بنكين مصطفى تمو
الحوار المتمدن-العدد: 8810 - 2026 / 8 / 27 - 09:12
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
السياسة لا تُبنى على العواطف والأمنيات بل على الظروف الممكنة فكلا الطرفين لا ينالان كل ما يريدان.
يُقال إن الشهيد الدكتور عبد الرحمن قاسملو في إحدى جولاته الأوروبية اجتمع مع الطلبة الكرد في ندوة سياسية.
وعندما دخل إلى الغرفة رأى عبارات حماسية كبيرة مكتوبة على يافطات معلّقة على الجدران : ((نعم لكردستان الكبرى - تحرير وتوحيد كردستان )) ….وما إلى ذلك.
فأمر الدكتور قاسملو بإزالة هذه اليافطات وقال:
أنا كرجل سياسي لا تهمني الشعارات بقدر ما تهمني الخطوات فعندما أخطو خطوة سياسية إلى الأمام من أجل قضيتي وأخسر في سبيلها عشر خطوات من رصيد شعبي فسوف أخطوها من دون تردد لأن الشارع الكردي ليس كله يفقه السياسة.
ومن وجهة نظري هذا هو السيناريو نفسه الذي تكرر بصورة مختلفة مع الجنرال مظلوم عبدي.
فالسياسة في نهاية المطاف ليست مسابقة في رفع سقف الشعارات ولا مجالًا لتحقيق كل ما نتمناه دفعة واحدة وإنها فنّ الممكن وإدارة التوازنات ومعرفة متى نتقدم خطوة ومتى نتراجع خطوة ومتى نقبل بما هو متاح اليوم كي نحافظ على إمكانية تحقيق ما هو أكبر غدًا.
قد لا ينال السياسي كل ما يريد دفعة واحدة وقد لا يحصل الشارع على كل ما يطمح إليه لكن السياسي الحقيقي هو من يعرف كيف يحوّل الممكن إلى مكسب، والمكسب إلى خطوة جديدة بدل أن يحوّل القضية كلها إلى رهينة للشعارات والأمنيات وطعماً كان يتربص بها من قخبل الأعداء.
https://www.facebook.com/share/p/1Y2ZDFpqVM/?mibextid=wwXIfr
#بنكين_مصطفى_تمو (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