أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - أحمد موسى قريعي - اتفاقية أديس أبابا 1972.. سلامٌ دام عشر سنوات ولم يصمد أمام أزمة الدولة















المزيد.....

اتفاقية أديس أبابا 1972.. سلامٌ دام عشر سنوات ولم يصمد أمام أزمة الدولة


أحمد موسى قريعي
مؤلف وكاتب صحفي سوداني

(Ahmed Mousa Gerae)


الحوار المتمدن-العدد: 8806 - 2026 / 8 / 23 - 22:18
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


حين نتحدث اليوم عن السلام في السودان، بعد أكثر من ثلاث سنوات على اندلاع حرب 15 أبريل 2023، لا يجوز أن نتعامل مع الحرب الحالية وكأنها بدأت في ذلك اليوم. فالحرب الأخيرة هي حلقة جديدة في تاريخ طويل من النزاعات المسلحة التي عجزت الدولة السودانية عن إغلاق ملفاتها بصورة نهائية.
ولهذا فإن البحث عن طريق للخروج من الحرب الحالية يقتضي أن نعود إلى تجارب السلام السابقة، لا باعتبارها مجرد أحداث تاريخية، وإنما باعتبارها دروسًا حية يمكن أن تساعدنا في فهم لماذا نجحت بعض اتفاقات السلام مؤقتًا، ولماذا انهارت لاحقًا.
وفي مقدمة هذه التجارب تأتي اتفاقية أديس أبابا لعام 1972، التي أنهت واحدة من أطول مراحل الحرب في جنوب السودان، وفتحت آنذاك نافذة مهمة نحو السلام والاستقرار، لكنها انهارت بعد نحو عقد واحد فقط، لتعود البلاد إلى الحرب من جديد.
في أواخر عام 1971، بدأت أولى اللقاءات العلنية بين الحكومة السودانية وممثلين عن حركة «الأنانيا»، بعد سلسلة من اللقاءات والمشاورات السرية التي جرت في العاصمة البريطانية لندن، إلى جانب لقاءات أخرى جرت برعاية الإمبراطور الإثيوبي هيلا سلاسي.
ثم انتقلت الاتصالات إلى خطوات عملية على الأرض، من بينها تعيين مولانا أبيل ألير نائبًا للرئيس جعفر نميري، وتعيين ثلاثة آخرين حكامًا لولايات جنوب السودان الثلاث، إلى جانب مشاركة عدد من الجنوبيين في مجلس الوزراء.
وفي مارس 1972، وُقعت اتفاقية أديس أبابا بين حكومة الخرطوم وزعيم حركة الأنانيا جوزيف لاقو، الذي أصبح بموجب الاتفاقية نائبًا لرئيس الجمهورية جعفر نميري.
وقد قامت الاتفاقية على مجموعة من المبادئ المهمة، من بينها احترام جميع الأديان، بما فيها الأديان الأفريقية التقليدية، وعدم إضفاء صبغة دينية على الدولة، والاعتراف بالخصائص الثقافية لأهل الجنوب وحقهم في تطوير ثقافتهم وفنونهم المحلية، إلى جانب الاعتراف بحق جنوب السودان في حكم نفسه حكمًا ذاتيًا دون هيمنة من المركز.
كما تضمنت الاتفاقية ترتيبات أمنية مهمة، كان من أبرزها دمج قوات الأنانيا في صفوف الجيش السوداني.
وبدا في ذلك الوقت أن السودان قد وجد أخيرًا طريقًا للخروج من الحرب.
وقد نجحت الاتفاقية بالفعل في تحقيق فترة من الهدوء والاستقرار النسبي في جنوب السودان، واستمرت لأكثر من عشر سنوات، وهي فترة ليست قصيرة في تاريخ بلد اعتاد على تجدد الحرب.
لكن اتفاقية أديس أبابا انهارت في عام 1983، وعادت الحرب من جديد، بعد أن بدأت عوامل عديدة في تقويض الأسس التي قامت عليها التسوية، وصولًا إلى اندلاع التمرد الذي ارتبط لاحقًا بالحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة جون قرنق.
وهنا تكمن أهمية تجربة أديس أبابا.
فالسؤال ليس فقط: لماذا انهارت الاتفاقية؟
السؤال الأهم هو: لماذا لم تستطع الدولة السودانية تحويل السلام الذي صنعته الاتفاقية إلى سلام دائم؟
لقد أثبتت تجربة أديس أبابا أن توقيع اتفاق السلام يمكن أن يوقف الحرب، لكنه لا يضمن وحده إنهاء أسبابها.
