بنكين مصطفى تمو
الحوار المتمدن-العدد: 8763 - 2026 / 7 / 11 - 06:31
المحور:
الادب والفن
عندما كان للحياة معنى… كانت أمي حاضرة.
عندما كان للبيت نبضٌ .. للأيام طعمٌ.. للعائلة روحٌ تجمعها… كانت أمي حاضرة.
عندما كانت الحكايات تُروى بمحبة ويغدو الليل أكثر دفئًا وتُزرع الطمأنينة في القلوب… كانت أمي حاضرة.
عندما كانت الشدائد تُهزم بصبرها وتنكسر قسوة الأيام بابتسامتها ويغدو المستحيل أهون بوجودها… كانت أمي حاضرة.
عندما كان الأحفاد يعرفون أن للجدة قلباً يتسع للجميع وذراعين لا يضيقان بأحد… كانت أمي حاضرة.
عندما كانت المودة لغةً لا تحتاج إلى ترجمة …كانت الألفة تُولد من نظرة … الرحمة تسكن تفاصيل البيت… كانت أمي حاضرة.
عندما كان للخلاف نهاية للقلوب طريق ٌإلى التصالح وللعائلة شجرةٌ تستظل جميع أغصانها بظلها… كانت أمي حاضرة.
عندما كان لوجودي معنى … لخطواتي يقين … لروحي وطنٌ أعود إليه كلما أثقلتني الحياة… كانت أمي حاضرة.
ثم مضت…مثل صاعقة على جسدي
لم يغب جسدٌ فقط بل غابت معها مواسم الفرح… جلسات العائلة … خفَتَ صوتُ البيت … تفرّقت الأرواح
أدركتُ أن بعض الأمهات لا يرحلن وحدهن … بل يأخذن معهن جزءاً من الحياة والزمن الجميل والأرواح أبنائهن.
رحمكِ الله يا أمي…
ما زلتِ الغائبة التي لم يغب حضورها … الحاضرة التي لم يستطع الغياب أن ينتزعها من القلب.
سيبقى اسمكِ دعاء ً… ستبقى ذكراكِ وطنا ًوسيبقى الشوق إليك عمراً لا ينتهي … إلا باللحد.
#بنكين_مصطفى_تمو (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