أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - حب متأخر














المزيد.....

حب متأخر


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8795 - 2026 / 8 / 12 - 10:04
المحور: الادب والفن
    


حب متاخر

1/الحب بعد السبعين

-قالت له:هل ما زلت تحبني؟
— طبعًا.
— كم؟
فكر قليلًا،وقال إلى أن تنتهي صلاحية التأمين الصحي.
ضحكت وعقبت : كنت تقول إلى الأبد.
— الأبد كان أرخص عندما كنا شبابًا.

2/الغيرة

وجدته يبتسم وهو ينظر إلى هاتفه.
قالت:من هي؟
— الصيدلية.
— ولماذا تبتسم؟
— أرسلوا لي تذكيرًا.
— بماذا؟
— دواء الضغط.
قالت:واضح أنك سعيد بها.
قال: على الأقل تتذكرني كل شهر.
صمتت قليلًا،ثم قالت: سأحذف رقمها.

3/ الموعد

في ذكرى زواجهما السابعة والأربعين، قال لها:الليلة سأصطحبك إلى مكان رومانسي،ارتدت ثوبًا قديمًا،وصل بها إلى المطعم.
قالت: لم آتِ إلى هنا منذ ثلاثين سنة.
— أعرف.
— كيف تذكرت؟
— لأنني لم أستطع دفع الحساب آنذاك.
ضحكت،بعد العشاء قال النادل: الحساب من فضلك.
أخرج الرجل بطاقته،لم تعمل.
قالت زوجته: يبدو أننا عدنا إلى الثلاثين.
— لا.
ثم نظر إلى النادل قائلا: الآن نحن أكبر سنًا وأفقر.

4/ قبلة

قبّلها في المطبخ،قالت: ماذا تفعل؟
— أقبلك.
— لماذا الآن؟
— اشتقت إليك.
قالت: نحن نعيش في البيت نفسه.
— لهذا السبب.
ابتعدت عنه،وقالت: رائحة الثوم.
قال: وأنتِ رائحة ماذا؟
فكرت ، ورددت: سنوات الزواج.
قال: وهل هي جيدة؟
قالت: أحيانًا.
ثم قبّلته مرة أخرى.

5/ سرّ الزواج الطويل

سأله الحفيد: جدي، ما سر زواجك الطويل؟
قال: لم نكن نملك المال للطلاق.
ضحكت الجدة من الغرفة المجاورة،صاح بها: أليس صحيحًا؟
قالت: لا.
فرح،وقال: إذن ما السر؟
قالت: كنتُ أخاف أن تتزوج امرأة أخرى.
رد: وأنا كنت أخاف أن تقبل بك امرأة أخرى.
سكت الحفيد،ثم قال:وهل هذا حب؟
قالا معًا: هذا زواج.

6/ موعد الطبيب

قال لها: غدًا عندي موعد مع طبيب القلب.
قالت: سأذهب معك.
— لماذا؟
— لأعرف ماذا يقول.
— وماذا تتوقعين؟
— أن يقول إن قلبك بخير.
— وأنت؟
قالت: أنا أعرف أنه ليس بخير.
ابتسم ، وسأل: كيف؟
قالت: ما زال يخفق عندما أزعجك.
قال: هذا ليس خفقانًا.
— ماذا إذن؟
— خوف.
ضحكت،ووقالت: بعد خمسين سنة، ما زلت تخاف مني.
قال: هذا هو الجزء الأكثر رومانسية في زواجنا.

7/ صورة

وجدت صورتهما القديمة،قالت:
— انظر كم كنت وسيمًا.
قال: وأنتِ كنتِ جميلة.
— كنت؟
— لا تزالين.
— لماذا قلت كنت؟
— لأنني أردت أن أكون دقيقًا.
ضربته بالوسادة.
قال: هل تؤلمك؟
— قليلًا.
— إذن ما زالت لديك قوة.
قالت:وما زلت أملك سببًا لاستعمالها.
ثم وضعت الصورة في الدرج،لم تعد تحتاج إليها،كان الاثنان في الغرفة نفسها.

8/ السرير

قالت: لماذا تنام بعيدًا عني؟
قال:ظهري يؤلمني.
— اقترب.
— أخاف أن أؤلمك.
اقتربت منه.
قالت:منذ متى نخاف من الألم؟
نظر إليها.منذ بدأنا نعرف ثمنه.
وضعت يدها على يده،بقيا هكذا.
بعد دقيقة قالت: هل نمت؟
قال: لا.
— وأنا أيضًا.
— جيد.
— لماذا؟
قال: لأنني كنت أخشى أن أموت وأنتِ نائمة.
قالت: وأنا كنت أخشى أن تموت وتتركني أدفع فاتورة الجنازة وحدي.
ضحكا طويلًا.

9/الخلاف

تشاجرا بسبب شيء تافه.
قالت: أنت لم تعد تسمعني.
قال: ماذا؟
— قلت إنك لم تعد تسمعني.
— لا أسمعك جيدًا.
صرخت: لهذا السبب!
جلسا صامتين،بعد دقائق كتب لها على ورقة:"هل ما زلت غاضبة؟".
كتبت:"نعم."
كتب:"جيد".
نظرت إليه.
كتب:"كنت أخاف أن تكوني فقدتِ الاهتمام".
مزقت الورقة،ثم ابتسمت،قالت بصوت مرتفع: ماذا قلت؟
قال: لا شيء.
— إذن تعال هنا.

10/غدًا

قالت له: ماذا سنفعل غدًا؟
قال:لا أعرف.
— نذهب إلى البحر؟
— بعيد.
— إلى الحديقة؟
— الجو بارد.
— نزور الأولاد؟
— سيكونون مشغولين.
— إذن ماذا نفعل؟
نظر إليها.
— نبقى هنا.
— هذا ليس برنامجًا.
— منذ متى نحتاج إلى برنامج؟
جلست بجانبه،بعد قليل قالت: هل تعتقد أننا عشنا جيدًا؟
فكر طويلًا،وقال: لا.
نظرت إليه،ابتسم.
— لكننا عشنا معًا.
قالت:هذا جواب سيئ.
— أعرف.
— ولكنه يكفي.
أسندت رأسها إلى كتفه،وبقيا ينظران إلى النافذة.
كان الغد موجودًا في الخارج،لكن لا أحد منهما كان مستعجلًا لمقابلته.



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين تعب الصبر
- الهامش الأخير بعد ان قطعت علاقتي مع Herr Schmidt
- الأشياء التي بقيت بعد رحيل أصحابها
- بطولتي انا القاطن في الهامش
- عشر محاولات لإصلاح إنسان لا يملك قطع الغيار
- دليل صيانة الإنسان المهمّش
- هوامش للبقاء
- دليل استخدام الهامش
- أشياء صغيرة لا يملكها الفقراء
- اقتصاد الفتات
- المقاس الأخير
- آمان يا ربي آمان
- الضحك قبل طرق الباب
- النحل لم يكن في الوعد
- العهد الذي احتاج إلى جرافة
- حكايات عن الجغرافيا حين تصبح عقيدة
- خريطة عهد تأكل الناس
- محاضر الحرب الأخيرة مع الأنوناكي
- حرب العرش بين الكوكب الأبيض والكوكب الطيني
- نزاع سومري انوناكي:من أكثر حكمة


المزيد.....




- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - حب متأخر