أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هيثم علي الصديان - في خفايا الشرق الأوسط الجديد-مقاربة بنيوية














المزيد.....

في خفايا الشرق الأوسط الجديد-مقاربة بنيوية


هيثم علي الصديان

الحوار المتمدن-العدد: 8797 - 2026 / 8 / 14 - 07:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


[1]
عن الطموح الأميري القطري:
بعضهم يسأل: لماذا الجزيرة تحرّض على الطائفيّة كما ادّعي؟!
وسأجيب من خلال هذه المقاربة:
هذا يعود إلى أحلام أمراء قطر المزدوج بالنفوذ..
فالنظام القطريّ يعلم أنّ (الإخوان) ثمّ الإسلام (الجهادي) هما الأقوى تنظيماً سياسيّاً والأكثر تأثيراً شعبوياً، بعد الدعم المالي والاستخباراتي المهول، وبعد تمزّق قوى اليسار الحزبية والمدنية. ولقطر نفوذ كبير وقوي عليهما.
وما يعيق تصدّرهما المشهد، هي التحالفات السياسيّة ضدّهما. وأقوى هذه القوى ضدّهما هو الإسلام السياسي (الشيعيّ) وحلفاؤه، بُعيد خبوّ وهج المدّ القوميّ العلمانيّ، كما أنّ نموّ هذه التيّارات الدينيّة ودعمها هو أيضاً كفيل بإخماد جذوة أي مدّ قوميّ علمانيّ، أو علمانيّ منفرد. وقد تنبّه روّاد القوميّة الأوائل إلى خطر الطائفيّة ودورها الوظيفيّ في وأد الوعي القوميّ منذ زمن بعيد؛ فيقول جورج أنطونيوس في كتابه(يقظة العرب، ص166 مترجم) عن وضع الحركة القوميّة العربيّة في منتصف القرن التاسع عشر في بلاد الشام: " كان وجود الخلافات والانقسامات الطائفيّة في تلك البلاد هو العقبة الرئيسيّة في طريق تقدّمها القومي".
ولذلك لو تحقّق الحلم الصهيوقطري المشترك بتقسيم المنطقة طائفيّاً[والوجود الإسرائيليّ بنزعته الصهيونيّة التلموديّة ضرورة، ليكون المعادل المشروعيّ لوجود المشروع الأميريّ القطري ومشروعيّته]، حينها سيكون المكوّن السُّنّي تحت جناح هاتين القوّتين: الإخوانيّ والجهاديّ، أي تحت النفوذ الأميريّ القطريّ. ومِن ثَمّ ستنهار المنظومة الخليجيّة الحاليّة، لتنطوي هي الأخرى تحت هذا النفوذ، بعد سوريا وجزء من العراق، ومصر، ولبنان، وتونس، وليبيا، والصومال، والسودان، وموريتانيا تحصيل حاصل. ولتبقى الجزائر والمغرب بمنأى عن هذا النفوذ إلى حين.
ويتحوّل الصراع الإسرائيليّ والإيرانيّ على باقي النفوذ في منطقتنا. تليها تركيا التي سيأتي دورها في التقسيم والتفتيت، لتصير اسطنبول وجنوب الأناضول تحت مرمى أحلام النفوذ القطريّ، وذلك بعد أن يؤسس أردوغان وحزبه لهذا النفوذ، فيذهب أردوغان وتتغيّر المعطيات السياسيّة للحزب، لكنّ التأسيس يبقى.
هذه هي أحلام النظام الأميرالي القطري وطموحاته المستقبليّة.
[2]
- ما بعد الطموح الأميري القطري-المشروع البديل:
يبدو أن النظام الأميريّ القطريّ قد أخفق في تحقيق أحلامه التي تحقّق تخادماً متبادلاً بين الخصوم- الحلفاء(الأمميّة الإخوانية-الجهادية من جهة، والإيراني الصهيوني التركي من جهة أخرى).
يبدو أنّه ثمّة بديل جديد، وهو المشروع شبه الأمميّ الذي يبدأ من سوريا، وقد فُرض على المنطقة بغتة. وثمّة تنافس من أطراف خليجيّة، غير قطر، لكسب هذا البديل والاستثمار في هذا المشروع.
وهذا ما يفسّر التنافس الخليجيّ من جهة، والقطريّ-التركيّ من جهة أخرى. ولا سيّما أنّ القطريّ يراه مشروعه الشرعيّ الذي أعدّه وحضّره وجهّزه للمرحلة الراهنة، في حين يراه السعوديّ مشروعه بحكم المنطلق الفكري والنفوذ الطبيعيّ للمملكة.
لكنّ هذا البديل لديه أحلامه الخاصّة بالاستقلال والتفرّد بالمشروع، والانقلاب على المتصارعين: أي ابتلاع المشروع والسيطرة على المنطقة.
فكما للنظام القطريّ أحلامه في السيطرة، وهو يصطدم اليوم بالنفوذ السعوديّ، كذلك، ثمّة للشرع حلمه بالتفرّد بعد أن يسحب بساط صفقة المشروع وعقده من المتنافسين، ليكون البديل-الوريث وصاحبَ المناقصة الأفضل، ومن ثمّ ربّما يكون سيّد المنطقة ومَليكَها-المندوب.
وتبقى هذه التجاذبات والصراعات كلّها رهينة التطوّرات اللاحقة التي تعتلج اليوم في قلب المنطقة وتضطرم أوارها، ولا سيّما أن الصراع صراع نفوذ ووجود.
[3]
- القلم الأجير:
اليوم بعد سقوط الدول العربية التقدمية، لم يعد من مسند ومورد للقلم العربي إلا المورد المنافس(المورد الخليجيّ)...
ولهذا تجد اليوم القلم العربي بين أمرين: فإمّا أن يبحث عن مورده ولن يجده إلّا في المورد الخليجي، وعندها لا بدّ من أخذه بعين الاعتبار الرؤية الأصوليّة الخليجيّة للثقافة والفكر وقضايا السياسة والاقتصاد والحياة.
وإمّا أن يصمت، أو يرضى بالحرمان المادّي ليعلن عن صوته الفكريّ العصريّ محرّراً من قيد المال السلطويّ الخليجيّ...
ولهذا يبدو أنّنا أمام سنوات عجاف إلّا من ثقافة الارتزاق والنفاق والاجترار المملول غير المجدي...
ومن باب التحوّط الفكري يمكن القول إنّه ليس هناك من ثقة بثقافة عربيّة ولا بقلم عربيّ لحين إيجاد مورد عربيّ جديد... إذ ليس صاحب القلم بنبيّ قويم غنيّاً عن التجارة والربح...



