أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - آدم دانيال هومه - أيقونة الشمس














المزيد.....

أيقونة الشمس


آدم دانيال هومه

الحوار المتمدن-العدد: 8717 - 2026 / 5 / 26 - 12:50
المحور: الادب والفن
    


شعر: آدم دانيال هومه.
أسير على طريقٍ مضرّجةٍ بغبار السنين العجاف
حاملاً أيقونةَ الشمس
وحفنةً من تراب بلادي الأسيرة
هديّةً إلى الشهداء الذين لا زالوا على قيد الحياة
لكي تورق آلام المشرّدين في فيافي المنافي.
******
أعبرُ مدائنَ أطفأَ الغزاةُ قناديلَها
لكنَّ رائحةَ الخبز ما زالت تنبعثُ من تنانير الأمهات
كأنَّ الحنينَ نبيٌّ خفيّ يمشي بين الخرائب
ويوقظُ الأطفال النائمين تحت الرماد.
******
على ضفافِ الأنهارِ التي شاختْ من فرطِ البكاء
رأيتُ وجوهَ أجدادي تتدلّى من شبابيكِ الغياب
وهم يلوّحونَ بأصابعَ من نور
للقوافلِ التائهةِ في صحارى المنفى.
قالوا لي: لا تخفْ من عواءِ الليل
فالنجومُ التي تسقطُ فوق قبورنا
ستتحوّلُ ذاتَ فجرٍ
إلى سنابلَ من نارٍ مقدّسة.
******
يا بلادي المعلّقةَ على مشانقِ الريح
كم مرّةً مزّقوا ثوبَكِ
وأشعلوا الحرائقَ في معابدكِ
وسرقوا أصواتَ الناياتِ من أفواهِ الرعاة؟
ومع ذلكِ
كنتِ تنهضينَ من تحتِ الأنقاض
مثلَ آلهةِ سومر
حين تعودُ من العالمِ السفلي
مكلّلةً بأسرارِ الخلود.
******
أنا ابنُ هذا التراب الذي تعلّمَ الأبديّةَ
من وقعِ أقدامِ المهاجرين
ومن دموعِ النساءِ المنتظراتِ عند أبوابِ الغياب.
وحين أصلُ إلى آخرِ الطريق
سأغرسُ أيقونةَ الشمسِ فوقَ تلالِ الخراب
وأكتبُ بدمعي على جدارِ الزمن: هنا مرَّ شعبٌ
كان يحملُ قلبَهُ بيدٍ
ووطنَهُ باليدِ الأخرى
ثم مضى يغنّي أنشيد المستقبل
كي يستعيد الشباب.
******



#آدم_دانيال_هومه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أغسل قلبي بندى الفجر
- مساعدو الإرساليات التبشيرية
- الفجر في تل تمر
- أضواء على المجموعة القصصية (حبة الرمان) للشاعر والأديب عادل ...
- شآبيب المعفرفة الأزلية
- أمنح القصيدة رأم الأمومة
- تتوهجين في الذاكرة
- ضفائر تتلألأ في مرايا الشمس
- مشاعل الطهارة والخلاص
- الأشعة الإلهية
- وطني فيض من الطهارة والقداسة
- أسباب عدم تلآلف الشعب الآشوري
- الوطن
- أقرأ باسم أمي سورة الأرض
- آشور يوقد جذوة الشمس
- دراسة موجزة عن ديوان (قصائد في قصيدة واحدة)
- بصيصضوء على كتاب موجز تاريخ الأدب الآشوري الحديث
- أتمرغ في ضفائر أمي
- الثالث والعشرون من شباط
- مزامير أوروك


المزيد.....




- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...
- -بطاقة بوشكين- تحقق للمكتبات الروسية مبيعات تتجاوز مليار روب ...
- في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى: ثقافة المقاومة والأسئ ...
- آرسنال أرتيتا.. تحول استراتيجي يجمع بين الأناقة الفنية والصل ...
- صفحة من مصحف بغدادي نادر من القرن الرابع عشر في مزاد بلندن
- إصابة المخرج الأميركي مايكل مان بطلق ناري من طريق الخطأ


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - آدم دانيال هومه - أيقونة الشمس