التقديم للمرة الأولى في -موريكس دور- ...
- 4.6 أمتار من الألوان.. فنانات يصنعن طائر أوريغامي عملاقًا لإ ...
- اتحاد الكتاب الفلسطينيين… وحدة الثقافة وقوة الدبلوماسية الثق ...
- -عار على مصر-.. أزمة حادة وتراشق بين نقيب الموسيقيين وناقد ف ...
- سطو جريء في فيينا.. سرقة -عقد الملكة نازلي- التاريخي في وضح ...
- الممثلة التونسية سوسن معالج: -السينما والصورة والكلمة الحرة ...
- بوق الجلاد لن يمثل الضحية.. -أبو أصيل- يحاكم فناني نظام الأس ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سلامة محمود الهايشة - سكينة الطيبي || أغنية