مقداد مسعود
الحوار المتمدن-العدد: 8793 - 2026 / 8 / 10 - 15:40
المحور:
الادب والفن
سخرية ٌ تشتعلُ في شهر آب
نبيل عبد الأمير الربيعي
أعجبني في نص (هجوم الأشجار على البيوت) للشاعر مقداد مسعود، أن الأشجار لا تظهر بوصفِها زينة أو خلاصاً بيئيا، بل تتحول تدريجياً إلى قوة تتمرد على أصحابها وتُعيد احتلال المدينة.
والأجمل أن الاستثناءات في النهاية من دور العبادة والمكتبات
تفتح باباً واسعاً للتأويل، فثمة أماكن بقيت الأشجار بعيدة عنها،
وكأن النص يترك للقارئ أن يسأل: لماذا؟ وهل كان ذلك احتراماً، أم خوفاً، أم لأن الشجرة نفسها تعرف أين ينبغي أن تتوقف؟
(هجوم الأشجار على البيوت) نص فيه سخرية سوداء، وخيال خصب، وقراءة ذكية لمدينة يمكن أن يتحول علاج مشكلاتها
فيها إلى مشكلة ٍ جديدةٍ
هجومُ الأشجارِ على البيوتِ
إلى ابنتي منى الصغيرة
مقداد مسعود
لا أغنية َ في شهر آب.
آب حبسنا في لزوجة قيظهِ، نحن ضحاياه: هذا كلام ضيفي وقريبي. حلّ صمتٌ بيننا. ثم أخذت المقترحات تتفقّس من ضيفي، مقترحاً تلو مقترح.
(*)
هو مهندس زراعي قديم اقترحَ أن نُكثر من النباتات في حدائق بيوتنا لعلنا نحصل على نسخة ٍمنقحة تهذّب وحشية آب. لم اقتنع بمقترحاته.
(*)
العجيب كيف أنتشر مقترحه ُ بين الناس، وفرغت للمرة الرابعة
مشاتل المدينة،
(*)
المهندس الزراعي متقاعد منذ سنوات الحصار والموبايل الذي يمتلكه لحد الآن هو من الدفعةِ الأولى بعد سقوط النظام. وهو يتعامل مع النباتات كمروّض في سيرك.
(*)
تنامت الأشجار في حدائق البيوت ثم تمددت الغصون أصبح الهول غابةً وفي الغرف تستلقي الغصون بكثافة مريعة.
من الصعوبة الدخول إلى المطبخ والحمّام والدرج. حطمتْ الغصون نوافذ البيوت، غطت شوارع المدينة، غطت الجسور. الغصون سقفّت الأنهار، مداخل المؤسسات الحكومية ،الأسواق، المدارس، الكليات، المقابر، تسلقت أعمدة مصابيح الشوارع، ونسجت جدراناً تحاكي طول الأعمدة.
لم تقترب
الغصون
من دور العبادة.
والمكتبات.
#مقداد_مسعود (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