أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن نبو - عود على بدء














المزيد.....

عود على بدء


حسن نبو

الحوار المتمدن-العدد: 8395 - 2025 / 7 / 6 - 14:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الوقت الذي يتم فيه تغيير الحكام في الكثير من دول العالم عبر عملية إنتخابية سهلة وسلسة دون إرادقة أية نقطة دم ... يتم تغيير الحكام في دول هذه المساحة من العالم بطريقة دموية يقضي فيها مئات الألوف حتفهم وتُدمر أجزاء واسعة من مدن وقرى وتُهجَّر ملايين الناس من بيوتهم ويُدخل مئات الألوف من البشر إلى المعتقلات والزنازين يتعرضون فيها لأبشع أنواع العذاب الجسدي والنفسي والموت البطيئ .
وفي غالب الأحيان تكون النتيجة ظهور حكام جدد لايختلفون من حيث النتيجة عن الحكام السابقون .
السؤال الذي يفرض نفسه في هذا الجال هو : لماذا لاتوجد في في أغلب بلدان منطقتنا منظومة سياسية كتلك التي توجد في البلدان الاوروبية وبلدان أخرى عديدة تسمح بتغيير الحكام كما يتم تغييرهم في تلك البلدان بمنتهى السهولة ؟
لاشك ان الجواب على هذا السؤال الكبير صعب جدا ويحتاج لأبحاث ودراسات طويلة في غاية الموضوعية والدقة .
ورغم صعوبة الإجابة أعتقد أن من الممكن الإشارة إلى نقطة أعتقد أن لها علاقة وثيقة بالجواب : من الخطأ وضع كل المسؤولية على العامل الخارجي في هذا المجال ، وإذا كان هناك من يد خارجية ، فبالتأكيد أنها تستغل ضعف الوعي السياسي ، وتبني على هذا الضعف مشاريعه وترسم مخططاته .
المشكلة الأساسية لدى هذه الشعوب أنها لازالت تنظر إلى السياسة والحكم والحكام من منظور خاص تعاكس أو تخالف مجمل  أو أغلب القيم السياسية الحديثة التي أتت بها الحضارة الغربية والتي أسست منظومة سياسية يتم فيها تداول السلطة بشكل سلس ودون أي عنف أو إراقة دماء .
لازالت نسبة كبيرة من أبناء شعوب منطقتنا تعتبر أن العلمانية إلحاداً ، وليس لديها أي إستعداد حتى لمناقشة معناها وأسباب ظهورها وفوائدها ...
وبالتاكيد فإن العداء للعلمانية يستدعي العداء للديمقراطية التي تعد أهم مرتكز من مرتكزات العلمانية.
ورغم أن كلمة الديمقراطية تم ويتم تداولها بكثرة لدى بعض الأنظمة البائدة في منطقتنا ، إلا أنها في التطبيق كانت دائماً تفرغ من محتواها ، سواء من قبل الأنظمة الحاكمة أو من قبل أغلبية أفراد شعوب هذه المنطقة .

كلمة أخيرة :

لايمكن لشعوب هذه المنطقة أن تنعم بالإستقرار السياسي الحقيقي إلا بالإقتداء بنماذج الحكم الموجودة في الدول الغربية ، وإلا فإنها ستنتقل من دوامة إلى دوامة .
وللأسف فإن هذا الإقتداء صعب ، إن لم يكن مستحيلاً بسبب التركيبة القبلية لمجتمعات المنطقة ، وتحكم الاسلام السياسي بهذه المجتمعات على نطاق واسع ، سواء بشكل مباشر أحيانا أو بشكل غير مباشر أحيانا . إضافة إلى تعدد الإثنيات القومية والطوائف الدينية غير المتفاهمة مع بعضها البعض....

لااريد أن أكون متشائما ، لكن لابد من القول أن هذه المنطقة من العالم ستبقى فوق الرمال المتحركة ، أو فوق صفيح ساخن إلى أجل لايمكن التنبؤ به .



#حسن_نبو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انا وقلمي الأزرق
- لنتذكر رشيد صوفي في أربعينيته
- التسري بالامة في الفقه الاسلامي
- اعترافات بعد فوات الأوان
- اعترافات بعد فوات الأوان
- الحجاب عبر التاريخ _ القسم الثالث
- قولوا لهم
- قولوا لهم
- وحولنا
- الحجاب عبر التاريخ - القسم الثاني
- الحجاب عبر التاريخ - القسم الاول-
- الاسلام والعبودية
- لا شيئ سوى الفراغ
- انت وهو
- الفلسطينيون والقرار الخاطئ القاتل
- حكايات التراث
- سوريا نحو المزيد من التدهور
- نقد بعض المفاهيم الخاطئة المتعلقة بالعبيد
- كيف تحولت الحقيقة الى احدي نوتردام
- مابعد سقوط الأنظمة الدكتاتورية


المزيد.....




- فرق الإنقاذ تساعد الناجين بعد غارة على مبنى سكني في طهران
- ترامب يغير موعد زيارته للصين بسبب حرب إيران
- زيلينسكي يقول إن واشنطن تشترط انسحاب أوكرانيا من دونباس مقاب ...
- مادورو يمثل مجددا أمام محكمة نيويورك الخميس وسط مساع لإسقاط ...
- لماذا تخشى أوروبا اعتبار تجارة الرقيق بأفريقيا -أفظع جريمة ض ...
- طقس قاسٍ بـ14 دول عربية.. 3 قتلى وسيول وثلوج وإجلاء عائلات و ...
- امتيازات وأموال.. كيف ضغطت واشنطن على الكاميرون لاستقبال مرح ...
- كبير مستشاري ترامب يدين مجزرة الجيش السوداني في الضعين
- ما العقبات التي تحول دون إنهاء حرب إيران ؟.. مصادر تجيب لـCN ...
- مباشر: إيران -ليست لديها نية للتفاوض- رغم تهديدات الولايات ا ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن نبو - عود على بدء