أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - -الحركة الوطنيه اللاعراقيه-والفشل التاريخي الفاضح*















المزيد.....

-الحركة الوطنيه اللاعراقيه-والفشل التاريخي الفاضح*


عبدالامير الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 8789 - 2026 / 8 / 6 - 16:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من اهم مكملات حالة الانهيار والفشل التاريخي الحال على مايسمى ب "الحركة الوطنيه العراقية"، الانتفاء الكلي المطلق لاي مراجعه او توقف استعادي تحليلي لحالة وظاهرة صارت تمثل عبئا غير عادي على اجمالي الحياة العامه، اهم تمثلاتها العيش في الفترة اللاحقة على 2003 من دون اي بحث من اي نوع كان عن "البديل" خارج المتداول المتهالك، مع اتباع حالة من التماهي المكمل والمبررللقائم باسم انتقاده بلا افق اخر، او محاولة نظر في جوهر الوضع ودلالاته التاريخيه المحمله اولا وقبل كل شي بالتساؤل الاساس عن التجربة المسماة ب "الوطنيه" على مدى القرن العشرين، وماقد انتهت اليه، واخذت البلاد الى انحطاطيته الحالية المقفله والممنوعه على اي تسمية او تعيين نموذجي، او اي من اشكال التنظيم الاجتماعي بمقاييس الماضي او الحاضر بمافي ذلك كمثال "القبليه" التي هي اليوم ادنى بما لايقاس مقارنه بالقبلية العراقية التاريخية وبنيتها ومنجزها، او الدينيه بمقابل التاريخ الابداعي في هذا المجال، والحديث منه منذ ان قامت دولة اللادولة النجفية الحديثة "الانتظارية" ونموذجيتها الاستثنائية كدولة بلا تميز سلطوي، وقيادة بلا احتكارسلاح.
ومانحن بصدد النظر فيه هو بالاصل حركة عمليه وجدت في الاصل خاليه من الفعالية النظرية، اهم وجوهها "الحزبيه" العملية، و " بيانها" تظل مؤطرة بمحفوظات مستعاره، فلم تحاول على هذا الصعيد اصلا وضع سردية للعراق الحديث، تاكيدا لمبررات وجودها التاريخي، وقبلت من دون اي نقاش السردية الاجنبيه الاحتلاليه كما وضعها الضابط الانكليزي " فليب ويرلند"، على اعتبار انها مروية "العراق الحديث" الموصول بالنظام الراسمالي العالمي، بلا خصوصية، ومن دون تميز، وبما يوافق الميل الاستعماري الانكليزي الى "خلق عراق مطابق للمصالح الاستعمارية" من ثلاث ولايات تركية تجلى واقعا في الدولة المقامه من خارج النصاب المجتمعي والتاريخي، برانيا عام 1921.
هذا في واقع ماكان يجوز لممثلين مفترضين عنه ان يغادروا لاي سبب مهما كان خاصيات وجودهم الشاخصة في مكان امبراطوري كوني، خصوصيته فوق الكيانيه صارخه، يحمل اليوم تساؤلا داهما وقد انتقل من قياده عالمية، الى تابع يراد له ان يكون ومن نفس الموضع " بغداد " عاصمة العالم قبل اقل من سبعة قرون، ولمدة خمسة قرون، مجرد رقم ضمن مفردات الامبراطورية التي لاتغيب عن ممالكها الشمس، هذا والامر لهذه الجهه ليس مجرد طور او حالة، فالموضع المشار اليه عرف قبل بغداد القرون الوسطى، " بابل" عاصمة العالم الاولى ضمن مشهد "حضاري" تاسيسي بدئي شامل على مستوى المعمورة، ومنه انطلقت الرؤية الكونية اللاارضوية الاولى "الابراهيميه"الباقية حاضرة في قلب بريطانيا واوربا وغالبيه الكرة الارضية، وهذا كله كان لابد ان يستوجب من قبل اولئك الذين قبلوا عراق ويرلند ومنظوره لديناميات التاريخ، شيئا ما من التلبث الجدير باي مدع يريد "قيادة" بلاده ومجتمعة بصفته وريث موضع ماكان اهله ينتظرون منجزا من احد ليتبعوه، بل ظلوا حتى من دون وعيهم لذاتهم، يجترحون ماهو مستجد ولازم لهم وللعالم بما يجعلهم بوضع البؤرة الديناميه التاريخيه.
