أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - 1 تشرين والثورات اللاارضوية غير الناطقه/3















المزيد.....

1 تشرين والثورات اللاارضوية غير الناطقه/3


عبدالامير الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 8724 - 2026 / 6 / 2 - 16:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


للاسباب المنوه عنها فيما سبق بخصوص الدورتين الاولى والثانيه واشتراطاتهما المرهونه لليدوية الانتاجية، وقت لم يكن واردا الانتقال التحولي الاعظم المقرر والمنتظر وجودا وكينونة، وهنا يجب ان نقرا بانتباه غير عادي كل مايتصل بحضور الثورات اللاارضوية، واخرها الراهنه، ثورة العشرين/ تشرين في القرن الواحد والعشرين،متخلصين من وطاة المنظور الاحادي الارضوي الغالب، باعتماد التصنيف اللاارضوي الازدواجي الفاصل بين حالتين ونوعين من الانقلابيه الموافقه لمنتهيات العملية المجتمعية وغرضيتها، فنضع باعتبارنا التفريق اللازم والواجب بلا ادنى تردد بين نوعين من التحول والانقلاب، الاول جسدي يظل ملازما للطور الاول اليدوي، ينتهي مع بدء الطور الالي التكنولوجي، حين يحل زمن الانقلاب التحولي العقلي وياخذ العقل الجسدي بالتراجع لصالح عملية التحول العقلي.
ويعني هذا اولا وبصورة حاسمه، محورية العقل وتوقف العملية الانقلابيه التاريخيه الكبرى على مايتعدى الملموسات التبسيطية باسم العقلانيه و"العلم" بصيغته الجسدية الارضوية، الى مايعود الى فعل التصورية الكبرى الخارجه عن وطاة الارضوية اليدوية باحاديتها ومحدودية ادراكها للعملية الكبرى الناظمه كقانون للتاريخ البشري المجتمعي، مع مايقتضية ويتطلبه انقلاب من هذا النوع المطابق للنوع المجتمعي الغير مكشوف عنه النقاب، مع تلوناته ومستويات تدرجه، والدور المنوط بكل مستوى وحالة يدوية، من نوع، وبالدرجة الاساس الازدواج الاصطراعي الارضوي اللاارضوي وماينطوي عليه من حقيقة غير مدركة هي المكتوب على المجتمعات بلوغها حتما، بينما هي تسير وفق قانون وديناميات الدورات والانقطاعات التاريخيه، وصولا الى مابعد ارضوية، تقابلها تلك الماخوذه بفعل الازدواج الطبقي كما الحال الاوربي على الطرف الاخر من البحر المتوسط، ومايفرزه من منطوى ينبجس عند لحظة معينه من داخله بسبب انحباسه الاصطراعي، وتعذرانتقاله بذاته الى مابعد اقطاع، مع قوة الحال الضرورة الانقلابيه الناشئه، ماقد اوجب ظهور الاله كعنصر وقوة فعالية من خارج، وغير نوع ماتتيحه المجتمعية اليدوية، وليبداعندها زمن انتهاء المجتمعات اليدوية الارضوية واحاديتها، بغض النظر عن بقاء القصورية العقلية، واستمرارها على الاقل بانتظاروصول التحورية الاليه الى منتهاها النوعي التي هي مصممة اصلا للذهاب اليه.
للمجتمعات حين تولد وتتبلور غرضية وهدف محدد ضمن سياق الارتقائية الطويلة ومسارها التحولي، وهي بالمقارنه على ماقبلها محطة فاصلة ونوعية، معها ومع قرب انتهائها ينتهي تاريخ الجسدية بكل صنوفها الحيوانيه والراهنه الانسايوانيه، حيث بداية اطلاله العقل وحضوره الابتدائي المحكوم للجسدية واشتراطاتها بقوة مفعول اليدوية الانتاجية ومتبقياتها المنظورية حتى بعد حضور الاله، بالاخص بصيغتها المصنعية واحتدامها الانقلابي غير المسبوق، ماكان من شانه ان اتاح وحفز ظهور ميول اولية نحو تجاوز القصورية العقلية الغالبه والطاغية، ماقد اضطلع به الموقع الاعلى ديناميات بسبب ازدواجه الطبقي ضمن صنفه الارضوي حيث انبجست الاله اصلا، فكان ان عرف لاول مرة خضوع المجتمعات البشرية لقانون و"ديالكتيك" اخذا بها حكما الى منتهى ونتيجه مقرره هي "الشيوعية" كما قال ماركس، ومن ناحية اخرى ظهر مفهوم النشوء والارتقاء الذاهب بالكائن الحي من الخلية الاولى الى الكائن الحالي. فكانا وصارا قمة ومثالا من حيث الانقلابيه المنظورية العقلية للوجود من غير جنس المنظورية اليدوية.