فالسلام الذي لا يعالج جذور الأزمة السياسية يمكن أن يتحول إلى هدنة طويلة.
والسلام الذي لا يحظى بسند شعبي حقيقي يظل عرضة لأن يصبح اتفاقًا بين النخب، بينما تبقى القضايا التي أنتجت الحرب قائمة في المجتمع.
والسلام الذي يعالج القضية العسكرية دون أن يعيد صياغة علاقة المركز بالأقاليم، أو يعالج قضايا الحكم والهوية والدين والتنمية والموارد، يظل معرضًا للانهيار بمجرد تغير موازين القوى أو ظهور أزمة سياسية جديدة.
وهذا هو الدرس الذي يجب أن نستحضره اليوم ونحن نبحث عن سلام ينهي حرب 15 أبريل 2023.
فالسودان جرب أكثر من مرة أن ينهي الحرب من خلال اتفاق سياسي أو عسكري، ثم يكتشف بعد سنوات أن جذور الأزمة لا تزال موجودة.
وهذه هي المشكلة التي يجب أن نتوقف أمامها بجدية.
لماذا تتكرر الحرب بعد السلام؟
لأننا كثيرًا ما نتعامل مع السلام باعتباره اتفاقًا بين أطراف مسلحة، وليس باعتباره مشروعًا لإعادة بناء الدولة.
في أديس أبابا، جرى الاعتراف بحق الجنوب في الحكم الذاتي، وتم الاتفاق على ترتيبات سياسية وثقافية ودينية وأمنية مهمة، لكن التجربة لم تتحول إلى مشروع وطني شامل يعيد بناء الدولة السودانية على أساس جديد.
ولهذا، عندما تغيرت الظروف السياسية، أصبح الاتفاق نفسه عرضة للتراجع.
وهنا نصل إلى واحدة من أخطر مشكلات تجارب السلام السودانية: أن الدولة تتعامل مع اتفاق السلام باعتباره نهاية الأزمة، بينما يكون الاتفاق في الحقيقة بداية لمعالجة الأزمة.
فالتوقيع ليس نهاية الطريق.
التوقيع هو بداية الطريق.
وإذا لم تتبع التوقيع عملية طويلة لإصلاح الدولة والمؤسسات، وتحقيق التنمية، وبناء الثقة، وترسيخ سيادة القانون، وضمان الحقوق، فإن الاتفاق سيظل هشًا مهما كانت قوة العبارات التي يحتويها.
وما حدث بعد اتفاقية أديس أبابا يجب أن يجعلنا أكثر حذرًا ونحن نتعامل مع حرب 15 أبريل.
لقد دخل السودان الحرب الحالية وهو يحمل إرثًا متراكمًا من اتفاقات السلام غير المكتملة، ومن قضايا المركز والهامش، ومن النزاعات حول السلطة والثروة، ومن تعدد القوى المسلحة، ومن ضعف المؤسسات، ومن غياب مشروع وطني متفق عليه لإدارة التنوع.
ولذلك فإن إنهاء الحرب الحالية لا يمكن أن يكون مجرد نسخة جديدة من أديس أبابا، أو نيفاشا، أو أبوجا، أو الدوحة، أو جوبا.
السودان يحتاج هذه المرة إلى سلام مختلف.
سلام لا ينتهي بتوقيع الوثيقة.
سلام يبدأ من الوثيقة ولا ينتهي عندها.
سلام يضع المواطن في مركز العملية، لا على هامشها.
فأحد الدروس التي تفرضها علينا تجربة أديس أبابا هو أن الشعب ليس جمهورًا ينتظر نتائج التفاوض.
الشعب هو صاحب المصلحة الأول في السلام.
وإذا كان السودانيون هم الذين يدفعون ثمن الحرب، فمن حقهم أن يكونوا جزءًا من صناعة السلام.
وهذا يعني أن أي عملية سياسية لإنهاء حرب 15 أبريل يجب ألا تظل محصورة بين النخب السياسية والعسكرية، وإنما يجب أن تفتح المجال أمام القوى المدنية والمجتمعات المحلية والنساء والشباب والنازحين واللاجئين والمهنيين والنقابات والطرق الصوفية والإدارات الأهلية وسائر مكونات المجتمع السوداني، وفق صيغة تضمن المشاركة الحقيقية لا مجرد الحضور الشكلي.
فالسلام الذي يُصنع بعيدًا عن المجتمع قد ينجح في إسكات البنادق، لكنه لن ينجح بالضرورة في صناعة الاستقرار.
وهذا يقودنا إلى القضية الثانية: معالجة جذور الأزمة.
إن حرب 15 أبريل ليست مجرد خلاف بين قائدين عسكريين.
وإذا اختصرناها في هذا المستوى، فسوف نرتكب خطأً تاريخيًا جديدًا.
