|
|
الابراهيميه هي(الوطن / كونيه)العراقية الاولى(2/2)
عبدالامير الركابي
الحوار المتمدن-العدد: 8746 - 2026 / 6 / 24 - 16:50
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
تغلب على الاعتقاد الارضي المجتمعي بداهة فكرة الابدية المجتمعية، وهو مفهوم متناسب مع نوع المجتمعية القائم يدويا، وحدود الادراكية العقلية المتاحه والمتوفرة، فلا يخطر على البال احتمال ان تكون المجتمعات الارضوية اليدوية محكومة لامد ولانتها ء صلاحية، هي ذاتها اللحظة التي تنتقل اللاارضوية فيها من حالة التعبيرية ماقبل التحققية، الى الانتشار والتحقق بناء على اليات التحول المضمرة من اليدوية الى العقلية ماديا وعلى صعيد وسيلة الانتاج، كما بحكم انتهاء لزوم الفتره الضرورية الواجبه كمرحله انتقالية مابين الجسدية والعقلية. وهذا لايمنع المنظور الارضي من احراز مواقع متقدمه، بالاخص مع بدايات دخوله حقبة انتهاء الصلاحية غير المكشوف عنها النقاب، مع الانتقالية الكبرى من الانتاجية اليدوية الى الاليه، ساعة تتوفر الاسباب اللازمه لتكريس اكبر توهمية عقلية يمكن تخيلها، سببها عدم اهليه المكان، او نوع المجتمعية التي تقع فيها عملية الانبثاق الالي ابتداء، اذ تظل منظومات الوعي الموروثة والمعاشة على المدى الفاصل بين بدايات التبلور المجتمعي، ومفتتح لحظة الانتقال الكبرى، فما كان واردا وقتها ان ينظر الى الاله باعتبارها احتمالية ابعد من حالتها ونوع اثرها وفعلها ساعة الانتقال الى الطور المصنعي،مع بقاء اثار ووطاة المنظورات اليدوية، حيث ايقاعية الاحادية الغالبه لابد ان تضع الاله في ذات الخانه، من دون ان يميل احد للتحري في ممكنات تحورها عبر الاصطراع انواعا، من الالية الاولى المصنعية نحو التكنولوجيا الانتاجوية منها، الغالبة حاليا، او المنتظرة التي بدات اسباب حضورها تتنامي تمهيدا للطور الاعلى التكنولوجي بصيغته "العقلية". ومن اكبر مايسود عند ابتداء الانتقال الالي من مفارقات التابيدية المجتمعية وبناء على مايطرا على العقل من تفاعل، مع تسارع الديناميات المجتمعية التي تنتج عن الالة وفعلها اسباغ الاطلاقة "العلمية" على المنجز التوهمي الابتدائي، بغض النظر عما يتحقق من خطوات ادراكية في العديد من المجالات، مع انها تظل قاصرة من نوع على سبيل المثال، نظرية دارون عن النشوء الارتقاء، وحصرها الاحادي في الجسدية من دون ازدواج وبلا اولوية عقلية، يمكن ان تكون هي الغرض والمستهدف من العملية الترقوية، او مايعرف ب " علم الاجتماع" الارضوي الاحادي هو الاخر، ذهابا الى افتراض خضوع الظاهرة المجتمعية لقانون اخذ بها الى اليوتوبيا المتحولة اخيرا الى "علم"، مع حلول "الشيوعية" واللاطبقية، علما بان الطبقات وقد تم اكتشافها في الموضع الذي ظهرت فيه الاله كازدواج له مهمه ودو ر اشمل، لايبقي المجتمعية مجتمعية سواء كانت تتمتع بالمساواة اللاطبقية او بغيرها، لان المطلوب والمقرر" علميا"، وبحسب القانون الناظم لحركة المجتمعات، وبناء على الازدواج الاصطراعي المجتمعي ( الارضي/ اللاارضي) لا الجزئي الطبقي، هو زوال المجتمعية اليدوية الجسدية وحضور العقل. هذا ولم يجر الوقوف جديا امام حقيقة بارزه ظلت تتمثل في استمرار حضور المنظور اللاارضوي، وتمسك الانسان به ككينونه، حتى لو ان العقلانيه والحداثية قد احرزت مواقع غير عادية هي ونموذجها الكياني وعلى صعيد النظم، علما بان