ومن البديهي ان يؤخذ بالاعتبار حال التردي والانقطاعية التاريخيه النموذجية الحالة على هذا الموضع من المعمورة منذ 1258 مع انتهاء الدورة التاريخية الكونية الرافدينيه الثانيه العباسية القرمطية الانتظارية، وتحول عاصمة الامبراطورية المنهارة الى "مركز براني" تتعاقب علية الدول واشباه الامبراطوريات من هولاكو الى الاحتلال الانكليزي، حين تغير شكل البرانيه اليدوية واخرها العثماني، وليس هذا الجانب الهام هو الوحيد الواجب اخذه بالاعتبار لاجل تفسير العجز الاعقالي الذي لازم ردة الفعل على التطورات المتاخرة ابتداء من الاصداء الاولى المتولده عما عرف بالنهوض الاوربي، وصولا لاقامة ماعرف ب (الدولة البرانيه بالخلفية الاليه عام 1021)، فهذا الموضع من المعمورة وجد بالاصل ومنذ التبلور الاول للمجتمعية البشرية، باعتباره حالة تحد تتجاوز الممكنات البشرية الاعقالية، ولما متاح ومتوفر للكائن البشري حتى اليوم من قدرة على ادراك الحقيقة المجتمعية، الامر الذي ظل عاما وشاملا للحال البشري بالعموم كما انتبه لذلك الغرب متاخرا جدا في القرن التاسع عشر، وكارهاصات قاربت المسالة الاجتماعية والطبقية، من قبيل طرق البوابة المقفله على مر التاريخ كقصورية عقلية كبرى، واساس تكويني لااكتمال للوجود من دون تجاوزها .
هذا مع العلم ان ارض الرافدين كانت اليوم بالذات عند نقطة الفصل التاريخي التحولي الكبرى، وبالذات وتحديدا حين يتعلق الامر بالانقلابيه الاليه الحاصلة في الغرب الاوربي والمعتبرة لحظة تحول عالمي كبرى، الموضع الذي ظهرت فيه الالة هي محوره وقيادته، الامرالموافق لطبيعة الاعقال الممكنه اوربيا ضمن مجتمع من نوع بعينه، ارضوي مايزال يدويا ادراكا، بما يجعل من استحالة الاستحالات على سبيل المثال، مجرد الاعتقاد الافتراضي بان الحاصل على صعيد الانقلابيه الاليه هو تحول لاارضوي، اساسة ومنبعثه الاول تاريخيا ارض سومر التي عادت اليوم وانبعثت مع القرن السادس عشر، تاريخ الانقلاب الالي اللاارضوي السابق على ظهور الالة وانبجاسها اوربيا ، بانتظار طور لازم من التاريخ التحولي الابتدائي الاوربي الارضوي الانتقالي. وهو مالايمكن الى الساعه طبعا التفكير به او مقاربته بايه صيغة كانت.
ولنتصور حينها في الثلاثينات، لو ان كامل الجادرجي ويوسف سلمان يوسف " فهد"، وفؤاد الركابي نظروا الى "اتحاد قبائل المنتفك" المشكل عام 1530 في ارض سومر التاريخية وارادوا، أوخطر لهم اعتباره بداية انبعاثية تشكلية غير تلك الاعتباطية الويرلندية البرانيه، بحكم كونهم ابناء موضع يعتبرون انفسهم ممثلين له ولحركة تاريخه اليوم، خارج وقبل النظام الراسمالي العالمي، بما يجعل من الراسمالية اصلا في غير موضعها الغالب كظاهرة توهمية مؤقته، لاتتطابق مع الحقيقة التحولية الاليه التكنولوجية الحالة على العالم، والتي هي لحظة انقلاب تاريخي لاارضوي، بؤرته التحققية رافدينيه سومرية ماتزال في بداياتها وعند محطاتها الاولى.
اي عبء هائل نسقطه على الثلاثة من الاميين تاريخيا، الملتحقين موضوعيا بالغالب الاوربي مدعي التحوليه الجضارية الكبرى، العاجز عن بلوغ المطلوب من بين عنصرين اسايين لا انتقال آلي من دونهما هما معا، " الالة" و " الادراكية المجتمعية الازدواجية" الغائبة، والخارجة تاريخيا عن الطاقة الادراكية المتاحة للعقل في انبثاقته الاولى، علما بان الالة من بين العنصرين المنوه عنهما هي حالة "موضوعية" و "ضرورة" تحكمها اشتراطات مادية، مقارنه بالعنصر الاساس العقلي هدف وغاية التحول المجتمعي البشري الحالة والتي غدت حاضرة اليوم والمنتظرة الانبجاس في ارضها ارض التعبيرية اللاارضوية الاولى ماقبل التحققية التي ختمت مع القرن السابع وماتبعه من دورة ازدواج رافديني عباسي قرمطي انتظاري انتهت للانقطاع عام 1258.
ـ يتبع ـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• نتوقف للضرورة عن مواصلة نشر الاجزاء الباقية من " بيان الازدواج المجتمعي ومالاته" على ان نعود لنشر بقية الاجزاء لاحقا.