الحرب كشفت أزمة أعمق تتعلق بطبيعة الدولة السودانية، وبعلاقة المؤسسة العسكرية بالسلطة السياسية، وبوجود قوات مسلحة متعددة، وبأزمة الانتقال الديمقراطي، وبالتفاوت التنموي، وبضعف المؤسسات، وبالصراع حول شكل الدولة ومستقبلها.
ولهذا فإن أي اتفاق لإنهاء الحرب لا بد أن يتعامل مع هذه القضايا مجتمعة.
لا يمكن أن نقول للسودانيين: توقفوا عن القتال، ثم نترك الأسباب التي دفعت البلاد إلى القتال كما هي.
ولا يمكن أن نطلب من المجتمعات التي عانت عقودًا من التهميش أن تكتفي بوعد جديد من دون معالجة قضاياها.
ولا يمكن أن نطالب القوى المسلحة بالتخلي عن السلاح بينما لا توجد دولة قادرة على ضمان الحقوق والأمن والعدالة.
فالسلام يحتاج إلى الثقة، والثقة تحتاج إلى دولة.
وهنا يأتي الدرس الآخر من تجربة أديس أبابا: الترتيبات الأمنية لا تنفصل عن طبيعة الدولة.
لقد تضمنت الاتفاقية دمج قوات الأنانيا في الجيش السوداني، لكن تجربة السودان اللاحقة أثبتت أن مسألة بناء مؤسسة عسكرية وطنية واحدة تحتاج إلى أكثر من مجرد اتفاق على الدمج.
إنها تحتاج إلى إصلاح شامل للقطاع الأمني والعسكري، وإلى عقيدة عسكرية وطنية، وإلى مؤسسة احترافية، وإلى سلطة مدنية ديمقراطية، وإلى نظام دستوري واضح يحدد وظيفة الجيش وموقعه داخل الدولة.
وهذا الدرس أصبح أكثر إلحاحًا بعد حرب 15 أبريل.
فلا يمكن للسودان أن ينهي الحرب الحالية ويترك مسألة تعدد الجيوش والقوى المسلحة معلقة.
إذا فعلنا ذلك، فإننا لا ننهي الحرب؛ بل نؤجلها.
ولذلك فإن السلام القادم يجب أن يتضمن ترتيبات أمنية واضحة وقابلة للتنفيذ، تنتهي إلى مؤسسة عسكرية وطنية موحدة، مع معالجة أوضاع المقاتلين وفق برامج مهنية للدمج والتسريح وإعادة التأهيل، وبناء قطاع أمني يخضع للقانون والسلطة المدنية.
لكن حتى الجيش الوطني الموحد لن يكون كافيًا إذا ظل السودان منقسمًا حول شكل الدولة.
فأحد جذور الأزمة السودانية هو أن الأسئلة الكبرى المتعلقة بالهوية والدين والدولة والسلطة والثروة والعلاقة بين المركز والأقاليم ظلت تُدار بالحلول المؤقتة بدل أن تجد إجابات دستورية دائمة.
وهنا تعود فكرة المؤتمر الدستوري إلى الواجهة.
السودان يحتاج إلى مؤتمر دستوري جامع لا ليحل محل اتفاق السلام، وإنما ليضع السلام داخل مشروع وطني أكبر لإعادة تأسيس الدولة.
فإذا انتهت الحرب الحالية باتفاق بين طرفين، ثم تركنا بقية القضايا معلقة، فإننا سنكون قد أوقفنا حربًا ولم نبنِ سلامًا.
وهذه بالضبط هي المشكلة التي يجب ألا نكررها.
لقد عاشت اتفاقية أديس أبابا نحو عشر سنوات.
وقد يرى البعض أن عقدًا كاملًا من السلام يمثل نجاحًا كبيرًا، وهذا صحيح من زاوية إيقاف القتال وإنقاذ الأرواح.
لكن السؤال الذي يجب أن يظل حاضرًا هو: ماذا كان ينقص ذلك السلام حتى لا ينهار؟
إن قيمة التجربة التاريخية ليست في إدانتها، وإنما في التعلم منها.
لقد أثبتت أديس أبابا أن السلام ممكن.
وهذه نقطة مهمة للغاية.
فإذا كان السودان استطاع في عام 1972 أن يوقف حربًا استمرت سنوات، فهذا يعني أن الحرب ليست قدرًا أبديًا.
لكنها أثبتت أيضًا أن السلام يحتاج إلى حماية سياسية ومؤسسية وشعبية مستمرة.
وهذه ربما هي النقطة الأهم التي يجب أن نأخذها معنا إلى اليوم.
نحن لا نريد سلامًا يستمر عشر سنوات ثم تنهار الدولة من جديد.
ولا نريد سلامًا يستمر خمس سنوات أو عشرين سنة ثم يعود أبناؤنا إلى حمل السلاح.
نريد هذه المرة أن نكسر الحلقة.
