أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي الحمداني - رسائل الى حنان في الزمن الصعب (12)














المزيد.....

رسائل الى حنان في الزمن الصعب (12)


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8798 - 2026 / 8 / 15 - 12:00
المحور: الادب والفن
    


صغيرتي حنان
مساء الورد
بدأ العام الدراسي اليوم، 15 سبتمبر. وزعنا الكتب على التلامذة، وكانت بينهن حنان الصغيرة التي أصبحت في الصف الخامس. تسلمت كتبها كاملة، واخترت لها نسخًا جديدة، بينما اضطر كثير من التلاميذ إلى استلام نصف كتبهم فقط، أما البقية فكانت مستعملة. إنه الحصار... كل شيء هنا أصبح مقننًا.
كانت حنان فرحة وهي تحتضن كتبها الجديدة. سألتني إحدى الزميلات:
– هل هذه التلميذة قريبة لك؟
ابتسمت وقلت:
– إنها صديقتي.
ارتديت اليوم ملابس جديدة، وشعرت بأن الجميع ينظر إلي.
أما فطوري فكان بيضةً واحدة ونصف رغيف خبز، وفي جيبي علبة سجائر سومر.
قبل يومين وصلني الطرد الثالث من محررة الجريدة، وكان يضم مجموعة من أقلام الرصاص، وممحاة، وعلب ألوان خشبية، وكراسات رسم صغيرة. أخذت حنان حصتها منها، أما الباقي فسأوزعه على تلامذة الصف الأول (ب) الجدد.
أما كلمة السر لحاسوبك رغم اني لا اعرف ماهو الحاسوب اسمع عنه لكن لم اراه، فأتوقع أنها إما اسمك او اسمي واكون محظوظ جدا لو اصبح عندي جهاز ما يحتاج لرمز كي يفتح سيكون hanan1976
ولم أتخيل بعد شكل الحاسوب... ربما أراه يومًا ما.
شكرًا على الصورة التي رسمتِ فيها اسمينا على شاطئ البحر. أعجبني خطك على الرمل. حتى في أسمائنا هناك حروف مشتركة؛ عندي حرف الحاء، وعندك نونان جميلتان.
بعد أن أنهي هذه الرسالة سأجلس لإعداد جدول الدروس الأسبوعي، وهي مهمة متعبة تحتاج إلى إبريق شاي ثقيل... وعدة سجائر حتى يكتمل ترتيبها.
وأخيرًا، أصبح لي مكتب جديد في غرفة المعاون. ربما ألتقط له صورة يومًا ما وأرسلها إليك.
تحياتي إلى الماما.
وتقبلي فائق حبي وتقديري.
المخلص
حسوني
15 سبتمبر 1993

الى حسوني
مساء الخير
اكتب لك من العاصمة ..سعيدة جدا برسالتك التي حملتها معي من البيت للمعهد ..كل الطريق اطالعها .. لا تعرف شكل الحاسوب.. لكنك توقعت كلمة السر هي huseen76 اسمك وعام ميلادي ..عندما يكون لديك جهاز يفتح برمز سأفتحه بعد عرفت الرمز . هنا في المعهد تعرفت على صديقات جدد منهن من لديهن هواية المراسلة.. لا لم أقل لهن اني اتلقى رسائل من كاتب عراقي إحداهن كانت تطالع جريدة الصريح سمعتها تقول هذا العراقي امحى عنوانه كان في مقالات سابقة مكتوب ..كنت سعيدة جدا عندما قالت كتبت له ولم يرد علي أشعر انه مغرور ..حسوني لا ترد على احد ..انت قلت لي ذلك وانا واثقة منك ..انا لست من هواة المراسلة. لا اطمئن لم ابح بذلك لصديقاتي في المعهد ربما احداهن لمحت بين احد الكتب ظرف رسالة لم تسألني.. نعم أضع لك اخر مقال نشر لك اليوم عنوانه الف عام من الحب..
الدراسة هنا ساعات طويلة من الثامنة صباحا حتى الثالثة زوال لا طبعا أتناول سندويش خفيف أثناء الدوام .
هذه المرة حملت معي بعض رسائلك القديمة أشعر برغبة في مطالعتها .
الدروس ليست صعبة ثم انا اجيد الفرنسية والإنكليزية وبدأت أتعلم الألمانية رغم صعوبتها .لا تقلق حسوني لن اكتب لك بغير العربية..هذه الرسالة غدا صباحا ستكون في بريد العاصمة..اخبرك ايضا استاجرت صندوق بريد هنا كي اتلقى ماسات جديدة منك هنا واخرى هناك في نابل .
ماذا بعد حسوني ..
ها .. انتظر صورة لمكتبك الجديد .. نسيت ان اقول لك .. صورتك معي دائما..انت كاتب مغرور حين تهمل رسائل بنات تونس انا فرحت لهذا وانا ارى خيبة املها وهي تنتظر رسالة منك . اما انا همست لصورتك كاني اقول لها سأظل ملهمتك وحدي .. أضع لك صورة جديدة لي .. دمت كاتبي الوحيد .

حنانك
22 سبتمبر 1993



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (10)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (9)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (8)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (7)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (6)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (5)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (4)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (3)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (2)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (1)
- هل تتغير جغرافية الصراع ؟
- مابعد المظلة الأمريكية
- حين توقفت الحرب .. ٨ اب ١٩٨٨
- المواطن الصالح .. عقد بين الدولة والإنسان
- الحرب الباردة الجديدة تقاطع مصالح لا تحالف حتمي
- الاستثمار الصناعي في العراق: فرص واعدة وتحديات مستمرة
- الخروج من عباءة النفط
- هل تتخلى أمريكا عن -الترامبية- بعد ترمب؟
- الذكاء الاصطناعي وسوق العمل بين الفرص والتهديد


المزيد.....




- بعد غياب 15 عاما.. راغب علامة يعانق الشام ويسقط كلمات الكراه ...
- لوكارنو يستعيد أفلام هوليوود اليسارية التي تحدّت المكارثية
- مختبر الأفكار.. كيف تصنع الكتابة التفكير وتكشف حقائق ذواتنا؟ ...
- ديمة قندلفت تخوض -كواليس-.. حكاية غامضة بين الصحافة وعالم ال ...
- طرابيش ومكابس ورق.. فنان فلسطيني يوظّف أدوات يومية في صورغير ...
- حكايات شعوب روسيا تتحول إلى مسلسل رسوم متحركة جديد
- -موسكونسيرت- تختتم احتفالاتها بالذكرى الـ95 بحفل في قصر الكر ...
- من الخرافة إلى رمز الأولمبياد.. كيف أصبح الدب وجها لروسيا؟
- -وقال (ت) نسوة في المدينة- تقتنص جائزة يحيى الطاهر عبد الله ...
- -النورس- يحلّق من جديد.. تشيخوف برؤية مسرحية مختلفة في بطرسب ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي الحمداني - رسائل الى حنان في الزمن الصعب (12)