تعرف البشرية واحدة من اكثر اللحظات والمنعطفات الانتقالية خروجا على الحقيقة مباشرة بعد انبثاق الاله في الموضع الطبقي من المجتمعية الارضوية، فيعم وقتها مايمكن ان نطلق عليه "توهمية الانقلاب الالي بالمفهوم اليدوي الارضوي" وهو مايسود مع مايسمى ب " الحداثة " و "العصر". واهم توهماتها انها تعتبر الاله وسيلة استكمال وتطوير لليدوية، فلا يخطر لها، بحكم كينونتها الادنى، ان ترى في الوسيلة النوعية المستجدة انهاء وازاله للنوع المجتمعي السابق اليدوي بكل بناه والياته بما فيها الطبقية، ويجري النظر الى الاله كوسيله ثابته ونهائية، او هي تحديدا وحصرا، تلك التي تظهر عند البداية، فلا يوضع بالحسبان احتمال ان يكون العنصر الانقلابي المستجد سائر نحو محطات واشكال ونمط وظائف اخرى، اي انه خاضع لعملية تشكل نشوئي اصطراعي مجتمعي ابعد من نطاق الموضع الذي يولد فيه، والاهم الاخطر هو العجز القصوري العقلي عن رؤية الحقيقة التحولية المجتمعية المرافقه والمواكبه لعملية التشكل الالي، من المصنعية الى التكنولوجية، مابين مجتمعية ارضوية طبقية هي الاعلى ديناميات ضمن صنفها، ومجتمعية انقطاعية آليه حصرا بلا تاريخ يدوي، تعيش كفكرة مغلقة ابادية لما قبلها، مع الانتساب غير المعقول للموضع التوهمي الاول الاوربي على صعيد الكيانيه والنظام، في مجتمع منفصل كليا عن البنيه المجتمعية الطبقية، وبلا مفاعيل يدوية سابقه الا بالتخيل، علما بان الكيانيه الامريكية المشار اليها، لا تلبث ان تحتل موقع الزعامه وقيادة مايعرف بالغرب، مدللة على خراقة ضلالات النموذجية الاليه الاولى، في الوقت الذي تنتقل فيه الالة متحورة، من المصنعية الى التكنولوجيا الانتاجية الراهنه، والمشرفه هي الاخرى على الانقضاء.
فهل من منتهى ولحظة انقضاء منتظرة يحل فيها زمن الانتقال التحولي الاعظم العقلي، وهل حانت الساعه حيث تنتهي صلاحية مامتبق من كينونه ونمطية المجتمعات والرؤى والقصورات العقلية، ومالذي يمكن توقعه كدلالة على اللحظة العظمى حيث تجاوز وعبور محطة الانتقال التوهمي الفاصل، بين البدء اليدوي والبدء الثاني الراهن العقلي، واين تكمن ياترى مرتكزات الانقلابيه الاكبر ادراكا وعنصرا ماديا. واضح ان المحطة التكنولوجيه من التحورية النشوئية الاليه قد شارفت على الانقضاء، واي نظر للمازق المتمثل في " الذكاء الاصطناعي" باعتباره محاولة اختلاق مخرج من الانغلاقية والموت الشامل للمشروع، او اي شكل من اشكال الرؤية التي تعطي المجتمعية القائمة مايجعلها موصولة بالمستقبل، هو بالاحرى صيغة تدميرية جوهرها الاجهاز على جوهرمسار الكائن الحي، ذلك في الوقت نفسه الذي يلوح فيه وراء المازق الالي، كما بسببه ونوع دلالاته، ممكنات القفزة التكنولوجيه العليا مابعد الراهنه، نحوالصيغة الاخيرة التكنولوجية العقلية، بدل الانتاجية التي تعظم الفارق بين نوع المجتمعية الباقية الى الان، ونوع وسيلة الانتاج التي هي الاداة المادية للتحول المجتمعي المنتظر لا المصنع، او تكنولوجيا الانتاج، من جهة اخرى صار لازما لزوما محتما الانتقال الى مابعد القصور العقلي الحاكم للعقل البشري، بما يكمل التفاعلية اللازمه بين وسيلة الانتاج العقلية والافق المنظوري اللاارضوي المبعد حتى الساعه من النظر.
فاين وكيف ياترى يتجلى الانبثاق الاعظم اللاارضوي المنتظر منذ بداية التبلور المجتمعي وقد حانت ساعته، هذا ماتنتظرة تشرين 2019 ،كما ينتظره التاريخ البشري.
يتبع ملحق :"1 تشرين والانتقال الى الدعوة اللاارضوية العظمى"



