أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - آدم دانيال هومه - عروس حدائق بابل














المزيد.....

عروس حدائق بابل


آدم دانيال هومه

الحوار المتمدن-العدد: 8807 - 2026 / 8 / 24 - 15:35
المحور: الادب والفن
    


عروسَ حدائق بابل
شعر: آدم دانيال هومه.
يا عروسَ الورودِ والرياحين
يا فاتنةَ الضوءِ والندى
يا نجمةً هبطتْ من عرشِها لتقيمَ في قلبي
وتزرعَ في بيداء العمر أغنيةً لا تشيخ.
تتوهّجين بين فراشاتِ الرؤيا وجفونِ الشعاع
كأنّكِ الحلمُ الذي نسيَ المساءُ أن يطويه في عباءةِ الغياب.
وتستحمّين في ضوءِ القمرِ الورديّ
فينسابُ عن كتفيكِ نهرٌ من اللؤلؤ
وتغدو خُطاكِ مزاميرَ من نور
تعبرين بها جسورَ الليل نحو حدائقِ قلبي.
وتستحيلين يراعةً تحوم في رياضِ الذاكرة
وعلى خفقِ جناحيها يستفيق دمي
وتنهضُ من رماده سنابلُ الشوق
وتورقُ في ضلوعي غابةٌ من حنين.
تلهجُ باسمكِ البلابلُ المتوهّجةُ في النار
وتسجدُ لمرآكِ عرائسُ المروج
وتنحني الأزهارُ إجلالاً كلّما مرّ طيفكِ فوق بساطِ الربيع.
تنامين في أرجوحةِ مصابيحِ السماء على امتدادِ حدائقِ الآلهة
وتحرسُ نومكِ أجنحةُ الملائكة
ويفرشُ الليلُ تحتكِ وشاحَه المرصّعَ بالنجوم.
وحين تستيقظين في مطلعِ الفجر على تراتيلِ عرائسِ المروج
تغسلُ الشمسُ وجهَها بندى ابتسامتكِ
وتفتحُ السماءُ نوافذَها لتمتلئَ الدنيا بأريجكِ.
في كلِّ ليلة تنفضين عنكِ غبارَ الماضي
وتخرجين من كهفِ السنين نقيّةً كأوّلِ قطرةِ مطر
مضيئةً كأوّلِ كلمةِ حبّ خطّها قلبُ عاشق على لوحِ الخلود.
وحين تبتسمين في مطلعِ الفجر
تخضرُّ الأعشابُ في مساكبِ السماء
وتتدفق في صحراءِ الروح ينابيعُ الأفراح
وتعودُ أسرابُ الأماني من منافيها البعيدة.
تتجلّين على ضفافِ التاريخ كعمودِ نارٍ فوق هضابِ الليل
تهدين قوافلَ الحالمين إلى مرافئِ النور
وتردّين إلى العيونِ المنطفئة بريقَها المفقود.
تمرّغين بريقَ عينيكِ في دمي
فيشتعلُ القلبُ كمعبدٍ عتيق
أضاءتْ مذابحَه شموعُ النبوءات
وأصيرُ بين يديكِ تراتيلَ عاشقٍ أضناهُ طولُ الانتظار.
وفي رعشةِ رمشكِ يغمرني الحنينُ إلى قبلةٍ يعربدُ فيها اللهيب
قبلةٍ توقظُ في شفتيَّ ألفَ نايٍ وألفَ موال
وتبعثُ من ركامِ العمر ربيعاً لا يزول.
أنتِ تهدهدين قلبي
كالريحِ حين تهدهدُ الأملودَ في أوائلِ الربيع
وكالأمِّ حين تضمُّ إلى صدرها طفلاً أضاعتهُ دروبُ الخوف
فعاد إليها محمّلاً بدموعِ المسافات.
أنتِ للروحِ نافذةٌ على الفردوس
وللعمرِ أغنيةٌ لا يعرفُ الحزنُ إليها سبيلاً
وللقلبِ وطنٌ كلّما شرّدتْه الأيام عاد إليك ليستريحَ تحت ظلالكِ.
فامكثي في دمي زهرةً لا تذبل
وفي عينيَّ رؤيا لا تغيب
وفي قصائدي نبضاً يفيضُ على الحروف عطراً ونوراً.
وإذا أرخى الزمانُ على ملامحنا ستائرَه
وخبتْ مصابيحُ الدروب
سأظلُّ أراكِ عروسَ الورودِ والرياحين
وفاتنةَ الضوءِ والندى
وسأظلُّ أهتفُ باسمكِ حتى آخرِ خفقةٍ في قلبِ القصيدة.
فأنتِ أوّلُ الحلم... وآخرُه
وأنتِ بدءُ الحكاية حين كان الحبُّ طفلاً
وأنتِ خاتمتُها حين يصيرُ الحبُّ أبديةً لا تنتهي.
،،،،،،،،،،،



#آدم_دانيال_هومه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيميل ... معمودية الدم
- رونق الفجر وأنشودة المستقبل
- قربان الصباح
- عيناكِ... وقيامة دوموزي
- راعية النجوم
- أتهجّى أبجدية الآلهة
- أيقونة الشمس
- أغسل قلبي بندى الفجر
- مساعدو الإرساليات التبشيرية
- الفجر في تل تمر
- أضواء على المجموعة القصصية (حبة الرمان) للشاعر والأديب عادل ...
- شآبيب المعفرفة الأزلية
- أمنح القصيدة رأم الأمومة
- تتوهجين في الذاكرة
- ضفائر تتلألأ في مرايا الشمس
- مشاعل الطهارة والخلاص
- الأشعة الإلهية
- وطني فيض من الطهارة والقداسة
- أسباب عدم تلآلف الشعب الآشوري
- الوطن


المزيد.....




- سفارة موسكو بالجزائر تحيي يوم السينما
- تونس: السلطات توقف الصحافي البارز محمد اليوسفي الصوت الناقد ...
- اشتباك فكري حول -مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي- ...
- كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة -إهانة- أردوغ ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن -مذكرات رضيعة- لسناء الشّعلان في جا ...
- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - آدم دانيال هومه - عروس حدائق بابل