أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - للاإيمان الشباني - زواج القاصرات (من كتاب نقطة حوار)














المزيد.....

زواج القاصرات (من كتاب نقطة حوار)


للاإيمان الشباني

الحوار المتمدن-العدد: 8771 - 2026 / 7 / 19 - 16:20
المحور: قضايا ثقافية
    


إلى أين يسير بنا هذا الرقم المهول ؟
إن تزويج القاصر كبح لجسم لم يكتمل نموه بعد ، اغتصاب لفكر لم ينضج ليعطي أمومة صالحة ومجتمعا أصلح .
هناك حالات كثيرة لقاصرات صدمن بما اصطدمن به .
حالة الطفلة نهيلة التي لم تتجاوز 14 عاما من عمرها أجبرها والدها على النقاب ، هدرت المدرسة فزوجها والدها الفقيه لرجل يكبرها ب 30 سنة لم تره من قبل، كان الزواج بعيدا عن المنطقة التي تسكنها العائلة .
بعد الزواج كانت لم تتشبع بعد بمرحلة الطفولة و اللعب و كلما خرجت لتشتري أغراض البيت تشتري معها لعبة أو دمية ،و حين رجوعها يعنفها زوجها المغتصب لهذه الطفولة رغم أن هذا الإغتصاب كان مشتركا بينه و بين أهلها أو بالأحرى بينه و والدها .
بعد ثلاثة أشهر اكتشفت* نهيلة* أنها حامل بعدما مرت من حالة مرضية لم تعهدها من قبل، لم يستطع الزوج تحملها رغم أنها في تلك الفترة ما تزال تعد عروسا في أعرافنا .
رفض الزوج أن تذهب عند أهلها مخافة أن يقال عنه غير مسؤول ....و الحقيقة أنه بالفعل غير مسؤول لأنه لم يراعي فيها لا الإنسانية و لا الطفولة التي حرمت منها .
وضعت بعد عناء مولودها الأول و هي في سن الخامسة عشر من عمرها ، كانت تعجز عن حمله و إرضاعه لبنيتها الهزيلة ، كما أن النوم كان يغلب على جفونها فيبقى الرضيع يصرخ و هي لا تسمعه و مرات كثيرة كان يخنق و لا تدري ما معه تفعل...

مرت السنة الأولى على القاصر نهيلة بآلامها وتضجر الزوج و معاملته القاسية لها لعدم توفيقها بين واجبات الزواج و تربية الرضيع و لقلة الوعي و عدم تواجد العائلة بقربها ، زاد الأمر حدة حين اكتشفت حملها الثاني و الوليد الأول لا زال رضيعا.
حينها دخلت في حالة اكتئاب لم يعرفها الزوج حيث نفرت الرضيع لظروف الوحم و صغر السن ثم كثرة المسؤولية .
لم تعد نهيلة تميز هل هي زوجة أم خادمة أم طفلة وأم لرضيع و حامل لجنين إذاك أصيبت بنوبة هستيرية من البكاء دخلت إثرها إلى المشفى تاركة الرضيع عند أهلها و بعد شفائها وضعت مولودها الثاني فعادت الكرة مرة أخرى (سهر، رضاعة ، أعباء الحياة ، مستلزمات زوجية ...)
كانت نهيلة تعيش اضطرابا نفسيا و اجتماعيا و كلما أرادت الذهاب لزيارة أهلها تتضجر و تبكي لأنها لا تستطيع حمل الرضيعين و أغراضهما و هي بحاجة لمن يحملها ويتحملها.
بعدما تأقلمت رقية شيئا ما مع الوضع رغم أنها لم تعش بعد إحساس الزوجة لأنها كانت مجرد مكلفة بخدمة البيت والطفلين .
مرت عامين والوضع يزداد سوءا وكذا النفسية تتدمر يوما بعد الأخر لتجد نفسها حاملا للمرة الثالثة، لغياب الوعي الأسري وعدم مخالطة أهل الحكمة .....
الوضع استفحل حينها زادت عصبية الزوج الذي كان لا يعي أنه يعاشر قاصر من جميع النواحي وهو في نفس الوقت مقصر..... لأن كل ما يفعل وخبرته محدودة يربطه باسم الدين دون بينة أو علم بيقين ...
تحملت نهيلة ولغياب من يعينها على تحمل أعباء من ترعاهم لأنها تحس أن ما تخبطت به، فوق طاقتها ، كلت من كثرة الصراخ والنقير وتحمل الأطفال الثلاثة .
نومها لم يعد كنوم الآخريات... حياتها ليست لها معنى ،،وزواجها تأدية لواجب دون إحساس بمعنى كلمة زوجة.
خرجت نهيلة ذات مساء تاركة الجمل بما حمل إلى مكان مجهول دون ترك أي إشارة تدل على مكان اختفائها كان الأطفال نيام، تركت على ورق سكر حروفا مبعثرة .....
تبكي الورقة التي كتبت عليها أطفالي الأعزاء سامحوني لم أستطع تحملكم لأنني لازلت بحاجة إلى من يتحملني



#للاإيمان_الشباني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حينما تتحول العلاقة إلى سجن بلا جدران
- حين تتحول العلاقة إلى سجن دون أسوار
- تعلم كيف تصمت
- قررت ان أتكلم
- تاريخ يحكى
- خفايا الصمت
- علمنا الدهر (من ديواني :امرأة من زمن آخر)
- امينة كانوني قراءة نقدية لكتاب (الرواية العربية المعاصرة لعب ...
- ما الحق وما الواجب
- الاعتكاف في رمضان
- الحب والتسامح
- الانسان بطبعه يحب أن ينتصر لنفسه
- بالصيام يتجلى النور في القلب (روحانيات)
- فضل الصيام وتوابه(روحانيات)
- الاستعداد لرمضان (روحانيات)
- كيف تكمل صيامك
- توطئة لكتاب سعاد بيكة
- الفرق بين المقدمة التمهيد المدخل فالتوطئة
- حين تسكنني الكلمة
- الحب في الفلسفة والدين


المزيد.....




- إطلاق صافرات الإنذار في البحرين وسط تصعيد إيراني أمريكي
- مع حرب إيران الدائرة.. مقتل جندي أمريكي في شمال العراق
- تحقيق صحفي: كيسنجر كان متورطا في انقلاب قبرص عام 1974
- -حياة البشر أهم من الكهرباء-.. خبير مصري يحذر من بدء -سنوات ...
- الهند توصي رعاياها بمغادرة إيران مؤقتا مع تصاعد التوتر مع أم ...
- إيران.. لقطات توثق نقل حطام طائرة أمريكية مسيرة إلى أسفل الج ...
- درجات الحرارة تؤجج النيران في الغابات الجزائرية
- الداخلية البحرينية تعلن إطلاق صفارات الإنذار وتدعو المواطنين ...
- القبض على متهمين بتهريب أسلحة من العراق إلى سوريا
- رئاسة الحكومة الإسرائيلية تهاجم عمدة نيويورك على خلفية حديثه ...


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - للاإيمان الشباني - زواج القاصرات (من كتاب نقطة حوار)