#عبدالامير_الركابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 1تشرين والثورات اللاارضوية غير الناطقة/2
- 1تشرين والثورات اللاارضوية غيرالناطقة/1
- الحرب الدائره بالمنظور اللاارضوي/7
- الحرب الدائرة بالمنظور اللاارضوي/ 6
- الحرب الدائرة بالمنظور اللاارضوي/ 5
- الحرب الدائرة بالمنظور اللاارضوي/4
- الحرب الدائرة بالمنظور اللاارضوي/3
- الحرب الدائرة بالمنظور اللاارضوي/2
- الحرب الدائرة بالمنظور اللاارضوي/1
- إيران وحرب إنقضاء-زمن الغيبه-/4
- ا يران وحرب انقضاء -زمن الغيبه-/3
- إيران وحرب إنقضاء-زمن الغيبه-/2
- إيران وحرب إنقضاء -زمن الغيبه-
- حروب-آخرالزمان-.. ولا بيان؟
- -امبريالية الابراهيمه الزائفة- ووطاة الانقراض/ ملحق
- -إمبريالية الابراهيميه الزائفه-ووطاة الانقراض(2/2)
- -إمبريالية الابراهيميه الزائفة- ووطاة الانقراض(1/2)
- العراق مجتمعية مضادة للكيانيه الوطنيه وللدوله/5
- العراق مجتمعية مضاده للكيانيه الوطنيه وللدوله/4
- العراق مجتمعية مضادة للكيانيه الوطنيه وللدوله/3


المزيد.....




- لحظة اصطدام سيارة بمنزل سكني في فلوريدا.. شاهد ما حدث
- جنح القاهرة الجديدة تقضي بحبس دومة سنة مع الشغل لدفاعه عن حق ...
- طهران تتوعد بـ-سيل من الصواريخ والمسيّرات- في حال تجدد الهجم ...
- مقتل شخص وأكثر من 60 جريحا في هجوم بمسيرات وصواريخ ‌إيرانية ...
- ألبوم -نفس- لسلوى جرادات: مقاربة موسيقية أصيلة لنصوص شاعرات ...
- لبنان: مقتل 6 أشخاص باستهداف إسرائيلي لسيارة قرب مدينة صور
- بين النفقة والسكن.. معاناة المطلقات في مصر
- ماكرون يلتقي وزير الداخلية الجزائري والبلدان يتفقان على تعزي ...
- تنسيق قطري سعودي لدعم جهود الوساطة وخفض التصعيد بالمنطقة
- قوى سودانية تتمسك بحوار داخلي وترفض شرعنة الدعم السريع


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - 1 تشرين والثورات اللاارضوية غير الناطقه/3