أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - أسرار صغيرة في عمر كبير














المزيد.....

أسرار صغيرة في عمر كبير


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8795 - 2026 / 8 / 12 - 10:57
المحور: الادب والفن
    


1/السر

قالت لها في الحديقة: لا تخبري أحدًا،اقتربت منها أكثر.
_ماذا؟
— هناك رجل يتصل بي كل مساء.
فتحت عينيها.
— من؟
— محمود.
شهقت.
— محمود زوج أمينة؟
— نعم.
— وماذا يريد؟
ابتسمت:يتحدث معي.
قالت: فقط؟
— ماذا تريدين أكثر من ذلك في عمرنا؟
سكتتا،ثم قالت الأولى:
— وأنا أيضًا أتحدث مع رجل.
— من؟
— ابن محمود.
ضحكتا طويلًا،ثم اتفقتا أن يبقى الأمر سرًا،بعد عشر دقائق كانتا قد أخبرتا ثلاث نساء في الحديقة،في المساء لم يعد هناك سر،لكن محمود وأمينة لم يعرفا شيئًا.

2/ الواتساب

قالت لصديقتها: لا تخبري أولادي.
— ماذا؟
— لدي مجموعة واتساب مع رجل.
— رجل؟
— نعم.
— متزوج؟
— أرمل.
— ماذا يكتب؟
— "صباح الخير".
ضحكت صديقتها.
— وهذا كل شيء؟
— أحيانًا يضع قلبًا.
صمتت الأخرى.
— أحمر؟
— أحيانًا.
— يا امرأة، أنتِ واقعة في الحب.
قالت: لا تبالغي.
رن هاتفها،نظرت إلى الشاشة،ابتسمت.
قالت صديقتها: هو؟
هزت رأسها.
— ابني.
— ماذا يريد؟
— يسأل إن كنت أخذت دواء الضغط.
وضعت الهاتف جانبًا،وقالت: انظري، هناك فرق بين الحب والرعاية الصحية.

3/ الكوافير

قالت مصففة الشعر:شعرك اليوم جميل.
قالت المرأة ذات السبعين: لدي موعد.
— مع من؟
— لا شأن لك.
ابتسمت المصففة،واكملت إذن مع رجل.
سكتت المرأة.
-قالت المصففة:لا تقلقي، أنا أحفظ أسرار زبوناتي.
بعد ساعة دخلت امرأة أخرى،قالت المصففة: هل سمعتِ أن أمينة عندها موعد؟
قالت: مع من؟
خفضت المصففة صوتها: رجل.
في المساء اتصلت أمينة بصديقتها: تخيلي! المصففة تعرف.
قالت صديقتها: لا تقلقي.
— كيف لا أقلق؟
— أنا أخبرتها بنفسي.

4/الفستان الأسود

قالت ابنتها: لماذا اشتريتِ هذا الفستان؟
— أعجبني.
— أنت لا تلبسين الأسود.
— الآن ألبسه.
— هناك مناسبة؟
— ربما.
— مع من؟
— مع صديقتي.
في المساء دخلت الأم غرفة نومها،وجدت أباها، السبعيني، أمام المرآة يحلق ذقنه.
قالت: وأنت؟
قال: عندي موعد.
ضحكت: مع من؟
نظر إليها: صديقتي.
قالت:
— أمي؟
— لا.
— إذن من؟
قال: أمك.
كانت الأم تقف خلف الباب.
قالت: لا تفضحني أمام ابنتي.

5/ الغيرة

قالت لصديقتها: رأيته اليوم مع امرأة.
— من؟
— الرجل الذي أخبرتك عنه.
— وماذا فعل؟
— كان يضحك.
— وهل يحق لك أن تغاري؟
— لا.
— إذن؟
— لهذا أغار.
سكتت صديقتها،وقالت: هل تكلمتِ معه؟
— لا.
— لماذا؟
— لأنني أريد أن يعرف أنني غاضبة.
— وهو يعرف؟
— لا.
— إذن أنت غاضبة وحدك.
قالت:منذ متى أصبحت الغيرة تحتاج إلى شريك؟

6/ الموعد السري

قال لها: أين نلتقي؟
— في المقهى القديم.
— ابنك قد يراك.
— ابني يعمل.
— وابنتك؟
— لا تعرف.
— وماذا ستقولين إن سألت؟
—الحقيقة.
— ما هي؟
قالت: أنني ذاهبة لأشرب القهوة.
— وهذا كل شيء؟
— نعم.
— وأنا؟
— أنت قهوتي.
ضحك،وقال: هذا أجمل شيء قيل لي منذ خمسين سنة.
قالت: لا تتعود.
— لماذا؟
— لأنني غدًا سأخبرك بسري.
— ما هو؟
— أحبك.
صمت،ثم قال: كنت أتمنى أن تقولي شيئًا أقل خطورة.

