نورالدين علاك الاسفي
الحوار المتمدن-العدد: 8801 - 2026 / 8 / 18 - 07:49
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
Alexander Dugin
ألكسندر دوغين
ترجمة و تقديم : نورالدين علاك الاسفي
[email protected]
نحن مُكلّفون بدور الطرف المُستجيب. انظروا: إنهم يضربون أنظمة الطاقة، والمنشآت المدنية، والأهداف الرمزية مثل هذا المتحف. نحن نرد. كيف نرد تحديدًا؟ هل نُبلغ المجتمع أم لا؟ إنهم يُقيّمون ذلك. هل نرد على أهداف مُحددة أم غيرها؟ إنهم يُقيّمون ذلك أيضًا. مع علمنا بأن الصاروخ أُطلق فعليًا من قِبل البريطانيين، هل نرد عليهم ولو لفظيًا؟ إنهم يُقيّمون ذلك أيضًا.
بهذه الطريقة، يُديرون التصعيد بمفردهم. إذا احتاجوا إلى تخفيف حدة التوتر، يفعلون ذلك عندما يناسبهم. وإذا أرادوا تصعيده، يفعلون. حتى التصريح الجوهري الأخير لبيسكوف بأننا في حالة حرب مع الغرب - ومع أمريكا أيضًا - لم نكن جزءًا من عملية التصعيد هذه. رددنا، وحاولنا تجاهل هذا التصعيد، وحاولنا إخماده من جانب واحد برفض الانضمام إليه. كان الأمر كما لو أن أحدهم يشن حربًا عليك، وأنت تتظاهر بأن كل شيء على ما يرام. هكذا كان الوضع تقريبًا.
داخل البلاد، كانت الرسالة واضحة: لا، الغرب يدعم أوكرانيا فحسب. أوكرانيا سيئة، لكننا لسنا في حالة حرب مع الغرب نفسه. في ذات الوقت، أرسلنا لهم إشارات: فبالرغم من أنكم ترفعون مستوى التصعيد، فإننا لن ننجر إليه ولن نقع في فخ الاستفزازات. أنتم ترفعون درجة الحرارة، ونحن لا نفعل. لكنهم يرفعونها أكثر: الضربة التالية تستهدف هدفًا آخر، رمزيًا كان أم عسكريًا أم استراتيجيًا أم متعلقًا بالطاقة.
ماذا يعني انضمامنا إلى عملية التصعيد؟ على سبيل المثال، ضربة مفاجئة على دول البلطيق أو بولندا أو رومانيا؛ تخريب منشآت عسكرية استراتيجية رئيسية في ألمانيا أو فرنسا تُستخدم ضدنا؛ تصفية شخصيات بارزة في المخابرات البريطانية الأكثر تورطًا في هذه الحرب. أو توجيه رسالة ما للأمريكيين، على غرار الطريقة الإيرانية: إذا لم نتمكن من الوصول إليهم مباشرة، فعلينا أن نجعلهم يشعرون بألم حقيقي. وليس سرًا، بل علنًا: إرسال غواصين لقطع الكابلات البحرية في بحر البلطيق المؤدية إلى دول البلطيق، يتبعها توغل في أراضيهم.
#نورالدين_علاك_الاسفي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