للاإيمان الشباني
الحوار المتمدن-العدد: 8795 - 2026 / 8 / 12 - 11:10
المحور:
قضايا ثقافية
رجع من العمرة ليستأنف عمله في مجال المقاولات مهندس ديكور وبعد ستة أشهر توفى والده وقرر مع اخوانه أن يسافر ليأخذ العزاء ويطمئن على والدتة واخواته وبعد قضاء شهرين مع أهله قرر العودة إلي الرياض ولكن والدته أصرت وأقسمت أن يخطب عروسا ويرجع بعد سنة لأتمام الزواج وقبل سفره بيومين كان يسهر عند ابن عمه الكبير وفي نهاية السهرة طلب منه أن بوصله الي منزله وعند الوصل، لاح نظره لأعلى واذا بابنة ابن عمه تقف في شرفة منزلهم فصبح عليها ردت الصباح ووقتها رأها جميلة كأنه لم يرها من قبل. ودون أن يفكر قال له: لي عندك أمانة احفظها لي ,
أجابه : ماهي؟ قال: ابنتك أريدها زوجة فابتسم ابن العم وظهر عليه السرور وقال له: أخيرا البنت تحبك،استغرب كيف تحبني ؟ وهي من كانت مرسال غرام لي اذا كيف ستحبني؟ ذهب الخطيب لحال سبيلة و هو يقول ماذا فعلت نجلاء لم تكن في الحسبان انتظر إلى الغد ،ذهب لزيارتهم كان يوم عيد فإذا بالأهل يستقبلونه بالزغاريد تفاجأ ،أن تصبح مزحة بين ليلة وصبيحة حقيقة لا مفر منها ، الأمر لم يعد منه مفر أحرج فلم يكن منه إلا ان سلم مفاتيح أمره لخالقه قبل أن تكون له خطيبة حتى لا تكسر شهامته أمام أهله . سافر للعمل بعدها من جديد وهيئ ما يلزمه للزواج من بيت وكل ما تحتاجه العروس . أسابيع كانت على العرس فإذا بعامل سوداني يعمل معه يطلبه في خدمة، كانت ترميم بيت لأختة الأرملة تربي أيتاما مساعدة منه ،رفض أول الأمر لأنه كان مشغولا بترتيب أموره ، لكن الأرملة ترجته و لنبل أخلاقه قبل أن يكون منه الفعل. بدأ الترميم و الفرحة لا تسعها وفي اليوم التالي جاءت صديقة مصرية عند السودانية حيث سلمت على المهندس وبعد يومين جاءت بوجبة غداء إكراما له وللعمال الذين معه شكروها وبعد يومين بدأ يسأل عنها بشكل غريب ،طلب من صاحبة المنزل رقم هاتفها، اتصل بها وطلب منها زيارة، لغرض شريف ما كان على لسانه إلا جملة سريعة حين بات طلبه بسرعة أتقبلين الزواج بي ؟ ضحكت قائلة: انا مطلقة ولي ثلاثة ابناء وأكبرك بسنوات أصر الشهم المغفل على طلبه قائلا: انا مستعد لتربيتهم وأكون لك زوجا معيلا بكل المقاييس, قالت: باسمة ولكنك مقبل على عروس بعد أيام، قال: دون تفكير أنت من أريد الزواج بها . قبلت دون تردد . هاتف أهله في الحين ليقول لهم على إلغاء الزواج، حاولوا إقناعه ومعرفة عدم بقائه على الوعد والعروس في أوج سعادتها وأهلها مستغربون للأمر فحاولوا معرفة سبب تغيير قراره المفاجئي وأن الأصول ضد ما سيفعل لكنه مرفوع بكل ما تعني الكلمة من معنى
أغلق هاتفه و كل وسائل الإتصال وقاطع أهله حتى قرة عينه والدته. تزوج بالمطلقة مع احترامنا للمطلقات كان أبا كأن الأبناء من صلبه ولزوجته كان نعم الرجل. برغم أنها حملت منه وأجهضت مرتين وبعدها لم يكن بمقدورها الإنجاب لكبر سنها