العقل الذي ظل يحيل المنظورا ت اللاارضوية الى الماوراء والميتافيزيق، لم يذهب من زاوية القفز الاعقالي والعلمي الى اعادة تفسير موضوعات من قبيل" العالم الاخر"، او " الانبعاث الذي تقول به اللاارضوية بعد الموت" فلا وجود في قاموس الاحادية التابيدية لتعدد انواع الحياة وعدم اقتصارها على نوع بعينه محكوم لتنفس الاوكسجين، والطعام اليومي، والملموسات والغرائز والارض، ونظريات انشتاين عن السرعه والمكان والكتله والطاقة التي هي موضوعات صالحة وقابلة للتفكر والنقاش في نوع حياة بذاته، غير ذلك الذي يبدا في الاكوان الاخرى غير المرئية بعد التحرر العقلي من الجسدية / مايعادل تعبيرية "الموت"/، وبالطبع فان ممايتبع هذا النوع من النظر وبالحد الادنى، توقف لازم عند "العبقرية اللاارضوية" وبنية تفكر ها في الزمن السابق على التحقق، رغم غلبة الارضوية الكاسحة، على الاقل بالحد الذي لايجعل من "الفلسفة" كتفكر نخبوي اعلى موقعا من النبوة الالهامية المجتمعية العمومية والشامله بلا ارض. وافظع اشكال الهشاشة التصورية التوهمية الغربيه الحديثة، اصرارها على جعل المجتمعية الاليه استمرار متقدم لما قبله من دون اي نوع من التساؤال عن احتمالية استحالة ان تكون " المجتمعية اليدوية" هي "مجتمعية الاله"، او نسخة منها "متقدمه"، فالالة عنصر من خارج المجتمعية الاولى ومن غير جنسها كليا، وهي قوة الغاء للنوع المجتمعي الاول، ذهابا الى " مجتمعية اخرى" مختلفة كليا، الامر الذي يتطلب عملية غير عادية، تستغرق وقتا يصل لبضعة قرون، لاتبقى بحصيلته لاالطبقات اليدوية، ولا المجتمعية اللامجتمعية حيث ندخل عصر " فك الازدواج اليدوي" بزوال المجتمعية الاولى الارضية، لتعم اللاارضوية العقلية. هاهو الزمن الاخر قد حضر وغدت الياته هي الناظمه للحياة البشرية تحولا انتقاليا اعظم، مع قرب زوال القصورية العقلية، والتحول رؤية وادراكا الى التعبيرية اللاارضوية الثانيه " العليّه" السببيه، التحققية بعد الاولى الانتظارية الحدسية، مع بدء حضور "التكنولوجيا العليا" الوشيك، لتنهي صلاحية واسباب وجود واستمرار العملية المجتمعية الجسدية مع ماقد ظل يمنحها اسباب الاستمرار المؤقت، وان الطويل الامد نسبيا. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) لاتخلو بعض التناولات البحثية من تنوية الى التباينات المجتمعية النوعية وان من دون مقاربة اسبابها وخلفياتها فقد نقرأ نصا يقول : ( ففي النصوص البابلية كلها نسمع رنة قلق يخيل الينا انها تعبر عن خوف دفين، من ان القوى الهوجاء التي لاتتبع الا اهواءها قد تنزل الكوارث بالمجتمع الانساني. بينما نرى ان الالهه في مصر تتصف بالقوة دون العنف. فالطبيعه تبدو لاهل مصر كنظام مستقر ماالتغيرات في الا سطحيه لاخطورة لها، او انها تحقيق في الزمن لما هو مقدر منذ بداية الدهر. وبالاضافة الى ذلك، كانت الملكية المصرية خير ضمانه لاستقرار المجتمع. لان الجالس على العرش، كما بين الدكتور ولسن، هو احد الالهه. ففرعون الهي، وهو ابن الخالق وصورته. اما في ارض الرافدين فان مجمع الالهه يعين بشرا فانيا لحكم الناس، وللمجتمع ان يحجب عنه البركة الالهية في اي وقت شاء)/ ماقبل الفلسفة .. الانسان في مغامرته الفكرية الاولى/ هـ فرانكفورت،هـ ا. فرانكفورت، جون أ ولسون، توركيلد جاكبسون/ ترجمة جبرا ابراهيم جبرا/ المؤسسة العربيه للدراسات والنشر/ بيروت / ص266.