حرب، ثم سلام، ثم أزمة، ثم حرب.
هذه المتلازمة يجب أن تنتهي.
ومن هنا فإن السلام الذي ينهي حرب 15 أبريل يجب أن يكون مختلفًا في فلسفته عن اتفاقات الماضي.
يجب أن يكون سلامًا سودانيًا واسعًا، يعالج جذور الأزمة، ويضمن مشاركة الشعب، ويضع العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية في قلبه، ويعيد بناء مؤسسات الدولة، ويحقق التنمية المتوازنة، ويؤسس للمواطنة المتساوية، ويضع حدًا لتعدد الجيوش، ويضمن التحول الديمقراطي.
كما يجب أن تكون لديه ضمانات تنفيذ حقيقية.
فكثير من اتفاقات السلام السودانية كانت تحتوي على نصوص جيدة، لكن المشكلة كانت دائمًا في التنفيذ.
ولذلك لا يكفي أن نتفق على ما ينبغي فعله.
علينا أن نتفق أيضًا على من سيفعل ماذا، ومتى، وكيف، وماذا يحدث إذا لم يُنفذ الاتفاق.
هذه التفاصيل ليست مسائل فنية هامشية.
إنها الفارق بين اتفاق يعيش واتفاق يموت.
ولعل أهم ما تعلمناه من أديس أبابا هو أن السلام يحتاج إلى بيئة سياسية تحميه.
فإذا كانت الدولة نفسها تعود إلى سياسات الإقصاء، وإذا انهارت الثقة بين المركز والأقاليم، وإذا تراجعت الديمقراطية، وإذا تحولت المؤسسة العسكرية إلى طرف في الصراع السياسي، فإن اتفاق السلام يصبح أضعف من أن يحمي نفسه.
وهذا هو الخطر الذي ينبغي أن نتجنبه بعد حرب 15 أبريل.
لا نريد أن نخرج من الحرب باتفاق يعيد إنتاج الدولة التي قادتنا إلى الحرب.
نريد أن نخرج من الحرب بدولة جديدة.
دولة لا تحتاج فيها الأقاليم إلى حمل السلاح لكي يسمع المركز صوتها.
دولة لا يحتاج فيها المواطن إلى قبيلته لكي يحتمي.
دولة لا تصبح فيها المؤسسة العسكرية طريقًا إلى السلطة.
دولة لا تكون فيها التنمية امتيازًا جغرافيًا.
دولة لا تُدار فيها الاختلافات السياسية بالرصاص.
وهنا تصبح تجربة أديس أبابا أكثر من مجرد ذكرى تاريخية.
إنها تحذير وفرصة في الوقت نفسه.
تحذير من أن السلام الذي لا يعالج جذور الأزمة يمكن أن ينهار.
وفرصة للتعلم من تجربة أثبتت أن وقف الحرب ممكن، وأن التفاوض ممكن، وأن الاعتراف بالتنوع ممكن، وأن الترتيبات السياسية والأمنية يمكن أن تفتح بابًا للحياة.
لكن علينا هذه المرة أن نذهب أبعد.
أن نجعل السلام مشروعًا وطنيًا طويل الأمد.
أن نضع الشعب في قلبه.
أن نعالج جذور الحرب بدل إدارة آثارها.
وأن نفهم أن السلام ليس مجرد لحظة توقع فيها الأطراف على ورقة.
السلام هو عملية مستمرة لإعادة بناء الثقة والدولة والمجتمع.
ولذلك، ونحن نبحث اليوم عن نهاية لحرب 15 أبريل 2023، لا ينبغي أن نسأل فقط: متى يتوقف إطلاق النار؟
بل ينبغي أن نسأل:
ماذا سنفعل في اليوم التالي لوقف إطلاق النار؟
هل سنعود إلى تقاسم السلطة؟
هل سنعيد إنتاج تعدد الجيوش؟
هل سنترك جذور التهميش كما هي؟
هل سنؤجل المؤتمر الدستوري مرة أخرى؟
هل سننسى الضحايا؟
هل سنترك العدالة للمستقبل؟
إذا كانت الإجابة نعم، فإننا لم نتعلم شيئًا من أديس أبابا.
أما إذا كانت الإجابة مختلفة، وإذا استطعنا أن نحول نهاية الحرب إلى بداية لإعادة تأسيس الدولة، فإن اتفاقية أديس أبابا ستصبح بالنسبة لنا درسًا لا مجرد تاريخ.
لقد انتهت أديس أبابا عام 1983.
لكن السؤال الذي تركته لنا لم ينته:
كيف نصنع سلامًا لا يسقط عندما تتغير موازين السياسة؟
ذلك هو التحدي الحقيقي أمام السودان اليوم.
أن نوقف حرب 15 أبريل، نعم.
لكن الأهم أن نمنع إنتاج 15 أبريل جديد.
فالسودان لا يحتاج إلى اتفاق سلام آخر يعيش سنوات ثم يسقط.
السودان يحتاج إلى سلام يبقى.