#هيثم_علي_الصديان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غليونٌ ونيكوتينُ وقطرانُ ودخان
- أيهما أعظم حوباً- جزار التضامن أم جزار الفتاوي؟
- سوريا السقوط- البنية والبنيوية
- العمالة والعملاء- والاستثمار الصهيو/نفسي
- الدجال ومتابعوه- بين النقدين الأعلى والأدنى𞁥》
- الدجال ومتابعوه- بين النقدين الأعلى والأدنى𞁥》
- من فزعة السويداء إلى فزعة على السويداء- هرم الثورة المقلوب
- ظاهريات الدولة السورية- رحلة المفهوم من الوعي إلى البندقية


المزيد.....




- من قد يخلف كارولين ليفيت -أصغر متحدثة باسم البيت الأبيض-؟
- في شهر واحد.. النظام النباتي يحدث تغييرات في الجسم تصل إلى ا ...
- مادة شائعة في السجائر الإلكترونية يمكن أن تعطل نمو الأجنة
- Honor تعلن عن حاسبها المميز الجديد
- خسوف مذهل في نهاية أغسطس يحول القمر إلى قرص دموي
- العلماء الروس يبتكرون طريقة لتحويل النفايات البلاستيكية إلى ...
- روسيا تختبر أنظمة تصحيح المسار لأقمار Express-RV الجديدة
- انقلاب ناعم على السلطة في إيران
- -تحذير إسرائيلي وتهديد إيراني-.. مصادر تكشف لـCNN كواليس جدي ...
- أمريكا تتوعد إيران بـ-تدابير لم يشهد لها التاريخ مثيلاً-: -ت ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هيثم علي الصديان - في خفايا الشرق الأوسط الجديد-مقاربة بنيوية