أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - سؤال لو سمحتم: متى تتحرّر أمريكا من الاحتلال الصهيوني؟














المزيد.....

سؤال لو سمحتم: متى تتحرّر أمريكا من الاحتلال الصهيوني؟


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8789 - 2026 / 8 / 6 - 21:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس بالأمر السهل كما نعلم. ولكنه ليس مستحيلا. فمشكلة أمريكا مع العالم ومع نفسها هي أنها خاضعة تماما لاحتلال اسرائيلي بدأ قبل نشأت الكيان الصهيوني في ارض فلسطين. وما أن أشتد ساعده ألتفت يداه القويتان حول عنق أمريكا، الدولة التي أصبحت عظمى لاحقا، واستولى بشراسة ودهاء لص محترف على الاقتصاد والإعلام والمؤسسات المالية. فأصبح التنفس لاي إدارة أمريكية مستحيلا بدون اوكسجين اللوبي الصهيوني في واشنطن.
أن احتلال اسرائيل لأمريكا ليس احتلالا عسكريا، وان وجدت له بعض المظاهر. بل إنه احتلال سياسي واقتصادي وفوق كل شيء ثقافي وفكري.
ولكي تكون أمريكا دولة عظيمة في كل شيء، وليس فقط كقوة عسكرية واقتصاديةتتحكم بمصير ملايين البشر، بل عليها أن تتحرر من الاحتلال الاسرائيلي الذي طال أمده. لكي تصبح فعلا منارا للحرية والمساواة والعدل، يضيء طريق دول وشعوب بامس الحاجة إلى نموذج حي نابض بالحياة والإنسانية يحتذى به.
أن امريكا بحاجة إلى اجيال شابة لم تخض حروبا في السابق ولم تنشأ على معاداة الآخر (المختلف) ولا رضعت حليب الولاء المطلق للكيان الصهيوني من صدر امهاتها. أجيال تؤمن بمستقبل زاهر وجميل للجميع وليس لحفنة من المليارديرات وخدمهم. أجيال عانت من الظلم والتهميش وعاشت مرارة الحياة في بلد لا يعرف غير الحروب والنزاعات وفرض العقوبات الجائرة على من يخالفه الرأي.
أن جيلا جديدا بدأ يتشكل في امريكا ومعه اخذت تترسخ مفاهيم وقيم وأساليب حراك سياسي جديدة. حيث تتميز بالجرأة والشجاعة والشعور الإنساني بالمسؤولية إزاء ما يحدث من مآسي في العالم على يد أمريكا الصهيونية.
قد لا يطول كثيرا زمن صقور الصهيونية والمتطرفين من شيوخ وكهول السياسة من امثال دونالد ترامب وجون بولتون والمقبور ليندسي غراهام. وعلى العالم أن ينتظر، ربما عقد أو عقدين من الزمن، حتى يمتلا الملعب السياسي بلاعبين شباب جدد كزهران ممداني عمدة نيويورك ورفاقه.
أن تحرّر أمريكا، في رايي المتواضع، سوف يبدا من الداخل. عندما يتحرر الناس من الخوف من اسرائيل، الدولة التي تحتل بلادهم. واذا تحررت أمريكا من الاختلال الاسرائيلي البشع تحرر العالم اجمع من أمريكا !
واليوم، قال المعنوه ترامب عن فوز عبد الرحمن السيد في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية ميشيغان، والذي سيترشح للحصول على مقعد في مجلس الشيوخ. قال ترامب عنه: (أنه يكره اسرائيل) لاحظوا هذا هو "العيب" الوحيد فيه ! أنه يكره اسرائيل. وهذا من وجهة نظر الحاخام الأكبر ترامب تهمة خطيرة. فهو يتساءل بينه وبين نفسه "كيف لأمريكي أن يكره اسرائيل وهي الكيان الذي يحكمنا ويدير شؤون دولتنا العظمى؟"
بل ذهب ترامب, كما عدونا لسانه البذيء (الزفر) إلى القول عن فوز الديمقراطي - التقدمي عبد الرحمن السيد: (أنه جنون...أنهم ساذجون للغاية. سوف يدمرون بلدنا. أن مدنهم قذرة ومليئة بالاوساخ. وانا احب النظافة دائما)
بربكم هل سمعتم رئيس دولة، حتى في الدول الاكثرا تخلفا، يستخدم هذا الهراء وهذه اللغة المنحطة في الحديث عن الخصوم السياسيين؟
لقد تابعت وشاهدت في أوروبا، عشرات الحوارات والندوات واللقاءات والمقابلات التلفزيونيو، بين سياسيين من مختلف التوجهات والمشارب. فلم اسمع على الاطلاق أن أحدهم اتّهم الاخر بانه "يكره اسرائيل". والسبب هو أن هذ "التهمة" موجودة في امريكا فقط ! لماذا؟ لأن اسرائيل متغلغلة ومتشعبة في افكار وثقافة ثمانين بالمئة من المواطنين الأمريكيين باعتبارها "ضحية" أبدية. وفي رأيي المتواضع ان التحرّر من الاحتلال الاسرائيلي، الثقافي والفكري والسياسي، يبدأ من التحرر من الخوف. وهو الخطوة الأولى الضرورية للتغيير الجذري نحو بناء عالم جديد خال من الهيمنة والاستبداد والاحتلال الصهيوني بكل أنواعه، سواء في فلسطين أو في الولايات المتحدة الامريكية...



