إيرينى سمير حكيم
كاتبة وفنانة ومخرجة
(Ereiny Samir Hakim)
الحوار المتمدن-العدد: 8795 - 2026 / 8 / 12 - 01:42
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
الحياة ليست وليدة الإرادة، بل هي مجرد إطلاقٍ لإرادة، وهذه الإرادة ليست حرة في الأساس، فبرغم ما تتمتع به من اختيارات، إلا أنَّها أسيرة الالتزامات متعددة الأساسات، وبالتالي فهي ضحية مستباحة للأزمات!
تحيا الإرادة في الأحياء مقترنة بأمانة الموت الذي لا يتراجع عن تحقيق غايته، ولا يخطئ أهداف مواعيده. وتتحرك الإرادة بين أحياء كلما سعوا لممارسة الحياة وجدوا أنفسهم قهرًا ساعين نحو إماتة الحياة! وهو فعلٌ انتكاسيٌّ لإرادة مُقيَّدة، انعكاسيٌّ لنفوسٍ مُجهَّلةٍ ومدارك مُغفَّلةٍ.
وما القيد والتجهيل والتغفيل سوى بُعد أعمق في عجز الأحياء! يتجلَّى بين محدودية البشر منهم وبين الداء. وما المحدودية إلا أساس تكوين، وما الداء إلا ألوان وأنواع، يزحف متطفلًا بين ثنايات نفسٍ أو روحٍ أو طين، متجولًا في رحلة هذا الموت الأمين الذي يتجول في كياناتنا حتى يستكين.
ولكن هل هناك مَخرجٌ من دوائر القتل هذه؟
من عبثية الفناء؟ من وجودٍ غير مُجدٍ وغير مُدركٍ؟
الحقيقة أنِّي لا أجسر على الإجابة القاطعة، لكنَّي أفكر فيها، على استحياء، آملة!
وهي أنَّ البحث عن إحياء الحياة بالبحث بشعلة الصدق عن المعرفة، هو طوق النجاة من الأمواج العاتية، في حياةٍ مكبلةٍ بقيود الإكراه على الحياة، وشوارع الأيام المُظلِمة.
بل أقول، وأنا مؤمنة، إنَّ حبال البحث المُتحمِّل غير المُتجمِّل، يصادق بأمانته أمانة الموت فيلتقيا أخيرًا في مصافحات العهود الآمنة، على إقامة حياة غمرها موت التهميش، ودعوتها للعيش بتأثير.
ربما ... هنا تكون الحياة غير مائتة
نعم ... هنا تكون الحياة غير مائتة!
#إيرينى_سمير_حكيم (هاشتاغ)
Ereiny_Samir_Hakim#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