#أحمد_موسى_قريعي (هاشتاغ)       Ahmed_Mousa_Gerae#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين يموت شاهد... يموت جزء من التاريخ
- العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية.. الطريق إلى سلام لا يع ...
- ليست كل قصة تستحق كتابًا
- من يكتب تاريخ الذين لم يكتبوا تاريخهم؟
- السلام الذي ينهي حرب 15 أبريل ولا يعيد إنتاجها
- الموثق... شاهد لا قاضٍ
- اكتبوا عنهم وهم أحياء
- لكل إنسان قصة تستحق أن تُروى
- لماذا اخترت التوثيق طريقًا؟
- الباحث الحقيقي لا يبحث عن الإجابات... بل عن الأسئلة المنسية
- الكتابة مقاومة للنسيان
- لسنا أسرى الماضي... لكننا مسؤولون عن حفظه
- التوثيق... حين يصبح إنصافًا للتاريخ
- أخطر ما يهدد الذاكرة ليس النسيان... بل التأجيل
- نحن لا نفتقد العظماء... بل نفتقد من يكتب عنهم
- من يستحق أن نكتب عنه؟
- ليس كل ما يُعرف يُكتب... أخلاقيات التوثيق
- الصحفي الذي لا يوثق... يكتب نصف الحقيقة
- الأرشيف المفقود... لماذا تضيع ذاكرة السودان؟
- الكاتب لا يكتب ليُخلَّد... بل لئلا يضيع الإنسان تأملات في مع ...


المزيد.....




- الاتحاد الأوروبي ينتقد مخطط إسرائيل الاستيطاني في -إي-1-
- شلل متزايد في هرمز.. حركة الشحن تهبط إلى مستويات قياسية
- علماء روس يبتكرون مضادا جديدا للأكسدة
- غيابها عن السوشيال ميديا كان الإنذار.. عملية إنقاذ لفتاة مقي ...
- حريق -هوك- يجبر نحو 90 ألف شخص على إخلاء منازلهم في نيفادا ا ...
- -نوفوستي-: تركيا تتطلع لاستئناف المفاوضات بشأن أوكرانيا قبل ...
- طهران تحذر من تداعيات غياب رد الفعل الدولي على قصف منشآتها ا ...
- مكملات فيتامين (د) قد ترتبط بتحسن الوظائف الإدراكية
- تحذير من مخاطر السجائر الإلكترونية على الصحة النفسية والتنفس ...
- -4+4- توقع بالأحرف الأولى.. هل تبدأ الانتخابات أم معركة الشر ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - أحمد موسى قريعي - اتفاقية أديس أبابا 1972.. سلامٌ دام عشر سنوات ولم يصمد أمام أزمة الدولة