7/ السر القديم

قال لها: لدي سر.
— قل.
— كنت أحبك منذ المدرسة.
ضحكت.
— لماذا لم تقل؟
— كنت خائفًا.
— وأنا كنت أحبك.
نظر إليها،وسأل : لماذا لم تقولي؟
— كنت أظن أنك لا تحبني.
— كنت أحبك.
— وأنا أيضًا.
صمتا ثم قالت:
— كم سنة ضاعت؟
حسب قليلًا،تنهد معقبا:خمس وخمسون.
قالت: ممتاز.
— ماذا؟
— الآن عرفنا لماذا وصلنا إلى السبعين متعبين.

8/ سر الزوجة

قالت لصديقتها: سأقول لك شيئًا لا يعرفه زوجي.
— ماذا؟
— ما زلت أضع عطرًا قبل أن أخرج معه.
— لماذا؟
— منذ أربعين سنة.
— وهل يلاحظ؟
قالت: لا.
— إذن لماذا؟
ابتسمت: أنا ألاحظ.
قالت صديقتها: هل يعرف أنك تحبينه؟
— يعرف.
— كيف؟
— لأنني ما زلت أزعجه،ثم أضافت: الحب الحقيقي أن تظل لديك طاقة كافية لتقول لشخص واحد: "أنت مخطئ" لمدة خمسين سنة.

9/ النميمة

اجتمعت خمس نساء في الحديقة.
-قالت الأولى:سمعت أن سعاد تحب رجلًا أصغر منها.
-قالت الثانية: كم أصغر؟
— سبع سنوات.
-قالت الثالثة: هذا ليس أصغر.
-قالت الرابعة: زوجي أصغر مني بعشر سنوات.
نظرت إليها الثالثة:
— منذ متى؟
— منذ أن أخفيت عمره الحقيقي.
ضحكن.
-قالت الخامسة: أنا أيضًا لدي سر.
سكتن جميعًا.
قالت: أحب رجلًا أصغر مني بخمس عشرة سنة.
صرخن:من؟
ابتسمت.
— ابني.
ضحكن حتى دمعت عيونهن.
ثم قالت:ماذا ظننتم؟
قالت الأولى: كنا نبحث عن فضيحة.
أجابت: في عمرنا، حتى الفضائح تحتاج إلى خيال.

10/(( آخر مراهقة

قال لها: هل نخبر أبناءنا؟
— بماذا؟
— أننا نحب بعضنا.
ضحكت.
— نحن متزوجان منذ ثلاثة وأربعين عامًا.
— أعرف.
— ماذا سيقولون؟
— سيقولون: "أخيرًا".
— سيضحكون علينا.
— دعهم.
— سيقولون إننا عجوزان.
— نحن عجوزان.
— سيقولون إن هذا ليس حبًا.
— ومن قال إنهم يعرفون؟
سكتت قليلًا،ثم أخذت يده،وقالت: لدي سر.
— ما هو؟
— عندما أقول لهم إنني ذاهبة إلى السوق، أذهب إلى الحديقة لأراك.
ابتسم، وأنا عندما أقول لهم إنني ذاهب إلى الطبيب...
— تذهب إلى الحديقة؟
— لا.
— إذن إلى أين؟
قال: أذهب إلى السوق.
ضحكت، لماذا؟
— لأشتري لك الشوكولاتة التي لا يسمح لك الطبيب بأكلها.
نظرت إليه.
— لهذا أحبك.
قال:
— لا تخبري الطبيب.
— ولا الأولاد.
— ولا أحد.
قالت: اتفقنا،ثم مشيا ببطء،كأنهما يهربان من البيت ،مع أن البيت كان ينتظرهما منذ أربعين سنة.



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حب متأخر
- حين تعب الصبر
- الهامش الأخير بعد ان قطعت علاقتي مع Herr Schmidt
- الأشياء التي بقيت بعد رحيل أصحابها
- بطولتي انا القاطن في الهامش
- عشر محاولات لإصلاح إنسان لا يملك قطع الغيار
- دليل صيانة الإنسان المهمّش
- هوامش للبقاء
- دليل استخدام الهامش
- أشياء صغيرة لا يملكها الفقراء
- اقتصاد الفتات
- المقاس الأخير
- آمان يا ربي آمان
- الضحك قبل طرق الباب
- النحل لم يكن في الوعد
- العهد الذي احتاج إلى جرافة
- حكايات عن الجغرافيا حين تصبح عقيدة
- خريطة عهد تأكل الناس
- محاضر الحرب الأخيرة مع الأنوناكي
- حرب العرش بين الكوكب الأبيض والكوكب الطيني


المزيد.....




- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - أسرار صغيرة في عمر كبير