أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - الزيدي: إحياء القائم بمسرحية الانقضاض عليه















المزيد.....

الزيدي: إحياء القائم بمسرحية الانقضاض عليه


عبدالامير الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 8759 - 2026 / 7 / 7 - 16:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المسرحية التي اقدم عليها علي الزيدي هي ضرورة واجبه بحكم كينونة الوضع القائم نفسه، وجزء من اسباب استمراره ماعاد ممكنا تحاشيه، يدخل في ذلك كمستجد نوع الشخص الذي اتفق على الاتيان به بمواصفات توحي وكانه من خارج المنظومه الحاكمه، ان لم يكن لمجمل اشتراطات احتلال موقع رئاسة الوزارة من بين جمله من المتعاقبين على المنصب المذكور من عام 2003 الى اليوم، ممن لم يعرف عنهم او لهم، اي دورسياسي او عام، او راي يمكن ان يذكرعلى المستوى الوطني، فضلا عن ان يتداول، مع انهم كحصيلة مجموعة صدارة ضمن صنف حثالي على هذا الصعيد، ما ان يغادروا مواقعهم حتى يسقطون من الذاكرة.
غير ان عملية الترقيع ليست موكوله الى مجرد النيه وصولا للتنفيذ المحسوب، فالزيدي ليس بيده وسائل مختلفة عن نوع الحال ـ حتى لانضطر للقول "النظام" ـ فالانهيارية الريعيه القائمه في العراق من دون رؤية، وضع بما يحول الدولة بداهة الى غنيمه، بظل الانهيار التام على الصعد المختلفة، ومنها وفي مقدمها مايعرف ب "الوطنيه الويرلندية الزائفة" التي قامت بعد العشرينات وتاسيس الدولة البرانيه الانكليزيه ضمانا للمصالح الاحتلالية، يوم تبدل نوع البرانيه المستمرة تعاقبا على العراق من هولاكو الى العثمانيين، تعاقبا على احتلال للعاصمة الامبراطورية المنهارة من طرف قوى متعاقبة " يدوية"، الى صنف اخر مستجد اليوم هو النمطية الاحتلالية "الحداثية" الصناعية، وهي بما تملك في حينه من ممكنات كانت مهياه لان تسحق الذاتيه التاريخية العراقية غير المماط عنها اللثام، وهو ماتسبب بردة الفعل الكبرى استمرارا لثورة العشرين اللااارضوية غير الناطقه، وانتهى الى سحق واقتلاع شبح الدولة البرانيه الويرلندية وقتها في تموز 1958 ليدخل العراق فترة استحالة الدولة البرانيه، لولا الريعيه النفطية التي حضرت مقرونه بصيغتها الاولى،بالقرابيه والحزبيه، وهو طور دخول عامل من خارج العملية المجتمعية، مرتكز مفهوما ومبررا الى نفس الاسس الحداثوية الغربيه " القومية" و "الوطنيه"، مايضعها بباب الطور الويرلندي الذاتوي الذي يحول البرانيه الى "وطنيه" ذاتيا تطوعيا من دون اكراه.
هل ولد بالصدفة وفجاه وراء المعلوم والمنظور "قائد ضرورة" جديد يمكن فعلا ان يعدل الى حد من ايقاعية الريعية الحالية الانهيارية الكلية، ريعية "الدولة الغنيمه" الى صنف اخر او شكل " دولة" مختلف، وماهو ياترى، وهل يملك المقصود الوسائل الضرورية ومستوى الادراكية والارادة التي تؤهله مثلا لان يهدد بالانحياز الى قوى يمكن اعتمادها داخل المجتمع، من نوع "سائرون" على سبيل المثال، مايعني المجازفة بالذهاب الى مايقارب الحرب الاهليه هذا اذا كان من نعنيهم يمكن ان يلتحقوا بالمسرحية الجاري عرضها، ام يتهيبون متحاشين النتائج ومايمكن ان يترتب على خيار من هذا القبيل، مع توغل الفوضى وانتشار السلاح، و مايمكن ان يتمخض عنه التلويح بنوع تصرف وممارسة من هذا النوع، لااساس ولا مرتكز مادي له، فالعراق الراهن هو عراق ريعيه بلا بنيه "وطنيه"، يعيش شروط انهيار الطور الويرلندي من التاريخ العراقي، بلا رؤية او نوع مقاربة مرتكزه الى مايمكن ان يوفر بديلا او اية صيغة حكم قابل للحياة قبل انبثاق "العراق العراقي" المغيب على مر التاريخ.
ولايجوز الاستبعاد الكلي لاحتمال التدبيره الذاتيه الواعية للحاصل، سواء تحت وطاة الضغوط المختلفة، او استشعار احتمالات التفاقم غير القابل للضبط للاوضاع، ماقد استوجب الانتقال من حالة "النهب غير المضبوط والفالت" الى "النهب المنظم"، ممايمكن ان يعد من قبيل "المرحله" او " المحطة" الواجبه، ضمن مسار وجد عديم الضوابط ومن دون مفهوم او رؤية، اختيار شخص مثل علي الزيدي ليكون منفذا للانقلاب الوهمي عليه، شديد الايحاء من حيث مايثيره من تخيل حلول " الشخص اللازم من خارج الصنف المتحكم بالمشهد" الامر الذي لايخلو من مجازفه، يمكن توقعها بناء لما يمكن ان يحدث من تداعيات غير محسوبة بسبب الخطوة الاولى وماسيترتب عليها من ضرورات ايحاء لازم، وضرورة عمليه واجبه ليس بمقدور على الزيدي الاضطلاع بها، لماتقتضية من دراية وحنكه حصته المعروفة منها "صفر"، ماقد يفضي الى المزيد من التفاقم العام، ويعيد تاجيج الضرورة الحالة على البلاد منذ عام 2003 حتى الان مع سقوط وانهيار كيانيه العراق الويرلندية، بعد مايقارب القرن من الزمن الاحتدامي التاريخي.
لاشك ان الاقدام على ماتم الاقدام عليه من محاولة "انقلاب على الذات" في الفترة الاخيرة، والتي ماتزال سارية، هو مؤشر حدثي استعراضي غيرعادي دال على الاحتدامية المتعاظمة عراقيا، والبالغة الخطر والخصوصية، مابين ضرورات التعرف على الذاتيه المغفله والغائبة على مدى عشرات القرون وخلال دورتين تاريخيتين: السومرية البابلية الابراهيمية الاولى، والعباسية القرمطية الانتظارية الثانيه، وصولا الى الحالية التي بدات مع القرن السادس عشر من ارض سومر مرة اخرى مع ظهور " اتحاد قبائل المنتفك"عام 1530 بظل وعلى الضد من البرانيه التتابعية في العاصمة الامبراطورية المنهارة، وصولا الى البرانيه الراهنه الاليه الغربيه بظل استمرار انعدام النطقية الذاتيه، اللاارضوية الثانيه، العليةّ السببيه، مابعد النبوية الاولى الحدسية الابراهيميه، وقد تحولت الى ضرورة كونيه تتعدى ارض مابين النهرين الى العالم الذي انتهت مرويته وتجربته التوهمية الاليه الغربية، في وقت صارت التبلورات الشاملة على مستوى العالم متطابقة لزوما مع اللارضوية وانبثاقها التحولي الذي سينقل الجنس البشري من الارضوية الجسدية الى العقلية، اتفاقا مع القانون الكوني المضمر المقرر للكائن البشري وللمجتمعات البشرية، انطلاقا من موقع البؤرة الازدواجية المجتمعية .
اما الادراكية الذاتيه المؤجله تاريخا لتعديها الطاقة العقلية المتاحة على الادراك، او الفنائية، تلك هي اللحظة التي تخيم اليوم على ارض مابين النهرين، ارض البدئية الاولى العظمى، وارض المنظور الوطن كوني الابراهيمي الاول ماقبل التحققي، لانتفاء الوسيله في حينه، تلك التي صارت حاضرة من هنا فصاعدا بصيغة"التكنولوجيا العليا العقلية"، ومثل هذا التحدي الاكبر والاعظم على مر التاريخ البشري، ليس مما يمكن ان يقاربه على الزيدي ومن هم حوله من الاميين والجهلة، والمنعدمي الرؤية على كل الصعد، واولها العراق بعظمته ومايستوجبه ويستحقه كمنجز كوني من عبقرية شامله وانقلابيه كبرى، ولايجب طبعا ان ننسى موت مايعرف بالمنظورات الحداثية المستعارة التي تنظر للذات بعين الاخر، بعد خروجها الكلي من التاريخ.



