أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إيرينى سمير حكيم - المواطن الذي تُشرِق لأجلهِ الشمس!














المزيد.....

المواطن الذي تُشرِق لأجلهِ الشمس!


إيرينى سمير حكيم
كاتبة وفنانة ومخرجة

(Ereiny Samir Hakim)


الحوار المتمدن-العدد: 7355 - 2022 / 8 / 29 - 23:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عزيزي المواطن .. هل تعلم؟!

أنَّ الشمس لا تُشرِقُ لكَ وحدكَ، ولا تنتظر صحوَكَ لتنير الأرض بسببكَ، ولا تَغرُب عمن لا ترضى عنهم، وتخيم الظلمة عليهم، بل تشمل الكل بنورها ودفئها وخيرات وجودها، وتُسري قوانينها في نهارها وليلها عليك وعليهم، وعلى آخرين لا تعلم شيئاً حتى عن وجودهم؟!.

انتبه!، إنَّ مواقيت عمل الشمس وفاعلية خدماتها للأرض، لا تتوقف على مواقيت احتياجك أنت، فبينما أنت تتخبط في ظلام ليلك وتخور قوتك في نهاية يومك، هناك في ركن آخر من الأرض، من يتنعَّم بضوء الشمس، وينتعش بطاقة جديدة في نهار يومهِ الجديد.

وهي لا تنتظر أمنيتك الطيبة حتى تُشرِق لأجلك، وأمنيتك الكارهة للآخر حتى تغرب عنه، فبينما أنت كارهٌ جاركَ أو البعيد عنك، فهي تشملكما بالنور وتشملكما بالظلمة سواسية!.

عزيزي المواطن .. هل تعلم؟!

أنَّ الأرض لم تُخلَق لتحمِلَك عليها، وخُصِّصَت لتقبر من تعاديهم وتكره وجودهم معكَ فيها؟!، أتعلم أنَّك مجرد لون من ألوان ترابها، وهناك فئات أخرى ملونة من نفس ترابها بغير لونِكَ، يحيون ويتنفسون ويتفوقون فوقها، ولا يعتمدون في وجودهم واستفادتهم من خيراتها على معرفتك بهم وموافقتك على فئاتهم وتصنيفاتهم؟!.

لا تتناسى أنَّها هبة الخالق لجميع بني البشر، ولا تتغافل على أنَّ من يزرعها باجتهاد وذكاء، تمنحه خيراتها بكامل رضاها، غير مكترثة بدينه أو لونه أو حتى نوعه، فهي لا تُفرِّق ولا تنافق ولا تُحابي، ولا تعترف سوى بالجهد والعمل والتفاني!.

وهي لا تساعُكَ وحدكَ أنتَ وفِئتِكَ، بل تسع جميع من خُلِقَ من ترابها، وهكذا أرض موطِنَكَ ليست لكَ وحدَكَ، بل لمواطنيها الآخرين بفئاتهم المختلفة، الذين نموا في أركانها، وظللتهم سماؤها، وامتزجت دماؤهم في دفاعهم عنها، بترابها!.

عزيزي المواطن .. هل تعلم؟!

أنَّ الخالق لازال يمنح فئات البشر الذين تكرههم وتتمنى زوالهم، أجنَّة في أرحام نسائهم، ولم يُعجِّز رجالهم، بل مازال يدعهم ينمون ويتكاثرون، فهو لم يأمر بانقراضهم أو بمحوهم من على وجه الأرض، مهما أنتَ كرهت وتمنيت ودعوت!.

فمازال الله يمنحهم كل يوم فرصة للاستمرار والحياة والوجود، وهذا لا يتوقف على لعناتك أو مباركتك، فهذا عمل إلهي ليس من شأنِكَ!.

عزيزي المواطن .. عليك أن تعلم

أنَّك لستَ محوِر الكون، بل أنت أحد مكوناته الضئيلة، الضئيلة للغاية!.
ولستَ أنتَ كل الوطن، بل أنتَ مجرد عنصر من عناصره الأخرى الكثيرة والمهمة والفعَّالة!.

فأنتَ لست المواطن الذي تُشرِق لأجلهِ الشمس!

لذا لا تتعجب إن كنت لاتزال في حاجة شديدة إلى أن تعلم وتتعلم بديهيات، قد قمت بتخزينها في قرار طائش منك في خانة المُهمَّشات، وهي أساسيات، وبالنسبة للإنسانية قواعد ومُقدَّسات!.



#إيرينى_سمير_حكيم (هاشتاغ)       Ereiny_Samir_Hakim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قاتل كارمن هو قاتل نيرة!
- نيرة تحت التهديد منذ قتل خوزيه لكارمن!
- دموع مريم!
- اتجاه عالمي لتعهير مظهر المرأة!
- الشمس لا تُشرِقُ لك وتَغرُبُ لي!
- لماذا يستحق محمد صفاء عامر لقب إمبراطور الدراما الصعيدية؟!
- هَلُم أيها البحر العَنيد!
- لعبة الاختيارات
- ليس كل شَعر بقوة شمشون يا أبشالوم!
- صليب هامان!
- أستميلُ الفجرِ!
- في دفاتر شعري الأبيض!
- الحياة فتاة غجرية!
- نظِّف مرآة ذاتِكَ!
- نشَّالة القوة
- في غياهب الرحلة
- سالومي الحُرة
- بطرس الذي لم يبتَزهُ الديك
- بينما أطفال بيت لحم يُذبَحون
- أشهد أن الرصاصات لم تقتل راسبوتين!


المزيد.....




- ميلوني وستارمر وتاكايتشي.. لماذا تحول حلفاء ترامب من السعي ل ...
- عائلة السجين الفلسطيني البارز مروان البرغوثي تقول إنه تعرّض ...
- البيت الأبيض يبحث جولة مفاوضات ثانية مع إيران وسط إغلاق هرمز ...
- تحذيرات من خطر يهدد حياة نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل ف ...
- قصف إسرائيلي يحرم عائلات لبنانية من دفن موتاها في جنوب البلا ...
- تطور جديد في المعارك.. 100 هجوم أوكراني بروبوتات قتالية برية ...
- كواليس الانقسام بين ترمب وميلوني.. الحرب على إيران وأزمة الب ...
- غزة تنتظر.. 20 ألف مصاب يحلمون بالعلاج خارج القطاع
- خبراء: مفاوضات واشنطن وطهران تعثرت تكتيكيا ولم تنهر
- مصادر إسرائيلية: تفاهمات بين نتنياهو وترمب بشأن لبنان


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إيرينى سمير حكيم - المواطن الذي تُشرِق لأجلهِ الشمس!