أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إيرينى سمير حكيم - تحت الطوفان














المزيد.....

تحت الطوفان


إيرينى سمير حكيم
كاتبة وفنانة ومخرجة

(Ereiny Samir Hakim)


الحوار المتمدن-العدد: 8090 - 2024 / 9 / 4 - 00:11
المحور: الادب والفن
    


يبدو أنّي قد فقدت السفينة
كيف تعطلت بوصلة إيماني الأمينة؟
هل رجعت من الغفوة توَّاً
أم أنّي غرقت في استهتار السكينة؟

إنّي تحت نهر الغضب
وما أنا إلا درهم غاص في قاع الهرب
لست أدري كإنسانٍ واعٍ ولا كخروفٍ زائغ
كيف لي أن أُحاسب كمُدبر فِعل لعقل بالغ؟!

أنا هنا في هاوية الصمت
في أعماق اللاوجود كسقط
ولكنّي أثق في رحمتك
في حنو قلبك وقدرة حضور روحك

شُق السماوات والمياه
مد لي يدك حتى يبلغ الرجاء مداه
فلا الطوفان مكاني
ولا في الهرب من وجهك أماني

المياه تغمرني
وأنا لست للمياه فتقبرني
لست هنا بإصراري
فكثيرا ما تتشابك حواس وعيي فتُربكني
تتخبط أقدامي في الظلال فتُعثِّرُني
تتباطىء الإجابات وتتراكم الأسئلة فتُقيدني

لقد أُقفِل باب السفينة
وها حيتان الموت تقترب لتفترسني
لا تحجب وجهك عني فيهلك انتظاري
وتموت فُرَصي
أطلِق رحمة حبك لي
قُم وانتشلني

ابحث عني في أعماق المياه كيونان
اغتنمني من أحشاء الرَبكةِ والظُلمةِ
أُنظر إلى ضعفي أنا الإنسان
فأنت أعلم بمكنونات طبيعتي
وطبيعة الأكوان

حررني من شباك تيهي
كن لي نوري ورفيقي
فالتشويش يُظلل طرقاتي
والضوضاء تلعثم تفكيري

لا يهمني معك مكان
لا أنتظرك في محدودية زمان
فقط أرجو أن أكون معك في كل حال
بكامل الحب والإيمان

وها أنا انتظرك تحت الطوفان
قل كلمتك ونجني الآن
فتُذكِرُني بنعيم خيرك
أما مرارة الصبر فتنعم لي بالنسيان



#إيرينى_سمير_حكيم (هاشتاغ)       Ereiny_Samir_Hakim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المجد للقائم من بين الأموات
- مريمات القلب
- المسيح بين عرفات والصباح الجزء الثاني
- بين الغروب والليل .. شمس
- المسيح بين عرفات والصباح!
- توما أغسطينوس دوستويفسكي .. امنعوا الشك
- هزالة المراحل الانتقالية!
- سيركية الساحات الثقافية ومَسرحتها
- الثبات الانفعاليّ للإيمان
- محطات الموت وميكانيزمات النجاة
- الحجارة وأولاد إبراهيم
- لا تتركوا الحياة لقَتَلة الحياة
- يا صخرة جثسيماني
- تشابهات رصد المجتمع بسجن النساء في المسلسل المصري وفيلم شيكا ...
- المعمودية هي اللقاء .. فلاقينا!
- أحزمة العفة في القرون الوسطى أحد أقنعة ختان الأنثى!
- النسخة الأثقل منك ألقِها عنك!
- في مناخٍ آخر العجز يُصبح قدرة مُجدداً!
- الآلام والضيقات!
- المواطن الذي تُشرِق لأجلهِ الشمس!


المزيد.....




- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب
- كاريس بشار تكشف سرا عن ابنها وتعلق على مقارنتها بسلافة معمار ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إيرينى سمير حكيم - تحت الطوفان