أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - الابراهيميه..التعبيرية المجتمعية اللاارضوية المغفله(2/2)















المزيد.....

الابراهيميه..التعبيرية المجتمعية اللاارضوية المغفله(2/2)


عبدالامير الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 8737 - 2026 / 6 / 15 - 16:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس واردا بالنسبة للعقل الارضوي الجسدي تصور احتمالات المستقبل البشري خارج نطاق وحدود ممكناته وماهو مهيا للاحاطة به، ويبدا هذا الامر اولا من مقاربة الظاهرة المجتمعية كصيرورة مقترنه بحقيقة كونيه، حيث المنطوى الممكن التعرف عليه لاارضويا ابعد من الراهن الماثل، والموصول بالمسار التشكلي الارتقائي الحيواني، وبداية ظهور العقل بعد طول كمونه، واحتمالية كون المجتمعية كمحطة اخيرة ضرورية انتقالية مابين الحيوانيه ومتبقاياتها، والطور العقلي ماسيترتب عليه من انقلابه غير المالوف، بما انه لا يدخل باية درجه نطاق الرؤية السائدة الاحادية الارضية، تلك التي تقفز اعتباطا من "الحيوان" الى "الانسان"، وتروح تصوغ مسارات بلا افق ولا غاية ومنطويات، هي حكما من نوع تلك التي اضمرتها الطبيعة والكون، وقررتها مسارا للكائن الحي وتدرجاته الصاعدة الى العقل.
والاهم الاخطر بصورة استثناء لهذه الجهه، غياب القدرة حتى اليوم على وضع الحقبة المجتمعية ضمن المسار التشكلي الارتقائي للكائن البشري، علما بانها المحطة الفاصلة التي بها تنتهي اخر متبقيات الحضور الجسدي وهيمنته المقترنه ببقاء الكائن الحي موضوعا ومادة تشكل حياتي، خاضع لفعل وارادة الطبيعه وتغيراتها، وماهي مصممه لادائه من دون وعي ولا تدخليه، فالكائن البشري لهذه الجهه تابع كموضوع لديناميات الطبيعه، الامر الذي يستمر طيلة الطور الحيواني من تاريخ النشوئية الارتقائية، حيث الفعل الطبيعي، فقط المنطوي على الغاية والمعنى او القصد بصورة مطلقة، وصولا الى ظهور العقل واولى تجلياته الابتدائية، حين تتوفر وقتها الاسباب الضرورية للانتقال الى الادراكية البشرية للعملية النشوئية كاملة مع ابتداء الحضور البشري الانساني الواعي، و التدخليه البشرية الضرورية المنتظرة في المسارات الارتقائية الباقية، العقلية، من عملية النشوء والترقي، خلافا لحالة غلبتها الاقرب للمطلقة ابتداء من الخلية الاولى.
ومع استمرار حالة القصور العقلي والعجز عن مقاربة وادراك منطويات الظاهرة المجتمعية الامر الذي يلازم الظاهرة مدار البحث على مدى قرون، فان الطبيعة وفعلها لايكون غائبا، وهي تضطلع كالعادة بتامين الاسباب والعوامل الضرورية لحفظ المسار الذاهب الى غرضيته التي هو موجود لبلوغها، وبعدما كانت التدخليه الطبيعية الحاسمه مقتصرة على الفعل البيئي الجغرافي وتحولاته الحية، وهو ماكان غالبا ابان الطور الحيواني، تحولت راهنا الى المجتمعية ذاتها، والى كينونتها وتوزعاتها ضمن الازدواج المجتمعي والطبقي مع بقية اشكال التمظهر الازدواجي العام، بتصميم وجد لكي يفضي بالاصطراع وشتى اشكال الدينامية الشامله المرهونه لغرضية بعينها، ولاول مرة، بالعقل الى ان يدرك هذه المرة، الحقائق المتصلة بالعملية المجتمعية، وبالذات اللاارضوية منها، مع الازدواج الاساس المترتب عليها، ومقابله الازدواج الذاتي خاصية الكينونه البنيوية البشرية.
يرى الارضويون في عمل العقل ومايعرف ب"العلوم" على انها فعل العقل الاحادي الارضي وتراكماته من دون مقاربة للحقيقة الكبرى الدالة اولا على "ظهور العقل اللاجسدي" العقلي، وهو ماينطوي عليه الفعل المجتمعي ودينامياته ابتداء من تبلوره الاول، وصولا للحظة مقاربة الانقلاب الاعظم مع توفر الاسباب المادية للانتقال الاكبر، قمة الانقلابيه الالية بصيغة "التكنولوجيا العقلية"، فاذا التقت الوسيلة الانتاجية العليا فوق الجسدية، والادراكية العقلية اللاارضوية، حل على العالم والجنس البشري الطور المنتظر الاعلى من التشكلية الارتقائية الهدف والغاية، وصار العقل/ الانسان هو الحاضر بعد طول المكوث تحت وطاة الجسدية بصيغتيها الاولى الحيوانيه، والثانيه المجتمعية الاحادية الارضوية.
هكذا عودتنا الطبيعة بطول نفسها الذي يستمر لمليارات السنين فعلا متصلا بانتظار النتائج والحقب وهي تضع اللاارضوية وتعبيريتها الابراهيمه في خانه المطرح خارج العملية المجتمعية، دلاله على قصورية الادراكية المتاحة، اذ من الصعب ان يكون العقل قادرا على ازالة اللثام عن الظاهرة اللاارضوية من دون ان يكون قد توفر على الاسباب والمقومات الضرورية للانتقال الى صنف مختلف اخر من النظر لاجمالي العمليه المجتمعية واغراضها المتعدية للمعاش الماثل، الحاجاتي الجسدي الارضي، في حين تكون الحقيقة وقتها قد اوجبت بصورة نهائية القول بان المجتمعية هي غير مامعاش ونوعه.
ويبقى السؤال لماذا عجز الغرب وهو في عز انتفاضته الاليه ومارافقها ونتج عنها من اتقلاب عقلي شامل، عن ان يقفز خارج الاطار الارضي متعديا متبقيات اليدوية التي يفترض به انه قد غادرها، يدخل هنا في الاعتبار كون الغرب بالاحرى وبغض النظر عن توهماته بهذا الخصوص، لم يكن قد غادر الطور اليدوي كليا، بل تقدم خطور باتجاه مغادرته التي هي عملية كوكبيه شامله، هذا بالاضافة لجانب اخر حيوي واساسي، فالبنى الارضوية ومنها الاوربي الطبقي الذي اوجدته اليدوية الانتاجية واشتراطاتها، لاينطوي على الضروري من الاسباب والمقومات التاريخيه والبنيوية اللازمه لادراك المتغير الحاصل، وهو مايقتضي نوعا من الاصطراعية تدخل في جمله اسباب تكامل الانتقال الى الالية التكنولوجية اللازمه، مايتطلب تغييرا في السردية المفترضة للانتقال الالي، غير تلك الاوربية التي ظلت تقول بان الانتقال الالي هو بدء ظهور الاله بقيام المصنعية، الحقبة الاليه الافتتاح والاولى، ذهابا الى مايعقب ذلك من متغيرات اساسية، و غالبة مجتمعية من نوع تلك المفقسه خارج التاريخ الامريكيه وانتقالها بالالة الى التكنولوجيا الانتاجية الحالية، واصطراعيتها الافنائية المتاخرة مع موضع اللاارضوية وتعبيريتها المغفلة الابراهيميه، بعد طور اول من الاصطراعية الافنائية النموذجية الاوربية، وماقد ترتب عليها من اصطراعية من نوع اخر مختلف، طابعه الاساس نموذجي اقصائي لغيره بالقوة والاحتلال، هو الاوربي البريطاني الاول.
مع زوال القصورية العقلية والانتقال الى الادراكية المجتمعية ومنطواها كما تدل عليه ازدواجيتها ولاارضويتها، والانقلاب على مستوى وسيلة الانتاج من اليدوية الجسدية الى التكنولوجيا العقلية، يبدا عالم اخر، ونمط فعل وكينونه مختلف خارج الارضوية، متصل بالعقل وكيفيات حضورة وتسيده للمشهد الوجودي، اول واهم خاصياته وعيه لقوانين وجوده وقدرته على التدخل في مساراتها، وهو امر ليس من السهل مقاربته من دون جهد انقلابي من نوعه، ويقارب استثنائية وحجمه الذي تقصر لغتنا الارضية عن وصفه، الامر الذي سيضع الكائن الحي امام تحد لاسابق له، ومما لاعين رات ولااذن سمعت.