ما يوما فكر أنه لم ينجب منها ولا يوما رفض لهم طلبا وما حسسهم بحرمان .الابن الأكبر صرف عليه حتى تخرج مهندسا وزوجه وفرح لأحفاده، تخرجت البنت طبيبة أسنان وحاول مع الإبن الأصغر لكنه لم يفلح لأنه كان مبليا بالمخدرات وكل ما يذهب العقل. تحمل منه ومعه ما لم يتحمل بشر في سنه ووضعه.مرت الأيام وسلم مجال المقاولات وقرر تغير نشاطة الي تجارة العطور ومستحضرات التجميل ونجحت تجارتة للجملة والحقها بسلسلة محلات للتجزئة في أرقي مولات الرياض وكبرت التجارة والأموال تكثر وطلباتهم لا تنتهي دون أن يقول تعبت فهو الرجل الشهم والمعيل الذي لا يرضى أن يقال عنه قصر في أمور بيته كان يرى زوجته ملكة جمال لا تضاهيها النساء في جمالها ، والغريب ان المقربين منه ومن يتعامل معهم يقولون له العكس وينبهونه أن ما يفعل معهم لا يستحقونه وكيف يصرف بهذه الدرجة على أبناء ليسوا من صلبه و لم يترك من يخلفه كانت هذه الكلمات تتناثر بين الناس ومع ذلك كان يقول هم أبناؤه. كانت هذه الكلمات تصب كأنها ماء في رمل و في يوم من الأيام و إذا هو بمسجد يصلي وبعد انتهاء الصلاة شخص ما يربت عل كتفة ويقول له أريدك خارج المسجد بعد انتهاء الصلاة فخرج وقال له: أنت مصري قال : نعم فقال: له وأنا مغربي ولا اعرفك ولا تعرفني وحكى له كأنه يعيش معه حتى أدق التفاصيل فقال له: وكيف عرفت قال له ياأخي أنت مسحور وأريدك ان تفعل ما أقول لك عليك بكلام الله وانتظر لو أتاك خيرا ادعوا لي وتركه فذهب ولم تكن هذه المرة الوحيدة التي يسمع بها يا سيدي بك سحر... بل سمعها مرات و لا يعير لذلك اهتماما ... كان يحكي لزوجتة ما يحدث فكانت تبتسم ولكن تلك المرة قرر أن يفعل ما طلب منه المغربي ،حينها شعر بحنين لأهله كان حنين الغريب فذهب وحدثه بما أحس بعدما طبق ما نصحه به، اتصل بأهل بعد قطيعة .. بكى وهم يبكون فبدأ يكلمهم مرات ومرات وبدأ ينظر إلى زوجتة وكأنها شيطانة تظهر له بشكل مخالف على ما اعتاد .أن يرها عليه. يوما بعد يوم لتأتي حكمة الله وهو في طريقه إلى صيدلية قرب مشفى وإذا بسيدة تناديه باسمه،قال ماذا تريدين سيدتي: انحنى عليها مانحا لها مالا لكنها رفضت وقالت: اريد مساعدتك بشكل آخر, ابني يلزمه دم وفصيلته قليلة لم يتوانى الشهم في تقديم الخدمة ودخل المشفى معها ومن حسن حظ ابنها ان الفصيلة كانت شبيهة وهو يعطي دمه وهذه حكمة من الله حين يريد أن يظهر حقا يجعل له سببا أو طريقا بدات المرأة تبكي وتقبل يده وهو ينزعها ويقول : أهذا من أجل قطرة دم ؟وهو ذاهب إلى حاله انحنت تطلب منه مسامحتها استغرب للأمر قائلا :ما بك سيدتي وهي مشحونة بالندم وعيناها متقلتان بالألم قالت: لا تعرفني ولكنني أعرفك وقد كنت سببا في حرمانك من عروس وربما رزقت بأبناء منها قال: ماذا تعنين سيدتي أجابت: والدموع بعينيها ،الحسرة في حلقها تمتزج ببكاء وندم انا السيدة السودانية التي رممت بيتها وهدمت بيتك منذ عشرين عاما ،من أجل قروش شهرية كانت تصلني من زوجتك التي أطعمتك أنت والعمال يوم إعجابك بها لقد عملت لك سحرا في الطعام وأبي من كان يقوم بعمل السحر بالمحبة لكما لأنك كنت لقمة صائغة بالنسبة لها وأبنائها ولكن أعدك من اليوم أنت حر طليق وسأجعل والدي يبطل ما يفعله. وأرجوا أن تسامحني وأنت من أنقدت حياة إبني بدمك ... ،دون شعور بدأ يركلها حتى كاد يزهق روحها وهو في حالة هيجان وهي تطلب السماح ركلها مرات ومرات وكاد أن يقتلها فتركها وذهب كالمجنون وفي طريقه إلى البيت تملك منه الشيطان على قتل زوجتة انتقاما منها لتدمير حياتة فمر على متجر واشتري سكينا حادا ليسهل عملية قتلها دخل إلى المنزل ووجهه متغير ترك لهم الدواء ودخل غرفته وفي نيته عند دخولها في نومها العميق ينقض عليها .