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرائقُ الطبيعة اقلّ ضرراً من حرائق دونالد ترامب
- جزيرة كوبا -وجع راس- أمريكا المزمن
- عندما وصل المهاجرون المغاربة لم يجدوا الأنصار في انتظارهم !
- صدق من قال: المتغطّي بالامريكان عريان !
- كأس العالم: مشروع ايفانتينو - ترامب مات قبل أن يولد !
- مكسيم غوركي: لو كان للوطن فم لبصق على الجميع
- السعودية قصفت العراق وفق مبدأ: حق الجار عالجار !
- ماذا يفعل تأبّط شرّاً (نتنياهو) في واشنطن؟
- صحة الرئيس البدنية والعقلية تتدهور ومعها تتدهور امريكا
- مثل عراقي حيّر إدارة ترامب: المايعرف تدابيره حنطته تاكل شعير ...
- فوائد الحروب وايجابيات تدمير الدول والشعوب
- هؤلاء يحكمون العالم نيابة عن هؤلاء
- شعار أمريكا: الف عدو ولا صديق واحد !
- كُلها منّك زاد همّي وكثر !
- أنّ الملوك اذا دخلوا قرية افسدوها - باستثناء ملك اسبانيا !
- عندما تاتي الهزائم السياسية من الملاعب الكروية !
- دونالد ترامب نسخة طبق الأصل من الشيطان الرجيم
- العدوان الامريكي ودّي للغاية والعدوان الايراني غاشم وهمجي !
- اوكرانيا بين الاحتضار البطيء والانهيار السريع
- لا يعنيني اين وكيف ومتى؟


المزيد.....




- اتفاق شراكة مع تيك توك يتيح لصناع المحتوى استخدام شخصيات ديز ...
- بعد أزمة ضياء العوضي.. مصر تلغي فعالية طبية للأسترالية باربر ...
- كاميرا CNN تجوب شوارع دمشق.. وهذا ما رصدته خلال نظرة على الح ...
- ترامب: صناعاتنا الدفاعية تتوسع
- اختتام مفاوضات روما بين لبنان وإسرائيل
- -نلتقي في 15 أغسطس-.. دعوات عبر منصات التواصل لـ-عبور جماعي- ...
- بعد فوزه بالترشح لمجلس الشيوخ.. عبد الرحمن السيد: الأمريكيون ...
- جبهة حرب اليمن.. إلى أين يتجه التصعيد بين الحوثيين والسعودية ...
- نتنياهو يصعد بلبنان.. صفعة لترامب وإيران
- إيطاليا.. القضاء يوقف صفقة نظام رادار إسرائيلي لمطار ليونارد ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - سؤال لو سمحتم: متى تتحرّر أمريكا من الاحتلال الصهيوني؟