#عبدالامير_الركابي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الإبراهيميه هي( الوطن/ كونيه)العراقية الاولى(1/2)
-
الابراهيميه..التعبيرية المجتمعية اللاارضوية المغفله(2/2)
-
الابراهيميه..التعبيرية المجتمعية اللاارضوية المغفله(1/2)
-
المليشيات والدولة من الاعرق في العراق( 2/2)
-
المليشيات والدولة من الأعرق في العراق؟(1/)
-
1 تشرين والانتقال للدعوة اللاارضوية العظمى/4 (ملحق)
-
1 تشرين والثورات اللاارضوية غير الناطقه/3
-
1تشرين والثورات اللاارضوية غير الناطقة/2
-
1تشرين والثورات اللاارضوية غيرالناطقة/1
-
الحرب الدائره بالمنظور اللاارضوي/7
-
الحرب الدائرة بالمنظور اللاارضوي/ 6
-
الحرب الدائرة بالمنظور اللاارضوي/ 5
-
الحرب الدائرة بالمنظور اللاارضوي/4
-
الحرب الدائرة بالمنظور اللاارضوي/3
-
الحرب الدائرة بالمنظور اللاارضوي/2
-
الحرب الدائرة بالمنظور اللاارضوي/1
-
إيران وحرب إنقضاء-زمن الغيبه-/4
-
ا يران وحرب انقضاء -زمن الغيبه-/3
-
إيران وحرب إنقضاء-زمن الغيبه-/2
-
إيران وحرب إنقضاء -زمن الغيبه-
المزيد.....
-
ترامب يعلق بعد حكم قضائي يأمر بعودة دخول CNN إلى البيت الأبي
...
-
محمد بن سلمان يعزي محمد بن راشد هاتفيا في وفاة شقيقه
-
أنخاب ومصافحات وابتسامات.. مشاهد من العشاء الرسمي الذي أقامه
...
-
أوروبا اليوم: عشاء رسمي لترامب مع شي جين بينغ وزيارة البابا
...
-
حرب إيران على حافة نقطة اللاعودة.. واشنطن وطهران أمام خيارات
...
-
هل ينحاز الذكاء الاصطناعي إلى توجهك السياسي؟
-
السعودية تحشد دعم تركيا وباكستان لمواجهة الحوثيين وطهران تنأ
...
-
تحذيرات أوروبية من أقسى شتاء منذ 2022 بسبب ارتفاع أسعار الدي
...
-
نحن نصلي باتجاهها فلماذا نقصفها؟.. قيادي حوثي يشير إلى -الجه
...
-
مراسل فرانس24 في روما يتحدث عن برنامج زيارة البابا إلى فرنسا
...
المزيد.....
-
عيون شاردة
/ انتصار كامل جفلان الخشت
-
الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام
/ سامح سعيد عبد العزيز
-
دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي
/ علي طبله
-
حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في
...
/ رياض الشرايطي
-
ابجديات العطاء
/ انتصار كامل جفلان الخشت
-
مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026
/ مجلة سلاح النقد
-
حقوق العصر
/ أحمد التاوتي
-
قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء
/ عدنان رضوان
-
Letters from the East
/ عدنان رضوان
-
العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس
/ فاخر جاسم
المزيد.....
|