#عبدالامير_الركابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيان الازدواج المجتمعي ومآلاته/2
- بيان الازدواج المجتمعي ومآلاته/1
- زمن انتهى.. لادولة بعد اليوم!!!!/3
- زمن إنتهى..لادولة بعد اليوم!!!!/2
- زمن إنتهى..لادولة بعد اليوم!!!!/1
- الزيدي: إحياء القائم بمسرحية الانقضاض عليه
- الابراهيميه هي(الوطن / كونيه)العراقية الاولى(2/2)
- الإبراهيميه هي( الوطن/ كونيه)العراقية الاولى(1/2)
- الابراهيميه..التعبيرية المجتمعية اللاارضوية المغفله(2/2)
- الابراهيميه..التعبيرية المجتمعية اللاارضوية المغفله(1/2)
- المليشيات والدولة من الاعرق في العراق( 2/2)
- المليشيات والدولة من الأعرق في العراق؟(1/)
- 1 تشرين والانتقال للدعوة اللاارضوية العظمى/4 (ملحق)
- 1 تشرين والثورات اللاارضوية غير الناطقه/3
- 1تشرين والثورات اللاارضوية غير الناطقة/2
- 1تشرين والثورات اللاارضوية غيرالناطقة/1
- الحرب الدائره بالمنظور اللاارضوي/7
- الحرب الدائرة بالمنظور اللاارضوي/ 6
- الحرب الدائرة بالمنظور اللاارضوي/ 5
- الحرب الدائرة بالمنظور اللاارضوي/4


المزيد.....




- حساب مسلسل -هذا البحر يفيض- على منصة -إكس- يرحب بمحمد صلاح
- -اقتلوا قاتلكم-.. لوحات دعائية بشوارع طهران تدعو للانتقام من ...
- سكان مبنى -سبين تايم- في روما ينامون خارجا بعد حريق وسط موجة ...
- تزامنا مع محادثات روما.. تصعيد في جنوب لبنان ومقتل جنديين إس ...
- ماسك يعود لحلبة السياسة ويؤجج مع عبدول معركة انتخابات التجدي ...
- ألمانيا تفتح تحقيقا عاجلا في تسلل مسيرة مفخخة لاستهداف طائرة ...
- الخارجية الروسية: موسكو سترد على طرد دبلوماسي روسي من روماني ...
- سرعة فائقة ودقة أعلى.. روسيا تطور ذخيرة صيد جديدة
- الجيش الإسرائيلي يعلن مهاجمة بنى تحتية تابعة لـ-حزب الله- في ...
- فرق البحث البولندية تعثر على رفات 243 من ضحايا مجزرة فولين


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - -الحركة الوطنيه اللاعراقيه-والفشل التاريخي الفاضح*