ولكن عناية الله كانت له بالمرصاد دخل في نوبة نوم عميق لم يفق منها إلا ظهر اليوم الثالي. قام على صوت صراخها مع ابنها المدمن والذي لم يقصر في حقه هو الآخر وأدخله كلية هندسة خاصة في مصر ولكنه عاد بعد أول سنة مدمن مخدرات ورفض الرجوع لدراسته ليعيش في عالم الإدمان قام على صوت صراخها وقال لها : لما تركتينني كل هذا الوقت نائما قالت له: لقد كنت متعبا كأنك لم تنم منذ شهور وتركتك فتيقن أن القدر أمهله فرصة للنجاة بعمره
وقتها قرر تصفية أعماله وهي مؤسسة لتجارة الجملة ومحلات وسيارات ومستوع للبضاعة التي كان يجلبها من دبي والصين
وسيارتة الخاصة ورصيد عند التجار قرر تصفية كل شيء ولو بالخسارة وفعلا ترك للمقربين منه بنية بيع كل شيي ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن في اليوم الثالي رجع إلى منزله متأخرا وعند دخولة سمع صراخا وتكسيرا في محتويات المنزل فإذا بالولد المدمن يضرب أمه وأخته من أجل سرقتهما
كانت أخته تنزف و قرر عدم التدخل انتقاما منها وتركها فدخل غرفته وقال لهم اطلبوا الشرطة له
لحظات وسمع صراخ البنت تستغيث به انقذني ياأبي فذهب لاتقاذها وتهدئة الولد. فإذا به ينهال عليه سبا وضربه كفا على وجهه وركله بقدمه ...جن جنون الزوج المقهور المسحور ونزل عليه ضربا ولكما تذكر أن بالمطبخ ساطورا كبيرا دون أن يشعر انهال
على رأس الولد المدمن ضربا حتي اسقطه مدرجا في دمائه...
صرخت الزوجة قائلة: قتلت ابني وهي الأخرى كانت بها طعنات .. حينها بدأ يصرخ ويقول دمرت حياتي وأنا من كنت معك وأبنائك أصيلا
تركهم في دمائهم و الساطور بيده سلم نفسة للشرطة واعترف لهم بكل ما حصل معه ، ذهبت الشرطة إلى مكان الحادث ونقلوهما بالإسعاف وادخلوهما غرفة العمليات معا فكانت عناية الله للمرة الثانية وثم انقاذهما من موت محقق
تنازلت الزوجة عن الدعوة لتكفر عن ذنبها بعدما علمت أنه.عرف.بالسحر.الأسود الذي فرقه عن أهله ليعيش لها وأبنائها معيلا. لكنه المسكين سجن وفرضت عليه غرامة ماكان منه إلا أن يدفعها بكل ما باع من ممتلكاته ولم يجد رحيما يسانده أزمته. كان ثقيا يتضرع لمولاه خرج بعد سنتين ليقابل أمه بحرقة الشوق فارغ الوفاض وهو التاجر الشهم الهمام ..
لكن الله عوضه بصبر الشجعان رغم مرارة ما تعرض له من السحر الأسود الذي أفقده عقله وغربه عن أهله عشرون سنة قرر أن يخدم والدته سنتين بغية التكفير عما بدر منه في حقها دون إرادته إلى أن وافتها المنية وهي راضية عنه
كانت بهذه القصة عبر كثيرة ومع ذلك الشهامة لا تشترى بمال ولكن تخرج من ظهر الرجال
#للاإيمان_الشباني (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