#عبدالامير_الركابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الابراهيميه هي(الوطن / كونيه)العراقية الاولى(2/2)
- الإبراهيميه هي( الوطن/ كونيه)العراقية الاولى(1/2)
- الابراهيميه..التعبيرية المجتمعية اللاارضوية المغفله(2/2)
- الابراهيميه..التعبيرية المجتمعية اللاارضوية المغفله(1/2)
- المليشيات والدولة من الاعرق في العراق( 2/2)
- المليشيات والدولة من الأعرق في العراق؟(1/)
- 1 تشرين والانتقال للدعوة اللاارضوية العظمى/4 (ملحق)
- 1 تشرين والثورات اللاارضوية غير الناطقه/3
- 1تشرين والثورات اللاارضوية غير الناطقة/2
- 1تشرين والثورات اللاارضوية غيرالناطقة/1
- الحرب الدائره بالمنظور اللاارضوي/7
- الحرب الدائرة بالمنظور اللاارضوي/ 6
- الحرب الدائرة بالمنظور اللاارضوي/ 5
- الحرب الدائرة بالمنظور اللاارضوي/4
- الحرب الدائرة بالمنظور اللاارضوي/3
- الحرب الدائرة بالمنظور اللاارضوي/2
- الحرب الدائرة بالمنظور اللاارضوي/1
- إيران وحرب إنقضاء-زمن الغيبه-/4
- ا يران وحرب انقضاء -زمن الغيبه-/3
- إيران وحرب إنقضاء-زمن الغيبه-/2


المزيد.....




- سعودي يحرق زوجته بالبنزين.. الداخلية تكشف تفاصيل مروعة بإعلا ...
- البحرين.. انطلاق صافرات الإنذار والداخلية تصدر توجيهات
- قرب مضيق هرمز.. ضربات أمريكية على بندر عباس وسيريك كـ-عقاب- ...
- استهدفت 85 موقعا.. الحرس الثوري الإيراني يعلق على الضربات في ...
- الدفاع الروسية: توجيه ضربة ليلية دقيقة لمواقع صناعية في كييف ...
- دبلوماسية السفن الأمريكية السوداء!
- كان ينام في الشوارع... ثم صار يعلّم الناس إدارة أموالهم
- إطلاق صفارات الإنذار في البحرين عقب الضربات الأمريكية على إي ...
- الدفاعات الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية بعد القصف الأمريكي عل ...
- الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا 85 موقعا عسكريا أمريكيا في ا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - الزيدي: إحياء القائم بمسرحية الانقضاض عليه