#عبدالامير_الركابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الابراهيميه..التعبيرية المجتمعية اللاارضوية المغفله(1/2)
- المليشيات والدولة من الاعرق في العراق( 2/2)
- المليشيات والدولة من الأعرق في العراق؟(1/)
- 1 تشرين والانتقال للدعوة اللاارضوية العظمى/4 (ملحق)
- 1 تشرين والثورات اللاارضوية غير الناطقه/3
- 1تشرين والثورات اللاارضوية غير الناطقة/2
- 1تشرين والثورات اللاارضوية غيرالناطقة/1
- الحرب الدائره بالمنظور اللاارضوي/7
- الحرب الدائرة بالمنظور اللاارضوي/ 6
- الحرب الدائرة بالمنظور اللاارضوي/ 5
- الحرب الدائرة بالمنظور اللاارضوي/4
- الحرب الدائرة بالمنظور اللاارضوي/3
- الحرب الدائرة بالمنظور اللاارضوي/2
- الحرب الدائرة بالمنظور اللاارضوي/1
- إيران وحرب إنقضاء-زمن الغيبه-/4
- ا يران وحرب انقضاء -زمن الغيبه-/3
- إيران وحرب إنقضاء-زمن الغيبه-/2
- إيران وحرب إنقضاء -زمن الغيبه-
- حروب-آخرالزمان-.. ولا بيان؟
- -امبريالية الابراهيمه الزائفة- ووطاة الانقراض/ ملحق


المزيد.....




- -300 مليار دولار-.. كيف تحولتُ لمشكلة أمام ترامب في الاتفاق ...
- -البحث عن مخرج-.. كيف تغلبت إدارة ترامب على شكوك إيران للتوص ...
- غوتيريس يطلب الصفح من ضحايا العصابات في هايتي ويأسف لعجزه عن ...
- مجلس الشيوخ يحبط المحاولة التاسعة لكبح صلاحيات ترمب الحربية ...
- فانس في كتابه الجديد: الفجوة بين أوكرانيا وروسيا في القدرات ...
- رشوان: الرفض المصري لتهجير الفلسطينيين أسس لموقف عربي وإقليم ...
- موظف مسلح يطلق النار داخل مستشفى أمريكي ويصيب شخصين
- مكوّنة من 14 نقطة.. وكالة -بلومبيرغ- تنشر مسودة مذكرة التفاه ...
- صحيفة -يونغه فيلت-: المشاركون في قمة مجموعة السبع مستعدون لت ...
- ترامب يكشف ملامح اتفاق مع إيران يمنعها من امتلاك سلاح نووي و ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - الابراهيميه..التعبيرية المجتمعية اللاارضوية المغفله(2/2)