للاإيمان الشباني
الحوار المتمدن-العدد: 8696 - 2026 / 5 / 3 - 11:48
المحور:
قضايا ثقافية
ألا ننحني حين يشتدُّ انحناءُ الصخور،
ولا نُسَلِّمَ الرايةَ حين يضيقُ الأفقُ كصدرِ الغريق،
بل ننهضُ من شقوقِ العتمة
كما ينهضُ الضوءُ من خاصرةِ الفجر.
علَّمنا
أنَّ الصخرَ—إذا انفجر—ليس إلا ذاكرةً تثور،
وأنَّ الأرضَ—إذا تنفّست—تلدُ المعنى من رحمِ الألم،
وأنَّ الحزنَ، مهما اشتدّ،
ليس سوى سحابةٍ تعبرُ سماءَ الروح ثم تتبخّر.
علَّمنا
أن ندفنَ الإحباطَ في مهدِه قبل أن يكبر،
وأن نُكسِرَ مرآةَ الغرور حين يتزيّنُ في وجهِ الموج،
فالبحرُ مهما تعاظم هديرُه
ينحني عند أول شاطئٍ من يقين.
نبتسمُ—
لا لأن الطريقَ مُمهَّد،
بل لأننا تعلّمنا أن نزرعَ في الحجارةِ سنابل،
وأن نُغنّي في الريحِ نشيدًا لا يُسمَع
إلا في أعماق من آمنوا بالعبور.
نقولُها…
بألفِ لغةٍ، وبصوتٍ لا يُطفَأ:
لن نسقطَ ما دام فينا نفسٌ يقاوم،
ولن تُطوَّقَ مبادئُنا
ما دامت أرواحُنا أوسعَ من كلِّ حصار.
يكفينا فخرًا
أن في الصدرِ نبضًا
يرفضُ أن يكونَ صدى،
ويُصرّ أن يكونَ بدءًا جديدًا
كلما ظنّ الليلُ أنه انتهى.
فالوقتُ لا يُقاسُ بما مضى،
ولا يُعادُ ما انقضى،
لكن في الرمادِ جذوةٌ لا تنطفئ،
تحتضنها عزائمُنا
كما تحتضنُ الأمُّ سرَّ الحياة في عتمةِ الغيب.
سنكتبُ أسماءنا
لا على الورقِ، بل على وجوهِ الريح،
ونتركُ في الذاكرةِ أثرًا
يشبه السرَّ حين يُقال،
ويشبه الحلمَ حين يُولد.
ذلك إيمانُنا…
ليس صخبًا عابرًا،
بل نارٌ هادئة
تُضيء من الداخل،
وتصنع من الانكسار جناحًا،
ومن الرمادِ ميلادًا جديدًا.
#للاإيمان_الشباني (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