حسن نبو
الحوار المتمدن-العدد: 8802 - 2026 / 8 / 19 - 10:55
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
نعم للتغيير ولا للتمسك بالمبادئ اللاواقعية
"ثمة من يصرّ على وضع العصي في عجلات قطار السلام . اعتقد ان هؤلاء مهما كانت صفتهم فهم عاجزون عن إدراك حقيقة جيوسياسية ثابته وهي أن المكتسبات الحقيقية والمستدامة للمكون الكردي —سواء في تركيا أو في سوريا— لا يمكن انتزاعها إلا في مناخات الاستقرار والسلام الدائم . ومن المؤسف أن لايتمكن هؤلاء قراءة التحولات التي طرأت على الخطاب الرسمي لـكل من أنقرة ودمشق حيال الوضع الكردي والاستفادة منها .ان اغلب هؤلاء ينطلقون من مبدأ التمسك بالمبادى التي تربوا عليها قبل عقود والتي لم تحقق أية نتاىج ملموسة على الارض بصورة مستدامة غير مدركين ان تلك المبادئ والشعارات أثبتت عقمها وفشلها في تغيير الواقع، وان الوقت قد حان لتغيير ها والاستفادة من التحولات الجارية لصالح الوضع الكردي . على هؤلاء ان يدركوا ان مايتمسكون به تحت عنوان المبادئ ليس سوى خلط للأوراق وإبقاء الوضع متوترا دون ان يكون لهذا التوتر اي أفق سياسي سواء على الصعيد الداخلي او على الصعيد الإقليمي او على الصعيد الدولي .ومن المؤسف ان البعض من هؤلاء يقيمون في الخارج ويعيشون بمعزل عن الواقع الميداني وتكلفته الإنسانية الباهظة على الكرد في الداخل .
والوقت قد حان للاعتراف بأن السياسة هي فن الممكن وليست ساحة للمظلوميات التاريخية. ومن المؤسف أن البعض، خاصة من يقيمون في الخارج ويعيشون بمعزل عن الواقع الميداني وتكلفته الإنسانية الباهظة، يمارسون ترف التنظير برفض الحلول الوسط، في حين يدفع كرد الداخل ضريبة هذا العناد الأيديولوجي من أمنهم وأقواتهم ومستقبل أبنائهم. إن المبادئ التي لا تحمي الإنسان في الداخل هي شعارات عقيمة؛ والمرونة الاستراتيجية اليوم ليست تنازلاً، بل هي الشجاعة الحقيقية لانتزاع المكتسبات وتثبيتها في بيئة آمنة ومستقرة تضمن للمكون الكردي وجوده وازدهاره."
#حسن_نبو (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